صورة تعبيرية

يطالب غالبية المسيحيين من سكان سهل نينوى شرق الموصل، تسليم الملف الأمني في مناطقهم للقوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية أو الدفاع العراقية وإنهاء سيطرة فصيل بابليون والفصائل الأخرى المنضوية في هيئة الحشد الشعبي.

وشهد قضاء الحمدانية، أحد أبرز مدن سهل نينوى ذات الغالبية المسيحية، في 13 مارس الحالي تظاهرة طالبت بخروج كتائب بابليون من الحمدانية وفك ارتباط "الفوج 13" منها، وتسليم الملف الأمني في القضاء لوزارة الداخلية العراقية أو وزارة الدفاع.

لكن شرارة التظاهرة بدأت من اعتراض جزء كبير من عناصر "فوج 13" المعروف باسم "قوات حماية سهل نينوى"، التابعة للحشد الشعبي، على قرار هيئة الحشد بدمجهم في كتائب بابليون.

يقول ناشط مدني من سكان الحمدانية لـ"ارفع صوتك"، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن كتائب بابليون "استغلت نفوذها وموقعها في هيئة الحشد الشعبي لإصدار كتاب فك ارتباط فوج 13 من اللواء 30 (لواء الشبك) إلى اللواء 50 (كتائب بابليون)".

"ولهذا اعترض جزء من أفراد قوات حماية سهل نينوى على هذا القرار، لأنهم في السابق كانوا مستقلين ويتلقون أوامرهم من رئاسة الوزراء مباشرة، أما الآن، فهم تحت إمرة بابليون، وهذا يثير غضب أهالي الحمدانية أيضا الذين لا يريدون بقاء الكتائب في الحمدانية، ويطالبون بتواجد قوات حكومية مستقلة في مدينتهم ومناطق سهل نينوى"، يوضح الناشط.

وكتائب بابليون، هي مليشيا شكلها عام 2014 ريان الكلداني، القيادي المسيحي في الحشد الشعبي، وأحد المصنفين من قبل الولايات المتحدة على قائمة انتهاكات حقوق الإنسان.

وينتشر مسلحوها وقواعدهم منذ عام 2017 في منطقة سهل نينوى، خاصة في قضاء تلكيف، وتمكنوا خلال السنوات الماضية من الانتشار في قضاء الحمدانية وأطرافها وفي ناحية برطلة أيضا، ويقود هذه الكتائب حاليا أسامة الكلداني شقيق ريان. 

 

أسباب رفض وجود الكتائب

بدوره، يؤكد رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك، المطران مار بنديكتوس حنو، لـ"ارفع صوتك"، أن "الحمدانية وسهل نينوى تعاني من التوتر الموجود بين الفصائل والقوات الأمنية، إثر كثرة وتعدد أنواع الفصائل المسلحة الموجودة في المنطقة".

ويشير إلى "وجود خلافات بين الفوج 13 واللواء 50 منذ عام 2017"، مبيناً "لكن في 2021 دمج هذا الفوج مع اللواء، ولم يحصل توافق كثير بين مقاتلي القوتين مع بعضهم  البعض، ولم تتوافق قيادات الفوج واللواء، ما أدى لتوترات بينهم".

"ونحن ككنيسة نؤكد على ضرورة فصل هذا الفوج عن اللواء 50 ونطالب بأن تتم هذه العملية بأسرع وقت ممكن لتفادي المشاكل والخلاف والقرارات." يتابع حنو لـ"ارفع صوتك"

ويضيف: "تؤثر هذه الخلافات على الناس وتسبب إرباكا للمنطقة، بالأخص عندما تكون هناك قوى أمنية تحدث في داخلها هذه الخلافات الكبيرة".

ويؤكد المطران حنو على أن "عناصر الفوج 13 من أبناء المنطقة، بينما مقاتلي لواء 50 ليسوا من أبناء المنطقة وهم مختلفون عنهم، وبينهم من غير المسيحيين"، معتبرا هذا الاختلاف سببا للتوترات الموجودة حالياً في المنطقة.

ويشير إلى أن الأهالي يطالبون "أن يكون فوج 13 هو السائد والحاكم فقط في المنطقة ويكون فوجا مستقلا، لأنه مع بقاء هذا الدمج مع لواء 50 لن تكون المنطقة مستقرة أبدا"، وفق تعبيره.

ومن الأسباب الرئيسية الأخرى التي تقف خلف مطالبهم، بحسب المطران حنو "استحواذ كتلة بابليون الجناح السياسي للكتائب، على نتائج الانتخابات الماضية بطريقة تثير الشك" مردفاً "نريد أن تكون منطقة سهل نينوى آمنه تحكم من قبل أبنائها بشكل مستقل، ونحن لدينا الكثير من الكفاءات ومن القيادات الجيدة جدا لإدارتها".

