في مارس 2003 ألغى الحاكم المدني الأميركي، بول بريمر قانون الخدمة الإلزامية
في مارس 2003 ألغى الحاكم المدني الأميركي، بول بريمر قانون الخدمة الإلزامية

بعد نحو عقدين على إلغاء التجنيد الإجباري لـ"خدمة العلم"، يقرأ مجلس النواب العراقي الأحد مشروع قانون لإعادة العمل بالخدمة الإلزامية، التي كانت قد ألغيت عام 2003.

وتحدث رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، في تغريدة، الخميس، عن أهمية إعادة التجنيد الإجباري، وقال إنها تضمن "إعداد جيل من الشباب أكثر قدرة على مواجهة مصاعب الحياة، ملم بالحقوق والواجبات، ومتحفز لحفظ الدولة وسيادتها، ويسهم في تعزيز منظومة القيم والأخلاق والانضباط والالتزام بالهوية الوطنية".

في مارس 2003 ألغى الحاكم المدني الأميركي، بول بريمر قانون الخدمة الإلزامية، ليصبح الانضمام للجيش العراقي تطوعيا.

ويعتقد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، النائب سكفان يوسف سندي، أن مشروع قانون خدمة العلم "من أهم وأفضل القوانين التي سيصوت عليها البرلمان العراقي خلال الفصل التشريعي".

ويوضح سندي في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن هذا القانون ستكون له "مخرجات ونتائج هامة، أبرزها تعزيز الشعور بالوطنية، الحد من البطالة، وتوحيد وتقرب مكونات الشباب العراقي بعضهم ببعض بعيدا عن عناصر الاختلاف أو الطوائف المختلفة".

في المقابل، لا يرى الكاتب المحلل يحيى الكبيسي أي "مسوغات منطقية لإقرار القانون سوى محاولة استثماره انتخابيا بعد غلق باب التعيينات والعقود". وحذر الكبيسي في تصريحات لموقع "الحرة" من محاولات عسكرة المجتمع العراقي، مضيفا أنه "في ظل الفساد المستشري في العراق لن تكون الخدمة الإلزامية سوى رشوة للمكلفين بها من جهة"، ومورد مالي للضباط الفاسدين من جهة ثانية.

وينص مشروع القانون على إعادة التجنيد الإلزامي لمدة عام ونصف، وبراتب شهري قدره 700 ألف دينار عراقي شهريا (أقل من 500 دولار) للمجند.

ويجادل الكبيسي بأن العراق لا يحتاج إلى مزيد من القوات المسلحة، واصفا مشروع القانون بأنه "نوع من العبثية والعشوائية" خاصة في "ظل وجود جيش مكون من 420 ألف منتسب، وجهاز مكافحة إرهاب مكون من 28 ألف منتسب، وحشد شعبي مكون من عدد غير معلن، لكن التقديرات تشير إلى أنه يتكون مما يزيد عن 220 ألف منتسب، وجهاز أمن وطني فيه عشرات آلاف منتسب، وقوات أمنية عددها 680 ألف منتسب، وما يقرب من 200 ألف في الشرطة الاتحادية التي لا تختلف كثيرا في تسليحها عن الجيش"، وفق معلوماته.

وكانت حكومة تصريف الأعمال، التي ترأسها مصطفى الكاظمي قد أقرت مشروع القانون في أغسطس 2021. واعتبر الكاظمي حينها إقرار الحكومة لمشروع القانون "إنجازا" لما "تعهد به منذ لحظمة تسلمه المسؤولية أمام الشعب والتاريخ".

 

ووفق معلومات كشفها النائب سكفان سندي لموقع "الحرة" يشمل مشروع القانون الفئات العمرية (18 إلى 35 عاما)، وسيكون فيه مرونة في مدة الخدمة تعتمد على التحصيل العلمي. وستكون مدة الخدمة لمن أنهى الدراسة الابتدائية 18 شهرا، ولمن أنهى الدراسة الإعدادية ستكون الخدمة لمدة عام، ولمن أنهى درجة البكالوريوس تسعة أشهر، وللحاصلين على شهادات الماجستير 6 أشهر، و3 أشهر خدمة للحاصلين على درجة الدكتوراة.

وتأمل النائبة المستقلة، نور نافع الجليحاوي، أن ينهي إقرار مشروع القانون ما وصفته بـ"المحسوبية في الجيش العراقي، والتي اتسعت بعد 2003، وبما يؤدي إلى تحقيق المساواة بين جميع أبناء الشعب العراقي".

