العراق

قدم شبكة الطرق الرئيسية في العراق.. أحد أسباب ارتفاع نسب حوادث السير

31 أكتوبر 2021

ارفع صوتك- بغداد

على الرغم مما تستحصله مديرية المرور العامة من رسوم لقاء ضريبة الطرق والجسور التي يدفعها المواطنون عند بيع أو شراء سياراتهم، والتي من المفترض أن تنفق على صيانة الطرق، لكن مشكلة قدم شبكة الطرق في العراق قائمة دون حلول، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسب الحوادث المرورية التي خلفت أضرارا مادية وبشرية طيلة السنوات الماضية.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة التخطيط، فإن حوادث السير لعام 2020 بلغت 8186 حادثا مروريا وبنسبة بلغت 23.9 في المئة.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريحات صحفية إن "التقرير الذي أصدره الجهاز المركزي للإحصاء، أظهر أن تلك الحوادث تسببت بوفاة (2152) مواطنا، كانت النسبة الأكبر منهم من الذكور الذين بلغ عددهم (1776)، مشكلين ما نسبته (82.5%)، مقابل وفاة (376) من الإناث، اللواتي يشكلن ما نسبته (17.5%)".

وأضاف الهنداوي أن "83% من الحوادث كانت بسبب عدم التزام السائقين بتعليمات وقوانين وإرشادات المرور، فيما كانت نسبة 6% من الحوادث تعود لأسباب أخرى ترتبط بقدم الطرق أو المواطنين"، مبينا أن 52% من الحوادث وقعت على الطرق الرئيسة، وكانت حوادث الاصطدام هي الأعلى بنسبة 55%، فيما سجلت حوادث الدهس نسبة 34%.

ويقول مدير عام الطرق والجسور في وزارة الإعمار والاسكان حسين جاسم إن "قانون فرض رسوم الجباية الذي شرع عام 2015 بهدف تطوير شبكة الطرق والحفاظ عليها، حدد ما نسبته 55% لصيانة الطرق والجسور، و25% لدوائر البلديات في المحافظات و20% لأمانة بغداد".

ويضيف في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أن "مديرية المرور تحول الأموال التي تجبيها إلى وزارة المالية التي يتم احتسابها كإيرادات نهائية للدولة ويتم تسجيلها في الموازنة العامة دون أن توزعها على الجهات المستفيدة".

ويبين جاسم أن "وزارة المالية تحجب أيضا مانسبته %25 من مبالغ الغرامات والرسوم التي تفرض على إجازة السوق من قبل مديرية المرور إلى الجهات المستفيدة، بداعي إضافتها إلى الموازنة العامة للدولة".

ويحمل العضو السابق في لجنة الخدمات والإعمار بمجلس النواب عباس يابر وزارة المالية مسؤولية ارتفاع نسب حوادث السير على الطرق الخارجية.

ويوضح في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أن "الوزارة تصرف مبالغ صيانة الطرق والجسور خلافا للقانون"، مبينا أن "لجنة الخدمات والإعمار سبق لها أن طلبت استجواب وزير المالية علي عبد الأمير علاوي على خلفية ارتفاع معدلات حوادث السير في العراق، وكان من بين الأسئلة التي يجب أن توجه له هو الكشف عن مبالغ صيانة الطرق والجسور، إلا أن جهات سياسية عرقلت هذا الاستجواب".

ويؤكد يابر، أن "الحكومة العراقية كانت تعتزم طرح بعض الطرق الرئيسة للاستثمار، بهدف تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية للبلد، إضافة إلى ماتوفره من إيرادات إلى الخزينة العامة للدولة، على أن يتم استقطاع مبالغ صيانتها من المنشآت الخدمية التي توفرها هذه الاستثمارات، مثل محطات وقود وأماكن الاستراحة وورش الصيانة، إلا أن إرادات سياسية حالت دون تحقيق ذلك".

ويقدر الخبير الاقتصادي فراس زوين مبالغ الجباية التي تستقطع من السائقين لحساب مديرية المرور العامة بحدود 300 مليار دينار سنويا، ويقول لموقع (ارفع صوتك) أنه "وبرغم حجم الإيرادات الضخمة التي تدخل إلى خزينة الدولة، لاتزال شبكة الطرق والجسور تعاني من الأضرار الكبيرة نتيجة قدمها وعدم الاهتمام بصيانتها".

وبهدف تطوير شبكة الطرق والجسور في العراق يقترح الخبير في الشأن الاقتصادي العراقي مصطفى أكرم "تشكيل صندوق تابع لدائرة الطرق والجسور تستحصل فيه جميع مبالغ الجباية من مديرية المرور العامة، لضمان إنفاق تلك الأموال على صيانة أو إنشاء طرق جديدة".

ويتابع أكرم أن "جباية ضرائب الطرق والجسور من المواطنين وتحويلها إلى وزارة المالية، أمر غير مجدٍ ولا يسهم بإصلاح وتطوير شبكة الطرق بأي شكل من الأشكال".

وسبق للعديد من المواطنين أن طالبوا الحكومة بضرورة الأخذ بعين الاعتبار تخصيص الأموال اللازمة لصيانة الطرق الخارجية والداخلية، للحد من ارتفاع نسب الحوادث المرورية التي تتسبب بأضرار مادية وبشرية.

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.