Iraqi protesters block a road following protests in the multi-ethnic Iraqi city of Kirkuk on September 2, 2023. - At least one…
قتل أربعة أكراد على الأقلّ وأصيب 16 شخصاً بجروح نتيجة الأحداث

سلطت الأحداث التي شهدتها كركوك خلال اليومين الماضيين الضوء على عمق الخلافات الحاصلة بين بعض الأحزاب والمكونات السياسية، وطرحت تساؤلات عن خلفياتها وأسبابها الحقيقية.

وقتل أربعة أكراد على الأقل وأصيب 16 شخصا آخرون، السبت، حين اندلعت صدامات خلال تظاهرات في مدينة كركوك متعددة الاتنيات في شمال العراق، حيث فرضت السلطات حظرا للتجول بعد أيام عدة من التوتر.

وضمت التظاهرات سكانا أكرادا من جهة وآخرين من العرب والتركمان، وشهدت صدامات رغم وجود قوات الأمن، وفقا لفرانس برس.

وأكد مسؤول أمني في كركوك لفرانس برس "توقيف" نحو 31 "متظاهرا" بينهم خمسة مسلحين.

ماذا حدث؟

وتشهد كركوك توترا منذ أسبوع، علما أنها موضع نزاع تاريخي بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان في الشمال، وفقا للوكالة الفرنسية.

والاثنين الماضي، نظم محتجون من المجموعتين العربية والتركمانية اعتصاما قرب المقر العام لقوات الأمن العراقية في محافظة كركوك، إثر معلومات مفادها أن رئيس الحكومة، محمد السوداني، أمر قوات الأمن بتسليم هذا المقر إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي سبق أن شغله.

وعصر السبت، احتشد متظاهرون أكراد بدورهم وحاولوا الوصول إلى المقر العام، وفق مراسل لفرانس برس في كركوك.

ويوضح الصحفي العراقي من كركوك، شيركو رؤوف، في حديثه لموقع "الحرة" أن "السبب الذي دفع الحكومة الاتحادية في بغداد لإعطاء مقر العمليات المتقدمة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، يعود إلى اتفاقية قبل تشكيل حكومة السوداني".

وتركز الصراع على مبنى في كركوك كان يستخدم كمقر للحزب الديمقراطي الكردستاني من قبل، لكن الجيش العراقي استخدمه كقاعدة منذ 2017، وفقا لرويترز.

وكانت الحكومة المركزية تعتزم إعادة المبنى إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في بادرة حسن نية، لكن العرب والتركمان الرافضين للخطوة نصبوا مخيما أمام المبنى للاحتجاج في الأسبوع الماضي.

وذكرت الشرطة أن العنف اندلع عندما اقتربت مجموعة من المحتجين الأكراد من المخيم، السبت.

 

أسباب الرفض العربي والتركماني

في المقابل، يشدد محمد سمعان، عضو المكتب السياسي والمتحدث الرسمي باسم الجبهة التركمانية العراقية، على أن "المتظاهرين هم المكونين العربي والتركماني، لكن بعضهم يمثلون الأحزاب ولكن هناك مجموعة من المواطنين الرافضين لتسليم المبنى".

وعن أسباب رفض تسليم المبنى، يقول سمعان، في حديثه لموقع "الحرة"، إن "من حق الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يقوم بمزاولة العمل السياسي في كركوك كونه مسجلا ضمن قانون الأحزاب، لكننا نرفض تسليم هذا المبنى التابع للحكومة الاتحادية وقامت وزارة الدفاع بدفع مبالغ طائلة لترميمه وتسليمه لقيادة العمليات المشتركة".

وأوضح سمعان أن "الخوف من أن يكون تسليم المبنى تمهيدا لدخول قوات البيشمركة لكركوك التي تعتبر جغرافيا خارجة عن حدود الإقليم"، مشددا على "أهمية التعايش وبأن كركوك لجميع العراقيين".

وأشار إلى أن "المادة 343 من الدستور حددت الحدود الجغرافية للإقليم المتمثلة بأربيل والسليمانية ودهوك، والقوات هي بمثابة حرس حدود تابعة لمنظومة الدفاع العراقية ووظيفتها حماية الحدود الجغرافية للإقليم لا لكركوك".

وأكد رعد سامي العاصي، وهو عضو وناشط سياسي ضمن العشائر العربية في كركوك على أن "أغلب المتظاهرين من المدنيين والسكان"، مشيرا إلى أن "بعض الأحزاب تستغل التظاهرة، خاصة أننا مقبلون على انتخابات (مجالس المحافظات)".

