قالت شركة "سيمنس" للطاقة، الجمعة، إنها تخطط لتوسيع تعاونها مع العراق في السنوات المقبلة مع توقيع رئيسها التنفيذي اتفاقية مع الحكومة العراقية لتطوير شبكة الكهرباء في البلاد.
ووقع الرئيس التنفيذي للشركة كريستيان بروخ مذكرة تفاهم مع وزير الكهرباء العراقي زياد علي لزيادة إنتاج الكهرباء المحلي بحوالي 11 غيغا واط.
وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابك، الذي شهد مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين توقيع مذكرة التفاهم في برلين، "في السنوات المقبلة، سيستثمر العراق بشكل كبير في البنية التحتية للطاقة ... وستلعب سيمنس للطاقة دورا رئيسيا في هذا التطوير".
وقالت الوزارة في بيان إن المشروعات المقررة تشمل إقامة وتطوير منشآت لتوليد الطاقة من المصادر التقليدية والمتجددة.
وقال بروخ في بيان لرويترز قبل الاجتماع إن "وجود مصدر طاقة يمكن الاعتماد عليه هو الأساس لمجتمع مستقر... إمداد أجزاء كبيرة من بلد بأكمله بالكهرباء هي بالتالي واحدة من أهم مهام شركتنا".
وأضاف أن الشركة ستعمل على ضمان تحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن مع شركائها في العراق.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن المذكرة تهدف لزيادة إنتاج الطاقة وتحسين عمليتي النقل والتوزيع وتقليل الضائعات، وفقا لما نقلت عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وقال السوداني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس إن "الحكومة وضعت التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ مذكرة التفاهم" مع شركة سيمنس.
وأكد السوداني أنه ناقش في ألمانيا "فرص استثمار الغاز المصاحب وقطاع البتروكيمياويات.. وملف استرداد الأموال المهربة من العراق واستعادة الآثار والاستفادة من تجربة ألمانيا في مجال الطاقة المتجددة ومواجهة التغير المناخي".
بدوره قال شولتس إن ألمانيا تجري محادثات مع الحكومة العراقية بشأن إمكانية استيراد الغاز الطبيعي من الدولة الغنية بالنفط، في وقت تسعى فيه برلين لتنويع مصادر الطاقة بعد تراجع واردات الوقود الأحفوري من روسيا.
وصرح شولتس في المؤتمر الصحافي مشترك: "تحدثنا أيضا عن شحنات غاز محتملة لألمانيا واتفقنا على البقاء على اتصال وثيق".
ولم يذكر شولتس تفاصيل أخرى عن أحجام الغاز التي تأمل ألمانيا في استيرادها من العراق.
وكان السوداني وصل، الخميس، إلى ألمانيا على رأس وفد حكومي رفيع في زيارة رسمية تركز خصوصا على قضايا الطاقة والكهرباء.
وقال السوداني قبيل مغادرته بغداد إن الزيارة تتضمن "بنودا مهمة تتعلق بالكهرباء"، موضحا أنه "سيتم توقيع مذكرة تفاهم تنطوي على فقرات تمثل خطة واعدة للنهوض بقطاع الكهرباء مع شركة سيمنس في مجال الإنتاج والنقل والتوزيع".
وأضاف أن "المذكرة ستتضمن عقدا طويل الأمد لأعمال التأهيل والصيانة... وستوفر كُلفاً بحدود 20 في المئة وتضمن انسيابية في أعمال الصيانة وبقاء المحطات بكامل طاقاتها التصميمية".
ويعاني العراق، الذي أنهكته عقود من الحروب والنزاعات وأثقله الفساد، من نقص كبير في التيار الكهربائي، على الرغم من أنه بلد غني بالنفط.
ويعتمد السكان لتعويض النقص في الكهرباء، التي تنقطع يوميا بين أربع إلى عشر ساعات أحيانا في ذروة فصل الصيف، على المولدات الكهربائية الخاصة.
ولمواجهة النقص في الطاقة فإن السلطات العراقية، التي تعتمد بشكل كبير للحصول على الكهرباء والغاز لتشغيل محطاتها على جارتها إيران، تحاول تنويع مصادرها وزيادة الإنتاج.
بالإضافة إلى ذلك، قال السوداني إن الزيارة سوف تتضمن الحديث عن "فرص مهمة في مجال الغاز المصاحب والطبيعي، وفرص أخرى في قطاع البتروكيمياويات".
ويشكل وقف حرق الغاز المصاحب للنفط واحدا من الملفات ذات الأولوية بالنسبة للحكومة العراقية، إذ يمكن الاستفادة من هذا الغاز في توليد الكهرباء.
كذلك، ستتطرق الزيارة إلى "محور التغيرات المناخية" و"المبادرات وبرامج في مجال التنمية البشرية والتدريب المهني والتعليم العالي، إلى جانب التعاون المالي والمصرفي"، وفق السوداني.
