بغداد وأربيل توقعان اتفاقا لاستئناف صادرات النفط من الشمال
أكثر من مليار دولار خسائر العراق إثر استمرار توقف تصدير النفط من كردستان 

تشير إحصائيات شبه رسمية الى أن توقف صادرات نفط إقليم كردستان العراق منذ أكثر من شهر ألحقت أضراراً مادية تقدر حتى الآن بأكثر من مليار دولار، فيما لا يزال موعد استئناف التصدير غير معروف حتى نشر هذا التقرير.

ووقعت الحكومة العراقية في 4 أبريل الماضي اتفاقية نفطية مع حكومة إقليم كردستان، نصت على تصدير الإقليم 400 ألف برميل من النفط يومياً عبر شركة النفط الوطنية "سومو"، وتسمية ممثل عن الإقليم فيها بمنصب معاون رئيس الشركة، وفتح حساب بنكي خاص بحكومة الإقليم تحول إليه واردات بيع النفط على أن يخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي.

ورغم أن الاتفاق اعتبر داخليا ودوليا نهاية للمشاكل النفطية العالقة بين الجانبين، التي لم يتمكنا من التوصل إلى حل لها خلال العشرين عاما الماضية، إلا أنه لم يتمخض عنه سوى استئناف صادرات نفط الإقليم.

يرى الخبير العراقي في قطاع النفط كوفند شيرواني، أن هناك العديد من الترتيبات اللازمة لاستئناف تصدير نفط الإقليم ونفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي، بعضها بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان.

ويشير شيرواني في حديثه لـ"ارفع صوتك"، إلى  أن "الأمر المتبقي يكمن في سماح الحكومة التركية باستئناف التصدير وفق الترتيبات الجديدة بين أربيل وبغداد"، مبيناً "وجود  أمرين مهمين قبل إطلاق التصدير عبر ميناء جيهان، وهما مبلغ التعويض الذي فرضته هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس ويبلغ مليار و400 مليون دولار أميركي كتعويضات على الجانب التركي لصالح وزارة النفط العراقية. والثاني التباحث حول دعوى أخرى لم تحسم في المحكمة الدولية بشأن الصادرات لعام 2018 وما بعدها".

ويوضح: "الخسائر بالنسبة لتوقف التصدير  تمس الاقتصاد العراقي بشكل عام، لأن توقف تصدير ما يقارب 480 ألف برميل يعني خسارة مبلغ 35 إلى 36 مليون دولار أميركي يوميا، في الشهر الأول للتوقف، أي من  25 من مارس إلى نهاية أبريل الماضي".

"تجاوزت الخسائر مليار دولار، وهذا الرقم ليس هيّناً، خاصة أن الموازنة العراقية للعام الحالي، التي هي في قيد الدراسة والمناقشة في البرلمان العراقي، تتضمن عجزا كبيرا يصل إلى 50 مليار دولار، لذا فإن النقص أو الخسارة ستؤثر على الموازنة وتزيد العجز"، يتابع شيرواني.

ويؤكد على "ضرورة التوصل إلى حل سريع بين بغداد وأربيل من جهة وبين الحكومة الاتحادية والسلطات التركية من جهة أخرى، لاستئناف التصدير النفط".

إقليم كردستان يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط الخام عبر تركيا
رويترز: مؤشرات قليلة على قرب استئناف صادرات النفط من شمال العراق
قالت أربعة مصادر لوكالة رويترز (لم تسمّها)، إن هناك مؤشرات قليلة على قرب استئناف تصدير النفط من شمال العراق بعد نحو شهر من توقف الصادرات بسبب عدم التوصل لحلول لبعض بنود اتفاق أبرمته بغداد مع حكومة إقليم كردستان في هذا الشأن.

وقال وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، خلال مشاركته في أعمال "منتدى العراق من أجل الاستقرار والازدهار"، الأسبوع الماضي، الذي عقد في بغداد، إن "هناك مفاوضات مع الجانب التركي لاستئناف تصدير نفط من الإقليم، وهناك بعض الأضرار حسبما أعلمتنا السلطات التركية التي تأثر بها الأنبوب بفعل الزلزال الأخير، وتقوم الشركة المشغلة، بفحص هذا الأنبوب والتأكد من عدم وجود أي ضرر فيه للمباشرة بالتصدير".

وأكد أن وزارة النفط وصلت إلى المراحل الأخيرة من الاتفاق مع كردستان، وهي بصدد التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون أسبوع أو أسبوعين لاستئناف تصدير النفط.

