صورة الطفل موسى .. الاعترافات أشارت إلى أن زوجة أبيه تعمدت إلباسه ملابس شتوية في الصيف لإخفاء آثار التعذيب
صورة الطفل موسى .. الاعترافات أشارت إلى أن زوجة أبيه تعمدت إلباسه ملابس شتوية في الصيف لإخفاء آثار التعذيب

نشرت مديرية (شرطة) مكافحة الإجرام في العاصمة العراقية، بغداد، الخميس، مقطع فيديو يظهر اعترافات امرأة بقتل ابن زوجها ضربا بعد تعذيبه لأيام، فيما قال مدير مكافحة الإجرام في العاصمة إن هناك إجراءات قانونية ستتخذ أيضا بحق والد الطفل.

وتتعلق القضية بمقتل الطفل "موسى" ذي الأعوام العشرة، والتي أثارت ضجة كبيرة في البلاد لبشاعتها.

وكشف عن القضية أول مرة بعد النشر عن وفاة الطفل في مواقع التواصل الاجتماعي، ثم ظهر فيديو للطفل داخل ما يبدو مركزا للشرطة، وهو يروي أنه تعرض للضرب والكي بالنار، وتظهر عليه آثار سوء التغذية.

ومن غير المعروف سبب عدم تدخل السلطات آنذاك لإنقاذه، كما أن بيان وزارة الداخلية ومقطع الفيديو الذي نشرته مديرية مكافحة الإجرام لم يشر إلى هذه الحادثة.

وقال ناشرو الفيديو إن الطفل هرب إلى مركز شرطة محاولا الخلاص من التعذيب، لكن موقع "الحرة" لم يستطع تأكيد هذه التصريحات.

ويظهر في الفيديو رجال بملابس الشرطة العراقية يسألون موسى عن جروحه الظاهرة عليه.

ولم يرد المتحدث باسم الداخلية العراقية، سعد معن، على طلب تعليق من موقع "الحرة" للتأكد من تفاصيل المقطع المنشور وأي إجراءات أمنية اتخذت قبل وفاة الطفل حتى نشر الخبر. 

وفي اعترافاتها، تقول زوجة الأب إنها ضربت الطفل عدة مرات بخشبة وسكين ومغرفة طعام معدنية، كما يظهر أنها اعتادت ضربه بشدة، وقالت أيضا إنها حطمت زجاج باب برأسه قبل وفاته بأيام.

ونشرت الشرطة أقوال شقيق المتوفي، وهو طفل أيضا، يقول إن زوجة الأب قامت بوضع الملح في عيني موسى، وأجبرته على ابتلاع كميات من الملح، وهددته، في حال تقيأ، بأنه "سيكون مجبرا على ابتلاع القيء"، قبل أن تقوم بكي يديه بالنار، وضربه حتى فقد الوعي، قبل أن يتوفى لاحقا.

وقال شقيق موسى إن زوجة الأب كانت تمنع الطعام عن موسى، وأن والده لم يكن يتدخل للدفاع عنه وإنما "كان يشارك في الضرب أحيانا".

وأشار إلى أن زوجة أبيه كانت تكره والدته بشدة، وأنها لم تكن تعامل أبناءها مثلما عاملته وشقيقه، مطالبا بتطبيق حكومة الإعدام بحقها.

وأضاف أنها كانت تعمد لجعله يرتدي ملابس شتوية طويلة الأكمام لإخفاء آثار الضرب حينما يذهب إلى المدرسة.

وفي مقابلة معه، قال والد الطفل إنه كان يلاحظ آثار الضرب أحيانا لكنه كان يعزوها إلى "اللعب".

وقال مدير مكافحة إجرام بغداد، اللواء خالد عبود بداي، إن هناك قضية جنائية ستحرك ضد والد الطفل أيضا، الذي قال إنه "لم يبد آثار حزن على وفاة ابنه".

وفي شريط الفيديو الذي وزعته الشرطة العراقية، ظهرت والدة الطفل قائلة إن زوجها كان يمنعها من لقاء الأطفال أو أخذهم بعهدتها على الرغم من امتلاكها حكما قضائيا يمنحها حضانتهم.

وقالت إن الأب هددها بقتل الأطفال في حال أخذتهم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السلطات الطاجيكية تشن حملة قمع ضد اللحى والحجاب
السلطات الطاجيكية تشن حملة قمع ضد اللحى والحجاب

بدأت طاجيكستان حملة قمع واسعة تستهدف المظاهر الدينية كاللحى الطويلة والحجاب، بعد اتهام عدد من الطاجيكيين بتنفيذ هجوم إرهابي كبير في موسكو، بحسب تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن تنظيم "داعش-خراسان" المتطرف، الذي ينشط في آسيا الوسطى، كان وراء الهجوم، وهو ما سلط الضوء على الدور الذي يلعبه الطاجيك المتطرفون في تنفيذ عمليات إرهابية على مستوى العالم.

وبعد اعتقال رجال طاجيك واتهامهم بشن هجوم إرهابي على قاعة حفلات في موسكو في مارس الماضي، أدى إلى مقتل 145 شخصاً وإصابة أكثر من 500، كان المواطنون هناك يتوقعون حملة قمع حكومية.

وتستعرض الصحيفة قصة فتاة طاجيكية في الـ27 من العمر، شاهدت عناصر من السلطات المحلية تحمل مقصا خارج أحد المطاعم في دوشانبي، عاصمة طاجيكستان، وهي تقص اللحى التي اعتبرت طويلة للغاية.

وتعرضت الفتاة بحسب حديثها للصحيفة إلى الاعتقال عدة مرات حتى قررت التخلي عن الحجاب حتى لا يؤثر على مستقبلها المهني.

