من نجيب الربيعي إلى برهم صالح.. 9 رؤساء تناوبوا على حكم العراق
من نجيب الربيعي إلى برهم صالح.. 9 رؤساء تناوبوا على حكم العراق.

توالى على منصب رئيس جمهورية العراق، منذ سقوط الحكم الملكي عام 1958 وتأسيس النظام الجمهوري، 9 رؤساء. كان رئيس النظام السابق صدام حسين أطولهم بقاءً في المنصب، حيث حكم العراق لأكثر من 24 عاما، فيما تُعتبر فترة رئاسة الرئيس الانتقالي عجيل الياور أقصر الفترات، واستمرت 10 أشهر فقط.

تسلم الرؤساء الخمسة الأوائل الحكم عبر انقلابات وحوادث وعمليات عسكرية، حتى عام 2003 حيث أصبحت الانتخابات والتوافقات السياسية الطريق إلى تسلم الرئاسة بدلا من الانقلابات. 

 

محمد نجيب  الربيعي  

 بدأ العهد الجمهوري في العراق بعد أن أطاح تنظيم الضباط الأحرار، عبر انقلاب عسكري، بالنظام الملكي في 14 تموز 1958. وتولى الفريق الركن محمد نجيب باشا الربيعي، وهو من مواليد 1904، منصب أول رئيس جمهورية في العراق. وكان المنصب في البداية رئيس مجلس السيادة.

وكان مجلس السيادة هيئة رئاسية مؤقتة الهدف منها إدارة البلاد لمدة 6 أشهر بعد الانقلاب حتى تنظيم انتخابات لاختيار رئيس الجمهورية. لكن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك عبد الكريم قاسم قرر حل مجلس السيادة عام 1958 وبقاء الربيعي رئيسا للجمهورية، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى انقلاب 8 فبراير 1963 حيث أعفي من المنصب.

 

عبد السلام عارف 

تولى العقيد عبد السلام عارف، عضو تنظيم الضباط الأحرار، وأحد قادة انقلاب 1958 رئاسة الجمهورية بعد انقلاب 8 شباط الذي خطط له ونفذه حزب البعث بالتنسيق مع القوميين العرب وأسفر عن الاطاحة برئيس الوزراء عبد الكريم قاسم ومقتله فيما بعد. 

استمرت فترة رئاسة عبد السلام عارف، وهو ضابط عسكري عراقي من مواليد 1921، 3 أعوام، حاول في بدايتها تقليد تجربة الرئيس المصري جمال عبد الناصر والعمل على الدخول في الوحدة بين مصر وسوريا التي انهارت فيما بعد بسبب الخلافات بين الناصريين وحزب البعث السوري. 

لقي الرئيس الثاني عبد السلام عارف حتفه إثر سقوط مروحيته في ظروف غامضة. وكانت تقله بجولة مع عدد من الوزراء والضباط في بلدة القرنة بمحافظة البصرة جنوب العراق في أبريل عام 1966.
 

عبد الرحمن عارف 

تولى عبد الرحمن عارف رئاسة الجمهورية بعد مقتل شقيقه عبد السلام عارف عام 1966. وكان هو أيضا ضمن الضباط المشاركين في انقلاب تموز وتدرج في الرتب والمناصب العسكرية، وأصبح بعد انقلاب شباط رئيسا لأركان الجيش العراقي. 

في الواقع، قبل تولي عبد الرحمان عارف الحكم خلفا لشقيقه، تولى عبد الرحمان البزاز قيادة البلاد لمدة ثلاثة أيام فقط كرئيس بالإنابة.

لم يكن لعارف، وهو من مواليد 1916، أي خبرة سياسية قبل تسلمه منصب الرئيس. وكانت غالبية خبرته تقتصر في المجال العسكري. وانقسمت السلطة في عهده على تيارين: تيار مؤيد له وهم العسكريون الذين كانوا يؤيدون استمرار إدارة البلاد حسب طريقة شقيقه عبد السلام. أما التيار الثاني فهو التيار المدني المؤيد لرئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز، الذي كان يعمل من أجل تأسيس نظام برلماني في البلاد وتوثيق العلاقات مع دول الغرب والانفتاح وإنهاء نظام الحكم العسكري. 

انتهى حكم عبد الرحمن عارف بانقلاب تموز عام 1968، الذي خطط له ونفذه حزب البعث، بعد أن اقتحم ضباط في الجيش العراقي قصر الرئيس وأرغموه على التنحي مقابل ضمان سلامته وسلامة عائلته. نفي عارف فيما بعد إلى تركيا، حيث عاش فيها لحين عودته مجددا إلى العراق في ثمانينات القرن الماضي بعفو رئاسي. وعاش في بغداد حتى عام 2003، حيث انتقل إلى العاصمة الأردنية عمان وعاش فيها حتى وفاته عام 2007.