وتساءل رؤوف أيضا "لماذا في هذا الوقت بالذات ولماذا قبيل انتخابات مجالس المحافظات؟ إذا النتيجة هو أن ما حصل يدخل ضمن النطاق السياسي".

سلسلة أحداث

وتقع كركوك، وهي محافظة غنية بالنفط في شمال العراق بين إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة المركزية. وكانت بؤرة لبعض أسوأ أعمال العنف في البلاد في فترة ما بعد سقوط تنظيم داعش.

وسيطرت قوات كردية على مدينة كركوك بعد طرد تنظيم داعش منها في عام 2014، لكن الجيش العراقي أبعدها في عام 2017.

وأكد رؤوف أن "هذا المقر كان في السابق قبل عام 2017 للحزب الديمقراطي الكردستاني، وفيما بعد أصبح مقرا لقيادة العمليات المشتركة العراقية".

وعندما تولى السوداني السلطة العام الماضي، عمل على تحسين العلاقات بين حكومته والحزب الديمقراطي الكردستاني.

لكن السكان العرب والأقليات مثل التركمان، الذين قالوا إنهم عانوا في ظل الحكم الكردي، احتجوا على عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفقا لرويترز.

خلفية سياسية بحتة

ويرى رؤوف، أن ما حدث يرجع إلى خلفيات سياسية، وليس مجرد تحرك لمواطنين عاديين.

ويقول إن "من قاموا بنصب الخيام وإغلاق طريق كركوك - أربيل من العرب والتركمان لا يمثلون الأهالي، بل هم أشخاص متحزبين عائدين لأحزاب تركمانية وعربية سنية وشيعية".

وأضاف أنه "في المقابل الكرد الذين شاركوا في المظاهرات هم ليسوا مواطنين عاديين، بل مدفوعين من قبل أحزاب كردية، وما حصل يعتبر أمرا سياسيا بحتا بامتياز".

وأوضح أن "التعايش السلمي بين العرب والتركمان والكرد في كركوك قائم بعيدا عن الأحزاب، والكركوكيون الأصليون يدركون جيدا أن كركوك لكل أهلها".

 

عملية عسكرية

وفي 2014، سيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني والبيشمركة، أي قوات الأمن في إقليم كردستان، على المنطقة النفطية في كركوك قبل أن يطردا منها في خريف 2017 إثر عملية عسكرية للقوات العراقية، ردا على استفتاء لم ينجح على انفصال إقليم كردستان عن العراق، وفقا لفرانس برس.

واتهم الرئيس السابق للإقليم، مسعود بارزاني، في رسالة، السبت، المتظاهرين العرب والتركمان قائلا "قامت مجموعة من قطاع الطرق ومثيري الشغب بقطع الطرق بين أربيل وكركوك بحجة منع افتتاح مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك".

وأضاف "لا يسمحون للمواطنين بممارسة حياتهم اليومية وخلقوا وضعا متوترا وخطرا لسكان كركوك".

وتابع "من المثير للدهشة أن القوات الأمنية والشرطة في كركوك لم تتمكن في الأيام القليلة الماضية من منع الفوضى والسلوك غير القانوني للذين قطعوا الطريق، أما اليوم فقد تم استخدام العنف ضد الشباب الأكراد والمتظاهرين في كركوك".

من جهته دعا رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، "رئيس الوزراء الاتحادي إلى التدخل الفوري للسيطرة على هذا الوضع غير المقبول". وأضاف "نهيب بالمواطنين الأكراد المضطهدين في كركوك ممارسة ضبط النفس والابتعاد عن العنف".

حلحلة

وطالب السوداني، بـ"تشكيل لجنة تحقيق"، متعهدا في بيان "محاسبة المقصرين الذين تثبت إدانتهم في هذه الأحداث وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل".

وأمر بفرض حظر تجول في المدينة لمنع تصاعد العنف. ودعا في بيان أصدره مكتبه "جميع الجهات السياسية والفعاليات الاجتماعية والشعبية إلى أخذ دورها في درء الفتنة والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام في محافظة كركوك"، بالإضافة إلى "الشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق".

وذكر بيان لمحافظة كركوك أنه بعد اتصال هاتفي مع السوداني "أعلن محافظ كركوك، راكان سعيد الجبوري، التريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك". ولفت البيان إلى أن "المتظاهرين قرروا سحب الخيم وإنهاء اعتصامهم وفتح الطريق".

