إطلالة عامة على مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق- تعبيرية
إطلالة عامة على مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق- تعبيرية

لا يختلف قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بإلغاء قرارات تحويل الأموال من الحكومة في بغداد إلى إقليم كردستان، عن سابقه، الذي قضى بعدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم، سوى أن الجديد سيضع الإقليم أمام أزمة رواتب موظفيه.

وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا في بيان، الأربعاء: "قررت المحكمة الحكم بعدم صحة القرارات الصادرة من قبل مجلس الوزراء المرقمة (194) في 15 / 6 / 2021 ، وما بعدها"، معتبرة الحكم "باتاً وملزماً للسلطات كافة استناداً إلى أحكام المادتين (93/ ثالثاً و94) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 والمادتين (4 / ثالثاً و5 / ثانياً) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2021 وأفهم علناً".

وأثار القرار تحفظ إقليم كردستان الذي كان ينتظر حلحلة المشاكل العالقة مع بغداد، من ضمنها حصة الإقليم من الموازنة العامة للبلاد، ومشكلة النفط والغاز، بعد التقارب الأخير بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم "الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني" وأحزاب الإطار التنسيقي، التي تمخض عنها تحالف "إدارة الدولة"، وهو التحالف السياسي المشكل للحكومة العراقية الجديدة.

وتعليقا على قرار المحكمة أصدر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، بيانا عبر فيه عن أسفه لما وصفه بـ"الموقف العدائي" الذي "اتخذته المحكمة الاتحادية العراقية تجاه إقليم كردستان، بعدما منعت الحكومة الاتحادية من إرسال المبالغ المالية إلى الإقليم".

وأكد بارزاني أن المستحقات المالية لإقليم كردستان "حق مشروع، وجزء من البرنامج المتفق عليه"، مبيناً أن "الجميع يدرك أن مشاركتنا في ائتلاف إدارة الدولة وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، كانت تستند إلى برنامج واضح ومفصل متفق عليه من جانب الأطراف كافة".

واعتبر "قرار المحكمة الاتحادية ضد العملية السياسية والحكومة العراقية، وضد برنامج ائتلاف إدارة الدولة وقبل أن يكون ضد إقليم كردستان".

ودعا بارزاني في ختام البيان الحكومة العراقية والأطراف المنضوية في ائتلاف إدارة الدولة، إلى "إعلان موقفها من انتهاكات المحكمة الاتحادية وعدائيتها ضد مصالح العراق والإقليم".

فيما أكد المتحدث الرسمي لحكومة إقليم كردستان، ‏جوتيار عادل، أمس الأربعاء،  في بيان مصور: "رفضت حكومة الإقليم القرار لعدم استناده على أي أساس في وقت تشهده الساحة السياسية جوا إيجابيا وتفاهمات بين الحكومتين".

وقال إن حكومة الإقليم "مستمرة في مفاوضاتها مع الحكومة الاتحادية في ظل وجود التزامات وواجبات بين الطرفين".

 

"علامات استفهام" حول التوقيت

في السياق، يرى الخبير العراقي في قطاع النفط، كوفند شيرواني، أن قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية سيكون له تأثيران على الإقليم "الأول اقتصادي لأنه يقطع جزءاً من الاستحقاقات المالية للإقليم التي كانت تصرف كرواتب، والثاني سياسي، سيؤدي إلى تعكير الأجواء السياسية بين الإقليم والمركز، وكانت اتسمت بانفراج كبير مؤخراً".

ويقول شيرواني لـ"ارفع صوتك"، إن توقيت إصدار القرار "يحمل الكثير من علامات الاستفهام"، مضيفاً أنه من المرجح وجود "دوافع سياسية وأجندات خارجية"، خلف القرار.

"خاصة أن هناك تقارب كبيرة وفرصة كبيرة للتوصل إلى تفاهمات حول الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وكذلك حول أمرين مهمين هما، تمرير قانون النفط والغاز الذي تأخر إصداره منذ عام 2007، وقانون الموازنة الذي ينتظر جميع العراقيين تمريره".

ويبين شيرواني أن قرار المحكمة "يخالف المادة 121 ثالثا من الدستور، التي تنص على أن تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحادياً تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها ونسبة السكان فيها".

ويتوقع أن تكون ردود الفعل على قرار المحكمة "كثيرة" في بغداد في ظل الأجواء الإيجابية التي تمخضت عن تحالف الأحزاب الكردية مع الأطراف السياسية العراقية الاخرى لتشكيل الحكومة الجديدة.