 

أحمد حسن البكر 

هو الرئيس الرابع من سلسلة رؤساء الجمهورية بعد انقلاب 1958. تولى البكر، وهو من مواليد عام 1914، رئاسة العراق بعد الانقلاب الذي قاده في تموز عام 1968 وأنهى بموجبه سلطة عبد الرحمن عارف. وترأس البكر، إلى جانب رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس الوزراء ومجلس قيادة الثورة الذي شكله حزب البعث بعد الانقلاب. 

شهدت السنوات الأولى لحكم البكر، التي تزامنت مع ارتفاع أسعار النفط، تنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية. ووقع البكر اتفاقية 11 آذار مع الحركة الكردية بقيادة الزعيم الكردي ملا مصطفى البارزاني، على أن تنفذ بنودها في أربع سنوات، لكن الاتفاقية انهارت.

ومع أن البكر كان رئيس الجمهورية إلا أنه لم يكن يتحكم بكل مقاليد السلطة، لأن نائبه صدام حسين كان يتحكم بالكثير من السلطات الحكومية والأمنية والعسكرية وبقيادة حزب البعث في العراق. 

وفي عام 1979 أعلن أحمد حسن البكر الاستقالة لأسباب صحية، لكن شهود عيان من قيادات حزب البعث أكدوا في عدة مقابلات صحفية بعد عام 2003، أن صدام أرغمه على الاستقالة. وتوفي البكر عام 1982 في بغداد.

 

صدام حسين 

الرئيس العراقي الخامس، الذي يعتبر عهده الأطول والأكثر حروبا خارجيا وداخليا. تولى صدام حسين، وهو من مواليد 1937، رئاسة الجمهورية عام 1979، وبدأ عهده بتحييد كافة منافسيه وخصومه داخل صفوف حزب البعث، وأصبح الأمين القطري للحزب في العراق. 

دخل صدام الحرب ضد إيران في عام 1980، واستمرت 8 سنوات راح ضحيتها أكثر من مليوني شخص من الجانبين. ولحق بالبلدين جراء الحرب خسائر مالية تجاوزت 400 مليار دولار، فيما بلغت كلفة الحرب المباشرة قرابة 230 مليار دولار. 

لم يمر عامان على انتهاء الحرب حتى غزا صدام في أغسطس عام 1990 دولة الكويت، وانسحبت القوات العراقية من الكويت بعد هزيمتها أمام التحالف الدولي الذي حرر الكويت نهاية فبراير عام 1991. وفرض المجتمع الدولي على إثر الغزو عقوبات اقتصادية على العراق استمرت حتى سقوط نظام صدام عام 2003.

 

شن صدام حسين في الداخل حملات إبادة جماعية ضد الكُرد، تمثلت في عمليات الأنفال، التي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف مدني كردي. وقصف مدينة حلبجة عام 1988 بالأسلحة الكيمياوية وراح ضحيتها أكثر من 5 آلاف مدني كردي إلى جانب إصابة أكثر من 10 آلاف آخرين وتشريد عشرات الآلاف من سكان المدينة والمناطق الأخرى.

وشن صدام عام 1991 عقب انسحابه من الكويت حملة قمع شديدة ضد مواطني وسط وجنوب العراق ضمن عمليات قمع الانتفاضة التي اندلعت ضده في غالبية مدن العراق.
عانى العراقيون كثيرا في ظل نظام صدام حسين، الذي استمر حتى أبريل عام، حيث اجتاحت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية العراق وأنهت حكم صدام حسين الذي اعتقل في ديسمبر من نفس العام في إحدى المزارع في مدينة تكريت شمال بغداد. وأعدم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في 30 ديسمبر عام 2006. 

 

غازي عجيل الياور 

يعتبر غازي عجيل الياور، وهو من مواليد عام 1958، أول رئيس جمهورية للفترة الانتقالية بعد سقوط نظام صدام حسين، وسادس رئيس جمهورية في تاريخ العراق.

وتعتبر فترة رئاسته الأقصر واستمرت 10 أشهر من نهاية يونيو 2004 لغاية أبريل 2005، واجه خلالها الكثير من التحديات في مقدمتها العمل على إعادة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وبناء الدولة وإعدادها للمرحلة الجديدة وكتابة الدستور والتهيئة لأول انتخابات برلمانية بعد سقوط النظام السابق.

