جينين بلاسخارت في خطابها أمام مجلس الأمن/ ديسمبر 2019
صورة أرشيفية لمبعوثة الأمم المتحدة للعراق جينين هينيس بلاسخارت

حثت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق، الحكومة الجديدة في البلاد، أمس الخميس، على مواصلة مكافحة الفساد والتحرك بسرعة في الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تشتد الحاجة إليها.

وأخبرت جينين هينيس بلاسخارت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن العديد من المجالات الأخرى تحتاج أيضا إلى اهتمام حكومي فوري، من بينها ضمان حقوق الإنسان، وحل المشكلات مع حكومة إقليم كردستان، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة التحديات البيئية، ومواصلة عودة العراقيين من المخيمات والسجون في شمال شرق سوريا.

وقالت: "الأمل هو أن يوفر تأكيد الحكومة العراقية الجديدة فرصة لمعالجة العديد من القضايا الملحة التي تواجه البلاد وشعبها بشكل هيكلي".

وأضافت بلسخارت: "هناك حاجة ملحة إلى أن تنتهز الطبقة السياسية في العراق الفرصة القصيرة الممنوحة لها، وأن تنتشل البلاد أخيرا من دورات عدم الاستقرار والهشاشة المتكررة".

وكان الجمود السياسي الذي استمر لحوالي سنة، وتخللته أعمال عنف في الشوارع، انتهى في أواخر أكتوبر الماضي، بتشكيل الحكومة برئاسة محمد شيعي السوداني.

وأكدت بلاسخارت، أن حكومة السوداني "أظهرت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حكمها التزامًا بمعالجة الفساد المستشري، وضعف الخدمات العامة، وارتفاع معدلات البطالة".

فيما يتعلق بمكافحة الفساد، أشارت بلاسخارات أيضاً، إلى عدد من الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك محاولة استرداد الأموال المسروقة والتحقيق في مزاعم الكسب غير المشروع.

وأوضحت "بعد ما تقدم، لا يسعني إلا أن أشجع الحكومة العراقية على المثابرة، لأن أولئك الذين سيخسرون سيسعون بلا شك إلى إعاقة هذه الجهود".

"ولكن إذا كان على العراق بناء نظام يخدم حاجة المجتمع بدلا من خدمة فئة تواطؤ مغلقة، فإن ضمان المساءلة عبر الطيف أمر ضروري للغاية"، تابعت بلاسخارت.

وشددت على أن "التغيير المنهجي" أمر حيوي لمعالجة الفساد وتحسين الخدمات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".