كشف مسؤول في قوات بيشمركة إقليم كردستان، أن اللواءين المشتركين من البيشمركة والجيش العراقي أصبحا جاهزين لتنفيذ مهامهما، ولم يتبق سوى المصادقة على ميزانيتهما ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية للعام الحالي 2023.
ووصل وفد من قيادة العمليات المشتركة، ضم قائد القوات البرية وكبار الضباط وهيئات الركن في قيادة العمليات المشتركة، إلى مدينة السليمانية، الثلاثاء، وعقد اجتماعا مع قادة قوات البيشمركة وكبار الضباط في إقليم كردستان.
ونقل بيان لقيادة العمليات المشتركة عن نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن قيس المحمداوي، الذي ترأس الوفد، قوله: "الهدف من هذه الزيارة زيادة التعاون والتنسيق بين قوات الجيش العراقي وحرس الإقليم، وشهدت العلاقات المشتركة المبنية على العمل بروح الفريق الواحد بين الجانبين تطوراً كبيراً".
وبيّن أن "التعاون شهد تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة، خصوصا في إطار مكافحة الإرهاب والجريمة بمختلف أشكالها وتبادل المعلومات الاستخبارية والأمنية"، مشيراً إلى أن الاجتماع جاء حسب توجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، واستكمالاً لسلسلة لقاءات واجتماعات مشتركة بين الجانبين.
ومن أبرز ما يبحثانه منذ سنوات ضمن التعاون الأمني والعسكري، ملء الثغرات الأمنية في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.
ونشأت هذه الثغرات الأمنية في المناطق المتنازع عليها منذ أحداث 16 أكتوبر2017، حيث أسفرت الخلافات بين أربيل وبغداد عقب استفتاء الاستقلال الذي نظمه الإقليم، عن انسحاب قوات البيشمركة منها.
وتقدر مساحتها بنحو 60 كيلومترا مربعا، وهي خالية من أي قوات أمنية، الأمر الذي استغلته فلول تنظيم داعش، خصوصاً بسبب تضاريسها الجغرافية، واستخدامها لشن هجمات مسلحة ضد القوات الأمنية والمدنيين.
في حديثه مع "ارفع صوتك"، يؤكد المتحدث باسم "قوات 70" في قوات البيشمركة، اللواء أحمد لطيف، أن "الاجتماعات بين قوات البيشمركة وقيادة العمليات المشتركة مستمرة وهناك زيارات متبادلة بيننا، نجتمع باستمرار في قيادات المحاور العسكرية، وهناك تعاون عبر تبادل المعلومات العسكرية والاستخباراتية عن تحركات تنظيم داعش الإرهابي وعن المناطق بيننا".
وقرر الجانبان خلال الاجتماعات التي جرت بينهما عام 2021 تشكيل لواءين مشتركين عبر دمج لواء من الجيش العراقي مع لواء من البيشمركة، مهمتهما ملء الفراغ الأمني بينهما، الذي يمتد من قضاء خانقين في محافظة ديالى إلى سهل نينوى.
ويقول لطيف: "انتهت عملية تشكيل اللواءين المشتركين من قوات البيشمركة والجيش العراقي، وأصبحا جاهزين ولم يتبق سوى تأمين الميزانية لهما من خلال المصادقة على مشروع قانون الموازنة لعام 2023، وسيباشران مهامهما بعد المصادقة على الموازنة فوراً".
واستغرقت عملية تشكيل اللواءين ليكونا جاهزين لمسك الأرض نحو عامين، ومن المقرر أن يتمركز أحدهما في مناطق الفراغ الممتدة من خانقين ولغاية محافظة كركوك، فيما سيتمركز الثاني امتدادا من قضاء مخمور جنوب شرق الموصل لغاية مناطق سهل نينوى.
ورغم أهمية هذه الخطوة في خفض النشاط المتنامي لمسلحي تنظيم داعش في هذه المناطق، إلا أن مسؤولين وخبراء عسكرين من الجانبين يرون أن هذه الخطوة "لن تكون كافية" بسبب التضاريس المعقدة لمنطقة الفراغ الأمني.
