FILE PHOTO: Armed Iraqi man watches Iraqi President Saddam Hussein on TV in Baghdad
مسلح عراقي يتابع خطاباً لصدام حسين في بغداد قبل سقوط النظام

"ثلثين الولد على الخال"، يقول المثل العراقي الشهير. يجد المثل تطبيقه على خال الرئيس العراقي الأسبق صدّام حسين: ثلثا صداّم "على خاله" خير الله طلفاح (توفي في العام 1993)، خصوصاً أن الزعيم البعثي العراقي عاش في بيت خاله، الذي ربّاه وكان له تأثير كبير على شخصيته.

جيرورد بوست وآماتزيا بارام باحثان عملا على كتابة خلفية عن حياة صدام حسين في العام 2003 بعد سقوط نظام البعث في العراق، يشيران إلى دور خاله البارز في طفولته: "صدام (الذي ولد بعد وفاة والده) انتقل للعيش مع خاله خير الله طلفاح الذي عبّأه بأحلام أن يصبح قائداً عظيماً مثل صلاح الدين وجمال عبد الناصر".

خير الله، "الذي وصف بالصلابة"، بحسب حازم صاغية في كتابه "بعث العراق- سلطة صدام قياماً وحطاماً"، بقي "قدوة صدام الصالحة". والخال، يتابع صاغية، "لم يكن مجرد موظف ووجيه ثانوي يحرض على القتل. فهو أيضاً كان ضابطاً قومياً صغيراً شارك في انقلاب الكيلاني عام 1941 وسرّح في عداد 324 ضابطاً متعددي الرتب سرّحوا. ولئن لم يخلف ما يشي بـ"أفكاره" آنذاك، اشتهر أواخر الستينات بعد تعيينه محافظ العاصمة بجو متزمّت دينياً وأخلاقياً فرضه على المدينة".

من الصور القليلة المتوفرة على محركات البحث لخيرالله طلفاح

كان الخال سياسياً إذاً، وله أدوار "نضالية"، وسميّ بحسب صاغية بـ"خال الحزب والثورة"، وشغل منصب محافظ العاصمة في الستينات. صدّام نفسه يتحدث عن خاله في مقابلة مع مجلة "التضامن" في لندن تعود لفبراير من العام 1988: "إن خالي كان قومياً، وكان ضابطاً في الجيش العراقي، وسجن لمدة خمس سنوات بعد ثورة رشيد عالي الكيلاني. وكنت عندما أسأل والدتي عنه تجيبني باستمرار أنه في السجن. ثم إن خالي كان يتحدث في البيت بروح قومية، لذلك لم يكن تفكيري يعزل المنهج الاجتماعي عن النظرة والتفكير القوميين. وهكذا كانت مشاكل الأمة تعيش في ضميري، ولذلك كان الحزب يعيش في داخلي عندما انتسبت إليه".

ولم تقتصر علاقة صدام بخاله على صلة القربى لجهة الأم، بل جرى تعزيزها بعدما تزوج صدام ابنة خاله، ساجدة خير الله طلفاح، كما يروي عن لسانه جون نيكسون في كتابه "استجواب صدام"، وكان نيكسون أول أميركي يجري استجواباً مطولاً مع صدّام بعد إلقاء القبض عليه: "صدام وساجدة ابنة خير الله ما كانا يفترقان، ثم كان الجمع بينهما أمراً مجزياً لصدام، فقد ثبتت روابطه بعشيرة طلفاح وفتحت له بوابة الدخول إلى عالم السياسة التآمرية في العاصمة العراقية".

وفي هذا السياق "بدأ يشعر بنوع من الامتنان المستحكم الذي عليه الآن أن يثبت جدارته بهذه المكرمة أولاً"، على ما جاء في كتاب "الدكتاتور فناناً" لرياض رمزي، ثم عليه ثانياً، "أن يثبت جدارتها به عن طريق فعل مدو وعاصف يزيل الامتنان لها ولأبيها، ويجعلهما أدنى مرتبة منه".

