صورة الشاب العراقي الأيزيدي سيف وعدالله، منذ كانبين "أشبال الخلافة" حتى التحاقه بالجامعة- تُنشر بإذنه
صورة الشاب العراقي الأيزيدي سيف وعدالله، منذ كان بين "أشبال الخلافة" حتى التحاقه بالجامعة- تُنشر بإذنه

"لا تفارقني مشاهد الإعدامات الجماعية التي نفذها داعش في قريتي كوجو.. قتلوا أمي وأبي وأكثر من 160 فردا من عائلتي (الممتدة) أمام عيني"، يقول الشاب العراقي الأيزيدي سيف وعدالله، الذي نجا من الإبادة الجماعية لطائفته الدينية، التي نفذها التنظيم الإرهابي في قضاء سنجار شمال البلاد عام 2014.

وفي 15 أغسطس 2014، دخل مسلحو داعش إلى قرية كوجو، فصلوا الرجال عن النساء والفتيات والأطفال، ثم أعدموا نحو 400 رجل وفتى من أهاليها، وكان تعداد سكانها قبل ذلك الحين 1200 نسمة.

أما البقية، فاختطفهم التنظيم ونقلهم إلى المناطق التي احتلها في سوريا والعراق، وهناك بيعت النساء، وتم زجّ الأطفال والفتية في معسكرات التدريب المسلّح، وضمّهم لاحقاً إلى صفوف المقاتلين.

 

معسكرات التدريب

لم يكن وسيف قد تجاوز في حينها 13 عاما من عمره، لذلك كان ضمن الأطفال الذين فصلهم التنظيم عن الرجال والشباب وضمهم إلى النساء والفتيات.

يتذكر: "بعد نقل الرجال إلى أطراف القرية وإعدامهم، نقل مسلحو داعش النساء والأطفال في نفس اليوم الى معهد صولاغ التقني في بلدة صولاغ جنوب شرق سنجار، وفي صباح اليوم التالي جاء مسلح من التنظيم اسمه (جسار السعودي) إلى المعهد، وفصل حوالي 80 امرأة غالبيتهن من كبار السن وعدداً من الأطفال، وكنا أنا واخي واثنين من أولاد خالي بين هؤلاء".

"نقلونا عبر الباب الخلفي للمعهد إلى أحد حقول الفلاحين وأنزلونا في حوض خاص بجمع مياه الأمطار، التي يحفرها الفلاحين في أراضيهم، ثم فصلونا مجدداً عن النساء وأطفال آخرين، ثم قتلوهم جميعاً"، يبين سيف لـ"ارفع صوتك".

وفيما بعد، نقل التنظيم ما تبقى من النساء والفتيات والأطفال إلى قضاء تلعفر غرب الموصل، حيث مكثوا هناك ما بين 3-4 أشهر بحسب سيف، لينقلوا بعد ذلك إلى سوريا، وعندها فصل التنظيم النساء عن الأطفال، وتم "توزيع" النساء والفتيات على مسلحي داعش، ولاحقاً بيعت النساء في ما كان يُطلق عليه "أسواق النخاسة".

سيف وأخوه وأطفال آخرون، سيقوا إلى معسكرات داعش في محافظة الرقة، وكان يُطلق عليهم "أشبال الخلافة".

يوضح: "نقلونا بعد حوالي سنة إلى الرقة التي أمضينا فيها سنتين، حيث أدخلونا إلى معسكرات اشبال الخلافة، لنتلقى دروسا في العقيدة الإسلامية والفقه وكتاب التوحيد والقرآن، وكتاب الأربعين الجهادية، كما تلقينا تدريبات عسكرية، فكان الجدول النظري منقسم بين دروس نظرية وأخرى عملية، تتضمن تمارين اللياقة البدنية".

درب التنظيم الأطفال الآخرين على استخدام كافة الأسلحة، من ضمنها المسدسات والبنادق الرشاشة، مثل رشاشات BKC ورشاشات الدوشكة الثقيلة عيار 12.5 و14.5 و23، وقاذفة RBG والهاونات.

يقول سيف: "كان قسم من مدربي التنظيم أجانب، فالمسلح الذي أشرف على تدريبي كان بلجيكياً واسمه أبو حمزة البلجيكي، والمدرب الآخر كان أردنيا هو أبو أسامة الأردني، لكن في المعسكرات الأخرى، التي كنا نرسَل إليها كلٌّ منفرداً لمدة شهر، كان المدربون بحسب لهجتهم سوريين، لكننا لم نر وجوههم، لأنهم ملثمون دائماً".

بعد إنهائه التدريبات، أجبر التنظيم سيف وأقرانه على مبايعة "الخليفة" الأسبق للتنظيم أبو بكر البغدادي، وسلم كلاً منهم بندقية طراز "كلاشينكوف"، ثم وزعهم على القرى والبلدات التي احتلها في سوريا، لتنفيذ واجبات الحراسة.

