"قميص يحمل شعار قوس القزح في إطار السعي لمحاربة رهاب المثلية"
"قميص يحمل شعار قوس القزح في إطار السعي لمحاربة رهاب المثلية"

يناقش مجلس النواب العراقي تعديلاً لقانون البغاء الذي أُقر العام 1988 من شأنه إيقاع عقوبات قاسية، ضد "العلاقات المثلية" و"التخنث" و"تبادل الزوجات"، تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد.

واليوم، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة العراقية بسحب التعديلات. وقالت إنها "تنتهك حقوق الإنسان الأساسية"، بما فيها "الخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز".

ويهدف التعديل الجديد، المثير للجدل، كما يقول عضو اللجنة القانونية رائد المالكي إلى "ضم فئات جديدة لم تكن تشملها العقوبات سابقاً، كالعلاقات الشاذة التي يطلق عليها العلاقات المثلية، وتبادل الزوجات بعد رصد عدد من الحالات". إضافة إلى "ظاهرة التخنث التي نعتبرها مقدمات للشذوذ الجنسي"، حسب قوله.

ويضيف المالكي لـ"ارفع صوتك" بأن هناك "عقوبات مشددة، بعضها يصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، كما سيمنع القانون تغيير الجنس البيولوجي"، مع استثناء "الحالات الطبية التي تحتاج تداخلا جراحيا وهو ممسوح به لكن ليس وفقاً للأهواء والميول".

وحسب المالكي، فإن التعديل الجديد لا يخالف الدستور. "فالمادة الثانية من الدستور تؤكد على الهوية الإسلامية، فيما تؤكد المادة 29 على احترام قيم المجتمع والأسرة والحفاظ على كيانها وقيمها الدينية والوطنية"، كما يقول.

لكن هيومن رايتس ووتش تعتبر أن هذه التعديلات تخالف الدستور العراقي، الذي يحمي الحق في عدم التمييز (المادة 14)، والخصوصية (المادة 17)، فضلا عن التزامات العراق بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

"الإعدام"

 

عقوبة الإعدام لحالات المثلية، كما يقول المالكي، "ليست جديدة على القانون العراقي فقد كانت ضمن تعديلات القانون رقم 8 التي تم إقرارها العام 2001".

ولا يتضمن القانون الأصلي، "رقم 8" الصادر العام 1988، أي أحكام بالإعدام. وكانت أقصى عقوبة يتم إيقاعها هي السجن 15 عاماً لمن ثبت إكراهه للذكور أو الإناث على ممارسة البغاء وهم دون سن 18 عاماً.

أما السماسرة فيتم معاقبتهم بالسجن سبع سنوات، فيما تودع الفتاة ("البغي") بأحد دور الإصلاح مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على السنتين. ولم يشمل القانون أي عقوبة للشريك بل يتحول في كثير من الأحيان إلى شاهد.

وفي العام 2001 أقر مجلس قيادة الثورة المنحل تعديلات شديدة القسوة على قانون مكافحة البغاء حملت الرقم 243"، وحكمت بالإعدام على كل امرأة يثبت تعاطيها للبغاء وجميع حالات المثلية وزنا المحارم والسمسرة، وشمل الإعدام إدارة تلك الأعمال وكل من يسهل للبغاء، كما شمل التعديل مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة.

وعلى خلفية القرار شن النظام السابق آنذاك حملة تصفية ضد الخصوم السياسيين، وتم الحكم بالإعدام على عدد كبير من المعارضين بحجة تعاطيهم البغاء أو تسهيله.

 

من الإباحة إلى العقوبة

 

في كتابه "بغداد كما عرفتها"، يقول الكاتب أمين المميز أن البغاء في العراق لم يكن جريمة يعاقب عليها القانون قبل 100 عام من الآن.

فقد كان البغاء العلني في العراق "مسموحاً به في العهد العثماني (...) ولما احتل الإنجليز العراق بعد الحرب العالمية الأولى اعترفوا بمؤسسة البغاء فغضوا الطرف عنها وسمحوا لها بالاستمرار كما كان عليه الحال في العهد العثماني". وكل ما في الأمر "أنهم علقوا لافتة مكتوب عليها بالأحمر كلمة مبغى باللغة الإنجليزية وعينوا انضباطاً عسكرياً لمنع الجنود من ارتيادها".

أما أولى محاولات مراقبة بيوت البغاء في العراق، فبدأت بعد حصول العراق على استقلاله وإعلان الملكية، "بداية من العام 1935 حين قررت وزارة الداخلية على عهد رشيد عالي الكيلاني تشكيل ما كان يعرف بشرطة الأخلاق، التي من واجبها مراقبة دور الدعارة السرية للقضاء على البغاء بكل أشكاله والمحافظة على الأخلاق العامة من التفسخ والانحلال".

