نوح دارفيتش أثناء توقيعه عقد اللعب مع برشلونة
نوح دارفيتش أثناء توقيعه عقد اللعب مع برشلونة

لم يكن إعلان نادي برشلونة الإسباني، الثلاثاء الماضي، تعاقده مع اللاعب نوح دارفيتش، اللاعب السابق في صفوف فرايبورغ الألماني، الأول من نوعه بالنسبة للاعب من أصول عراقية، على مستوى نوادي كرة القدم الدولية.

وبرز العديد من لاعبي كرة القدم العراقيين أو المنحدرين من أصول عراقية في النوادي الدولية، خاصة الأوربية منذ عام 2003، وتمكنوا بفضل مستوياتهم في اللعب مع أنديتهم، من التنقل إلى الفريق الأول للنادي.

وتلعب غالبية هذه النوادي في "دوري الممتاز" أو "الدرجة الثانية" و"الثالثة"، فيما يلعب قسم آخر من اللاعبين الذين ولدوا خارج العراق في منتخبات الفئات العمرية داخل الدول التي ينتمون إليها.

وهذه أبرز أسماء اللاعبين العراقيين ومن أصول عراقية، الذين احترفوا اللعب في نوادي أميركا وأستراليا وأوروبا:

 

نوح دارفيتش (درويش)

عمره 16 عاماً، ولد في ألمانيا لأب فرنسي وأم عراقية. وهو لاعب خط الوسط وقائد المنتخب الألماني تحت سن الـ 17 لكرة القدم.

انضم إلى نادي برشلونة الأسبوع الماضي بعقد يمتد حتى 2026، وسيشارك مع الفريق الرديف في دوري "الدرجة الثالثة" الإسباني.

مواقع رياضية أكدت أن عقده الحالي مع "فرايبورج" ينتهي عام 2024، وهذا الأمر زاد من التنافسية على ضمّه، لكن نادي برشلونة استطاع حسم الصفقة التي يراهن عليها للمستقبل، حيث وقع مع عقداً حتى 2026، بشرط جزائي يبلغ مليار يورو، مقابل رسوم قدرها 2.5 مليون يورو، يمكن أن تصل إلى 5 ملايين يورو بإضافة الحوافز.

مهند جعاز

ولد في السويد عام 1997، وهو لاعب ظهير أيسر يلعب في صفوف نادي "دي سي يونايتد"، أحد نوادي الدوري الأميركي، بعد قدومه من هاماربي السويدي مطلع العام الحالي 2023.

مثل جعاز المنتخب السويدي للفئة العمرية الأقل من 17 و19 عاما، وأَعلن عام 2020 أنه سيلعب مع المنتخب العراقي، الأمر الذي لم يتم حيث اعتذر عنه لاحقاً، ثم ظهر لاعباً في صفوف المنتخب في  نوفمبر  2021.

مهند جعاز يرفضُ تمثيل المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة أكدَ المدير الإداري لمنتخبنا الوطني بكرة القدم، باسل...

Posted by ‎الاتحاد العراقي لكرة القدم - Iraq Football Association‎ on Monday, December 14, 2020

علي الحمادي

وهو مهاجم عراقي من مواليد محافظة ميسان جنوب العراق، هاجرت عائلته إلى بريطانيا عام 2003.

لعب الحمادي خلال السنوات الماضية لصالح نادي "ويكمب وندررز" في دوري "الدرجة الأولى" الإنجليزي، قبل أن ينتقل الشتاء الماضي الى ناديه الحالي "ويمبلدون"، الذي يُنافس في بطولة دوري "الدرجة الثالثة" الإنجليزي.

وشارك منتخب أسود الرافدين في اللعب، خلال مباراة ودية مع روسيا، في مارس الماضي.

أرشيفية لزيدان إقبال- وكالات

زيدان إقبال

وهو لاعب عراقي يلعب في خط الوسط ولد في مدينة مانشستر البريطانية عام 2003، لعب حتى يونيو الماضي ضمن صفوف نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي قبل انتقاله الى نادي أوترخت إريديفيزي في الدوري الهولندي الممتاز، وسيلعب اقبال لأربعة مواسم متتالية مع النادي الهولندي، واقبال هو ثاني لاعب عراقي يلعب في دوري أبطال أوروبا.

اللاعب يوسف الأمين بالقميص الأسود- وكالة الأنباء العراقية

يوسف الأمين

ولد في مدينة إيسين الألمانية عام 2003، وبدأت مسيرته الكروية منذ عمر 15 عاما مع أكاديمية نادي دورتموند.

