وسط درجات حرارة شديدة الانخفاض وتدابير أمنية مشددة، نظم آلاف الحجاج من جميع أنحاء العراق المتشحين بالسواد مسيرة يوم الخميس في موكب سنوي لإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.
وعادة ما يقدم الحجاج سيرا على الأقدام إلى ضريح الإمام موسى الكاظم السابع من بين 12 إماما شيعيا ماتوا في سجن ببغداد في القرن الثامن. ويصل الموكب إلى الضريح الواقع في حي الكاظمية شمالي بغداد.
ويرتدي المشاركون السواد، ويقوم البعض بجلد أنفسهم تعبيرا عن الحداد.
و يوم الخميس، نصبت خيام على طول كيلومترات على الطرق التي يسير عليها الحجاج، ووزع الطعام والماء مجانا.
وانتشرت آلاف من قوات الأمن في أنحاء المدينة لضمان سلامة الزوار، فيما أغلق بعض الطرق والجسور أمام المركبات للسماح بمرور المشاة فقط.
وقال صادق جعفر ( 27 عاما ) وهو من قاطني بغداد، لوكالة أسوشيتدبرس، إنه كان يشارك في الموكب "لأنه مهم لهويتي رغم كل المشكلات التي تواجهها البلاد، مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتفشي الفساد".
ونظم الموكب هذا العام قبيل الذكرى العشرين للغزو الأميركي للعراق الشهر المقبل، الذي أدى إلى سقوط الدكتاتور صدام حسين، الذي حظر مثل تلك المواكب في عهده.
وخلال السنوات التي تلت ذلك، استهدف بشكل متكرر الزوار الشيعة خلال احتفالاتهم الدينية.
خرج العراق من مأزق سياسي استمر عاما مع تشكيل حكومة في أكتوبر الماضي، لكن الأمل في استقرار الوضع السياسي والاقتصادي لم يدم طويلا.
أدت الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة للقضاء على غسيل الأموال وتحويل الدولارات إلى إيران وسوريا من العراق، إلى تقييد وصول العراق إلى العملة الصعبة بشدة، ما أدى إلى انخفاض قيمة الدينار العراقي وتضخم الأسعار.