أما نيكسون فيقول إن صدام "نشأ وترعرع مع عائلتها برعاية والدها- الذي كان في الوقت ذاته خاله- وكان سياسياً في بغداد ولديه روابط بشخصيات عسكرية، كما كان البريطانيون قد سجنوه إبّان الحرب العالمية الثانية لتعاطفه مع النازيين".
 

مسألة التعاطف مع النازيين، يوليها صاغية أهمية كبيرة في كتابه، لما تعكسه من طبيعة الأفكار التي تربّى عليها صدّام، وتركيبة شخصية خاله الذي زرع فيه أفكاراً متطرفة ودموية: "على العموم، تأسس في صدام الصغير استعداد للعنف ما لبث أن عثر على من يغذّيه. فقد هرب إلى خاله الذي كان من صغار الوجهاء في تكريت، فأهداه مسدساً وربّاه في كنفه".

وفي أوائل الثمانينات، إبان الحرب مع إيران "نشر (الخال) كراساً يحمل عنواناً طويلاً وغريباً وبالغ الوضوح في آن: "إن الله أخطأ في خلق ثلاثة أشياء: الفرس والذباب واليهود". كذلك "شرح" الخال و"علّق على" أحد الأعمال اللاسامية الغربية المترجمة، وهو كتاب وليام كار "اليهود وراء كل جريمة".

وإلى نازيته، اقترنت بخال صدّام صفات من بينها "لصّ بغداد"، بسبب سرقات قام بها لدى توليه منصب محافظ العاصمة، "فصادر بساتين وأراضٍ ووزع ما شاء منها في تكريت وبغداد"، على ما يقول صاغية في كتابه. ورعى أيضاً "حملة في شوارع العاصمة بحثاً عن المجاهرين بالإفطار في رمضان". وذهب، بحسب صاغية، خطوة أبعد مُصدِراً قرار "العفة والطهارة" الذي يمنع ارتداء الملابس القصيرة ويقضي برش سيقان الفتيات والنساء باللون الأسود "دفاعاً عن الشرف العربي".

ويبدو أن صيت الخال المتزمّت والعنيف يسبق صاحبه، على ما تروي هاديا سعيد في كتابها "سنوات من الخوف العراقي": "كنا نسمع عن بطش وجبروت خير الله طلفاح. كل يوم حكاية وإشاعة عن توقيف أو فصل أو نقل، ولم يكن الأمر يتعلق دائماً بالمناصب العليا، اذ إن أغرب ما كان يدهشني حكايات صغيرة بسيطة عن كلمة تقال أو تنهيدة تأفف يطلقها أحدهم أو إحداهن، لنسمع عن نقله أو طرده أو سجنه أو اختفائه".

ومثل هذه السردية نقرؤها أيضاً في كتاب رمزي ("الديكتاتور فناناً"). يقول رمزي: "تشير قراءة سريعة لسلوك الخال، عندما حصل ابن اخته على السلطة، إلى شخص قادر على إيذاء الضعفاء بطيب خاطر، مما يشي بنزعة غريزية إلى فعل ذلك. لا يقوم أسلوب عيشه على أي حوافز ما عدا الحصول على غنائم على نحو يكشف عن ظمأ متأصل للسلب ومصادرة الأملاك وهدر الحقوق. كان يرصد الأغنياء للسيطرة على ممتلكاتهم بالطريقة نفسها التي تجوس بها القطط غرفة موصدة تترصد فيها فئراناً مذعورة".

الكاتب والمؤرخ العراقي فايز الخفاجي خصص كتاباً عن طلفاح بعنوان "خير الله طلفاح – رجل الظل لصدام حسين"، يكشف فيه تفاصيل دور طلفاح في وصول صدام إلى رئاسة العراق. ويقول الكاتب إن "شخصية خير الله طلفاح تعتبر من الشخصيات الجدلية في تاريخ العراق المعاصر، لما حوته من سلوك جمع ما بين الوظيفة الحكومية والطابع العشائري المتطرف"، وأن دوره "برز في العهد الملكي بشكل تدريجي ووصل إلى القمة بعد تموز 1968".

