حثت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق، الحكومة الجديدة في البلاد، أمس الخميس، على مواصلة مكافحة الفساد والتحرك بسرعة في الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تشتد الحاجة إليها.
وأخبرت جينين هينيس بلاسخارت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن العديد من المجالات الأخرى تحتاج أيضا إلى اهتمام حكومي فوري، من بينها ضمان حقوق الإنسان، وحل المشكلات مع حكومة إقليم كردستان، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة التحديات البيئية، ومواصلة عودة العراقيين من المخيمات والسجون في شمال شرق سوريا.
وقالت: "الأمل هو أن يوفر تأكيد الحكومة العراقية الجديدة فرصة لمعالجة العديد من القضايا الملحة التي تواجه البلاد وشعبها بشكل هيكلي".
وأضافت بلسخارت: "هناك حاجة ملحة إلى أن تنتهز الطبقة السياسية في العراق الفرصة القصيرة الممنوحة لها، وأن تنتشل البلاد أخيرا من دورات عدم الاستقرار والهشاشة المتكررة".
وكان الجمود السياسي الذي استمر لحوالي سنة، وتخللته أعمال عنف في الشوارع، انتهى في أواخر أكتوبر الماضي، بتشكيل الحكومة برئاسة محمد شيعي السوداني.
وأكدت بلاسخارت، أن حكومة السوداني "أظهرت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حكمها التزامًا بمعالجة الفساد المستشري، وضعف الخدمات العامة، وارتفاع معدلات البطالة".
فيما يتعلق بمكافحة الفساد، أشارت بلاسخارات أيضاً، إلى عدد من الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك محاولة استرداد الأموال المسروقة والتحقيق في مزاعم الكسب غير المشروع.
وأوضحت "بعد ما تقدم، لا يسعني إلا أن أشجع الحكومة العراقية على المثابرة، لأن أولئك الذين سيخسرون سيسعون بلا شك إلى إعاقة هذه الجهود".
"ولكن إذا كان على العراق بناء نظام يخدم حاجة المجتمع بدلا من خدمة فئة تواطؤ مغلقة، فإن ضمان المساءلة عبر الطيف أمر ضروري للغاية"، تابعت بلاسخارت.
وشددت على أن "التغيير المنهجي" أمر حيوي لمعالجة الفساد وتحسين الخدمات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس.
