Iraqi lawmakers attend a parliamentary session to vote for a new head of state president in Baghdad
صورة عامة من داخل البرلمان العراقي ويبدو الحلبوسي في الوسط قبل عزله من منصبه- تعبيرية

ما زال أكثر من 150 مشروع قانون ينتظر التشريع في مجلس النواب العراقي، رغم مرور عامين على الدورة البرلمانية الحالية، إذ تحول الخلافات المتواصلة بين الأطراف السياسية المشكلة للحكومة دون تشريعها حتى الآن.

وكشف عضو اللجنة القانونية النيابية، أميد محمد، في تصريح للصحافيين في يوليو الماضي، أن "أكثر من 150 قانونا معطلا لم يشرع موجود في ادراج اللجان النيابية الدائمة".

وأوضح أن هذه القوانين "معطلة منذ الدورات البرلمانية السابقة وتراكمت بسبب الأحداث الماضية الأمنية والسياسية والاقتصادية، وعدم وجود ظروف مناسبة لتشريعها، فيما لم يحصل بعضها على توافق سياسي لترى النور".

ولعل أبرز القوانين التي تنتظر التشريع هي قوانين مرتبطة بحياة المواطنين وتنظيم أمور المجتمع العراقي، منها قانون الخدمة المدنية والعفو العام والأحوال الشخصية وكذلك قانون النفط والغاز. 

في ذلك، يقول الخبير القانوني وائل البياتي، لـ"ارفع صوتك": "هناك مجموعة من القوانين التي ينبغي على مجلس النواب العراقي العمل على تشريعها منذ الدورات الماضية، في مقدمتها القوانين المنظمة لأساس المجتمع، كقوانين حماية الأسرة والعنف الأسري وحماية الطفل".

"كما أن الحاجة لإقرار قانون مناهضة ومكافحة الكراهية وتنظيم الفضاء الإلكتروني، وتوفير المقومات القانونية للانتقال بالعمل الحكومي إلى الفضاء التقني الإلكتروني"، يضيف البياتي.

ويتابع: "لا بدّ من العمل على تشريع عدد من القوانين المتعلقة بحق الحصول على المعلومات وضمان حرية التعبير، بالإضافة إلى القوانين الخاصة بتنظيم ممارسة السلطة كقانون المحكمة الاتحادية العليا وقانون مجلس الاتحاد ووضع قانون للعاصمة بغداد، وأيضا ما يتعلق بالإدارات المحلية لضمان ممارسة الاقليات للحقوق السياسية والادارية واللغوية".

ويشدد البياتي على "ضرورة العمل على إعادة النظر بالمنظومة القانونية، المتروكة من قبل الحكومات والانظمة السابقة التي عادة لا تتلاءم مع التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للدستور الحالي، خصوصا ما يتعلق بنطاق العمل والاستثمار".

كما يدعو الجهات التنفيذية، للعمل على "تفعيل تطبيق نصوص القوانين التي سبق تشريعها"، مشيرا إلى أن العديد منها لا يزال مقتصراً على مسألة التشريع دون تطبيقها، مثل قانون العمل والضمان الاجتماعي وأيضا قانون مجلس الدولة.

ويبيّن البياتي: "عدم المضي بتشريع حزمة القوانين والقوانين التي أشرنا إليها بصياغات ومشاريع قوانين تم إجلاء آراء المختصين فيها قبل إرسالها إلى مجلس النواب، مع مشاركة منظمات المجتمع المدني في الحوار والنقاش حولها قبل إصدارها، سيؤدي إلى أن يكون أداء الحكومة الحالية نسخة مكررة من الفشل الذي واجهته الحكومات السابقة في عدم إنجازها الملفات الأساسية لتدعيم البنية القانونية في النظام السياسي الحالي".

بحسب متابعة "ارفع صوتك" لملف القوانين المعطلة في مجلس النواب العراقي التي مر نحو 18 سنة أو أكثر على إعداد قسم منها كقانون النفط والغاز الذي لم يشرع حتى الآن، لن يكون تشريع هذه القوانين خاصة الخلافية منها أمراً سهلا يقتصر على توافق الكتل داخل مجلس النواب، بل يحتاج إلى مفاوضات بين الأطراف السياسية وبين قادة هذه الأطراف، للمضيّ باتجاه تشريعها خلال الدورة الحالية. 

في السياق، يرى الحقوقي هاني البصري أن "من أهم القوانين قيد التشريع ويؤثر على استقرار العراق والعدالة في توزيع الثروات هو قانون النفط والغاز، الذي تعهد رئيس الوزراء (محمد شياع السوداني) بتشريعه خلال ستة أشهر من بدء برنامجه الوزاري".

"وهذا القانون سيحل الإشكالية في توزيع الصلاحيات والاختصاصات في إدارة ملف النفط بين الحكومة المركزية والمحافظات المنتجة وإقليم كردستان"، يقول البصري لـ"ارفع صوتك".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

العتبة العلوية المقدسة
العطلة صادق عليها البرلمان العراقي في مايو الماضي

أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل أفراد الطائفة الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".

وذكر القريشي أن عيد الغدير وصل لأول مرة الى أكثر من 12 دولة أوروبية وستكون هناك فعاليات ثقافية مرتبطة مركزيا في هذه الدول، موضحا، أنه "ستكون هناك مراسم لرفع الرايات والوصول إلى 15 محافظة من محافظات العراق".

كذلك، أشار إلى أنه "تم إعداد خطة مدروسة للوصول إلى الدول والمحافظات وسط فعاليات و جوانب ثقافية واجتماعية".

وكانت قوى سنية عدة وجهت انتقادات لمساعي تشريع قانون عطلة "عيد الغدير"، لاعتقادها أنه يثير "الحساسيات" والمشاكل، ومخاوف من تحول النظام في العراق إلى "ثيوقراطي".

ويمنح القانون العراقي بالفعل الحكومات المحلية السلطة لإعلان يوم عطلة تقتصر على ساكني المدينة دون غيرها لأسباب مختلفة.