ويؤكد الخفاجي أن "شخصية طلفاح أثّرت بشكل كبير على ابن اخته صدام، حيث ولد الأخير في بيته وقام بتربيته ثم زوّجه ابنته ساجدة، فكان الخال موجهاً لابن اخته في حياته الأولى، وكان ابن الأخت ملبياً لكل طلبات الخال في حياته الثانية، فلم يرفض له أي طلب حتى أنه لم يعترض على سلوكه الخارج عن القانون".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أرشيفية تعود لفترة جائحة فيروس كورونا حيث تمت أكبر حملات التبرع بالدم في العراق- أ ف ب
أرشيفية تعود لفترة جائحة فيروس كورونا حيث تمت أكبر حملات التبرع بالدم في العراق- أ ف ب

وصلت أم أحمد إلى "فم الموت" كما تقول لـ"ارفع صوتك" ولم ينقذها وجنينها سوى سخاء المتبرعين بالدم بعد نزيف حاد تعرضت له خلال الولادة.

تصف ذلك اليوم بأنه "أحد أصعب أيام حياتها"، مضيفةً: "كنتُ أنا والطفل في خطر شديد، وجَهَت العائلة نداء استغاثة من خلال مواقع التواصل وأهالي المنطقة. وكانت النتيجة وصول أكثر من عشرة أشخاص خلال ساعة واحدة إلى المستشفى التي كنت أرقد بها في سامراء".

تتابع أم أحمد، والابتسامة على وجهها: "اضطررنا إلى الاعتذار لعدد منهم بسبب حصولنا على الكمية الكافية من الدم وهي ستة أكياس كاملة".

"ومنذ ذلك اليوم وأنا أدعوا لمن تبرعوا لي بالدم وأغلبهم غرباء تماماً دافعهم إنساني بحت، لإنقاذي وطفلي الذي بدأت أسنانه بالظهور اليوم بفضل كرمهم"، تقول أم أحمد.

في وضع مشابه لها، يروي محمد صالح، وهو من أهالي محافظة نينوى، كيف تحول من شخص إلى آخر خلال الشهر الماضي، فقد كادت قريبة له أن تفقد حياتها خلال إجرائها عملية جراحية، واحتاجت للتبرع بالدم، وكانت المشكلة في فصيلة الدم النادر التي تمتلكها (أوه سالب)".

يقول لـ"ارفع صوتك": "وجهنا نداءً عبر مواقع التواصل ليصل إلى المستشفى اثنان من المتبرعين، ونحصل بالضبط على ما كنا بحاجة إليه بعد الله لإنقاذها".

سرعان ما بادر صالح نفسه بالتبرع بالدم الذي لم يكن يعرف عنه شيئا قبل ذلك الحادث. "لأنني عرفت أن دمي يمكن أن ينقذ حياة إنسان آخر في حاجة ماسة له"، يقول.

ويحتفي العالم، الجمعة، باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، وتحمل الذكرى السنوية العشرين له لليوم شعاراً رمزياً هو "عشرون عاماً من الاحتفال بالعطاء"، الذي يعكس الجهود العظيمة التي بذلها المتبرعون على مر السنين.

وتعد هذه الفعالية السنوية التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية، بمثابة مناسبة تُزف فيها آيات الشكر إلى المتبرعين طوعاً بالدم من دون مقابل لقاء دمهم الممنوح هديةً لإنقاذ الأرواح.

 

"مليون متبرع"

 

يتجاوز عدد المتبرعين بالدم في العراق المليون متبرع، ما يوفر كمية هائلة من الدماء سنويا لمن هم بحاجة إليه، سواء من المصابين بالأمراض السرطانية أو مصابي مرض الثلاسيميا الذين يحتاجون إلى تبديل الدم بشكل متواصل، بحسب إحصاءات زودنا بها الدكتور محمد طالب العبيدي، معاون مدير المركز الوطني لنقل الدم في بغداد.