 

الهروب والعودة

نجا سيف وأخوه بعد تمكنهما من إجراء مكالمة مع أخيهما الأكبر، في كردستان العراق، وبدوره، تواصل مع مهرّب في سوريا عام 2017، وبالفعل هرب كلاهما وعادا إلى العراق.

كان استكمال التعليم أبرز ما يفكر به سيف بعد نجاته، لكنه لم يتمكن من العودة إلى الدراسة، لأنه أمضى ثلاث سنوات لدى التنظيم.

في ما بعد سمحت وزارة التربية العراقية له وللناجين الآخرين، بالعودة إلى الدراسة في المدارس المسائية داخل مخيمات النازحين في محافظة دهوك التابعة لإقليم كردستان، على أن يجروا الامتحانات في بغداد أو الموصل، لكن سيف لم يتمكن من أدائها بسبب نقص المال.

هذا الأمر لم يضع حداً لأحلامه، في صنع حياة جديدة، رغم الفقد الكبير والذكريات المؤلمة. وخلال عام من مكوثه في المخيم، بدأ يتجاوز الأعباء النفسية ويتخلص من الأفكار التي زرعها داعش في عقله، عن طريق القراءة.

القراءة قادت سيف للكتابة، ليؤلف كتاباً باللغة العربية، جمع فيه شهادات ناجين أيزيديين من تنظيم داعش، لكن للآن لم يتمكن من طباعته ونشره.

 

كندا

من عائلة سيف التي كانت مكونة من أبيه وأمه، وثلاثة أولاد وأربع بنات، نجا الإخوة الثلاث، وثلاث بنات، فيما لا تزال الرابعة مفقودة ومجهولة المصير، بعد مقتل الوالدين.

في عام 2018، لجأ سيف مع أخيه الصغير وشقيقتيه إلى كندا، وهناك بدأ رحلة دراسية جديدة، بعد تعلمه اللغة الإنجليزية.

الانتقال إلى بلاد بلغة وثقافة وطقس مختلف، لم يكن سهلاً تماماً، يقول سيف لـ"ارفع صوتك": "في البداية الحياة كانت صعبة جداً. الجو والتوقيت مختلف. لكننا اعتدنا مع مرور الزمن".

وقبل أن ينهي مرحلة المدرسة بعامين، تم تشخيص سيف باضطراب الكرب التالي للرضح (PTSD) (حالة صحية عقلية يستثيرها حدث مخيف)، ليبتعد عن الدراسة من أجل تلقي العلاج حتى تشافى نفسياً، ثم عاد وأتمّ المرحلة، التي نقلته للحياة الجامعية، ويدرس الآن الكيمياء في إحدى الجامعات الكندية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة احتجاجية في العاصمة العراقية بغداد حول تعديلات مقترحة على قانون الأحوال الشخصية
من تظاهرة احتجاجية في العاصمة العراقية بغداد حول تعديلات مقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية

 في مكتبها وسط العاصمة العراقية بغداد، تجتمع المحامية مروة عبد الرضا مع موكلها الشاب العشريني وزوجته (ابنة خالته)، اللذين يسعيان لتوثيق زواجهما المنعقد خارج المحكمة لصغر سن الزوجة (13 عاما)، وهي طالبة في السادس الابتدائي بمنطقة المدائن على أطراف العاصمة بغداد.

تقول عبد الرضا لـ"ارفع صوتك": "لا يمكن الحديث عن الزواج المبكر من دون أن يتم ربطه بشكل مباشر بالزواج خارج المحاكم لأنهما مرتبطان ببعضهما البعض".

بعد اكتشاف حمل الفتاة، قررت العائلة توكيل محام لتقديم طلب توثيق العقد. تضيف عبد الرضا "الإجراءات الحكومية بسيطة وغير معقدة في مثل هذه الحالات، فالقاضي يجد نفسه أمام الأمر الواقع بسبب حمل الفتاة، فيتم تصديق العقد وفرض غرامة أقصاها 250 ألف دينار على الزوج (نحو 150 دولاراً)".

الزيجة التي تشير إليها المحامية "ليست الأولى ولن تكون الأخيرة" على حدّ تعبيرها، "بل هي حالة اجتماعية متوارثة لاعتقاد سائد أن الرجل يرتبط بفتاة صغيرة ليقوم بتربيتها على ما يحب ويكره، لكن النتيجة كثيرا ما تكون سلبية بحسب القضايا التي تشغل أروقة المحاكم ونراها بشكل يومي. فالفتاة التي تتزوج بعمر الطفولة غير قادرة على استيعاب العلاقة الزوجية، وفي كثير من الحالات يكون الأمر أشبه بالاغتصاب".