وأكد السوداني خلال اتصال هاتفي، مساء السبت، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، "تكثيف العمل المتكامل من أجل تفويت الفرصة على كل من يعبث بأمن مدينة كركوك واستقرارها".

كما بحث السوداني في اتصال آخر مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الأوضاع في محافظة كركوك، وجرى "التشديد على أهمية عدم إتاحة المجال أمام أي عناصر غير مسؤولة، تستهدف النسيج الاجتماعي للمحافظة"، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء.

التحقيقات جارية

وفي تعبير عن الموقف الرسمي العراقي، أكد مدير العلاقات والإعلام في محافظة كركوك، مروان العاني، أن "ما جرى في الأمس (السبت) خاضع لتحقيق حسب رؤية وتوجيه رئيس مجلس الوزراء".

وقال في حديثه لموقع "الحرة" إن " التحقيق يهدف لمعرفة تفاصيل ما جرى وتقديم حقائق وأدلة وبراهين".

وتابع "الآن الوضع آمن ومستقر، وحظر التجوال رفع بشكل كامل، وهناك انتشار للقوات الأمنية في عموم مدينة كركوك".

وأشار إلى أن "خيم الاعتصام أزيلت وطريق أربيل كركوك أعيد فتحه، والحركة أصبحت طبيعية"، وذلك بعد أن اتخذت السلطات قرارا يقضي بتأجيل تسليم المقر للحزب الديمقراطي الكردستاني.

وعادت الحياة الطبيعية تدريجيا في كركوك مع ساعات الصباح الأولى باستثناء الأحياء الشمالية المحيطة بمقر العمليات، وذلك بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية من بغداد إلى كركوك، وفقا لمراسل "الحرة".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السلطات الطاجيكية تشن حملة قمع ضد اللحى والحجاب
السلطات الطاجيكية تشن حملة قمع ضد اللحى والحجاب

بدأت طاجيكستان حملة قمع واسعة تستهدف المظاهر الدينية كاللحى الطويلة والحجاب، بعد اتهام عدد من الطاجيكيين بتنفيذ هجوم إرهابي كبير في موسكو، بحسب تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن تنظيم "داعش-خراسان" المتطرف، الذي ينشط في آسيا الوسطى، كان وراء الهجوم، وهو ما سلط الضوء على الدور الذي يلعبه الطاجيك المتطرفون في تنفيذ عمليات إرهابية على مستوى العالم.

وبعد اعتقال رجال طاجيك واتهامهم بشن هجوم إرهابي على قاعة حفلات في موسكو في مارس الماضي، أدى إلى مقتل 145 شخصاً وإصابة أكثر من 500، كان المواطنون هناك يتوقعون حملة قمع حكومية.

وتستعرض الصحيفة قصة فتاة طاجيكية في الـ27 من العمر، شاهدت عناصر من السلطات المحلية تحمل مقصا خارج أحد المطاعم في دوشانبي، عاصمة طاجيكستان، وهي تقص اللحى التي اعتبرت طويلة للغاية.

وتعرضت الفتاة بحسب حديثها للصحيفة إلى الاعتقال عدة مرات حتى قررت التخلي عن الحجاب حتى لا يؤثر على مستقبلها المهني.

 وتفرض الحكومة الطاجيكية برئاسة إمام علي رحمن، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود، كثيرا من القيود ومنها حظر الحجاب في المدارس منذ عام 2007 والمؤسسات العامة في طاجيكستان منذ عام 2009.

واعتمد البرلمان في الدولة ذات الأغلبية المسلمة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة مسودة تعديلات على قانون "التقاليد والاحتفالات" والتي ستحظر ارتداء "الملابس الغريبة عن الثقافة الطاجيكية"، وهو مصطلح يستخدمه المسؤولون على نطاق واسع لوصف الملابس الإسلامية، بحسب إذاعة أوروبا الحرة "راديو ليبرتي". 

وتمنع التعديلات أيضا استيراد تلك الملابس وبيعها والإعلان عنها.

وفرضت غرامات مالية كبيرة  تتراوح ما بين 660 إلى 1400 دولار على من يخالف هذه القوانين، ما يزيد الضغط على السكان في بلد يعاني من الفقر والبطالة.

وفي عام 2018، قدمت طاجيكستان دليل الملابس الموصى بها الذي يحدد ألوان الملابس وأشكالها وأطوالها وموادها "المقبولة".