يقول لـ"ارفع صوتك": "في مجال التبرع بالدم داخل المركز، فإن معدل الإنتاج اليومي يتراوح بين 800 و1100 قنينة دم يومياً، متضمنة الدم ومشتقاته من البلازما والصفائح الدموية، وهذا في المركز فقط، ناهيك عن بقية الفروع والمراكز الساندة. ولدينا كمعدل إنتاج سنوي بحدود المليون وربع المليون كيس دم. وعلى مستوى العراق يصل إلى نحو ستة ملايين كيس دم في العام".

بحسب نظام التبرع بالدم في العراق، هناك نوعان من الدم يتم التبرع بهما: "الأول هو التطوعي وأغلبه يأتي من الشباب، بالإضافة إلى التبرع التعويضي وهو ما يُتَبَرَّع به إلى المرضى على نحو مباشر من قبل العوائل والأقارب وغيرهم، وكلاهما يكملان بعضهما"، يضيف الدكتور العبيدي.

ويشير  إلى أن وزارة الصحة العراقية تجمع الدم عن طريق التبرع أو الحملات التطوعية التي تطلبها المؤسسات الحكومية والجامعات.

أما أكبر الحملات التي شهدها العراق، فكانت بحسب العبيدي "خلال الحرب على الإرهاب (2014-2017)، حيث كان الشباب يأتون للتبرع بكميات مهولة، ولم نشهد أي نقص بالدماء خلال تلك الفترة".

يتابع: "شهد إعلان حالة الطوارئ خلال أزمة فيروس كورونا 2020 تبرعا لم نشهد له مثيلا، فاستجابة المجتمع العراقي كانت كبيرة جداً، بل أكبر من المتوقع، إذ شملت حتى الأصناف النادرة من الدم".

ويؤكد العبيدي أن هناك "تجاوباً مع المركز في حال إطلاق نداء إلى القوات الأمنية للتبرع، حيث تتوافد أعداد كبيرة منهم تفوق التصور"، لافتاً: "في إحدى المرات كنا بحاجة إلى دماء لمرضى السرطان من أصناف دم نادرة، ففوجئنا بـ150 متطوعاً للتبرع وهو رقم كان كبيراً جداً بالنسبة لنا".

 

"ننقذ الأرواح"

 ينتمي أثير الشمري إلى القوات الأمنية ويسكن محافظة ذي قار، بدأت رحلته في التبرع بالدم، عام 2015، بعد سماعه لنداء استغاثة عبر أجهزة النداء التي توجهها المستشفيات ومراكز التبرع،  واستمر بالتبرع منذ ذلك التاريخ دورياً كل ستة أشهر.

يوضح لـ"ارفع صوتك" أنه يقوم بذلك بدافع "إنساني بحت" حتى إنه يسافر أحياناً لمحافظات أخرى إذا علم بوجود حالة طارئة، بالإضافة إلى أن التبرّع بالدم أمر "صحيّ، يعود على صحته بفوائد كبيرة".

مثله محمد الياسري، وهو شاب يسكن محافظة كربلاء، يملك فصيلة "أوه سالب" النادرة. لا يتذكر في أي عام بدأ بالتبرع بالدم، إلا أنه يتذكر الحالة. يقول إنه سمع حينها "نداء استغاثة لمساعدة طفلة مصابة بالسرطان فتوجه إلى المستشفى للتبرع، ومن هناك عرفت أهمية التبرع في إنقاذ الأرواح" وفق تعبيره.

"عندما تساعد طفلاً أو شاباً أو كبيراً في السن، فأنت لا تساعد شخصاً واحداً فقط، بل أنت تساعد عائلة بأكملها يمكن أن تفقد عزيزاً لأن فصيلة دمه نادرة، أو لأن هناك ظرفا طارئا وبحاجة إلى الدم الذي يمكن تعويضه خلال ثلاثة أشهر ثم العودة إلى التبرع مجدداً"، يبيّن الياسري لـ"ارفع صوتك".

