سيطر تنظيم داعش على سد الموصل في 8 أغسطس 2014.
سيطر تنظيم داعش على سد الموصل في 8 أغسطس 2014.

في أغسطس 2014، سيطر تنظيم داعش على سد الموصل، لينال حينها لقب " السد الأكثر خطورة في العالم"، بعد أن سادت مخاوف من استخدامه من قبل التنظيم الإرهابي سلاحاً فتاكاً أو ورقة ضغط لإطالة أمد بقائه في المنطقة.

لكن وصف "الخطورة" لم يأت مع سيطرة داعش، بل يعود إلى تاريخ إنشاء السد نفسه في ثمانينات القرن الماضي، بسبب بنائه على أرض تتشكل من صخور جبسية شديدة الذوبان وهو ما يتطلب تدعيم أساسات السد بالإسمنت بشكل دائم لتجنب انهياره. 

"سد الموصل هو السد الرئيسي والأول على نهر دجلة، وهو من أهم السدود الخزنية الموجودة في العراق والمنطقة، ووظيفته الأساسية التحكم بالمياه من خلال خزنها وإطلاقها ضمن خطط إروائية محددة"، يشرح مدير الهيئة العامة للسدود والخزانات، علي راضي ثامر، لـ"ارفع صوتك".

ورغم المخاطر التي تحيط بالسد، يؤكد علي على ضرورة الحفاظ على السد وضمان استمراره.

 

رغم التحذيرات!

 

مطلع خمسينات القرن الماضي، كلف مجلس الإعمار العراقي واحدة من كبريات الشركات الاستشارية بتقديم تقرير حول بناء سد بالقرب من الموصل. وفي العام 1953، قدمت الشركة تقريرها والذي تضمن توصية بمزيد من الدراسة للموقع كونه يقع على أرض جبسية.

في عام 1957، كلفت الحكومة العراقية شركة أميركية لإعداد الدراسة الجيولوجية التفصيلية. وبعد ثلاث سنوات قدمت الشركة الدراسة مع التصاميم مؤكدة بشدة على أهمية إجراء معالجات التحشية في أسس التربة لعدم رصانتها.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى أواسط السبعينات تعاقبت ثلاث شركات استشارية كبرى على إعداد دراسات تتعلق بالصخور الجبسية التي سيتم التعامل معها أسفل السد.

وفي العام 1979 قرر العراق بناء السد رغم التحذيرات المتعلقة بالموقع الجغرافي.

شمل السد الذي أُنجز في تموز يوليو 1986 ثلاثة مشاريع مترابطة ومكملة لبعضها، وهي: السد الرئيسي مع المحطة الكهرومائية لتوليد 750 ميغاواط من الطاقة، والسد التنظيمي على مسافة 8 كم جنوب السد الرئيسي، ومحطة توليد الخزن والضخ تحت سطح الأرض في قلب جبل وادي المالح.

ومنذ إملائه وحتى الآن، أوصت مجموعة الشركات الاستشارية التي أشرفت على البناء بتحشية أسفل أساساته بالإسمنت ومواد أخرى لتجنب انهياره بسبب الذوبان السريع للصخور الجبسية.

 

أرضية "قابلة للذوبان"

 

واجهت الشركات المنفذة لبناء السد مشاكل كبيرة خلال إعداد الأساسات الخاصة بالسد، سلطت عليها الضوء دراسة معمقة أعدتها جامعة "لوليو" السويدية والتي حملت عنوان "سد الموصل.. القصة الكاملة".

وبحسب الدراسة فإن "السؤال الأكثر إلحاحاً كان يتعلق بالموقع الذي تم اختياره لبناء السد، كونه موقعاً معقداً لإنشاء سد كبير بحجم سد الموصل".

الإجابة عن ذلك السؤال تكمن، كما جاء في الدراسة، "في المنافع الكبيرة  جداً المتوقعة من إنشاء السد سواء بتوفير كميات هائلة من مياه الري لسد جزء كبير من احتياجات البلاد، أو الفائدة الكبرى في توفير الحماية الفيضانية لحوض نهر دجلة وخاصة للعاصمة بغداد".

ومن ضمن الدراسة أبدى الأساتذة الخمسة الذين اشتركوا في إعدادها استغرابهم من أن "أيا من الشركات الاستشارية لم توصِ بعدم إنشاء السد، بل على العكس من ذلك فقد قدموا جميعهم تصاميم عديدة بديلة، واعتبروا أن مشكلة ذوبان الصخور الجبسية يمكن التغلب عليها باستخدام أسلوب التحشية لمعالجتها".

