العراق

تقرير: حريات جديدة اكتسبتها عراقيات من الأنبار بعد النزوح

رحمة حجة
17 نوفمبر 2021

ترجمات "ارفع صوتك"

"حريّات جديدة" في مجتمعات عراقية ما بعد مرحلة داعش، تصفها عراقيات نزحن من محافظة الأنبار، بعد سيطرة التنظيم الإرهابي على مناطقهن، وتشديد القيود على السكان الذين عاشوا تحت سلطته مُرغَمين. 

ويستعرض تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، الثلاثاء، تجارب نساء مسلمات سنيّات، بعد النزوح، حصلن "أخيراً" على حرية العمل، التي كانت محصورة بفئة قليلة منهن، في مجتمعاتهن العشائرية قبل احتلال داعش لمناطقهن.

تقول بلسم صديق (27 عامًا)، التي تعمل حاليًا في مقهى وتحلم بفتح مقهى خاص بها: "لو لم تأت داعش إلى هنا ولم نكن نازحين، ربما لا نزال غير قادرات على العمل كنساء".

وفي مفارقة الحياة قبل وبعد داعش مع استذكار كل الجرائم التي ارتكبها، جاء في تقرير الصحيفة البريطانية  "حين يستولي الجهاديون القتلة على بلدتك ويجبرونك على الفرار، من الصعب تخيّل وجود جانب إيجابي لهذه الفظائع، ولكن احتلال محافظة الأنبار العراقية، جلب لبلسم شيئاً غير متوقعاً: حريات جديدة ".

وتصفها كاتبة التقرير كلوي كورنيش، خلال المقابلة "كانت ترتدي بنطالاً باللون التركواز، وكان يمنع ارتداؤها لمثل هذه الملابس سابقاً". 

وإذ عادت بلسم إلى الفلوجة، مسقط رأسها بعد رحلة نزوح في بغداد، تحاول قدر الإمكان الحفاظ على مكتسبها الجديد، وتقول إنها تدخّر الآن لشراء سيارة، كما لا تخطط للزواج أسوةً بصديقاتها اللاتي بتن ربات بيوت.

وتؤكد لـ"فايننشال تايمز": "أنا امرأة حرة، ولا أريد أن يأتي أحد ويسيطر علي".

وفي مقابلة مع فنيّة المختبر، عبير، التي كانت ضمن عدد قليل من النساء العاملات في الأنبار قبل ظهور داعش، تقول "كانت العائلات تمنع الفتيات من الذهاب إلى العمل، بينما الآن توجد منافسة للحصول على وظائف".

وتشير إحصاءات منظمة العمل الدولية إلى أن مشاركة المرأة العراقية الإجمالية في قوة العمل، تبلغ 20% فقط.

وفيما ارتكب التنظيم الإرهابي الإبادة الجماعية بحق الأيزيديين ومارس أبشع الجرائم بحق نسائهم، استهدفت قوانينه أيضاً المسلمات السنّيات.

وفي الشهادات التي جمعتها منظمات حقوقية، أفادت العديد منهن أنهن أجبرن على تغطية أجسادهن بالكامل، أو واجهن عقاب "شرطة الأخلاق" التابعة لداعش.

ونزح بعد احتلال داعش عام 2014، أكثر من نصف مليون من سكان الأنبار، ليتوزعوا بين العاصمة بغداد وإقليم كردستان شمال العراق.

من بين هؤلاء النازحين، التقت "فايننشال تايمز" بأبرار العاني (29 سنة)، وهي أول امرأة تترأس دائرة الأنبار للتنسيق مع المنظمات غير الحكومية الدولية.

تقول "خلال فترة نزوح الأنبار الطويلة بين 2014 و2016 وما بعدها، كان على النساء العمل لكسب لقمة العيش ومساعدة الرجال. . هذا هو تمكين المرأة ".

وفي محل لبيع الملابس، في بغداد، تعمل ريحان فوزي (27 عامًا)، التي تؤكد أنها لاقت معارضة من الأقارب لعملها، الذي بدأته بمهنة الصرافة.

وتضيف "من انتقدني سابقاً يحاول الآن العثور على عمل لابنته".

وتشير ريحان إلى رفضها عرض زواج مؤخراً، لأن الخاطب "أراد منها التوقف عن العمل".

"ولكن هناك حدود لحريتها، إذ لا يزال بعض أفراد عائلتها يقودونها إلى العمل كل يوم حتى لا تضطر لركوب سيارة أجرة بمفردها" حسب قولها.

رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.