 

"مشاكل وتعقيدات"

ويعود الغضب الشعبي على تواجد فصيل بابليون والفصائل الأخرى التابعة للحشد الشعبي في منطقة سهل نينوى إلى عام 2017 بعد مشاركته في عمليات تحرير الموصل وسهل نينوى.

وتصاعد الرفض خلال السنوات الماضية إثر اتهام كتائب بابليون بارتكاب انتهاكات تتمثل بالاستيلاء على الأراضي والعقارات وتنفيذ عمليات تغيير ديمغرافي في المنطقة، والاستيلاء على المواقع الأثرية ومضايقة السكان المحليين، وأخذ الأتاوات من التجار المحليين، عبر تأسيسها مكاتب اقتصادية كغيرها من الفصائل الأخرى.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في نوفمبر 2022، تشكيل لجنة لتبادل الأدوار الأمنية داخل المدن بين وزارتي الدفاع والداخلية، وبدأت قطعات الجيش العراقي تنسحب من المدن، لكن هذا القرار لم يشمل حتى الآن فصائل الحشد الشعبي، التي تتولى السيطرة على غالبية المناطق المحررة في شمال وغرب البلاد.

وبعد محاولات عديدة تمكن "ارفع صوتك" من الحصول على تصريح من مسؤول أمني في محافظة نينوى، لكنه اشترط عدم الكشف عن اسمه ومنصبه لأسباب تتعلق بحساسية الموقف في المحافظة وفي سهل نينوى خاصة.

يقول المسؤول إن تواجد هذه الفصائل وممارساتها المستمرة في سهل نينوى وفي مناطق الموصل الأخرى "تسببت بمشاكل كثيرة وتعقيدات خلال السنوات التي أعقبت تحرير الموصل".

ويضيف: "حاولت المحافظة عبر الحكومة في بغداد تسليم الملف الأمني لقوات الشرطة والأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، لكنها لم تنجح، وكنا ننتظر أن يسلم الملف الأمني للقوات الأمنية خلال الأشهر الماضية حسب توجيهات رئيس الوزراء، لكن يظهر أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من سحب هذه الفصائل، لامتلاكها نفوذاً سياسياً كبيرا، إضافة الى تدخل دولة إقليميةإصرارها على بقاء هذه الفصائل في المحافظات المحررة".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية
من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية (8-8-2024)- تعبيرية

بسبب موقفها المعارض لتعديل قانون الأحوال الشخصية، اضطرت الناشطة السياسية والصيدلانية رحمة علاء لغلق حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤقت، بعد تعرضها لحملة تشويه سمعة شرسة عزلتها عن محيطها.

تقول "ارفع صوتك": "منذ بداية اعتراضي على موضوع تعديل قانون الأحوال الشخصية بدأت دائرة معارفي تتضاءل بسبب الاختلاف الجذري فكرياً، على الرغم من اعتيادنا أن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية!".

لكن في هذه الحالة، تضيف علاء فإن "الوضع مختلف" مردفةً "هذا الخلاف ظهر فجأة في المجتمع وأصبح كالفجوة التي ابتلعتنا جميعاً، حتى وصل الخلاف بالرأي بين أفراد العائلة الواحدة والأقارب". 

"هذا الأمر مرعب وحساس جدا وأثار نزعة تكفيرية بين أفراد المجتمع"، تتابع علاء.

الاتهامات التي تعرضت لها الناشطة متعددة كما تقول، بعضها "يتعلق بالطعن بالشرف، أو أنني أريد إلغاء شرع الله، أو أنني على اتصال مع سفارات أجنبية ومدفوع لي من أجل تخريب المجتمع، واتهامات أخرى تصلني عبر مواقع التواصل التي اضطررت إلى إغلاقها مؤقتا".

وكان البرلمان العراقي أحدث ضجة اجتماعية واسعة في أغسطس الماضي بعد تقديمه مسودة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية في البلاد، يسمح بموجبه للمرجعيات الدينية العراقية بديلا عن قانون الدولة، بتنظيم شؤون الزواج والميراث على حساب الحقوق الأساسية.

وبعد أن أنهى البرلمان القراءة الأولى للمشروع يأمل الناشطون والمتضررون وأغلبهم من النساء، أن يتمكنوا عبر الوقفات الاحتجاجية وتشكيل تكتل داخل وخارج مجلس النواب، من إيقاف التعديل المثير للجدل بعد تأجيل القراءة الثانية للقانون في الرابع من سبتمر الجاري.