ووفقا لذلك، "نستطيع القول بأنهم جميعاً وبضمنهم الاستشاري الأخير أظهروا جهلاً كبيراً بطبيعة الصخور الجبسية وعدم فهم لطبيعة الأسس المعقدة في سد الموصل". ولذلك "فالمسؤولية مشتركة بين الجميع" بحسب الدراسة.

 

بدائل مقترحة

 

تقول دراسة جامعة "لوليو" أنه "لم تجر خلال السنوات التي تلت تنفيذ السد أي محاولات لدراسة الآثار بعيدة المدى المترتبة على استمرار الرشح والذوبان في الأسس".

ولم يبدأ الاهتمام  بموضوع السلامة إلا بعد العام 2003 حين قام فيلق المهندسين الأميركي بعدة زيارات موقعية وكشف في تقرير عن "عدم التوصل إلى الاستقرار في الأسس واستمرار حالة الذوبان فيها".

وعليه تم تكليف اتحاد من شركتين أميركيتين لدراسة الحالة. قدم الاتحاد دراسته في أغسطس عام 2005 وأشار إلى أن "عمليات التحشية المستمرة منذ العام 1986 ساعدت في تقليل ذوبان أسس السد، إلا أنها لم تتمكن من إيقافها".

الأهوار جنوب العراق
"الأهوار جنوب العراق".. تغير المناخ وسدود تركيا وسوريا تهدد المنطقة المسالمة
ألقت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على منطقة "الأهوار جنوب العراق" وهي مسطحات مائية تقع بالقرب من الحدود الجنوبية الشرقية لبلاد الرافدين، لتظهر وكأنها واحة في وسط الصحراء، لكنها تواجه خطر الجفاف من حين لآخر لعدة أسباب.

وتضم هذه المنطقة مدن أور وأوروك وإريدو السومرية القديمة، التي أُنشئت في بلاد ما بين النهرين بين الألفيتين الرابعة والثالثة قبل

 أقلقت تلك التقارير السفارة الأميركية التي عبرت عن قلقها في رسالة بُعثت إلى رئيس الوزراء العام 2007، حثّت فيها على إبقاء منسوب المياه عند 319 متراً فوق مستوى سطح الماء والاستمرار دون توقف بأعمال التحشية.

وأوصت بتطوير منظومة للإنذار المبكر و تطوير خطة للإخلاء والإنقاذ بالنسبة للتجمعات السكنية القاطنة في الحوض الفيضي. وحثت وزارة الموارد المائية لإنجاز مراجعة هندسية لسد بادوش والذي كان بحسب ما بينته السفارة "هو السد الذي لو أنجر، سيعمل على دعم السلامة في حالة انهيار سد الموصل".

لكن موضوع إنشاء سد بديل عن سد الموصل لتجنب انهياره بسبب أسسه، كما يقول علاء البدران المتخصص بشؤون الزراعة والمياه والأهوار، "غير مجدٍ، حيث ستواجهنا مشكلة الصخور الجبسية ذاتها، فحتى لو تم اختيار أي مكان آخر باتجاه بغداد فالتربة هي ذاتها"، متسائلاً "كيف يمكن إنشاء سد آخر أكثر أمناً في مثل هذه الحالة".

ولن توجد أية فائدة من بناء سد :"إلا إذا كان باتجاه الحدود مع تركيا، حيث كان يفترض أن يقام سد بخمة في موقع مناسب. لكن، توقف العمل به رغم البدء بتأسيسه دون معرفة الأسباب". وبحسب المتخصص الزراعي، فإن العراق في الوقت الحاضر "ليس بحاجة إلى بناء سدود جديدة، لأن السدود الموجودة فيه جميعها دون مستوى الخزن التصميمي بسبب شحة الأمطار وقلة الوارد المائي من دول المنبع".

ومن الجدير بالذكر أن العراق باشر بتأسيس سدين لإسناد سد الموصل أو استبداله، ووصل إلى نسبة إنجاز تتجاوز 30% في كل منهما قبل أن يتوقف العمل لأسباب سياسية ومالية.

 

السد الأخطر في العالم

 

أخذت الأحداث تسير في منحنى خطير جدا حول سد الموصل بعد احتلال داعش لمناطق عديدة من العراق في 10 يوليو 2014. قُطع الطريق المؤدي إلى معمل إسمنت حمام العليل الذي كان يغذي السد باحتياجاته اليومية من الإسمنت اللازم للتحشية قبل أن يتم احتلال السد نفسه في 8 أغسطس 2014.

