شارك آلاف الإيرانيين، الثلاثاء، في تشييع جنازات 400 جندي قضوا في الحرب العراقية-الإيرانية خلال ثمانينيات القرن الماضي.
لُفت النعوش، التي وُضعت بداخلها رفات جنود إيرانيين مجهولين، بأعلام إيرانية في مواكب جماعية.
ولا تزال عائلات إيرانية كثيرة تعيش ألم الحرب، وتنتظر أي أخبار عن أحبائها الذين ما زالوا مفقودين.
ودفن 250 جنديا إيرانيا، قتلوا في الحرب التي استمرت بين عامي 1980-1988، في يناير الماضي خلال جنازات مماثلة.
وفي العاصمة طهران، شيع الآلاف، رفات 200 جندي، نقلت مؤخرا من ساحات قتال سابقة على الحدود العراقية-الإيرانية.
وأقيمت جنازات 200 جندي آخرين في مدن وبلدات بأنحاء إيران.
ولم تتعرف السلطات على هوية أي جندي ودفنوا باعتبارهم "شهداء مجهولين".
شقت شاحنات مكدسة بالنعوش طريقها عبر شوارع قريبة من جامعة طهران.
واحتشد رجال ونساء يرتدون ملابس سوداء خلف النعوش، وبكى كثير منهم على من فقدوا في الحرب الدامية التي بدأها الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وحزب البعث عام 1980.
يذكر، أن إيران والعراق، تتبادلان بشكل متقطع رفات جنود انتشلت من قبور على الحدود التي شهدت قتالا عنيفا في الحرب التي خلفت أكثر من مليون قتيل من الجانبين.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الرفات تعود لجنود قتلوا في أربع ساحات قتال، بينها موقعان داخل العراق.
وإلى جانب التلويح بأعلام إيران، حمل كثيرون صورا للجنرال البارز قاسم سليماني، الذي قتل في غارة جوية أمريكية في بغداد في يناير 2020.
وشارك الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومسؤولون بارزون آخرون في تشييع الجنازات وأشادوا بـ"الشهداء"، وقالوا إنهم يساعدون في رفع الروح المعنوية للأمة، بحسب تقارير إعلامية محلية.
وفي حديثه خلال المراسم، قال رئيسي إن جهود "أعداء الأمة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، سعت للضغط على إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة "لكنها قوبلت بالفشل"، بحسب تعبيره.
وأضاف: "ظهرت غطرسة الولايات المتحدة وحلفائها بكل قوة في أعمال الشغب الأخيرة، لكن كل الضغوط على الجمهورية الإسلامية مصيرها الفشل".
وتأتي جنازات الثلاثاء قبل أيام من الذكرى الثالثة لإسقاط الجيش الإيراني طائرة ركاب أوكرانية بصواريخ أرض-جو، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصا، في كارثة أشعلت فتيل الاضطرابات بجميع أنحاء إيران، وفاقمت من توتر علاقات طهران مع الغرب.
