صورة متداولة في مواقع التواصل لـ"ِشيخ المعلقين"، المذيع والأكاديمي الراحل مؤيد البدري
صورة متداولة في مواقع التواصل لـ"ِشيخ المعلقين"، المذيع والأكاديمي الراحل مؤيد البدري

يلقبه المتخصصون وعشاقه بـ"شيخ المعلقين" الذي دخل إلى عالم التعليق الكروي "بالصدفة"، و عالم التلفزيون بـ"الاجتهاد". قدم أشهر برنامج رياضي في العراق، ليحوّل أمسية الثلاثاء من كل أسبوع، إلى اجتماع عائلي على مائدة رياضية.

ولد مؤيد البدري عام 1934 في منطقة الأعظمية بمحلة السفينة التراثية التي شغل والده منصب "المختار" فيها. وبفضل إطلالة المحلة على نهر دجلة حرص سكانها على تعليم أطفالهم السباحة خوفاً عليهم من الغرق في تياراته القوية.

وكانت السباحة ملاذاً لأطفالها صيفاً، وحاراتها ساحات للعب المصارعة وكرة القدم والركض في المواسم الأخرى. ومن هناك بدأ عشق البدري للرياضة التي مارسها جميعاً، قبل أن يتعلق قلبه بحب كرة القدم ليس على مستوى اللعب فحسب، بل على صعيد القوانين والتحكيم والدراسة الأكاديمية.

تعلم القراءة والكتابة في الكتاتيب قبل دخولهِ المدرسة الابتدائية، وبعدها درس في ثانوية الأعظمية، وتخرج منها عام 1953. ثم التحق بالمعهد العالي للتربية الرياضية في جامعة بغداد وتخرج منه بتفوق عام 1957 ليتم تعيينه مدرساً في إعدادية الأعظمية ببغداد.

 

حياته المهنية

بعد عام واحد فقط قضاها بمهنة التدريس في ثانوية الأعظمية، تم إرسال البدري في بعثة علمية إلى الولايات المتحدة الأميركية وحصل على الماجستير في التربية الرياضية، ليعود إلى العراق أستاذاً في كلية التربية الرياضية.

بالإضافة إلى مهنته كأستاذ في كلية التربية الرياضية بجامعة بغداد، عمل البدري أميناً لصندوق الاتحاد العراقي لكرة القدم عام 1962 كما عمل في مجال الصحافة الرياضية، حتى ترأس القسم الرياضي في كبريات الصحف العراقية.

وقام البدري بالتحكيم في مباريات كرة القدم، وعمل إعلامياً ومديراً للألعاب الرياضية في وزارة الشباب (1962 – 1984)، وشغل منصب سكرتير الاتحاد العراقي لكرة القدم (1970 – 1977)، ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم في الأعوام (1977 و1980 و1988).

ورغم إنجازاته الكبيرة في مجال كرة القدم، إلا أن البدري حين كان يتم سؤاله عن أحب مناصبه التي تقلدها في حياته الضاجة بالعمل كان يختار التدريس، وقال عنها في أحد اللقاءات التلفزيونية: "هنا تعيش يومياً مع أناس يناقشونك ويجادلونك، وتشعر أنك تتقدم في علمك كل يوم بعكس الوظيفة الإدارية".

 

معلق "بالصدفة"

وبحكم المناصب التي تبوأها مؤيد البدري، رافق المنتخب العراقي لكرة القدم خلال مشاركاته في البطولات الدولية خارج البلاد منذ عام 1962.

يقول الصحافي الرياضي علي رياح لـ"ارفع صوتك"، إن البدري :"لم يكن في نيته أن يكون معلقاً رياضياً، فقد لعبت الصدفة دورها حين كان يجلس إلى جوار إسماعيل محمد (أول معلق رياضي في إذاعة وتلفزيون العراق) خلال مباراة العراق وفريق دمنهور بمصر، إذ فوجئ في آخر خمس دقائق بالمعلق وهو ينقل له الميكرفون ليكمل الشوط الأول من المباراة".

يضيف رياح الذي كتب السيرة الذاتية للبدري، أن :"تلك الدقائق كانت توازي خمس سنوات في عمره، حيث شعر بالرهبة من الميكرفون آنذاك". 

وفي اللقاء التالي ضد فريق "القنا" بمدينة الإسكندرية، "سمح إسماعيل محمد للبدري بالتعليق قرابة نصف ساعة، وحين أحرز الفريق العراقي هدفاً انفعل البدري بشكل عفوي واطمأن أستاذه إلى قدراته وقال له (الآن أصبحت معلقاً رياضياً بنسبة 50%)".