"أتصور تحركا سريعا لأحزاب الإطار التنسيقي لاحتواء تبعات هذا القرار الذي يفسد العلاقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية"، يعتقد شيرواني.

ويأتي القرار بعد أسبوع من زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إلى بغداد ولقائه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وأعلن بيان صادر عن حكومة إقليم كردستان، أن الاجتماع "شهد تأكيداً متبادلاً على أهمية حل المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية على أساس الدستور والمنهاج الوزاري". 

من جهته، يؤكد الحقوقي هاني البصري، على أنه في حال تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية بقطع التمويل عن الإقليم، فإن الأخير "لن يتمكن من صرف الرواتب للموظفين والمتقاعدين وكذلك القوات الأمنية، ما قد يخلق أزمة إنسانية".

وفي تحليله لأسباب صدور القرار، يقول البصري لـ"ارفع صوتك": "امتناع إقليم كردستان عن تسليم وارداته بما فيها النفط والغاز كاملة إلى الخزينة العامة، وعدم تمكين ديوان الرقابة المالية الاتحادي من دخول الإقليم لجمع قاعدة بيانات حول عدد الموظفين في القطاع العام ورواتبهم وتدقيق الحسابات الختامية للإقليم".

ويستبعد التجاوب لصالح الإقليم من الحكومة في بغداد، مردفاً "بموجب الدستور، فإن قرارات المحكمة الاتحادية قطعية غير قابلة للطعن أو النقاش وهي ملزمة للكافة، بالتالي لا يمكن للحكومة عمل أي شيء تجاوبا مع الإقليم".

وبحسب معلومات حصل عليها "ارفع صوتك"، من المقرر أن يتوجه الأسبوع المقبل وفد من إقليم كردستان إلى بغداد لبحث الملفات لعالقة بين الجانبين، بعضها يعود لعام 2003.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية
من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية (8-8-2024)- تعبيرية

بسبب موقفها المعارض لتعديل قانون الأحوال الشخصية، اضطرت الناشطة السياسية والصيدلانية رحمة علاء لغلق حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤقت، بعد تعرضها لحملة تشويه سمعة شرسة عزلتها عن محيطها.

تقول "ارفع صوتك": "منذ بداية اعتراضي على موضوع تعديل قانون الأحوال الشخصية بدأت دائرة معارفي تتضاءل بسبب الاختلاف الجذري فكرياً، على الرغم من اعتيادنا أن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية!".

لكن في هذه الحالة، تضيف علاء فإن "الوضع مختلف" مردفةً "هذا الخلاف ظهر فجأة في المجتمع وأصبح كالفجوة التي ابتلعتنا جميعاً، حتى وصل الخلاف بالرأي بين أفراد العائلة الواحدة والأقارب". 

"هذا الأمر مرعب وحساس جدا وأثار نزعة تكفيرية بين أفراد المجتمع"، تتابع علاء.

الاتهامات التي تعرضت لها الناشطة متعددة كما تقول، بعضها "يتعلق بالطعن بالشرف، أو أنني أريد إلغاء شرع الله، أو أنني على اتصال مع سفارات أجنبية ومدفوع لي من أجل تخريب المجتمع، واتهامات أخرى تصلني عبر مواقع التواصل التي اضطررت إلى إغلاقها مؤقتا".

وكان البرلمان العراقي أحدث ضجة اجتماعية واسعة في أغسطس الماضي بعد تقديمه مسودة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية في البلاد، يسمح بموجبه للمرجعيات الدينية العراقية بديلا عن قانون الدولة، بتنظيم شؤون الزواج والميراث على حساب الحقوق الأساسية.

وبعد أن أنهى البرلمان القراءة الأولى للمشروع يأمل الناشطون والمتضررون وأغلبهم من النساء، أن يتمكنوا عبر الوقفات الاحتجاجية وتشكيل تكتل داخل وخارج مجلس النواب، من إيقاف التعديل المثير للجدل بعد تأجيل القراءة الثانية للقانون في الرابع من سبتمر الجاري.

 

ضغوطات تحت قبة البرلمان

لا يختلف الوضع كثيراً داخل أروقة البرلمان العراقي، فالنائبة نور نافع أقرت في حديثها لـ"ارفع صوتك" أنها تعرضت لـ"مختلف أنواع الضغوطات بعد إعلانها تشكيل كتلة داخل البرلمان لمعارضة التعديل على قانون الأحوال الشخصية".

