يؤكد المتحدث باسم سلطة الطيران المدني العراقي، جهاد الديوان، أن حادثة تأخر الطائرة التابعة لشركة "فلاي بغداد" التي أثارت جدلاً في مواقع التواصل، "كلفتها غرامة وصلت 30 مليون دينار عراقي".
ويبين الديوان لـ"ارفع صوتك" أن هذا المبلغ ذهب "لتوفير حجز فندقي لجميع المسافرين من أجل مبيتهم، وتقديم وجبتي طعام لكل واحد منهم، مع السماح لمن شاء بإلغاء الحجز واستعادة سعر التذكرة".
وكانت الطائرة التابعة للناقل الجوي العراقي، تأخرت نحو 11 ساعة عن موعد إقلاعها من مطار بغداد الدولي إلى مطار بيروت في لبنان.
وتم تداول فيديو لمجموعة من المسافرين، بينهم الممثل العراقي أثير كشكول، يوجهون لومهم وسخطهم، إلى بعض العاملين في إدخال الحقائب للطائرة، بسبب التأخير، وموجهين لشركة "فلاي بغداد"، تهماً بالتقصير.
التداول الواسع للفيديو، حدا بوزارة النقل العراقية، إلى تشكيل غرفة عمليات لمتابعة الخدمات المقدمة على متن طائرات الخطوط الجوية العراقية.
وقالت في بيان، إنها "كثفت جهودها لتعزيز الجهد الرقابي ووضع حد لعملية الإرباك في إجراءات خدمات المسافرين، المتمثلة بتأخير مواعيد إقلاع الطائرات ووصول الحقائب وعدم تمزيقها وإيصالها سليمة".
تعليقاً على الحادثة، يرى الديوان أنها "واردة وتحصل في الكثير من المطارات الدولية والعالمية، تصنيف الحوادث الطارئة"، مشيراً إلى أن الشركة الناقلة "تتحمل مسؤولية أي تعثر في التزاماتها تجاه المسافرين".
الشكاوى المتكررة بحق نواقل جوية عراقية، أثارت أيضاً قضية حظر عملها في الأجواء الأوروبية، وأنه قد يُطيل أمد هذا الحظر، لكن الديوان يقول إن "ما حدث عبر شركة (فلاي بغداد) لن ينعكس على قضية الحظر الدولي، بل العكس، فهو ينسجم مع معاييرهم المتبعة في تشخيص الخلل ومعالجته على الأرض قبل الإقلاع والطيران".
ويتابع أن "سلطة الطيران المدني لديها فرق فنية تجري باستمرار عمليات مراقبة ومتابعة لسلامة الطائرات الناقلة في المطارات العراقية بما يضمن توفر معايير السلامة والأمان".
ووقع الحظر الجوي على شركة الخطوط الجوية العراقية في الأجواء الاوروبية مرتين، الأولى سنة 1991، بسبب غزو الجيش العراقي لدولة الكويت، وما تبعه من فرض عقوبات دولية على البلاد، وتم رفعه عام 2009، ليعود سنة 2014، إثر احتلال تنظيم داعش أجزاء واسعة من العراق، وما زال حتى الآن.
وكانت هيئة النزاهة العراقية دعت في مايو الماضي، إلى "إعادة النظر في جميع العقود التي أبرمتها الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية في مجال الخدمات الأرضية مع عدد من شركات الشحن والوقود والإعاشة.
من جهته، يقول مدير إعلام وزارة النقل، ميثم الصافي، إن "منح التراخيص للشركات الناقلة وتتبع عملها ليس من شأننا إنما ضمن صلاحيات سلطة الطيران المدني".
ويتعاقب على نقل المسافرين في المطارات العراقية، خمس شركات، هي: "الخطوط الجوية العراقية، وبوابة العراق، وشركة أور، وفلاي بغداد، وشركة هيا للشحن الجوي".
ويضيف الصافي لـ"ارفع صوتك"، أن "وزارة النقل تمتلك شركة ناقل الخطوط الجوية العراقية وهي تقدم خدمات من الدرجة الأولى عبر أسطول من الطائرات يصل لنحو 40 طائرة بينها أكثر من 11 طائرة حديثة النوع".