وتنقل منذ عام 2018 بين فرق الفئات السنية، وفي عام 2020 انتقل إلى فريق "فيكتوريا كولن" للشباب، ثم التحق بنادي "فينورد" الهولندي لفئتي الشباب والرديف.

وأعلن نادي "آينتراخت براونشفايج"، أحد نوادي دوري "الدرجة الأولى" الألماني، في يوليو الماضي، عن تعاقده مع الأمين لمدة موسمين، بعد قدومه من نادي "فينورد" الهولندي.

كاردو كاميران صديق- أرشيفية

كاردو كاميران صديق

عراقي كردي، ولد عام  2002، ويلعب في مركز دفاع نادي "كريستال بالاس" ضمن دوري "الدرجة الممتازة" الإنجليزي.

وخاض صديق منذ انطلاقته في عالم كرة القدم العديد من تجارب الأداء حتى نجح في الانضمام إلى ناديه الحالي عام 2016.

وإلى جانب النادي الإنجليزي يلعب صديق منذ نوفمبر 2021 مع منتخب العراق الأولمبي.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Paris 2024 Paralympics - Table Tennis
نجلة عماد متوّجة بالميدالية الذهبية في بارالمبياد باريس

بفوز  أفرح ملايين العراقيين، حصدت لاعبة كرة تنس الطاولة نجلة عماد الميدالية الذهبية في بارالمبياد باريس، فأصبحت أول عراقية تحقق هذا الإنجاز الرياضي الرفيع، رغم فقدانها ثلاثة أطراف بانفجار عبوة ناسفة عندما كانت بعمر ثلاث سنوات.

وفي مشهد كان الأكثر تداولا على منصات التواصل الاجتماعي في العراق عقب إعلان فوزها، راقب العراقيون تتويجها بالميدالية الذهبية في احتفالية رفُع فيها العلم العراقي، وعُزف النشيد الوطني لأول امرأة عراقية تفوز بوسام في تاريخ اللجنة البارالمبية العراقية منذ أولى مشاركتها في العام 1992 .

وأختتمت فعاليات دورة الألعاب البارالمبية  في العاصمة الفرنسية باريس  يوم الأحد الماضي بحصول العراق على 5 ميداليات (ذهبية وفضية و3 برونزيات).

 

عبوة ناسفة

في الأول من يوليو الماضي، وفي جلسة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ألقت عماد كلمة في حلقة النقاش الموضوعية التي تعقد كل أربع سنوات، حول تعزيز حقوق الإنسان من خلال الرياضة.

في تلك الجلسة روت قصتها مع تنس الطاولة التي "بدأت في العام 2008 عندما كانت محافظة ديالى تعاني من إرهاب القاعدة، وكان والدها جندياً يعمل لساعات طويلة في الجيش لحمايتهم" على حد تعبيرها.

في ذلك العام "كان عمري ثلاث سنوات، وكنت أنتظر عودة والدي من العمل ليأخذني في جولة بسيارته، وضعني والدي في السيارة وأثناء وصوله إلى مقعد السائق انفجرت عبوة كانت مزروعة في سيارته".

فقدت الطفلة الصغيرة وعيها وهرعت بها عائلتها إلى المستشفى "استيقظتُ بعد أسابيع وأصبت بصدمة عندما علمت أنني فقدتُ ساقيّ الاثنتين ويدي اليمنى بعدما طارت أطرافي واستقرت فوق سطوح الجيران". 

تقول عماد بألم "جزء كبير من روحي وجسدي سُلب مني إلى الأبد، هذا ما تفعله الحروب بالأطفال".

منذ ذلك اليوم تغيرت حياتها، وواجهت صعوبات كثيرة، ليس بسبب الإعاقة فحسب بل بسبب "نظرة التمييز التي كنت أتعرض لها كل يوم" حسب قولها.

وروت خلال الجلسة مشاعر الألم والحزن وهي ترى الأطفال من حولها يركضون ويلعبون، فيما كانت عاجزة عن ذلك، "كان مستقبلي مليء بعدم اليقين والتحديات التي لا يمكن التغلب عليها".

نقطة تحول محورية

في العاشرة من عمرها كما روت نجلة في تصريحات صحفية "كان تركيزي في البداية منصباً على الدراسة".