تتحدث عبد الرضا عن ارتفاع كبير بنسب الطلاق في المحاكم العراقية: "كثير منها يكون نتيجة الزواج المبكر وتدخّل الأهل بسبب صغر أعمار الطرفين وهو ما يؤثر بشكل كبير على العلاقة الزوجية".

وتشير إلى أنه كثيرا ما يتم التزويج "لعدم وجود فتيات في منزل العائلة للرعاية والعمل المنزلي، فيكون مطلوب منها القيام بأعمال الكبار وهي بعمر الطفولة، وهذا أكبر من قدرة أي فتاة صغيرة".

ما تكشف عنه عبد الرضا تؤيده إحصاءات مجلس القضاء الأعلى، ففي شهر يوليو الماضي كان هناك 2760 عقد زواج خارج المحكمة، و1782 حالة طلاق خارج المحاكم و4562 حالة بتّ فيها، بعد رفع دعاوى قضائية.

وينقل المجلس الأعلى في أحد تقاريره عن القاضي عماد عبد الله قوله إن المحاكم العراقية "شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الطلاق. وأهم الأسباب ترجع إلى حالات الزواج المبكر التي تفتقر لمتابعة الأهل، وعدم توفر الاستقرار المالي الذي يسمح بإنشاء أسرة بالإضافة إلى التأثر بالسوشيال ميديا".

A woman holds up a sign reading in Arabic "the marriage of minors is a crime in the name of safeguarding (honour)", during a…
"خارج السرب".. رجال دين يعارضون تعديلات "الأحوال الشخصية"
مع أن طرح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1959، يحظى بدعم كبير من غالبية رجال الدين الشيعة والسنة في العراق، إلا أن بعض رجال الدين من الطائفتين، غردّوا خارج السرب وسجّلوا مواقف معارضة للتعديلات على القانون.

تداعيات الزواج خارج المحاكم

تتحدث شابة فضّلت عدم الكشف عن اسمها لـ"ارفع صوتك" عن سنوات طويلة حُرمت فيها من أبسط حقوقها، فلم تتعلم القراءة والكتابة، ولم تنل رعاية صحية لائقة، فقط لأن زواج أمها المبكر وإنجابها لها وهي في عمر صغير، جعلها من دون أوراق ثبوتية.

"تزوجت والدتي بعقد خارج المحكمة بعمر صغير، وانفصلت بعد أشهر قليلة عن والدي لعدم انسجامهما معاً، لتكتشف حملها بي"، تروي الشابة.

وضعت الأم حملها وتزوجت مرة ثانية، ورزقت بالمزيد من الذرية. تبين: "لم يتم إصدار أوراق ثبوتية لي، فحُرمت من التعليم ومن الرعاية الصحية، وكنت أحياناً استعين ببطاقة شقيقتي الأصغر للحصول على العلاج في المستشفيات".

توفيت والدتها التي قابلناها لصالح تقرير سابق قبل ثلاث سنوات، وفي أوائل العام الحالي وهي بعمر 23 عاماً تزوجت الشابة بعقد خارج المحكمة، واليوم تسعى لاستخراج هوية الأحوال المدنية لتوثيق زواجها "لا أريد أن تتكرر مأساتي مع أطفالي أيضاً".

من جهته، يقول المحامي خالد الأسدي لـ"ارفع صوتك" إن قضايا الزواج والطلاق خارج المحكمة في أغلبها تكون "بسبب صغر عمر الزوجة أو للزواج الثاني، كون القضاء يطلب موافقة الزوجة الأولى، ونتيجة لذلك أصبح لدينا جيش صغير من الأطفال غير الموثقين رسمياً والمحرومين من أبسط الحقوق".

الزواج المبكر كما يشرح الأسدي "لا يقتصر على الإناث فقط بل يشمل الذكور أيضاً، فقانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 اعتبر سن الثامنة عشرة هو سن الأهلية القانونية لإجراء عقد الزواج".

القانون ذاته وضع استثناءات، يفنّدها الأسدي "فقد منح القاضي صلاحيات تزويج من أكمل الخامسة عشرة من العمر وقدم طلباً بالزواج، وفق شروط تتعلق بالأهلية والقابلية البدنية التي تتحقق بتقارير طبية وموافقة ولي الأمر". 

ستابع الأسدي "هذا الاستثناء لا يشجع زواج القاصرين قدر تعلق الأمر بمعالجة حالة اجتماعية بطريقة قانونية تتيح فيه القرار للسلطة القضائية".

مع ذلك، فما كان مقبولاً في الفترة التي تم تشريع القانون بها، لم يعد مقبولاً في الوقت الحالي؛ كون المسالة تتعلق برؤية اجتماعية جديدة فيها جوانب اقتصادية وتغيرات اجتماعية كبيرة شهدها العراق خلال العقود الستة الأخيرة، بحسب الأسدي.