تعليقاً على ذلك، يقول شيرواني "من الصعب التكهن بموعد الاستئناف، ولحد الآن لم يتم التباحث حول الترتيبات الفنية والإدارية وحتى القانونية مع الجانب التركي لاستئناف التصدير، خاصة المسائل التي تود الحكومة التركية بحثها قبل إطلاق التصدير. الأمر الآخر الذي قد يؤخر التصدير هو انشغال تركيا بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية".

ويدعو شيرواني الى ضرورة مراعاة جانب اخر وهو قرار مجموعة اوبك بلص، الذي يمثل العراق أحد أعضائها، وقد أصدرت المجموعة تخفيضا طوعيا في صادرات النفط، وأصبح التخفيض ساري المفعول منذ الاول من مايو الحالي ويستمر إلى نهاية العام 2023، هذا التخفيض عبارة عن 1.6 مليون برميل يوميا، يضاف إليه تخفيض آخر اقر في أكتوبر من الماضي وبالتالي حصة العراق من التخفيض الجديد تتجاوز 200 ألف برميل يوميا. هذا الرقم تم تخفيضه أيضا بفعل توقف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، لكن لا يزال هناك خسارة بمقدار 250 ألف برميل أخرى كان بإمكان تصديره عبر تركيا، مضيفا "من هنا تكمن اهمية تسوية الامور الفنية والمالية والقانونية مع الحكومة التركية لاستئناف التصدير."  

وتسعى حكومة إقليم كردستان بالتعاون مع الحكومة العراقية من أجل تشريع قانون النفط والغاز، الذي يعتبره الجانبان في أربيل وبغداد الحل الجذري لكافة مشاكل العراق النفطية المتواصلة منذ عام 2003، خاصة من جهة إدارة الملف النفطي وتقاسم الثروات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وكافة المحافظات الأخرى.

وأشار رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في كلمة له، خلال "منتدى العراق من أجل الاستقرار والازدهار"، إلى "التقارب الذي تحقق في العلاقات بين حكومته وحكومة كردستان"، مؤكدا "بدلاً من الحديث عن المشاكل العالقة، صرنا نتحدث عن الفرص المشتركة في التنمية وتدعيم الاستقرار، وهي أكثر بكثير من المشاكل".

من جهته، يعتبر الخبير القانوني وائل البياتي، أن السعر السابق لبرميل النفط الذي كانت تتعامل به تركيا مع كردستان "أحد العوائق التي أخرت حتى الآن استئناف تصدير النفط".

ويضيف لـ"ارفع صوتك"، أن "سعر برميل النفط الذي كان يتعامل به الإقليم مع تركيا كان أقل من المستويات العالمية، بالتالي هذا يصطدم بالرفض من شركة سومو لذلك هناك حاجة إلى تفاوض مع الجانب التركي للوصول إلى تسوية من أجل استئناف التصدير".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية
من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية (8-8-2024)- تعبيرية

بسبب موقفها المعارض لتعديل قانون الأحوال الشخصية، اضطرت الناشطة السياسية والصيدلانية رحمة علاء لغلق حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤقت، بعد تعرضها لحملة تشويه سمعة شرسة عزلتها عن محيطها.

تقول "ارفع صوتك": "منذ بداية اعتراضي على موضوع تعديل قانون الأحوال الشخصية بدأت دائرة معارفي تتضاءل بسبب الاختلاف الجذري فكرياً، على الرغم من اعتيادنا أن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية!".

لكن في هذه الحالة، تضيف علاء فإن "الوضع مختلف" مردفةً "هذا الخلاف ظهر فجأة في المجتمع وأصبح كالفجوة التي ابتلعتنا جميعاً، حتى وصل الخلاف بالرأي بين أفراد العائلة الواحدة والأقارب". 

"هذا الأمر مرعب وحساس جدا وأثار نزعة تكفيرية بين أفراد المجتمع"، تتابع علاء.

الاتهامات التي تعرضت لها الناشطة متعددة كما تقول، بعضها "يتعلق بالطعن بالشرف، أو أنني أريد إلغاء شرع الله، أو أنني على اتصال مع سفارات أجنبية ومدفوع لي من أجل تخريب المجتمع، واتهامات أخرى تصلني عبر مواقع التواصل التي اضطررت إلى إغلاقها مؤقتا".

وكان البرلمان العراقي أحدث ضجة اجتماعية واسعة في أغسطس الماضي بعد تقديمه مسودة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية في البلاد، يسمح بموجبه للمرجعيات الدينية العراقية بديلا عن قانون الدولة، بتنظيم شؤون الزواج والميراث على حساب الحقوق الأساسية.

وبعد أن أنهى البرلمان القراءة الأولى للمشروع يأمل الناشطون والمتضررون وأغلبهم من النساء، أن يتمكنوا عبر الوقفات الاحتجاجية وتشكيل تكتل داخل وخارج مجلس النواب، من إيقاف التعديل المثير للجدل بعد تأجيل القراءة الثانية للقانون في الرابع من سبتمر الجاري.