وأنشأت الحكومات المحلية فرق عمل خاصة بينما داهمت الشرطة الأسواق لاعتقال "المخالفين"، بحسب "راديو ليبرتي". 

فرق عمل حكومية في طاجيكستان تغرم النساء اللاتي ترتدين الحجاب في الشوارع

يُظهر مقطع فيديو حديث يُزعم أنه لموظفي مستشفى في جنوب طاجيكستان وهم يساعدون زائرتين ترتديان الحجاب في تنسيق غطاء الرأس "على الطريقة الطاجيكية" بربطه خلف رأسيهما كوشاح، بحسب راديو "ليبرتي". 

 

 

ويبدو أن المنطق وراء هذا هو القضاء على المظاهر العامة للإسلام المحافظ، وهو ما تعتقد الحكومة أن من شأنه أن يساعد في كبح جماح الإسلام المحافظ والحد من التطرف.

ورغم هذه التدابير، يشير خبراء مكافحة الإرهاب إلى أن هذه السياسة قد تأتي بنتائج عكسية.

ويرى لوكاس ويبر، المؤسس المشارك لمنظمة "ميليتانت واير" التي تركز على بحث نشاط الجماعات المتطرفة، إن الحملة القمعية التي تقودها الحكومة قد تؤدي إلى زيادة الغضب والاحتقان الاجتماعي، مما يغذي مزيدا من التطرف بدلا من الحد منه.

وأضاف أن ردود الفعل الحكومية على الهجمات الإرهابية قد تكون بالضبط ما يسعى إليه المتطرفون، إذ يرغبون في تأجيج التوترات بين المواطنين والسلطات.

إلى جانب القمع الداخلي، زادت طاجيكستان من تعاونها الأمني مع روسيا بعد الهجوم الإرهابي في موسكو، حيث يُنظر إلى الطاجيكيين المهاجرين في روسيا بريبة متزايدة.

ويعمل حوالي مليون طاجيكي في روسيا، ما يمثل نحو 10 في المئة من سكان البلاد، وهم يرسلون أموالا حيوية لعائلاتهم في الوطن.

ولكن في أعقاب الهجمات، أصبح الطاجيكيون هدفا رئيسيا للمداهمات الأمنية في روسيا، لتفتيش مساكنهم وأوراقهم الثبوتية بانتظام.

هذا الاعتماد الكبير على روسيا لم يمنع طاجيكستان من تعزيز علاقاتها مع دول أخرى، فقد بدأت أيضاً في تعزيز التعاون مع الصين، رغم التقارير التي تفيد ببناء قاعدة صينية في شمال البلاد، وهي تقارير نفتها بكين.

ووقعت طاجيكستان اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة في مايو الماضي، تهدف إلى تحسين مراقبة الأشخاص الذين يدخلون البلاد ويشتبه في صلتهم بالجماعات المتطرفة.

ويرى مراقبون أن التركيز على المظاهر الدينية قد لا يكون حلا فعالا لمكافحة الإرهاب، خاصة أن بعض أفراد عائلات المتهمين في الهجوم الإرهابي في موسكو أشاروا إلى أن المتورطين لم يظهروا أي علامات خارجية على التدين أو التطرف، مما يدل على أن هؤلاء المتطرفين قد يحاولون التهرب من التدابير الأمنية من خلال الابتعاد عن المظاهر الإسلامية التقليدية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت جولراكات ميرزوييفا (59 عاما)، والدة أحد المتهمين في الهجوم، إن ابنها لم يكن متدينا بشكل علني ولم يظهر أي ميول للتطرف.

وأشارت إلى أن الفقر والظروف الاقتصادية القاسية هي التي دفعت ابنها إلى السفر مرارا للعمل في روسيا لتوفير احتياجات أسرته.

كان المهاجمون الأربعة المتهمون يعملون في روسيا لعدة أشهر على الأقل، وكان بعضهم يقوم برحلات متكررة للدخول والخروج.

ويشير خبراء في مجال حقوق الإنسان إلى أنه بدلا من أن تعالج الدولة المشاكل الجوهرية مثل الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية، تبحث عن أمور مظهرية قد لا يكون لها علاقة بجذور أزمة التطرف. 

وقال العديد من سكان دوشانبي لراديو ليبرتي إنهم لا يدعمون حظر أنواع معينة من الملابس لأنهم يعتقدون أن الناس يجب أن يكونوا أحرارا في اختيار الملابس التي يريدون ارتدائها.