وحين عاد إلى العراق "بدأت مهنته كمعلق رياضي حتى آخر تعليق له في الدوحة عام 2005".

 

أمسية الثلاثاء

قدم مؤيد البدري برنامجاً رياضياً يعتبر الأشهر في العراق بين البرامج الرياضية، حمل عنوان "الرياضة في أسبوع". وكان يستضيف اللاعبين والمحللين والمسؤولين والمنتخبات التي تحقق الألقاب من خلال الفوز في البطولات.

أجرى علي رياح العديد من اللقاءات مع البدري لتوثيق حياته المهنية، ونقل لـ"ارفع صوتك" تفاصيل إطلاق البرنامج الرياضي الأكثر شهرة في العراق. يقول: "جاءت فكرة البرنامج من زميل دراسة البدري في الولايات المتحدة زكي الجابر الذي كان مديراً للتلفزيون وابن محلته ضياء حسن المسؤول عن البرامج".

"طلب زميلا البدري منه تقديم برنامج رياضي، إلا أنه اعتذر في بادئ الأمر. فهو كان يعي أن التلفزيون عبارة عن صورة يمكن أن يمل منها المشاهد إذا أطال المقدم بقاءه على الشاشة، وهذا كان سبب تردده"، يضيف رياح.

ويتابع: "لاحقاً استجاب البدري إلى إلحاح زميليه، وبدأ بإعداد الحلقة الأولى من البرنامج بالاستعانة بما لديه من لقطات من مباراة الأهلي والزمالك المصريين اللذين كانا في زيارة للعراق، وأهداف مباراة ريال مدريد وانتراخت البلجيكي، والتقى في بث مباشر مع الراحل أديب نجيب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم آنذاك".

بحسب رياح، هكذا بُثت الحلقة الأولى وولد برنامج البدري، وكان زمن الحلقة 25 دقيقة، ثم امتد لساعة كاملة، ليُعرض كل أسبوع، مساء الثلاثاء.

بذلك "تمكن البدري من إدخال الرياضة إلى كل بيت عراقي"، كما يقول رياح، معللاً: "تميز أسلوبه  بالبساطة والوضوح والدبلوماسية، ولهذا التف عموم الناس حوله من الصغار والكبار، وكانت أُمسية الثلاثاء حيث يعرض البرنامج في تمام الساعة التاسعة وقتاً لجمع شمل العائلة لمشاهدة ما يطرحه البدري من مواضيع". 

 

"حلاق إشبيلية.. موسيقى البدري"

اشتهر البرنامج بموسيقى المقدمة التي تحولت بمرور الزمن إلى أيقونة أطلق عليها العراقيون اسم "موسيقى مؤيد البدري".

قصة اختيار موسيقى المقدمة رواها البدري نفسه في أحد اللقاءات التلفزيونية، حيث بقي البرنامج لستة أسابيع دون مقدمة موسيقية، حتى طلب مخرج البرنامج من الكادر البحث عن واحدة.

آنذاك، اقترح عدنان المدرس، الذي كان مسؤولاً عن مكتبة الإذاعة، الابتعاد عن المارشات العسكرية التي كانت سائدة بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكم عبد الكريم قاسم في فبراير من العام نفسه، وطلب أن يتم اختيار موسيقى كلاسيكية.

بدأ البدري والمدرس بسماع أنواع كثيرة من الموسيقى لخمسة أيام حتى وقع اختيارهم على مقطع موسيقى "حلاق إشبيلية" للموسيقار جواكينو روسيني. استحسن الشارع العراقي الموسيقى واستمرت مع البرنامج 30 عاماً حتى آخر حلقة منه. 

حملت كواليس حلقة احتفالية البرنامج بمرور ثلاثين عاماً على إطلاقه "مفاجأة من العيار الثقيل للشارع العراقي"، وفق تعبير الصحافي الرياضي علي رياح.

يقول "لم يكن أحد يعرف بقرار البدري الاعتزال، فقد كان البرنامج يتلقى باقات الورود والتهاني، ولم يكن متوقعاً أن يلوّح البدري في نهاية البرنامج مودعاً جمهوره".

كتب البدري في تلك الحلقة آخر تعليق في برنامجه التلفزيوني في دقائقه الأخيرة على ورقة بيضاء، وقرأ منها أشهر وأبسط كلمة وداع لإعلامي في برنامج شهير فقال: "أعزائي المشاهدين، العمل في التلفزيون صعب جداً، وسوف أخرج من التلفزيون كما دخلته لا أملك سوى حب الجمهور. هذه الحلقة الأخيرة من الرياضة في أسبوع. وداعاً".

ويرجع رياح السبب في قرار البدري إلى "الضغوطات الكثيرة التي مورست ضده، وظروف البلد خلال تلك الفترة".