 

جلال طالباني 

يعد جلال طالباني، وهو من مواليد 1933، سابع رئيس جمهورية في العراق وأول رئيس منتخب من قبل البرلمان وأول رئيس كردي يحكم العراق.

تولى طالباني رئاسة الجمهورية عام 2005 وأعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2010، إلا أنه لم يكمل مدته الرئاسية إثر إصابته بوعكة صحية دخل على إثرها في غيبوبة عام 2012 واستمر بالعلاج في ألمانيا وتوفي عام 2017. 

 

محمد فؤاد معصوم 

هو الرئيس الثامن من رؤساء الجمهورية في العراق وهو كردي من مواليد عام 1938. تولى معصوم رئاسة الجمهورية عام 2014، ولم يعد انتخابه مرة ثانية بعد انتهاء فترته الرئاسية عام 2018. 

تعتبر فترة رئاسة معصوم أصعب الفترات بعد عام 2003، لأنه تسلم المنصب في خضم تدهور أمني كبير تمثل في سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، استمرت لأكثر من 3 سنوات انتهت بتحرير الأراضي منه عام 2017، إلى جانب تعمق الخلافات السياسية بين الأطراف السياسية. وواجه العراق خلال فترة رئاسته أزمة اقتصادية إثر انخفاض أسعار النفط عالميا. 

 

برهم صالح 

يعتبر الرئيس المنتهية ولايته، برهم صالح، تاسع رئيس من رؤساء جمهورية العراق. وهو من مواليد عام 1960. يمارس عمله رئيسا للجمهورية منذ انتخابه في 2018 وحتى الآن، ويعمل على إعادة ترشيحه لدورة رئاسية ثانية. 

شهد العراق خلال السنوات الماضية من رئاسة صالح العديد من الاحداث وواجه جملة من التحديات، في مقدمتها اندلاع احتجاجات تشرين الشعبية التي أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي عام 2020، وولادة عسيرة للحكومة المؤقتة بقيادة مصطفى الكاظمي، وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في أكتوبر الماضي، وما تلته من أزمة إعلان النتائج إلى ازمة انتشار وباء كورونا، وكذلك تعمق الصراعات السياسية في البلاد وسيطرة الميليشيات على الكثير من مفاصل الدولة. 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عودة الأيزيديون إلى قضاء سنجار غرب الموصل
صورة أرشيفية لعودة نازحين إلى مناطقهم في قضاء سنجار، عام 2020

"الخدمات البلدية معدومة في سنجار ونعاني من نقص المياه الصالحة للشرب، والمساعدات الإنسانية قليلة. إذا قارنّا بين العيش في سنجار والمخيمات، العيش في المخيمات أحسن"، يقول العراقي جلال علي لـ"ارفع صوتك" وهو نازح أيزيدي عاد مؤخراً إلى سنجار.

يستدرك القول "رغم ما نعانيه من أوضاع صعبة، لكن سنجار أرضنا ومن الواجب العودة إليها".

وكانت الحكومة العراقية قررت في يناير الماضي، تحديد 30 يوليو المقبل موعداً لإغلاق مخيمات النازحين في البلاد والإعادة الطوعية للنازحين، ضمن خطتها لإنهاء ملف النزوح الذي يقترب عمره من 10 سنوات.

وتحتضن محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان شمال العراق 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين، تضم وفق إحصائيات مكتب الهجرة والمهجرين في دهوك 25600 عائلة، بينما يعيش أكثر 38700 عائلة نازحة خارج المخيمات.

يقول مدير المكتب بير ديان جعفر، إنهم لم يتلقوا حتى الآن أي كتاب رسمي باتخاذ الاستعداد لتنفيذ قرار إغلاق المخيمات، مبيناً لـ"ارفع صوتك"، أن "سياسة حكومة إقليم كردستان واضحة، وهي عدم إغلاق أي مخيم بشكل قسري، لذلك فإن النازحين أحرار وسوف نقوم بخدمتهم حتى يقرروا الرجوع إلى مناطقهم بمحض إرادتهم".

ومنذ تحرير سنجار وأطرافها من تنظيم داعش الإرهابي في نوفمبر 2015 حتى اليوم، لا تزال  المدينة تعاني من التجاذبات السياسية، إلى جانب سيطرة الأذرع المحلية لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا وعدد من الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

هذه الأمور شكلت عائقاً أمام النازحين للعودة، خشية حصول أي تدهور أمني مفاجئ أو صدامات بين الأطراف المسلحة، عدا عن الغارات التركية التي تحدث بين حين وآخر مستهدفةً مسلحي حزب العمّال.