من تلك الضغوطات، تشرح نافع "حملات التسقيط على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواضيع أخرى شخصية مباشرة، بهدف التراجع عن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية". 

وتؤكد أنه وبالرغم من ذلك "لن يتراجع النواب المعارضون عن قرارهم"، مشيرة إلى أنها شخصياً "رفعت قضية للطعن بجلسة البرلمان التي خُصصت للقراءة الأولى لتعديل القانون، بسبب وجود مخالفات عديدة، منها النصاب وآلية الطرح والتصويت على إضافة الفقرة وغيرها من المجريات". 

وتقول نافع "القضية أخذت مجراها في المحكمة الاتحادية ونحن بانتظار نتائج المحكمة وقراراتها".

وكانت النائبة النائبة العراقية انضمت إلى كتلة نسوية برلمانية هدفها "الإعلان الواضح لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية المطروح أمام البرلمان، من أجل الحفاظ على نسيج الأسرة وصيانة حقوق أفرادها (الرجل والمرأة والأطفال)"،  بحسب بيان نشرته نافع على حسابها الرسمي في مواقع التواصل.

تبيّن: "إضافة لهذه الكتلة، تم أيضاً تشكيل تحالف المادة (188) الداعم لقضيتنا داخل مجلس النواب لرفض قانون التعديل".

A woman holds up a sign reading in Arabic "the marriage of minors is a crime in the name of safeguarding (honour)", during a…
"خارج السرب".. رجال دين يعارضون تعديلات "الأحوال الشخصية"
مع أن طرح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1959، يحظى بدعم كبير من غالبية رجال الدين الشيعة والسنة في العراق، إلا أن بعض رجال الدين من الطائفتين، غردّوا خارج السرب وسجّلوا مواقف معارضة للتعديلات على القانون.

"تحالف 188"

عزز الإعلان عن تعديل قانون الأحوال الشخصية الانقسام داخل المجتمع العراقي، كما تقول الناشطة المدنية وعضوة "تحالف المادة 188" في محافظة النجف، شيماء المعموري.

تبيّن لـ"ارفع صوتك": "أقوى الهجمات كانت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات وهمية، يتم اتهامنا من خلالها بأننا خارجون عن الدين والملّة والمرجعية، كما يتم وصفنا بأولاد السفارات. وهو كلام يتم توجيهه لجميع معارضي التعديل، خصوصاً النساء".

بعض تلك الرسائل، بحسب المعموري، تصل على شكل "تهديد بالتسليم إلى إحدى المليشيات لمعاقبتنا، أو إصدار حكم شرعي بالقتل لخروجنا عن الدين وغيرها الكثير".

وفي مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي وخصوصاً في مدينة دينية كالنجف "فإنه أمر يؤثر بشدة على السمعة عشائرياً واجتماعياً خصوصاً حين يتم رفع صورنا وانتقادنا عبر منشوراتنا المعارضة و توجيه الاتهامات، فيكون الأمر صعب جداً على عوائلنا"، تتابع المعموري.

وتقول إن كل ذلك "لم يؤثر على المعارضين. لكنه، انعكس سلبياً على المجتمع وأحدث انقساماً في بنيته بين الرافضين والراغبين في التعديل، وكثير منهم يخشون أن يتم اتهامهم بأنهم ضد الدين وهو السلاح الذي يحاولون (أنصار التعديل) به كسب آراء الناس".

تهديدات

التربوي والناشط المدني حيدر حسن هو أحد المشاركين في تظاهرات تتبنى إيقاف التعديل، يرى أن ما يحصل من جذب وشد في الرأي حول التعديل "جعل المجتمع منقسماً على نفسه، ووضع السلم الأهلي على شفا حفرة".

يقول حسن لـ"ارفع صوتك": "على المستوى الشخصي، أتعرض إلى أسوأ وأقذر حملة.. فقد تعرضت للتهديد بالقتل والطعن بالشرف وسب والدي المتوفي ووالدتي وتبليغات على حسابي، كما تردني تهديدات من حسابات وهمية".

كل هذه الأحداث تحصل "رغم أننا لا نملك سوى سلاح الكلمة التي نرفعها رفضاً لتعديل قانون نجد أنه لا يحقق مصلحة المرأة والطفل في العراق"، يتابع حسن.