وفي تصريح لموقع "الحرة"، أبدت النائبة الجليحاوي مخاوف من أن "القانون قد يعني عسكرة المجتمع العراقي من جديدة، وزيادة اتساع ظاهرة العسكرة"، إلا أنها ترى في الوقت ذاته أن هناك جانبا إيجابيا في تطبيق القانون بشكل صحيح، يتمثل في "تقويض وجود الميليشيات، بإضافة عناصر للجيش النظامي من دون محسوبيات، وبما لا يؤثر على وحدة وعقيدة القوات المسلحة".

 

تحديات أمام "خدمة العلم"

وشدد الخبير الدستوري، علي التميمي على ضرورة "إعطاء الحرية في هذه الخدمة مقابل رواتب مجزية وبالتالي الحصول على نوع من الشباب المؤمنين بهذا الموضوع من حيث المبدأ كما في العديد من الدول حول العالم".

ودعا التميمي إلى وجود "مرونة في القانون وعدم تطبيقة بالقسوة التي كانت سائدة قبل 2003".

واعتبر الكبيسي أن "هذا القانون في حال تمريره سيضيف عبئا إضافيا على الموازنة العامة، فعدد المشمولين به سنويا سيكون بين 250 إلى 300 ألف شخص، وهذا يعني رواتب لا تقل عن 2 مليار دولار سنويا، فضلا عن ضعف هذا المبلغ لأغراض التدريب والتجهيزات".

وأعرب الكبيسي عن مخاوفه من أن تكون "خدمة العلم أشبه بدورة تدريب لضم الشباب للمليشيات المسلحة"، وزعم أن "الحشد الشعبي بموجب القانون هو جزء من القوات المسلحة، وبالتالي سيضمن القانون مواد تتيح لهم الحصول على نسبة معينة من هؤلاء المكلفين ليتدربوا ويكونوا ضمن هذه المليشيات، وهو ما سيشمل قوة إضافية عدديا من جهة، وموردا ماليا ضخما إضافيا للحشد من جهة ثانية".

وحذر الكبيسي من "خطر تنظيم الشباب عقائديا ليكونوا جزءا من المنظومة العقائدية لولاية الفقيه في العراق".

وبحسب نسخة متداولة، لا يرد ذكر الحشد الشعبي في مسودة مشروع القانون، إلا إن الحشد يعتبر أحد تشكيلات القوات العراقية التي تتبع القائد العام للقوات المسلحة.

وقلل النائب سكفان سندي من شأن المخاوف من إعادة خدمة العلم في ظل وجود ميليشيات مسلحة عديدة في العراق، مؤكدا "أنها مخاوف في غير محلها"، مضيفا أن كل قانون يمكن النظر إليه بشكل "سلبي"، ولكن هذا "الأمر لا يعني عدم المضي في إقرار القانون الهام".

وأوضح أن "الشباب العراقي يحتاج إلى تأهيل وتدريب"، وعلى عكس المخاوف "فهو سيوجد نوعا من التوازن داخل القوات العراقية بضمه شبابا من جميع الطوائف والفئات المختلفة"، مستبعدا أن هذا يعني بالضرورة "ضم الشباب للميليشيات المسلحة".

لكن سندي يرى أن هناك عوائق قد تعترض تطبيق القانون، وفي مقدمتها "الإمكانات المادية، إذ سيتطلب تحديد مخصصات لبناء مراكز تدريب وصرف الرواتب للمجندين"، بحسب ما تحدث لموقع "الحرة".

وترى النائبة الجليحاوي أنه قد "تكون هنالك تحديات عديدة أهمها احتمال عدم تطبيق القانون على الجميع خصوصا وأن سلطة الدولة غير مبسوطة على جميع مناطق البلاد"، ناهيك عن وجود "تحديات مالية".

وهذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها محاولات لإعادة تطبيق قانون الخدمة العسكرية، إذ تم طرحه أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

ويحمل العراقيون ذكريات قاسية جدا عن الخدمة العسكرية الإلزامية التي بدأت في العهد الملكي عام 1935 وما تلاها من مراحل سياسي. وكانت الغالبية العظمى من العراقيين يرغمون، خلال فترة حكم الرئيس العراقي صدام حسين، على البقاء أسرى لهذه الخدمة سنوات طويلة بسبب الحروب المتلاحقة.

وبلغ تعداد الجيش العراقي الذي كان يعد الأكبر في الشرق الاوسط، قرابة مليون مقاتل إبان حكم نظام صدام حسين، وكانت تترواح مدة الخدمة الإلزامية قانونا آنذاك بين 18 شهرا وثلاث سنوات، إلا أنها كانت تمتد إلى أكثر من ذلك بكثير.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.
فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.

يبدو تنظيم داعش، عندما يتعلق الأمر بالتمويل والبحث عن مصادر دخل تنعش موارده المتدهورة، أشبه بكيان متمرس في عالم المافيا والجريمة المنظمة. الكثيرون، بمن فيهم أمراء كبار، انشقوا عنه حينما صدمتهم هذه الحقيقة. 