ويشير إلى أنه "لا يتبرع إلا لأصحاب الفصيلة المطابقة لدمه، كونها تسمى الواهب العام أي أنها تتناسب مع جميع فصائل الدم الأخرى"، مضيفاً "حتى عندما يكون الطلب في محافظة أخرى أتوجه لها لأهداف إنسانية بحتة، ولا أطالب بأي شيء مقابل ذلك، فالامتنان الذي أحصل عليه من العوائل أكبر جائزة ممكن أن يحصل عليها الإنسان".

 

متطوعون

تعمل نورس عبد الزهرة في المجال التطوعي والتنسيقي بين المستشفيات ومراكز التبرع بالدم في محافظة كربلاء، تقول لـ"ارفع صوتك" إنها بدأت التطوع في المجاميع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال أزمة كورونا، وعملت على إيصال الدم والأكسجين والعلاج إلى المحتاجين من أبناء محافظتها.

تروي: "كان العمل خلال تلك الفترة مرهقاً جداً، فالخوف كان كبيراً، والناس لا تعرف ماذا تفعل. هذا الأمر أنتج مجاميع عديدة في المحافظات لمساعدة الناس في تلك الأزمة الخانقة، حتى وصل عدد المشتركين في المجموعة من كل أنحاء العراق إلى 200 ألف شخص بين متطوع للنقل ومتبرع بالدم أو تقديم الخدمات الصحية للمرضى".

بعد انتهاء أزمة كورونا، تضيف عبد الزهرة "تحولت المجموعة بفضل أعداد المشاركين الكبيرة إلى مجموعة متخصصة بنداءات التبرع بالدم، فأي شخص متبرع بالدم وأي شخص بحاجة إلى الدم يتواصل معنا، ونحن ننشر النداء في المجموعة ولدينا تفاعل كبير جداً ونسبة استجابة واسعة".

"أكثر أصناف الدم وجوداً في العراق هي الموجبة أما أقلها والتي نعاني للحصول عليها فهي السالبة بشكل عام، وأحياناً نجد صعوبة بالعثور على متبرعين، حتى أن بعضهم  يتنقلون بين المحافظات للتبرع" تبيّن عبد الزهرة.

وتلفت إلى صعوبة أخرى تتعلق بتوفير الدم لمرضى أثناء إجرائهم عمليات جراحية في القلب "لأنها تحتاج كميات من الدم الحار الذي يتطلب وُجود المتبرع في مكان العملية ذاته".

وتوضح عبد الزهرة "رغم التعب الذي أواجهه في عملي ومعاناة العوائل الذين لديهم حالات طارئة بحاجة إلى الدم، فإن النتيجة دائما تبهرني. العراقيون كرماء بدمائهم، وما شهدته خلال فترة كورونا من حجم المتبرعين والمساعدين بلا دوافع مادية وبإنسانية عالية حثني على الاستمرار في هذا العمل الإنساني".

بدوره، يقول مدير الصحة في الهلال الأحمر العراقي علي مجيد، إن العراق "من الدول التي تتصدر حملات التبرع بالدم على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد حصلت الجمعية بين عامي 2017 و2018 على جائزة دولية من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لأنها كانت من أكبر الجمعيات المساهمة بعمليات التبرع".

وينقسم عمل الهلال الأحمر في العراق كما يوضح مجيد لـ"ارفع صوتك" إلى جزأين "الأول التثقيف بعمليات التبرع، والثاني حملات التبرع بالدم في مختلف المحافظات العراقية وبالتعاون مع وزارة الصحة".

وتستفيد الجمعية من المناسبات الوطنية والدينية لصالح التبرع بالدم، وفق مجيد. يشرح "تُنصب مراكز تبرع خلال الزيارات الدينية الكبيرة التي يشهدها العراق سنوياً، وبالتعاون مع رجال الدين والفتاوى، يتم حث المواطنين على التبرع بالدم".

ويتذكر من جانبه، أبرز حملات التبرع بالدم التي شهدت إقبالاً كبيراً من العراقيين، حيث تمت بين عامي 2014 و2015، حيث كان مستوى التبرع يصل إلى 2900 كيس دم في اليوم الواحد".