 

قصص

لم تكن أم علي تتجاوز 14 عاماً حين تم تزويجها إلى ابن عمها، كان ذلك أواخر تسعينيات القرن الماضي. واليوم تواجه "مشكلة"، إذ تم الاتفاق - دون رغبة الأم- على تزويج ابنتها البالغة من العُمر 14 سنة.

عدم رغبة الأم هي نتيجة مباشرة لما تعرضت له خلال رحلة زواجها الطويلة. تقول أم علي لـ"ارفع صوتك": "صحيح أنني أمتلك عائلة وأبناء وبنات أصبح بعضهم بعمر الزواج. لكن، لا أحد يتحدث عن مرارة الرحلة".

وتوضح "أنا وزوجي كنا بعمر متقارب ومن عائلتين فقيرتين. بعد زواجي بشهر واحد حملت بطفلي الأول.. كنا مجرد طفلين نعتمد على مصروف يوفره والده، أو أعمال متقطعة في مجال البناء، ولم يأت الاستقرار إلا بعد عشر سنوات حين تطوع في الجيش، وأصبح لديه راتب ثابت وبات قادراً على الإنفاق".

على الرغم من عدم رغبتها بخضوع ابنتها للتجربة ذاتها، تقول أم علي "التقاليد والأعراف لا تسمح لنا بذلك، لا أريد لابنتي أن تواجه المصير ذاته ولكن ليس بيدي حيلة وليس لنا رأي".

على عكس حكايتها، تقول أم نور  إن أحداً لم يجبرها على الزواج حين كانت بعمر السادسة عشرة، مردفة "كل فكرتي عن الزواج كانت ترتبط برغبتي بارتداء فستان أبيض، وأن الجميع سيرقصون من حولي، لكن سرعان ما اكتشفت أنّي لم أكن مؤهلة لتكوين عائلة".

في العراق كما تشرح أم نور وهي على أعتاب الستين " كثيراً ما يكون الزواج مبكراً، ودون أن تكون هناك فكرة حقيقية عن المسؤولية ومدى قدرتنا على تحملها، أو تربية أطفال والتعامل مع بيئة جديدة مختلفة عن التي تربينا فيها بعد الانتقال إلى منزل الزوجية".

أفكار نمطية                       

الموروث الثقافي كما يرى أستاذ الاجتماع رؤوف رحمان يلعب دوراً كبيراً فيما يتعلق بالزواج المبكر للإناث والذكور بشكل عام في العراق.

يقول لـ"ارفع صوتك" إن البيئة العراقي التقليدية "تربّي الفتاة على أنها غير مؤهلة لإدارة شؤونها، فيكون مصيرها مرهوناً بقرار العائلة التي تفضّل تزويجها مبكرا لأنها مرغوبة اجتماعياً ومطلوبة للزواج ما دامت صغيرة في السن، وتقل حظوظها كلما تقدمت في العُمر".

في حالات كثيرة يذكرها رحمان "تسعى الفتيات للارتباط حين تفتقد الأسرة إلى الانسجام، أو للتخلص من العنف الأسري والفقر، خصوصاً ضمن العائلات الممتدة والريفية أو في أحيان أخرى للحصول على مهرها".

ويرى أن الزواج المبكر في العراق يرتبط أيضاً "بالعنف والصراعات والحروب المستمرة، فعدم الاستقرار الأمني يدفع العوائل لتزويج الفتيات بعمر مبكر للتخلص من مسؤوليتهن".

أما في ما يتعلق بالزواج المبكر للذكور، فيشير رحمان إلى وجود "فكرة خاطئة مفادها أن تزويج الذكر بعمر صغير يقيه من الانحراف أو الوقوع في المشاكل عندما يكون مسؤولاً عن زوجة وأطفال بعمر مبكر".

كل هذه التقاليد والأعراف النمطية المتوارثة تشكّل بحسب رحمن "مواطن الخلل في المجتمع، فنحن اليوم بحاجة إلى ثقافة مختلفة تماماً، في زمن تغيرت طبيعة الحياة فيه من ريفية بسيطة إلى مدنية معقدة، غزتها وسائل التواصل وغيرت الكثير من أساليب العيش وسط أزمة اقتصادية خانقة وزيادة مرعبة بأعداد السكان".

جزء من الحل كما ترى المحامية مروة عبد الرضا، يكمن في "تثقيف الشباب من الإناث والذكور عن الحياة الزوجية والمسؤولية المترتبة عن إنشاء أسرة عبر دروس ضمن مناهج وزارة التربية، ومحاضرات من الباحثين الاجتماعيين ضمن المحاكم العراقية قبل عقد القران، لتأهيل وتوعية المقدمين على الزواج".