ولكن الهدف من ذلك لم يتحقق وسرعان ما أُلغيت شرطة الأخلاق بسبب فسادها المالي، وأقرت بعدها الحكومات المتعاقبة قوانين عديدة لتنظيم عمل بيوت البغاء ومتابعتها أمنياً وصحياً.

ومع دخول العراق في اتفاقيات دولية لتجريم تجارة البشر في خمسينيات القرن الماضي، بدأ العمل على تجريم البغاء وأُصدر قانون لمنع السمسرة وفتح بيوت البغاء تحت طائلة الغرامات الكبيرة والسجن الطويل في حالات التكرار.

بعدها أُقر قانون مكافحة البغاء رقم 45 لسنة 1958، والذي تم إلغاؤه العام 1988 وإقرار قانون جديد حمل الرقم "8" والذي عرف البغاء بأنه "تعاطي الزنا أو اللواطة بأجر مع أكثر من شخص". وهو التشريع ذاته الذي تتم مناقشة تعديلات جديدة عليه لإضافة عقوبات لحالات لم تكن سابقاً موجودة.

 

عقوبات جديدة

 

لم يعاقب قانون مكافحة البغاء منذ إقراره لأول مرة خمسينات القرن الماضي الذكور ممن يتم إلقاء القبض عليهم كشركاء بتهمة البغاء كما يقول المحامي أحمد اللامي لـ "ارفع صوتك".

ويعتبر أن في الأمر "غبنا بحق المرأة كونها تعاقب لوحدها، فيما يُترك الرجل الذي يدفع المال لها أو للسماسرة دون أية مساءلة قانونية ولا حتى مجتمعية".

لكن عدم معاقبة الشريك فقرة تمت دراستها ضمن تعديلات القانون الذي يجري مناقشته في أروقة البرلمان العراقي، كما يشير النائب رائد المالكي. "لا يجوز معاقبة المرأة فقط فهناك من يقوم بدفع المال لاستئجار جسدها ولا تتم معاقبته. الآن النص القانوني أصبح يعاقب الرجل الذي قد يستغل وضعا اقتصاديا معينا، أو وضعا تجبر فيه المرأة على العمل في هذه المهنة"، يقول.

أما العقوبة التي نص عليها التعديل فهي "الحبس لمدة لا تقل عن عام والغرامة المالية"، وهي عقوبات تشمل "الشركاء الذكور والإناث على السواء"، يقول المالكي.

وتشمل عقوبات السجن والغرامة "الترويج للشذوذ المثلي، وكل من مارس فعل من أفعال التخنث"، كما سيتم " معاقبة الأطباء بالسجن في حال إجراء عمليات تغيير الجنس البيولوجي، باستثناء معالجة التشوهات الخلقية التي تتطلب تداخلاً جراحياً لتأكيد جنس الشخص"، يضيف النائب البرلماني.

وتضمن القانون أيضا،  كما يقول المالكي، "عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد لمبادلة الزوجات والتي تم رصد حالات قليلة منها في العراق في الآونة الاخيرة، ولم تكن هناك عقوبة قانونية خاصة بها سابقاً".

وكانت محكمة الجنايات في منطقة استئناف محافظة ذي قار أصدرت العام 2021 حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق متهم تمت إدانته بممارسة عملية تبادل الزوجات.

 

جدل مواقع التواصل

 

أثارت تعديلات قانون البغاء حين تم الإعلان عنها جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي العراقية. مؤيدو التشريع اعتبروه "تحصينا قانونيا لهوية العراق العربية والاجتماعية والدينية".

أما معارضو القانون، وعلى رأسهم المنظمات الحقوقية والجمعيات الداعمة لحقوق المثليين فاعتبروه مسا بحقوق الإنسان.

 وتحفظ آخرون على مناقشة القانون في الوقت الحالي. "موضوع الجندر مهم. لكن، هناك قوانين أكثر أهمية تمس حياة المواطن تحتاج إلى متابعة"، كما يقول مهدي عباس، الذي يعتبر الإعلان عن تعديل هذا القانون والضجة حوله "تضليلا للرأي العام وركضا خلف التريندات".

من جانبه يرى علي عبد الحسين أن "مكافحة الموظف المرتشي والمقاول الذي يغش في عمله والقبض على سراق المال العام من شانها إيقاع نتائج إيجابية على المجتمع ويقضي على الفساد بكل أنواعه وليس البغاء فحسب".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.
فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.