 

ضغوطات تحت قبة البرلمان

لا يختلف الوضع كثيراً داخل أروقة البرلمان العراقي، فالنائبة نور نافع أقرت في حديثها لـ"ارفع صوتك" أنها تعرضت لـ"مختلف أنواع الضغوطات بعد إعلانها تشكيل كتلة داخل البرلمان لمعارضة التعديل على قانون الأحوال الشخصية".

من تلك الضغوطات، تشرح نافع "حملات التسقيط على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواضيع أخرى شخصية مباشرة، بهدف التراجع عن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية". 

وتؤكد أنه وبالرغم من ذلك "لن يتراجع النواب المعارضون عن قرارهم"، مشيرة إلى أنها شخصياً "رفعت قضية للطعن بجلسة البرلمان التي خُصصت للقراءة الأولى لتعديل القانون، بسبب وجود مخالفات عديدة، منها النصاب وآلية الطرح والتصويت على إضافة الفقرة وغيرها من المجريات". 

وتقول نافع "القضية أخذت مجراها في المحكمة الاتحادية ونحن بانتظار نتائج المحكمة وقراراتها".

وكانت النائبة النائبة العراقية انضمت إلى كتلة نسوية برلمانية هدفها "الإعلان الواضح لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية المطروح أمام البرلمان، من أجل الحفاظ على نسيج الأسرة وصيانة حقوق أفرادها (الرجل والمرأة والأطفال)"،  بحسب بيان نشرته نافع على حسابها الرسمي في مواقع التواصل.

تبيّن: "إضافة لهذه الكتلة، تم أيضاً تشكيل تحالف المادة (188) الداعم لقضيتنا داخل مجلس النواب لرفض قانون التعديل".

A woman holds up a sign reading in Arabic "the marriage of minors is a crime in the name of safeguarding (honour)", during a…
"خارج السرب".. رجال دين يعارضون تعديلات "الأحوال الشخصية"
مع أن طرح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1959، يحظى بدعم كبير من غالبية رجال الدين الشيعة والسنة في العراق، إلا أن بعض رجال الدين من الطائفتين، غردّوا خارج السرب وسجّلوا مواقف معارضة للتعديلات على القانون.

"تحالف 188"

عزز الإعلان عن تعديل قانون الأحوال الشخصية الانقسام داخل المجتمع العراقي، كما تقول الناشطة المدنية وعضوة "تحالف المادة 188" في محافظة النجف، شيماء المعموري.

تبيّن لـ"ارفع صوتك": "أقوى الهجمات كانت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات وهمية، يتم اتهامنا من خلالها بأننا خارجون عن الدين والملّة والمرجعية، كما يتم وصفنا بأولاد السفارات. وهو كلام يتم توجيهه لجميع معارضي التعديل، خصوصاً النساء".

بعض تلك الرسائل، بحسب المعموري، تصل على شكل "تهديد بالتسليم إلى إحدى المليشيات لمعاقبتنا، أو إصدار حكم شرعي بالقتل لخروجنا عن الدين وغيرها الكثير".

وفي مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي وخصوصاً في مدينة دينية كالنجف "فإنه أمر يؤثر بشدة على السمعة عشائرياً واجتماعياً خصوصاً حين يتم رفع صورنا وانتقادنا عبر منشوراتنا المعارضة و توجيه الاتهامات، فيكون الأمر صعب جداً على عوائلنا"، تتابع المعموري.

وتقول إن كل ذلك "لم يؤثر على المعارضين. لكنه، انعكس سلبياً على المجتمع وأحدث انقساماً في بنيته بين الرافضين والراغبين في التعديل، وكثير منهم يخشون أن يتم اتهامهم بأنهم ضد الدين وهو السلاح الذي يحاولون (أنصار التعديل) به كسب آراء الناس".

تهديدات

التربوي والناشط المدني حيدر حسن هو أحد المشاركين في تظاهرات تتبنى إيقاف التعديل، يرى أن ما يحصل من جذب وشد في الرأي حول التعديل "جعل المجتمع منقسماً على نفسه، ووضع السلم الأهلي على شفا حفرة".

يقول حسن لـ"ارفع صوتك": "على المستوى الشخصي، أتعرض إلى أسوأ وأقذر حملة.. فقد تعرضت للتهديد بالقتل والطعن بالشرف وسب والدي المتوفي ووالدتي وتبليغات على حسابي، كما تردني تهديدات من حسابات وهمية".