 وتفرض الحكومة الطاجيكية برئاسة إمام علي رحمن، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود، كثيرا من القيود ومنها حظر الحجاب في المدارس منذ عام 2007 والمؤسسات العامة في طاجيكستان منذ عام 2009.

واعتمد البرلمان في الدولة ذات الأغلبية المسلمة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة مسودة تعديلات على قانون "التقاليد والاحتفالات" والتي ستحظر ارتداء "الملابس الغريبة عن الثقافة الطاجيكية"، وهو مصطلح يستخدمه المسؤولون على نطاق واسع لوصف الملابس الإسلامية، بحسب إذاعة أوروبا الحرة "راديو ليبرتي". 

وتمنع التعديلات أيضا استيراد تلك الملابس وبيعها والإعلان عنها.

وفرضت غرامات مالية كبيرة  تتراوح ما بين 660 إلى 1400 دولار على من يخالف هذه القوانين، ما يزيد الضغط على السكان في بلد يعاني من الفقر والبطالة.

وفي عام 2018، قدمت طاجيكستان دليل الملابس الموصى بها الذي يحدد ألوان الملابس وأشكالها وأطوالها وموادها "المقبولة".

وأنشأت الحكومات المحلية فرق عمل خاصة بينما داهمت الشرطة الأسواق لاعتقال "المخالفين"، بحسب "راديو ليبرتي". 

فرق عمل حكومية في طاجيكستان تغرم النساء اللاتي ترتدين الحجاب في الشوارع

يُظهر مقطع فيديو حديث يُزعم أنه لموظفي مستشفى في جنوب طاجيكستان وهم يساعدون زائرتين ترتديان الحجاب في تنسيق غطاء الرأس "على الطريقة الطاجيكية" بربطه خلف رأسيهما كوشاح، بحسب راديو "ليبرتي". 

 

 

ويبدو أن المنطق وراء هذا هو القضاء على المظاهر العامة للإسلام المحافظ، وهو ما تعتقد الحكومة أن من شأنه أن يساعد في كبح جماح الإسلام المحافظ والحد من التطرف.

ورغم هذه التدابير، يشير خبراء مكافحة الإرهاب إلى أن هذه السياسة قد تأتي بنتائج عكسية.

ويرى لوكاس ويبر، المؤسس المشارك لمنظمة "ميليتانت واير" التي تركز على بحث نشاط الجماعات المتطرفة، إن الحملة القمعية التي تقودها الحكومة قد تؤدي إلى زيادة الغضب والاحتقان الاجتماعي، مما يغذي مزيدا من التطرف بدلا من الحد منه.

وأضاف أن ردود الفعل الحكومية على الهجمات الإرهابية قد تكون بالضبط ما يسعى إليه المتطرفون، إذ يرغبون في تأجيج التوترات بين المواطنين والسلطات.

إلى جانب القمع الداخلي، زادت طاجيكستان من تعاونها الأمني مع روسيا بعد الهجوم الإرهابي في موسكو، حيث يُنظر إلى الطاجيكيين المهاجرين في روسيا بريبة متزايدة.

ويعمل حوالي مليون طاجيكي في روسيا، ما يمثل نحو 10 في المئة من سكان البلاد، وهم يرسلون أموالا حيوية لعائلاتهم في الوطن.

ولكن في أعقاب الهجمات، أصبح الطاجيكيون هدفا رئيسيا للمداهمات الأمنية في روسيا، لتفتيش مساكنهم وأوراقهم الثبوتية بانتظام.

هذا الاعتماد الكبير على روسيا لم يمنع طاجيكستان من تعزيز علاقاتها مع دول أخرى، فقد بدأت أيضاً في تعزيز التعاون مع الصين، رغم التقارير التي تفيد ببناء قاعدة صينية في شمال البلاد، وهي تقارير نفتها بكين.

ووقعت طاجيكستان اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة في مايو الماضي، تهدف إلى تحسين مراقبة الأشخاص الذين يدخلون البلاد ويشتبه في صلتهم بالجماعات المتطرفة.

ويرى مراقبون أن التركيز على المظاهر الدينية قد لا يكون حلا فعالا لمكافحة الإرهاب، خاصة أن بعض أفراد عائلات المتهمين في الهجوم الإرهابي في موسكو أشاروا إلى أن المتورطين لم يظهروا أي علامات خارجية على التدين أو التطرف، مما يدل على أن هؤلاء المتطرفين قد يحاولون التهرب من التدابير الأمنية من خلال الابتعاد عن المظاهر الإسلامية التقليدية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت جولراكات ميرزوييفا (59 عاما)، والدة أحد المتهمين في الهجوم، إن ابنها لم يكن متدينا بشكل علني ولم يظهر أي ميول للتطرف.

وأشارت إلى أن الفقر والظروف الاقتصادية القاسية هي التي دفعت ابنها إلى السفر مرارا للعمل في روسيا لتوفير احتياجات أسرته.

كان المهاجمون الأربعة المتهمون يعملون في روسيا لعدة أشهر على الأقل، وكان بعضهم يقوم برحلات متكررة للدخول والخروج.

ويشير خبراء في مجال حقوق الإنسان إلى أنه بدلا من أن تعالج الدولة المشاكل الجوهرية مثل الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية، تبحث عن أمور مظهرية قد لا يكون لها علاقة بجذور أزمة التطرف. 

وقال العديد من سكان دوشانبي لراديو ليبرتي إنهم لا يدعمون حظر أنواع معينة من الملابس لأنهم يعتقدون أن الناس يجب أن يكونوا أحرارا في اختيار الملابس التي يريدون ارتدائها.