جرى إخلاء السد من الموظفين، وتحققت أسوأ كوابيس العالم حين توقف العمل بتحشية الأسس وباتت المخاوف تكبر يوماً بعد يوم من انهيار السد بسبب ذوبان الأرضية، أو استخدامه من قبل التنظيم المتشدد كسلاح في معركته ضد قوات التحالف.

 وعلى الرغم من استعادة السد بعد عشرة أيام من احتلاله، إلا أن أعمال التحشية توقفت لأكثر من شهر، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة للتحذير من انهيار السد وتسببه بموجة تسونامي بارتفاع 45 متراً، يمكن أن تتسبب بغرق نحو 500 ألف شخص وتشريد أكثر من خمسة ملايين عراقي يعيشون على طول السهول الفيضية لنهر دجلة.

عن تلك الفترة، يقول مدير عام الهيئة العامة للسدود والخزانات، علي راضي ثامر "أولت الحكومة العراقية وفيلق المهندسين الأميركي أهمية كبيرة لإيقاف التأثير السلبي للتوقف عن التحشية عبر إبرام عقد مهم مع شركة تريفي الإيطالية". ولم يكن الغرض من العقد تحشية السد فحسب "بل شن حملة تطوير وتحديث آليات التحشية والمعدات وتدريب الكوادر العراقية التي تدير اليوم سد الموصل وجميع منشآته".

بلغت قيمة العقد الموقع مع شركة تريفي 296 مليون دولار، لتدعيم السد وتحديث منظومة التحشية وإجراء عملية صيانة عامة على مدى 18 شهراً. تسلم العراق السد في يونيو 2019 وأعلن جمال العادلي وزير الموارد المائية آنذاك عن خزين مائي زاد عن تسعة مليارات متر مكعب وأكد أن السد أصبح في حالة جيدة للغاية.

 

خطورة ومنافع اقتصادية

 

تقول الخبيرة الاقتصادية هدى ناصر أنه عند النظر إلى سد الموصل، فإننا نقف أمام "سد ذي خطورة عالية، وله منافع اقتصادية هائلة لا يمكن التغاضي عنها، وفوائده أعلى من خطورته التي يمكن السيطرة عليها باستمرار المراقبة وتحشية الأسس".

حقق السد الغرض الأساسي من بنائه كما تقول ناصر لـ"ارفع صوتك" "عبر خزن المياه في الربيع بعد أن كان الفيضان في السابق يصل إلى بغداد ويتسبب بأضرار اقتصادية واجتماعية كبيرة"، وذلك من خلال "بحيرة السد التي تصل سعتها إلى 12 مليار متر مكعب من الماء، والتي يتم الاستفادة منها خلال الصيف لسقي أكثر من ثلاثة ملايين دونم من الأراضي الزراعية  الواقعة على مجرى نهر دجلة وسط وجنوب العراق".

تعتبر تركيا أن نهري دجلة والفرات نهران تركيان  وليس دوليين.
أزمة المياه العراقية التركية.. تاريخ طويل من المفاوضات والجفاف
ترى تركيا أن نهري دجلة والفرات نهران تركيان بناء على نظرية السيادة المطلقة. وعلى هذا الأساس، من حقها إقامة ما تشاء من مشاريع وتغييرات، بما في ذلك تغيير مجرى النهرين، حتى لو أضرت بمصالح العراق. فماذا تقول الحكومة العراقية؟

وتتم أيضا "الاستفادة من بحيرة السد في توليد الطاقة الكهرومائية وتنشيط السياحة وتنمية الثروة الحيوانية، سواء السمكية في البحيرة نفسها أو من خلال توفير المياه للمراعي". وبذلك نرى أنَّ سد الموصل رغم مشاكل أرضيته الجبسية فإنه يعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية في العراق" بحسب ناصر.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Erbil
من زيارة الرئيس الإيراني لكردستان العراق- رويترز

استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارته الحالية إلى العراق اللهجة الكردية ليقول إن بين طهران وكردستان "علاقات جيدة"، في مؤشر واضح على تحسّن روابط بلاده مع الإقليم العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي واستهدفته ضربات إيرانية مرّات عدّة في السنوات الأخيرة.

فكيف تمكّن الإيرانيون وأكراد العراق من تسوية خلافاتهم؟

 

تقارب حقيقي؟

شهدت العلاقات بين جمهورية إيران الإسلامية وإقليم كردستان العراق، وهو تقليدياً حليف لواشنطن والأوروبيين في الشرق الأوسط، تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة.

وكثرت الزيارات التي أجراها مسؤولون من الجانبين والتصريحات الإيجابية.