كل هذه الأحداث تحصل "رغم أننا لا نملك سوى سلاح الكلمة التي نرفعها رفضاً لتعديل قانون نجد أنه لا يحقق مصلحة المرأة والطفل في العراق"، يتابع حسن.

في المقابل، اتخذ حسن إجراءات قانونية بحق من قام بتهديده، يقول "لجأت إلى القضاء الذي يريدون إسكات صوته عبر التعديل".

في السياق ذاته، يعتبر المحلل السياسي محمد نعناع أن الاتهامات التي يواجهها المعترضون على تعديل قانون الأحوال الشخصية، هي جزء من "نسق دائم يقوم به أفراد وجماعات ضد كل من يختلف معهم في أية جزئية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية".

ركزت الحملة التي يتم شنها ضد المعترضين على التعديل كما يشرح نعناع لـ"ارفع صوتك" على أمور ثلاث: "ضمان عدم وجود أصوات معارضة كبيرة عبر توجيه اتهامات تتعلق بمعارضة الدين أو المذهب، وعدم الاحترام في ردود الأفعال مهما كان الحوار جاداً وشفافاً وبناءً، والثالث خطر جداً لأنه يعتمد على تشويه السمعة".

ويبيّن نعناع "أما كيفية تعامل المعارضين للتعديل مع هذه الاتهامات فكانت متنوعة، لكنها اتفقت بأخذ الحرية في التعبير عن آرائنا ولا يمكن قمعنا، لأننا جميعا نعيش في ظل التعددية، كما نجح المعترضون في تثبيت خطابهم تجاه لاعقلانية من كَال لهم التهم".

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

حقوق المرأة

تحدث فريق "ارفع صوتك" مع ثلاث نساء عراقيات تعرضن إلى انتقادات حادة بعد حضورهن وقفات احتجاجية تمت الدعوة لها وإقامتها تحت نصب الحرية وسط العاصمة بغداد.

امرأتان فضلتا عدم الكشف عن اسميهما بعد اتهامات وُجهت لهما عبر مواقع التواصل، وبعد طلب العائلة التوقف عن إعلان موقفهما من تعديل قانون الأحوال الشخصية.

تقول نعمة (اسم مستعار)، إن سبب معارضتها للقانون يتعلق بوضع اجتماعي تعيشه منذ سنوات؛ فهي مطلقة وحاضنة لطفلتها: "تلقيت تهديدات من زوجي بأخذ ابنتي ما إن يتم إقرار القانون، فشعرتُ بالرعب".

تضيف "القانون الحالي منصف للمرأة، وتمكنتُ عبره من إعادة ابنتي التي خطفها زوجي ولم أعرف مكانها لعام كامل. وحين عثرت عليها وجدتها قد تعرضت إلى التعنيف، رغم أنها لم تتجاوز العامين من عمرها آنذاك، بعد أن تزوج طليقي بأخرى أساءت معاملتها".

من جهتها، تقول آية (اسم مستعار) وهي حاضنة لطفلتين، إن تعديل قانون الأحوال الشخصية "من شأنه حرمان الأم من أطفالها وحقوقها وإجبارها على العيش في ظروف سيئة يفرضها عليها بعض الرجال الذين يسيئون لزوجاتهم، ولا يعاملونهن كما أوصى الشرع".

تساند الناشطة في حقوق الإنسان مريم الأسدي المعارضين للتعديل، معللةً "أنا أنظر للمستقبل، فالقرار الذي يُتخذ اليوم سيؤثر على بناتي مستقبلاً. الأمر يتعلق بحقوق النساء في الزواج والطلاق والميراث وغيرها، وهي من الأمور التي لا أتمنى أن تتعرض للظلم بسببها أي فتاة".

تعرضت الأسدي إلى هجمة اضطرت بعدها إلى تبديل رقم هاتفها حين بدأت مكالمات مجهولة تهددها إذا استمرت بمساندة النساء في الوقفات المطالبة بإلغاء التعديل. توضح لـ"ارفع صوتك": "لم يسكت هاتفي عن الرنين بعد نشره من شخص مجهول على أحد المجاميع المساندة للتعديل، وجميع الاتصالات كانت عبارة عن تهديدات مباشرة".

من الاتهامات التي وصلتها بأنها "ضد الشريعة"، وتمت مطالبتها بأن "تبقى في منزلها وتسكت، وإلا فان النتائج ستكون وخيمة" على حدّ تعبيرها.

نتيجة لذلك، تقول الأسدي "تأثرت عائلتي وتمت مطالبتي بالتوقف، لكنني قررت الاستمرار، فلا يمكن الخضوع لمجهولين يخشون مجرد الحديث بأسمائهم الصريحة، ولن نساوم على حقوق بناتنا في المستقبل".