صُدم الشارع العراقي لهذا القرار المفاجئ من البدري وحاول العديد تقليد برنامجه لكن أياً من تلك البرامج، لم يلق الرواج نفسه.

ترك البدري العراق عام 1994 وعمل في قطر حتى عام 2005 قبل أن ينتقل  للعيش في أسكتلندا.

وفي 11 يونيو 2022، رحل مؤيد البدري، عن عمر 88 عاماً، في إنجلترا، كما نشر بيان وزارة الشباب والرياضة في العراق، آنذاك، وقال في بيانه "نعزي أنفسنا وجماهيرنا الرياضية وشعبنا برحيل هذه القامة الرياضية الخالدة".

 

ماذا يقول عشاقه؟

يحكي قيس الشمري لـ"ارفع صوتك" عن قصته مع برنامج "الرياضة في أسبوع" التي بدأت ين كان عمره خمس سنوات فقط أواسط سبعينيات القرن الماضي.

"في ذلك التاريخ لم نكن نمتلك جهاز تلفزيون، لذلك كنا نسهر في أحد بيوت الجيران ممن كانوا يمتلكون هذا الصندوق العجيب"، يقول الشمري.

ويضيف: "أتذكر أنني كنت أنتظر يوم الثلاثاء ليحدثنا البدري عن كرة القدم والملاكمة وكرة الطائرة والتنس، قبل أن يختم برنامجه بالفقرة المعتادة وهي التزلج على الجليد، التي كانت تثير فضولي حيث يرقص الشباب والشابات على الجليد وكنت أتساءل كيف يفعلون ذلك".

ومن خلال تعليق البدري في المباريات "كنا نعرف وضع الفريق خصوصاً حين كان يعلق على مباريات المنتخب العراقي، فكنا نعرف إلى أين تتجه المباراة و نلتهب حماساً إذا كانت نبرة صوته تشي بتفوق المنتخب. كما لم يكن يكتفي بالتعليق بل كان يحلل ويوجه ويشخّص، وهذا سر تفوقه"، بحسب الشمري.

من جهته، يصف عبد الله العامري، البدري، بأنه "ظاهرة لن تتكرر في العراق مرة أخرى، لأنه رياضي وأستاذ جامعي يُدرس مادة كرة القدم، وليس طارئاً لا يعرف أبجديات اللعبة، فكان لميكرفونه رهبة وقيمة بالنسبة للمشاهد واللاعبين على السواء".

ويقول نزار السامرائي لـ"ارفع صوتك" إن البدري "سيبقى حياً في ذاكرة أجيال من العراقيين، فهو لم يكن معلقاً متميزاً فقط، ولا مقدم أشهر برنامج رياضي عراقي، بل كان رئيساً لاتحاد الكرة في عصره الذهبي، وأستاذاً أكاديمياً لقانون كرة القدم".

يضيف "كما أنه كان ممثلاً للعراق في الاتحادات العربية والآسيوية والدولية وعلامة فارقة في تاريخ الرياضة العراقية، ونجماً لن يخبو حتى إن غيبه الموت".

ويُعرف فيصل صالح نفسه لـ"ارفع صوتك" على أنه "أحد أكثر جمهور برنامج (الرياضة في أسبوع) شغفاً، فقد كانت أُمسية الثلاثاء مقدسة بالنسبة له، وكان يكتب الرسائل ويبعثها إلى البرنامج ويطلب مقاطعاً من بعض المباريات أو يطرح سؤالا رياضياً".

"وكنت أنتظر فقرة الإجابة على الرسائل وأفرح فرحاً شديداً عندما يقرأ رسالتي"، يؤكد صالح.

ويتابع: "لم يكن برنامج البدري مجرد برنامج شهير، بل كان فرصة ليتعلم العراقيون من فقراته كيفية التعاطي الحضاري مع الرياضة العربية والآسيوية والدولية".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Erbil
من زيارة الرئيس الإيراني لكردستان العراق- رويترز

استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارته الحالية إلى العراق اللهجة الكردية ليقول إن بين طهران وكردستان "علاقات جيدة"، في مؤشر واضح على تحسّن روابط بلاده مع الإقليم العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي واستهدفته ضربات إيرانية مرّات عدّة في السنوات الأخيرة.

فكيف تمكّن الإيرانيون وأكراد العراق من تسوية خلافاتهم؟

 

تقارب حقيقي؟

شهدت العلاقات بين جمهورية إيران الإسلامية وإقليم كردستان العراق، وهو تقليدياً حليف لواشنطن والأوروبيين في الشرق الأوسط، تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة.