إلا أن نقطة التحول المركزية في حياتها كانت "حين زار منزلنا مدرب على معرفة بوالدي، كان يريد تشكيل فريق بارالمبي. وبعد فترة تدريب استمرت ستة أشهر، حقّقت أول فوز لي في بطولة محلية لمحافظات العراق في بغداد"، وفقاً لقولها.

في البداية كانت عماد تتدرب على جدار المنزل لعدم توفر طاولة مخصصة للعب "لكن، تبرع لي أحد الأشخاص بطاولة، وبدأت بالتمرن في المنزل طوال الوقت".

كان توجهها إلى مقر اللجنة البارالمبية على فقر تجهيزاته وضعف تمويله، حافزاً قوياً لها في إكمال مشوارها الرياضي، كما تروي: "رأيت لاعبين آخرين من ذوي الإعاقة يمارسون الرياضة. كان لديهم الكثير من الطاقة الإيجابية، وقد شجّعني ذلك".

الرياضة التي تعلقت بها عماد وشجعها عليها والدها ورافقها في كل خطوات رحلتها "مكنتني من تجاوز إعاقتي، وجعلتني أنظر إلى الحياة من زاوية أخرى".

الرياضة مهمة جداً لذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم، بحسب عماد التي تحثّ "جميع الدول على الاهتمام بذوي الإعاقة وتوفير بيئة داعمة لحقوق الأطفال، وبالأخص ذوي الإعاقة، فمن الضروري توفير التمويل وضمان الوصول السهل وتكافؤ الفرص".

دعم الرياضة لهذه الفئة كما تشرح، "يتيح فوائد نفسية وجسدية واجتماعية لهؤلاء الأفراد، ما يعزز شعورهم بالإنجاز والانتماء، ونحن مدينون للأجيال القادمة بخلق عالم يمكن فيه لكل إنسان بغض النظر عن قدرته وهويته أن يزدهر ويعيش في عدل ومساواة".

طريق معبّد بالذهب

شاركت نجلة عماد في أول بطولة لها في العراق بعد ستة أشهر فقط على خوض تجربة التمرين على يد مدرب، وحققت المركز الثاني في لعبة تنس الطاولة على مقعد متحرك، لتصبح لاعبة المنتخب الوطني العراقي لكرة الطاولة في اللجنة البارالمبية.

وفي العام 2016 بدأت أولى خطواتها باتجاه العالمية التي كانت تسعى إليها، لتحصل على المركز الثالث في بطولتي الأردن 2016 وتايلند 2018، لتبدأ عملية التحول من المنافسة على كرسي متحرك إلى اللعب وقوفاً، بقرار من رئيس اتحاد تنس الطاولة للمعوّقين سمير الكردي.

أدخلت عماد إلى إحدى مستشفيات بغداد المختصة بالعلاج التأهيلي والأطراف الصناعية، ورُكبت لها ثلاثة أطراف صناعية، ووصفت فيه ذلك اليوم بتصريحات صحفية بأنه "أسعد أيام حياتي، فقد تمكنت من الوقوف من جديد بعد عشر سنوات قضيتها جالسة على كرسي".

وبعد تمرينات مكثفة شاركت نجلة في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الصين وحصلت على المركز الثاني: "كانت أول مرة ألعب بالأطراف الصناعية وتنافست مع لاعبات عمرهن الرياضي أكبر من عمري". يأتي هذا الإنجاز رغم أن الأطراف التي كانت تتنافس بها "غير مخصصة للرياضة، وكانت تسبب لها آلاماً وجروحاً".

تلاحقت الانتصارات التي حققتها فحصدت الذهب ببطولة القاهرة في العام 2019. وتوجت في الصين بالمركز الأول، تبعها المركز الأول ببطولة إسبانيا في العام 2020. ثم تبعتها أول مشاركة في دورة الألعاب البارالمبية العام 2021 في طوكيو، ولم تتمكن حينها من إحراز أي ميدالية، إلا أن ذلك كان دافعاً لها للمزيد من التدريب، لتحقق الذهب في دورة الألعاب الآسيوية التي أُقيمت في الصين عام 2023.

وبعد تأهلها لدورة الألعاب البارالمبية بباريس، عبّرت عن سعادتها في تصريحات صحفية بالقول إن "الطموح ليس فقط المشاركة إنما تحقيق الألقاب، ورفع اسم العراق عالياً".

وهو بالفعل ما حققته، فسجّلت اسمها في تاريخ الرياضة العراقية لتصبح أول لاعبة عراقية تحصل على ميدالية ذهبية في تاريخ اللجنة البارالمبية العراقية.