وحضر كلّ من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني وابن عمّه رئيس الوزراء مسرور بارزاني جنازة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي الذي قضى مع مسؤولين بينهم وزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان في تحطّم طائرتهم في 19 مايو الماضي.

كذلك زار القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري أربيل عاصمة الإقليم في يونيو الفائت.

ولدى خروجه الأربعاء من القصر الرئاسي في بغداد حيث اجتمع بنظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، قال بزشكيان بالكردية لقناة "رووداو" المحلية الكردية "لدينا علاقات جيدة مع كردستان وسنعمل على تحسينها أكثر".

وزار نيجيرفان طهران ثلاث مرات في غضون أربعة أشهر، والتقى بارزاني المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

يقول مدير "المركز الفرنسي لأبحاث العراق" عادل بكوان لوكالة فرانس برس: "أصبحنا حالياً في مرحلة التطبيع" في العلاقات.

ويعود ذلك بالنفع على أربيل من ناحية "حماية أمنها واستقرارها ونموها الاقتصادي، ما يجعل تطبيع العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية ضروريا للغاية"، بحسب بكوان.

 

لماذا قصفت طهران إقليم كردستان؟

في السنوات الأخيرة، تعثّرت العلاقات بين أربيل وطهران بسبب الخلاف حول مجموعات مسلحة من المعارضة الكردية الإيرانية تتمركز في كردستان العراق منذ ثمانينيات القرن المنصرم بعد اندلاع حرب استمرت ثماني سنوات بين العراق وإيران.

على جانبي الحدود، كان الأكراد العراقيون والإيرانيون يتكلّمون اللهجة نفسها ويتشاركون روابط عائلية.

واستمرت المجموعات الإيرانية المعارضة وغالبيتها يسارية الميول وتندّد بالتمييز الذي يعاني منه الأكراد في إيران، في جذب الفارّين من القمع السياسي في الجمهورية الإسلامية. من هذه المجموعات حزب "كومله" الكردي والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني اللذان تعتبرهما طهران منظمتين "إرهابيتين".

وكان لهذه المجموعات مقاتلون مسلحون، إلا أنهم كانوا ينفون تنفيذ أي عمليات ضد إيران عبر الحدود.

واتّهمت طهران هذه المجموعات بتهريب أسلحة بالتسلّل إلى أراضيها انطلاقاً من العراق وبتأجيج التظاهرات التي هزت إيران في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022 بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق لعدم امتثالها لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

في نهاية عام 2023، وبعد ضربات عدّة نفذتها إيران في العراق، تعهدت السلطات العراقية بنزع سلاح هذه الفصائل وإخلاء قواعدها ونقلها إلى معسكرات.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي للتلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء الماضي، إن الحكومة العراقية أغلقت 77 من قواعد هذه المجموعات قرب الحدود مع إيران ونقلت المجموعات إلى ست معسكرات في أربيل والسليمانية.

وأكّد أن استعدادات تجري لمغادرتها العراق إلى بلد ثالث.

 

ما التحديات التي لا تزال قائمة؟

في ظلّ اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط، استهدفت طهران كردستان مرّات أخرى، متهمة الإقليم بإيواء مواقع للاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (موساد).

في يناير 2024 ووسط توترات إقليمية على خلفية الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، شنّت القوات الإيرانية هجوما على مواقع في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أنّها استهدفت "مقرا لجهاز الموساد". 

من جانبها، نفت الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان أن يكون "الموساد" متواجدا في الإقليم.

ويمكن كذلك قراءة التقارب الذي بدأته أربيل مع طهران في ضوء "الانسحاب" الأميركي المحتمل من العراق، بحسب عادل بكوان.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وقال وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في مقابلة تلفزيونية، الأحد الماضي، إن العاصمتين توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين".

وأوضح أن التفاهم يتضمّن مرحلة أولى تمتدّ من سبتمبر الجاري حتى سبتمبر 2025 وتشمل "بغداد والقواعد العسكرية للمستشارين"، يليها انسحاب "في المرحلة الثانية من سبتمبر 2025 حتى سبتمبر 2026 من كردستان العراق".

ولم تعد أربيل في السنوات الأخيرة في موقع قوة أمام الحكومة المركزية في بغداد التي تربطها بها علاقات متوترة.

يقول بكوان "كلما انسحبت الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بالتالي من العراق بالتالي من كردستان العراق، أصبحت أربيل أضعف في مواجهة بغداد (...) المدعومة بقوة من جمهورية إيران الإسلامية" المعادية لواشنطن.