 

ضغوطات تحت قبة البرلمان

لا يختلف الوضع كثيراً داخل أروقة البرلمان العراقي، فالنائبة نور نافع أقرت في حديثها لـ"ارفع صوتك" أنها تعرضت لـ"مختلف أنواع الضغوطات بعد إعلانها تشكيل كتلة داخل البرلمان لمعارضة التعديل على قانون الأحوال الشخصية".

من تلك الضغوطات، تشرح نافع "حملات التسقيط على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواضيع أخرى شخصية مباشرة، بهدف التراجع عن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية". 

وتؤكد أنه وبالرغم من ذلك "لن يتراجع النواب المعارضون عن قرارهم"، مشيرة إلى أنها شخصياً "رفعت قضية للطعن بجلسة البرلمان التي خُصصت للقراءة الأولى لتعديل القانون، بسبب وجود مخالفات عديدة، منها النصاب وآلية الطرح والتصويت على إضافة الفقرة وغيرها من المجريات". 

وتقول نافع "القضية أخذت مجراها في المحكمة الاتحادية ونحن بانتظار نتائج المحكمة وقراراتها".

وكانت النائبة النائبة العراقية انضمت إلى كتلة نسوية برلمانية هدفها "الإعلان الواضح لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية المطروح أمام البرلمان، من أجل الحفاظ على نسيج الأسرة وصيانة حقوق أفرادها (الرجل والمرأة والأطفال)"،  بحسب بيان نشرته نافع على حسابها الرسمي في مواقع التواصل.

تبيّن: "إضافة لهذه الكتلة، تم أيضاً تشكيل تحالف المادة (188) الداعم لقضيتنا داخل مجلس النواب لرفض قانون التعديل".

A woman holds up a sign reading in Arabic "the marriage of minors is a crime in the name of safeguarding (honour)", during a…
"خارج السرب".. رجال دين يعارضون تعديلات "الأحوال الشخصية"
مع أن طرح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1959، يحظى بدعم كبير من غالبية رجال الدين الشيعة والسنة في العراق، إلا أن بعض رجال الدين من الطائفتين، غردّوا خارج السرب وسجّلوا مواقف معارضة للتعديلات على القانون.

"تحالف 188"

عزز الإعلان عن تعديل قانون الأحوال الشخصية الانقسام داخل المجتمع العراقي، كما تقول الناشطة المدنية وعضوة "تحالف المادة 188" في محافظة النجف، شيماء المعموري.

تبيّن لـ"ارفع صوتك": "أقوى الهجمات كانت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات وهمية، يتم اتهامنا من خلالها بأننا خارجون عن الدين والملّة والمرجعية، كما يتم وصفنا بأولاد السفارات. وهو كلام يتم توجيهه لجميع معارضي التعديل، خصوصاً النساء".

بعض تلك الرسائل، بحسب المعموري، تصل على شكل "تهديد بالتسليم إلى إحدى المليشيات لمعاقبتنا، أو إصدار حكم شرعي بالقتل لخروجنا عن الدين وغيرها الكثير".

وفي مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي وخصوصاً في مدينة دينية كالنجف "فإنه أمر يؤثر بشدة على السمعة عشائرياً واجتماعياً خصوصاً حين يتم رفع صورنا وانتقادنا عبر منشوراتنا المعارضة و توجيه الاتهامات، فيكون الأمر صعب جداً على عوائلنا"، تتابع المعموري.

وتقول إن كل ذلك "لم يؤثر على المعارضين. لكنه، انعكس سلبياً على المجتمع وأحدث انقساماً في بنيته بين الرافضين والراغبين في التعديل، وكثير منهم يخشون أن يتم اتهامهم بأنهم ضد الدين وهو السلاح الذي يحاولون (أنصار التعديل) به كسب آراء الناس".

تهديدات

التربوي والناشط المدني حيدر حسن هو أحد المشاركين في تظاهرات تتبنى إيقاف التعديل، يرى أن ما يحصل من جذب وشد في الرأي حول التعديل "جعل المجتمع منقسماً على نفسه، ووضع السلم الأهلي على شفا حفرة".

يقول حسن لـ"ارفع صوتك": "على المستوى الشخصي، أتعرض إلى أسوأ وأقذر حملة.. فقد تعرضت للتهديد بالقتل والطعن بالشرف وسب والدي المتوفي ووالدتي وتبليغات على حسابي، كما تردني تهديدات من حسابات وهمية".