من جهته، يقول الناشط الأيزيدي فيصل علي، وهو يعيش في أحد مخيمات زاخو، إن النازحين وبشكل خاص نازحو سنجار "أصبحوا ورقة ضغط سياسية في وقت يواجهون  ظروف النزوح القاسية منذ 10 سنوات".

ويعتبر أن قرار إغلاق المخيمات "سياسي بامتياز" مردفاً "الضغوطات الحكومية على النازحين عالية وغير موفقة، لأن النازحين أيضاً يريدون العودة لكن بأرضية مهيّأة وباستقرار المنطقة كما يطالبون بالتعويضات".

ويوضح علي لـ"ارفع صوتك": "استعدادات الحكومة العراقية لاستقبال النازحين في سنجار غير كافية وغير مدروسة. المفروض من الحكومة قبل أن تعلن عن موعد إغلاق المخيمات وإعادة النازحين تهيئة أجواء سنجار بشكل مناسب، عبر إعادة إعمار بيوت النازحين وبناء بيوت العائدين وتخصيص تعويضات مالية لا تقل عن 10 ملايين دينار".

وخصصت الحكومة مبلغ 4 ملايين دينار عراقي (2500 دولار أميركي) لكل عائلة عائدة من مخيمات النزوح إلى مناطقها في سنجار، يُسلم المبلغ على شكل صكوك للعائدين.

هذا المبلغ "غير كاف" يقول علي، مبيّناً "يحتاج العائد إلى المدينة وقتاً طويلا حتى يستلمه، كما لا يمتلك أية أموال لإعادة إعمار منزله المدمر وتهيئته للعيش، فيما لم يعد يمتلك العديد من النازحين أي منازل للعيش فيها، وسط نقص الخدمات الرئيسية. بالتالي فإن العودة بهذا الشكل مستحيلة".

من جهتها، تجد ياسمين خيروا، وهي نازحة تعيش في مخيم شاريا بمحافظة دهوك، العودة إلى سنجار "ضرورية"، قائلةً "نطالب بالعودة وإنهاء النزوح لكننا نحتاج إلى دعم ومساندة من الحكومة في توفير الخدمات لنا عند العودة وإعادة إعمار مدينتنا بأسرع وقت".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان أصدرته قبل أسبوع، إن مخيّمات النازحين في إقليم كردستان العراق بحلول 30 يوليو ستهدد حقوق الكثير من سكان المخيمات أهالي منطقة سنجار الشمالية.

وأضافت: "لا تزال سنجار غير آمنة وتفتقر إلى الخدمات الاجتماعية اللازمة لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لآلاف النازحين الذين قد يضطرون إلى العودة قريباً".

في السياق نفسه، يرى رئيس المنظمة الأيزيدية للتوثيق، حسام عبدالله، أن إنهاء ملف المخيمات بهذه الطريقة "خطوة خاطئة وغير مدروسة، لأن السلطات العراقية لم تناقش القرار مع الآليات الدولية ولا مع الفاعلين الدوليين في العراق، بل أصدرته نتيجة الضغط عليها من أجل وضع حل".

ويقول لـ"ارفع صوتك" إن "الوقت غير مناسب جدا لهذا القرار، ولا توجد أرضية مهيأة في سنجار لعملية العودة السريعة، بالتالي فإن إصداره يعني أن العراق لم يوف بالتزاماته الدولية تجاه عملية إنهاء ملف النازحين".

ويصف عبد الله هذه العودة للنازحين المقررة بتاريخ، أنها "قسرية".

في غضون ذلك، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، عزرا زيا، في مؤتمر صحافي عقدته الأسبوع الماضي، في معبد لالش بمحافظة دهوك،: "شجعنا الحكومة العراقية على معالجة المخاوف بشأن المليشيات في المناطق المحررة من سيطرة داعش مثل سنجار وسهل نينوى وباقي مناطق تواجد مكونات المجتمع العراقي".

وأوضحت أن "التأثير السلبي للميلشيات على أمن المكونات واستقرارهم يمنع عودة اللاجئين ويعيق أيضاً تحقيق التنمية الاقتصادية في مناطقهم".

حاول موقع "ارفع صوتك" التواصل مع المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس جهانكير، أو أي مسؤول آخر في الوزارة للحديث عن استعدادات الوزارة لتنفيذ قرار إغلاق المخيمات، لكن لم يتلق أي إجابة على أسئلته.