يبدو تنظيم داعش، عندما يتعلق الأمر بالتمويل والبحث عن مصادر دخل تنعش موارده المتدهورة، أشبه بكيان متمرس في عالم المافيا والجريمة المنظمة. الكثيرون، بمن فيهم أمراء كبار، انشقوا عنه حينما صدمتهم هذه الحقيقة. 

قيادة التنظيم نفسها تدرك جيدا أن تسليط الضوء على هذا الجانب من نشاطات التنظيم يقوض الصورة التي رسمها لنفسه أمام أتباعه وأنصاره. لذلك لم يتبنَّ يوما أي عملية قتل أو تخريب قام بها باسم جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية" رغم أن جزءا من جهوده، لا سيما في شرق سوريا، مكرس لهذا النشاط الشنيع.

 

الكلفة السلطانية

 

منذ خسارة التنظيم للمساحات الشاسعة التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، وما نجم عن ذلك من فقدانه لما تدره عليه المعابر وحقول النفط من موارد مالية كبيرة، فَعّل التنظيم عددا من "الخطط الاقتصادية" البديلة كان من بينها جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية".

تعد " الكلفة السلطانية" نشاطا مدرا للدخل إلى جانب نشاطات أخرى ضمن "اقتصاد الحرب" تضخ في خزينة التنظيم أموالا طائلة، مثل التهريب، والاختطاف، وتجارة الآثار، والسطو على البنوك ومحلات الصرافة، واستحواذه على احتياطات العملة الصعبة والذهب في المدن التي اجتاحها، ونهب ممتلكات الطوائف الأخرى وغيرها.

تزامنت ثورة مواقع التواصل الاجتماعي مع الصعود السريع لتنظيم داعش عام 2013.
"داعش".. خلافة رقمية يطوقها مارد الذكاء الاصطناعي
الشركات التكنولوجية الكبيرة شرعت منذ 2017 في الاعتماد كليا على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لرصد وحذف المواد التي تروج للتطرف العنيف على منصاتها، بينما اقتصر دورها في السابق على تكميل جهود فرق بشرية يقع على عاتقها عبء هذه العملية برمتها.

لعدة سنوات ظل التنظيم يجمع " الكلفة السلطانية" لاسيما في مناطق الشرق السوري، حيث تنتشر حقول النفط، والمساحات الزراعية، وممرات التهريب، والمتاجر ومحلات الصرافة. لكنه لم يكن يتحدث عن ذلك لا في إعلامه الرسمي ولا الرديف، بل وتحاشى الاشارة إليها حتى في مراسلاته الداخلية، لأنه يدرك أن جدلا محموما سينتج عن ذلك، وسيحتاج إلى فتاوى دينية وجهود دعائية كبيرة لإقناع أتباعه بـ"وجاهة" أفعاله، وقد خرج أعضاء سابقون في التنظيم ونشروا على قنواتهم الرقمية "أن إرغام المسلمين غصبا وبحد السيف على إعطاء جزء من حلالِهم لثلة من المفسدين في الأرض هو عمل عدواني لا يقوم به إلا أهل البغي وقطاع الطرق".

 

ضريبة على رعايا الخليفة!

 

ينبغي التفريق هنا بين ما ينهبه التنظيم ممن يعتبرهم "كفارا ومرتدين" والذي يسميه ب"الفيء" و"الغنيمة" وبين ما يجبيه باسم "الكلفة السلطانية". فالكلفة السلطانية هي ضريبة يؤديها "المسلمون ورعايا الخليفة" بالقوة والإكراه، أي أن المستهدفين بها هم في عرف التنظيم من المسلمين الذين "لا تحل أموالهم ودماؤهم" ولا تدخل "الكلفة السلطانية" أيضا ضمن الزكاة الواجبة التي تتم جبايتها قسرا من المسلمين من طرف أمنيي التنظيم.

وبعد انكشاف أمر عمليات السطو والنهب هذه لم يجد التنظيم بدا من الحديث عنها في مراسلاته الداخلية، وانتداب أحد شرعييه لصياغة فتوى لتسويغها من الناحية الدينية.

صاغ أبو المعتصم القرشي، وهو أحد كوادر "المكتب الشرعي" لـ"ولاية الشام" فتوى مطولة في 12 صفحة، وحشد فيها مجموعة من النصوص الدينية والقواعد الأصولية التي اعتبرها "أدلة شرعية" على جواز نهب أموال المسلمين بالقوة والإكراه!.

عَرّف القرشي الكلفة السلطانية بأنها " الأموال التي يطلبها الإمام من الناس لأجل مصلحة شرعية". ولعجزه عن إيجاد نصوص قطعية من الكتاب والسنة لتبرير هذه "البدعة الداعشية"، فقد لجأ إلى القواعد الأصولية من قبيل" يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" و" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، و" تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما"، و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

يعني هذا ببساطة أن مصلحة استمرار عمليات التنظيم والحفاظ على قوته ومقدراته مقدمة على مصالح الناس الأخرى، وأن تواصل عمليات التنظيم باعتبارها "جهادا مقدسا"  إذا لم يتم إلا بالسطو على أموال الناس فيجب السطو عليها.