قيادة التنظيم نفسها تدرك جيدا أن تسليط الضوء على هذا الجانب من نشاطات التنظيم يقوض الصورة التي رسمها لنفسه أمام أتباعه وأنصاره. لذلك لم يتبنَّ يوما أي عملية قتل أو تخريب قام بها باسم جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية" رغم أن جزءا من جهوده، لا سيما في شرق سوريا، مكرس لهذا النشاط الشنيع.

 

الكلفة السلطانية

 

منذ خسارة التنظيم للمساحات الشاسعة التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، وما نجم عن ذلك من فقدانه لما تدره عليه المعابر وحقول النفط من موارد مالية كبيرة، فَعّل التنظيم عددا من "الخطط الاقتصادية" البديلة كان من بينها جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية".

تعد " الكلفة السلطانية" نشاطا مدرا للدخل إلى جانب نشاطات أخرى ضمن "اقتصاد الحرب" تضخ في خزينة التنظيم أموالا طائلة، مثل التهريب، والاختطاف، وتجارة الآثار، والسطو على البنوك ومحلات الصرافة، واستحواذه على احتياطات العملة الصعبة والذهب في المدن التي اجتاحها، ونهب ممتلكات الطوائف الأخرى وغيرها.

تزامنت ثورة مواقع التواصل الاجتماعي مع الصعود السريع لتنظيم داعش عام 2013.
"داعش".. خلافة رقمية يطوقها مارد الذكاء الاصطناعي
الشركات التكنولوجية الكبيرة شرعت منذ 2017 في الاعتماد كليا على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لرصد وحذف المواد التي تروج للتطرف العنيف على منصاتها، بينما اقتصر دورها في السابق على تكميل جهود فرق بشرية يقع على عاتقها عبء هذه العملية برمتها.

لعدة سنوات ظل التنظيم يجمع " الكلفة السلطانية" لاسيما في مناطق الشرق السوري، حيث تنتشر حقول النفط، والمساحات الزراعية، وممرات التهريب، والمتاجر ومحلات الصرافة. لكنه لم يكن يتحدث عن ذلك لا في إعلامه الرسمي ولا الرديف، بل وتحاشى الاشارة إليها حتى في مراسلاته الداخلية، لأنه يدرك أن جدلا محموما سينتج عن ذلك، وسيحتاج إلى فتاوى دينية وجهود دعائية كبيرة لإقناع أتباعه بـ"وجاهة" أفعاله، وقد خرج أعضاء سابقون في التنظيم ونشروا على قنواتهم الرقمية "أن إرغام المسلمين غصبا وبحد السيف على إعطاء جزء من حلالِهم لثلة من المفسدين في الأرض هو عمل عدواني لا يقوم به إلا أهل البغي وقطاع الطرق".

 

ضريبة على رعايا الخليفة!

 

ينبغي التفريق هنا بين ما ينهبه التنظيم ممن يعتبرهم "كفارا ومرتدين" والذي يسميه ب"الفيء" و"الغنيمة" وبين ما يجبيه باسم "الكلفة السلطانية". فالكلفة السلطانية هي ضريبة يؤديها "المسلمون ورعايا الخليفة" بالقوة والإكراه، أي أن المستهدفين بها هم في عرف التنظيم من المسلمين الذين "لا تحل أموالهم ودماؤهم" ولا تدخل "الكلفة السلطانية" أيضا ضمن الزكاة الواجبة التي تتم جبايتها قسرا من المسلمين من طرف أمنيي التنظيم.

وبعد انكشاف أمر عمليات السطو والنهب هذه لم يجد التنظيم بدا من الحديث عنها في مراسلاته الداخلية، وانتداب أحد شرعييه لصياغة فتوى لتسويغها من الناحية الدينية.

صاغ أبو المعتصم القرشي، وهو أحد كوادر "المكتب الشرعي" لـ"ولاية الشام" فتوى مطولة في 12 صفحة، وحشد فيها مجموعة من النصوص الدينية والقواعد الأصولية التي اعتبرها "أدلة شرعية" على جواز نهب أموال المسلمين بالقوة والإكراه!.

عَرّف القرشي الكلفة السلطانية بأنها " الأموال التي يطلبها الإمام من الناس لأجل مصلحة شرعية". ولعجزه عن إيجاد نصوص قطعية من الكتاب والسنة لتبرير هذه "البدعة الداعشية"، فقد لجأ إلى القواعد الأصولية من قبيل" يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" و" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، و" تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما"، و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

يعني هذا ببساطة أن مصلحة استمرار عمليات التنظيم والحفاظ على قوته ومقدراته مقدمة على مصالح الناس الأخرى، وأن تواصل عمليات التنظيم باعتبارها "جهادا مقدسا"  إذا لم يتم إلا بالسطو على أموال الناس فيجب السطو عليها.

