صورة ملتقطة من الفيديو المتداول لاحتجاز مجموعة شبان عراقيين عند الحدود الإيرانية التركية- مواقع التواصل
صورة ملتقطة من الفيديو المتداول لاحتجاز مجموعة شبان عراقيين عند الحدود الإيرانية التركية- مواقع التواصل

صفحات عراقية عديدة وغير عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت في الأيام الماضية، فيديو يُظهر مجموعة من العراقيين يتعرضون للتهديد على يد مجموعة إيرانية اختطفتهم أثناء تواجدهم داخل الأراضي الإيرانية.

ورغم كشف ذوي أحد المختطفين العراقيي، لـ"ارفع صوتك"، عن "تحرير القوات الأمنية الإيرانية وبالتنسيق مع الاستخبارات العراقية المختطفين، وإلقاء القبض على أفراد العصابة التي كانت تحتجزهم منذ أكثر من 10 أيام"، إلا أن أي جهة حكومية في البلدين لم تعلن رسمياً عن ذلك حتى نشر هذا التقرير.

وبحسب روايات ذوي المختطَفين، استدرجت العصابة أبناءهم "بحجة تهريبهم الى أوروبا عبر الأراضي الإيرانية ومنها إلى تركيا، لكن عند وصولهم اختطفتهم الشبكة التي يتاجر أعضاؤها بالبشر".

يقول داخل البطاط، ابن عم موسى البطاط (من بين المختطفين)، لـ"ارفع صوتك": "دخل ابن عمي قبل أكثر من 10 أيام الأراضي الإيرانية عن طريق منفذ شلامجة الحدودي في محافظة البصرة،  كي ينضم في ما بعد إلى مجموعة أخرى للهجرة إلى أوروبا، حيث يستلمهم شخص يدعى (هارون)، وهو رئيس الشبكة التي اختطفتهم، ويقوم باستدراج الشباب العراقي بحجة تهريبهم إلى الخارج."

ويؤكد البطاط أن "القنصل الإيراني في البصرة اجتمع، الأربعاء الماضي، مع ذوي المختطفين في مقر القنصلية وتعهد بتحريرهم خلال 24 ساعة إذا كانوا متواجدين داخل الأراضي الإيرانية".

"العصابة اتصلت بشقيق المختطف خلال الأيام الماضية وطالبتنا بدفع فدية مقابل إطلاق سراحه، وأرسل شقيقه المبلغ المطلوب بالفعل، وبعد استلامهم أرسلوا لنا فيديو ظهر فيه موسى، وأبلغونا أنهم سيحررونه، إلا أنهم أغلقوا هواتفهم لاحقاً ولم يعاودا الاتصال"، يوضح البطاط.

وتشير معلومات ذوي المختطفين إلى أن الخاطفين يحتجزون أبناءهم في كهف يقع في أحد الجبال شمال إيران، قرب الحدود التركية.

من جهته، يقول الناشط المدني البصري، حكيم العيداني، إن "مجموعة من هؤلاء الشباب المختطفين دخلوا الأراضي الإيرانية عبر إقليم كردستان للقاء شبكة المهربين داخل إيران، ونقلتهم الشبكة إلى جبال تبريز في شمال إيران، واحتجزتهم وطالبت ذويهم بالمال لتحريرهم".

ويؤكد لـ"ارفع صوتك"، أن "ذوي أحد المختطفين أرسلوا 8000 دولار أميركي إلى العصابة لإطلاق سراح ابنهم، لكن العصابة أخلّت بالاتفاق ولم تطلق سراح الشاب، وعلى العكس أرسلت لعائلته بعد استلام المبلغ فيديوهات بتعذيب وضرب المخطوف وطالبت بمبلغ آخر مقابل تحريره".

وبحسب العيداني الذي يتابع القضية، يبلغ عدد الشباب المخطوفين 18 شابا غالبيتهم من البصرة والناصرية جنوب العراق، وأظهرت مقاطع الفيديو تعرضهم لمختلف أنواع التعذيب.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.