أكد القرشي في نص فتواه جواز استخدام العنف والقوة لجباية الأموال، قائلا: "لا شك أن المال عصب الجهاد، والإعداد لا يكون إلا به، فتحصيله وتوفيره واجب على الإمام ولو بالقوة والإكراه"، ومن امتنع عن أداء "الكلف السلطانية جاز للإمام أو من ينوب عنه أن يعزره بشكل يكون رادعا له ولغيره حتى يؤدي ما عليه من الحقوق المالية في هذا الشأن".

أما الفئات الاجتماعية المستهدفة بهذه الضريبة، فقد قدم أبو المعتصم سردا طويلا بأصحاب المهن والمحلات التجارية والأطباء والصرافين والفلاحين والمدارس والكليات وتجار الدجاج والبيض وتجار المواشي والمستشفيات. ولم يترك أي نشاط مدر للدخل إلا وأشار إليه ضمن الذين فرض عليهم دفع "الكلف السلطانية"، ولم يستثن سوى أصحاب البسْطات على الأرصفة.

أخطر ما في الفتوى هو أن الممتنع عن أداء ما يطلبه التنظيم من أموال سيكون مصيره القتل والحكم عليه بالردة، و" طريقة استخدام القوة تتفاوت حسب المعاندة والممانعة بين التهديد، والإتلاف لبعض المال، أو التعزير، أو التغريم المالي وحتى الجسدي، ثم القتل إذا استعان الممتنع بشوكة الكفار والمرتدين على المجاهدين فعندها يُطبق عليه حكم الردة" حسب تعبير أبي المعتصم القرشي.

 

معاناة الناس في شرق سوريا

 

في شرق سوريا، يتم استخلاص هذه الضريبة بعد توجيه رسائل تهديد بأرقام دولية عبر تطبيق واتساب إلى المعنيين، وتخييرهم بين دفع "السلطانية" أو مواجهة خلايا الاغتيال، بعد تخريب ممتلكاتهم وتقويض مشاريعهم التجارية والاستثمارية.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفعت هذا العام نسبة تلك الضرائب إلى حد كبير جداً مقارنة بالسنوات الفائتة، حتى بلغت نحو 616 ألف دولار من تجار النفط والمستثمرين.

وحصل المرصد على إفادة من أحد العاملين في شركة مستثمرة في قطاع النفط في المنطقة الشرقية (دير الزور) تقول بأن الشركة رفضت دفع كامل المبلغ المطلوب منها تحت مسمى "الكلفة السلطانية"، والتي قدرها التنظيم بنصف مليون دولار أميركي، ودفعت بدلها 300 ألف دولار، لكن التنظيم هدد سائقي صهاريج المحروقات التي تعمل لصالح الشركة بالاستهداف إذا لم يتم دفع المبلغ كاملا في غضون أسابيع، ولم يعد لدى الشركة خيار آخر سوى تدبير ما تبقى من المبلغ.

مستثمر آخر في قطاع النفط توصل برسالة عبر تطبيق الواتساب من رقم دولي مفادها بأن عليه دفع "الكلفة السلطانية" البالغ قدرها 75 ألف دولار، وعدم إخبار أي جهة تابعة لقسد أو التحالف الدولي بذلك ووجهت له تهديدات في حال التبليغ أو عدم دفع المبلغ خلال أسبوع، وأن خلايا التنظيم ستقوم بزرع عبوة في سيارته أو حرق بئر النفط الذي يعود له.

ولفت المرصد إلى أن خلايا داعش في بادية ريف دير الزور الشرقي تفرض ضرائب تتراوح بين 1000 و3500 دولار، في مناطق ذيبان وحوايج ذيبان وجديد بكارة، على المستثمرين الذين يعملون على توريد المحروقات إلى "سادكوبى" التابعة للإدارة الذاتية في دير الزور.

يعمد التنظيم أيضا إلى حرق المحاصيل الزراعية التي تعود للفلاحين الذين رفضوا الرضوخ لابتزازه ودفع الأموال التي يطلبها منهم، ورمي القنابل اليدوية على منازل الأثرياء، وعيادات الأطباء، وقد هرب عدد من الأطباء من المنطقة الشرقية بعدما أثقل التنظيم كاهلهم بالضرائب و"المكوس"، ولا سيما وقد وضعهم في رأس قائمة أهدافه لأنهم -حسب اعتقاده- يجنون الأموال أكثر من غيرهم.