كل هذه الأحداث تحصل "رغم أننا لا نملك سوى سلاح الكلمة التي نرفعها رفضاً لتعديل قانون نجد أنه لا يحقق مصلحة المرأة والطفل في العراق"، يتابع حسن.

في المقابل، اتخذ حسن إجراءات قانونية بحق من قام بتهديده، يقول "لجأت إلى القضاء الذي يريدون إسكات صوته عبر التعديل".

في السياق ذاته، يعتبر المحلل السياسي محمد نعناع أن الاتهامات التي يواجهها المعترضون على تعديل قانون الأحوال الشخصية، هي جزء من "نسق دائم يقوم به أفراد وجماعات ضد كل من يختلف معهم في أية جزئية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية".

ركزت الحملة التي يتم شنها ضد المعترضين على التعديل كما يشرح نعناع لـ"ارفع صوتك" على أمور ثلاث: "ضمان عدم وجود أصوات معارضة كبيرة عبر توجيه اتهامات تتعلق بمعارضة الدين أو المذهب، وعدم الاحترام في ردود الأفعال مهما كان الحوار جاداً وشفافاً وبناءً، والثالث خطر جداً لأنه يعتمد على تشويه السمعة".

ويبيّن نعناع "أما كيفية تعامل المعارضين للتعديل مع هذه الاتهامات فكانت متنوعة، لكنها اتفقت بأخذ الحرية في التعبير عن آرائنا ولا يمكن قمعنا، لأننا جميعا نعيش في ظل التعددية، كما نجح المعترضون في تثبيت خطابهم تجاه لاعقلانية من كَال لهم التهم".

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

حقوق المرأة

تحدث فريق "ارفع صوتك" مع ثلاث نساء عراقيات تعرضن إلى انتقادات حادة بعد حضورهن وقفات احتجاجية تمت الدعوة لها وإقامتها تحت نصب الحرية وسط العاصمة بغداد.

امرأتان فضلتا عدم الكشف عن اسميهما بعد اتهامات وُجهت لهما عبر مواقع التواصل، وبعد طلب العائلة التوقف عن إعلان موقفهما من تعديل قانون الأحوال الشخصية.

تقول نعمة (اسم مستعار)، إن سبب معارضتها للقانون يتعلق بوضع اجتماعي تعيشه منذ سنوات؛ فهي مطلقة وحاضنة لطفلتها: "تلقيت تهديدات من زوجي بأخذ ابنتي ما إن يتم إقرار القانون، فشعرتُ بالرعب".

تضيف "القانون الحالي منصف للمرأة، وتمكنتُ عبره من إعادة ابنتي التي خطفها زوجي ولم أعرف مكانها لعام كامل. وحين عثرت عليها وجدتها قد تعرضت إلى التعنيف، رغم أنها لم تتجاوز العامين من عمرها آنذاك، بعد أن تزوج طليقي بأخرى أساءت معاملتها".

من جهتها، تقول آية (اسم مستعار) وهي حاضنة لطفلتين، إن تعديل قانون الأحوال الشخصية "من شأنه حرمان الأم من أطفالها وحقوقها وإجبارها على العيش في ظروف سيئة يفرضها عليها بعض الرجال الذين يسيئون لزوجاتهم، ولا يعاملونهن كما أوصى الشرع".

تساند الناشطة في حقوق الإنسان مريم الأسدي المعارضين للتعديل، معللةً "أنا أنظر للمستقبل، فالقرار الذي يُتخذ اليوم سيؤثر على بناتي مستقبلاً. الأمر يتعلق بحقوق النساء في الزواج والطلاق والميراث وغيرها، وهي من الأمور التي لا أتمنى أن تتعرض للظلم بسببها أي فتاة".

تعرضت الأسدي إلى هجمة اضطرت بعدها إلى تبديل رقم هاتفها حين بدأت مكالمات مجهولة تهددها إذا استمرت بمساندة النساء في الوقفات المطالبة بإلغاء التعديل. توضح لـ"ارفع صوتك": "لم يسكت هاتفي عن الرنين بعد نشره من شخص مجهول على أحد المجاميع المساندة للتعديل، وجميع الاتصالات كانت عبارة عن تهديدات مباشرة".

من الاتهامات التي وصلتها بأنها "ضد الشريعة"، وتمت مطالبتها بأن "تبقى في منزلها وتسكت، وإلا فان النتائج ستكون وخيمة" على حدّ تعبيرها.

نتيجة لذلك، تقول الأسدي "تأثرت عائلتي وتمت مطالبتي بالتوقف، لكنني قررت الاستمرار، فلا يمكن الخضوع لمجهولين يخشون مجرد الحديث بأسمائهم الصريحة، ولن نساوم على حقوق بناتنا في المستقبل".