أكد القرشي في نص فتواه جواز استخدام العنف والقوة لجباية الأموال، قائلا: "لا شك أن المال عصب الجهاد، والإعداد لا يكون إلا به، فتحصيله وتوفيره واجب على الإمام ولو بالقوة والإكراه"، ومن امتنع عن أداء "الكلف السلطانية جاز للإمام أو من ينوب عنه أن يعزره بشكل يكون رادعا له ولغيره حتى يؤدي ما عليه من الحقوق المالية في هذا الشأن".

أما الفئات الاجتماعية المستهدفة بهذه الضريبة، فقد قدم أبو المعتصم سردا طويلا بأصحاب المهن والمحلات التجارية والأطباء والصرافين والفلاحين والمدارس والكليات وتجار الدجاج والبيض وتجار المواشي والمستشفيات. ولم يترك أي نشاط مدر للدخل إلا وأشار إليه ضمن الذين فرض عليهم دفع "الكلف السلطانية"، ولم يستثن سوى أصحاب البسْطات على الأرصفة.

أخطر ما في الفتوى هو أن الممتنع عن أداء ما يطلبه التنظيم من أموال سيكون مصيره القتل والحكم عليه بالردة، و" طريقة استخدام القوة تتفاوت حسب المعاندة والممانعة بين التهديد، والإتلاف لبعض المال، أو التعزير، أو التغريم المالي وحتى الجسدي، ثم القتل إذا استعان الممتنع بشوكة الكفار والمرتدين على المجاهدين فعندها يُطبق عليه حكم الردة" حسب تعبير أبي المعتصم القرشي.

 

معاناة الناس في شرق سوريا

 

في شرق سوريا، يتم استخلاص هذه الضريبة بعد توجيه رسائل تهديد بأرقام دولية عبر تطبيق واتساب إلى المعنيين، وتخييرهم بين دفع "السلطانية" أو مواجهة خلايا الاغتيال، بعد تخريب ممتلكاتهم وتقويض مشاريعهم التجارية والاستثمارية.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفعت هذا العام نسبة تلك الضرائب إلى حد كبير جداً مقارنة بالسنوات الفائتة، حتى بلغت نحو 616 ألف دولار من تجار النفط والمستثمرين.

وحصل المرصد على إفادة من أحد العاملين في شركة مستثمرة في قطاع النفط في المنطقة الشرقية (دير الزور) تقول بأن الشركة رفضت دفع كامل المبلغ المطلوب منها تحت مسمى "الكلفة السلطانية"، والتي قدرها التنظيم بنصف مليون دولار أميركي، ودفعت بدلها 300 ألف دولار، لكن التنظيم هدد سائقي صهاريج المحروقات التي تعمل لصالح الشركة بالاستهداف إذا لم يتم دفع المبلغ كاملا في غضون أسابيع، ولم يعد لدى الشركة خيار آخر سوى تدبير ما تبقى من المبلغ.

مستثمر آخر في قطاع النفط توصل برسالة عبر تطبيق الواتساب من رقم دولي مفادها بأن عليه دفع "الكلفة السلطانية" البالغ قدرها 75 ألف دولار، وعدم إخبار أي جهة تابعة لقسد أو التحالف الدولي بذلك ووجهت له تهديدات في حال التبليغ أو عدم دفع المبلغ خلال أسبوع، وأن خلايا التنظيم ستقوم بزرع عبوة في سيارته أو حرق بئر النفط الذي يعود له.

ولفت المرصد إلى أن خلايا داعش في بادية ريف دير الزور الشرقي تفرض ضرائب تتراوح بين 1000 و3500 دولار، في مناطق ذيبان وحوايج ذيبان وجديد بكارة، على المستثمرين الذين يعملون على توريد المحروقات إلى "سادكوبى" التابعة للإدارة الذاتية في دير الزور.

يعمد التنظيم أيضا إلى حرق المحاصيل الزراعية التي تعود للفلاحين الذين رفضوا الرضوخ لابتزازه ودفع الأموال التي يطلبها منهم، ورمي القنابل اليدوية على منازل الأثرياء، وعيادات الأطباء، وقد هرب عدد من الأطباء من المنطقة الشرقية بعدما أثقل التنظيم كاهلهم بالضرائب و"المكوس"، ولا سيما وقد وضعهم في رأس قائمة أهدافه لأنهم -حسب اعتقاده- يجنون الأموال أكثر من غيرهم.