في المقابل، اتخذ حسن إجراءات قانونية بحق من قام بتهديده، يقول "لجأت إلى القضاء الذي يريدون إسكات صوته عبر التعديل".

في السياق ذاته، يعتبر المحلل السياسي محمد نعناع أن الاتهامات التي يواجهها المعترضون على تعديل قانون الأحوال الشخصية، هي جزء من "نسق دائم يقوم به أفراد وجماعات ضد كل من يختلف معهم في أية جزئية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية".

ركزت الحملة التي يتم شنها ضد المعترضين على التعديل كما يشرح نعناع لـ"ارفع صوتك" على أمور ثلاث: "ضمان عدم وجود أصوات معارضة كبيرة عبر توجيه اتهامات تتعلق بمعارضة الدين أو المذهب، وعدم الاحترام في ردود الأفعال مهما كان الحوار جاداً وشفافاً وبناءً، والثالث خطر جداً لأنه يعتمد على تشويه السمعة".

ويبيّن نعناع "أما كيفية تعامل المعارضين للتعديل مع هذه الاتهامات فكانت متنوعة، لكنها اتفقت بأخذ الحرية في التعبير عن آرائنا ولا يمكن قمعنا، لأننا جميعا نعيش في ظل التعددية، كما نجح المعترضون في تثبيت خطابهم تجاه لاعقلانية من كَال لهم التهم".

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

حقوق المرأة

تحدث فريق "ارفع صوتك" مع ثلاث نساء عراقيات تعرضن إلى انتقادات حادة بعد حضورهن وقفات احتجاجية تمت الدعوة لها وإقامتها تحت نصب الحرية وسط العاصمة بغداد.

امرأتان فضلتا عدم الكشف عن اسميهما بعد اتهامات وُجهت لهما عبر مواقع التواصل، وبعد طلب العائلة التوقف عن إعلان موقفهما من تعديل قانون الأحوال الشخصية.

تقول نعمة (اسم مستعار)، إن سبب معارضتها للقانون يتعلق بوضع اجتماعي تعيشه منذ سنوات؛ فهي مطلقة وحاضنة لطفلتها: "تلقيت تهديدات من زوجي بأخذ ابنتي ما إن يتم إقرار القانون، فشعرتُ بالرعب".

تضيف "القانون الحالي منصف للمرأة، وتمكنتُ عبره من إعادة ابنتي التي خطفها زوجي ولم أعرف مكانها لعام كامل. وحين عثرت عليها وجدتها قد تعرضت إلى التعنيف، رغم أنها لم تتجاوز العامين من عمرها آنذاك، بعد أن تزوج طليقي بأخرى أساءت معاملتها".

من جهتها، تقول آية (اسم مستعار) وهي حاضنة لطفلتين، إن تعديل قانون الأحوال الشخصية "من شأنه حرمان الأم من أطفالها وحقوقها وإجبارها على العيش في ظروف سيئة يفرضها عليها بعض الرجال الذين يسيئون لزوجاتهم، ولا يعاملونهن كما أوصى الشرع".

تساند الناشطة في حقوق الإنسان مريم الأسدي المعارضين للتعديل، معللةً "أنا أنظر للمستقبل، فالقرار الذي يُتخذ اليوم سيؤثر على بناتي مستقبلاً. الأمر يتعلق بحقوق النساء في الزواج والطلاق والميراث وغيرها، وهي من الأمور التي لا أتمنى أن تتعرض للظلم بسببها أي فتاة".

تعرضت الأسدي إلى هجمة اضطرت بعدها إلى تبديل رقم هاتفها حين بدأت مكالمات مجهولة تهددها إذا استمرت بمساندة النساء في الوقفات المطالبة بإلغاء التعديل. توضح لـ"ارفع صوتك": "لم يسكت هاتفي عن الرنين بعد نشره من شخص مجهول على أحد المجاميع المساندة للتعديل، وجميع الاتصالات كانت عبارة عن تهديدات مباشرة".

من الاتهامات التي وصلتها بأنها "ضد الشريعة"، وتمت مطالبتها بأن "تبقى في منزلها وتسكت، وإلا فان النتائج ستكون وخيمة" على حدّ تعبيرها.

نتيجة لذلك، تقول الأسدي "تأثرت عائلتي وتمت مطالبتي بالتوقف، لكنني قررت الاستمرار، فلا يمكن الخضوع لمجهولين يخشون مجرد الحديث بأسمائهم الصريحة، ولن نساوم على حقوق بناتنا في المستقبل".