وكثرت الزيارات التي أجراها مسؤولون من الجانبين والتصريحات الإيجابية.

وحضر كلّ من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني وابن عمّه رئيس الوزراء مسرور بارزاني جنازة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي الذي قضى مع مسؤولين بينهم وزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان في تحطّم طائرتهم في 19 مايو الماضي.

كذلك زار القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري أربيل عاصمة الإقليم في يونيو الفائت.

ولدى خروجه الأربعاء من القصر الرئاسي في بغداد حيث اجتمع بنظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، قال بزشكيان بالكردية لقناة "رووداو" المحلية الكردية "لدينا علاقات جيدة مع كردستان وسنعمل على تحسينها أكثر".

وزار نيجيرفان طهران ثلاث مرات في غضون أربعة أشهر، والتقى بارزاني المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

يقول مدير "المركز الفرنسي لأبحاث العراق" عادل بكوان لوكالة فرانس برس: "أصبحنا حالياً في مرحلة التطبيع" في العلاقات.

ويعود ذلك بالنفع على أربيل من ناحية "حماية أمنها واستقرارها ونموها الاقتصادي، ما يجعل تطبيع العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية ضروريا للغاية"، بحسب بكوان.

 

لماذا قصفت طهران إقليم كردستان؟

في السنوات الأخيرة، تعثّرت العلاقات بين أربيل وطهران بسبب الخلاف حول مجموعات مسلحة من المعارضة الكردية الإيرانية تتمركز في كردستان العراق منذ ثمانينيات القرن المنصرم بعد اندلاع حرب استمرت ثماني سنوات بين العراق وإيران.

على جانبي الحدود، كان الأكراد العراقيون والإيرانيون يتكلّمون اللهجة نفسها ويتشاركون روابط عائلية.

واستمرت المجموعات الإيرانية المعارضة وغالبيتها يسارية الميول وتندّد بالتمييز الذي يعاني منه الأكراد في إيران، في جذب الفارّين من القمع السياسي في الجمهورية الإسلامية. من هذه المجموعات حزب "كومله" الكردي والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني اللذان تعتبرهما طهران منظمتين "إرهابيتين".

وكان لهذه المجموعات مقاتلون مسلحون، إلا أنهم كانوا ينفون تنفيذ أي عمليات ضد إيران عبر الحدود.

واتّهمت طهران هذه المجموعات بتهريب أسلحة بالتسلّل إلى أراضيها انطلاقاً من العراق وبتأجيج التظاهرات التي هزت إيران في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022 بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق لعدم امتثالها لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

في نهاية عام 2023، وبعد ضربات عدّة نفذتها إيران في العراق، تعهدت السلطات العراقية بنزع سلاح هذه الفصائل وإخلاء قواعدها ونقلها إلى معسكرات.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي للتلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء الماضي، إن الحكومة العراقية أغلقت 77 من قواعد هذه المجموعات قرب الحدود مع إيران ونقلت المجموعات إلى ست معسكرات في أربيل والسليمانية.

وأكّد أن استعدادات تجري لمغادرتها العراق إلى بلد ثالث.

 

ما التحديات التي لا تزال قائمة؟

في ظلّ اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط، استهدفت طهران كردستان مرّات أخرى، متهمة الإقليم بإيواء مواقع للاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (موساد).

في يناير 2024 ووسط توترات إقليمية على خلفية الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، شنّت القوات الإيرانية هجوما على مواقع في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أنّها استهدفت "مقرا لجهاز الموساد". 

من جانبها، نفت الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان أن يكون "الموساد" متواجدا في الإقليم.

ويمكن كذلك قراءة التقارب الذي بدأته أربيل مع طهران في ضوء "الانسحاب" الأميركي المحتمل من العراق، بحسب عادل بكوان.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وقال وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في مقابلة تلفزيونية، الأحد الماضي، إن العاصمتين توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين".

وأوضح أن التفاهم يتضمّن مرحلة أولى تمتدّ من سبتمبر الجاري حتى سبتمبر 2025 وتشمل "بغداد والقواعد العسكرية للمستشارين"، يليها انسحاب "في المرحلة الثانية من سبتمبر 2025 حتى سبتمبر 2026 من كردستان العراق".

ولم تعد أربيل في السنوات الأخيرة في موقع قوة أمام الحكومة المركزية في بغداد التي تربطها بها علاقات متوترة.

يقول بكوان "كلما انسحبت الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بالتالي من العراق بالتالي من كردستان العراق، أصبحت أربيل أضعف في مواجهة بغداد (...) المدعومة بقوة من جمهورية إيران الإسلامية" المعادية لواشنطن.