A migrant walks along rail lines looking to board a northbound freight train, in Huehuetoca, Mexico, Friday, May 12, 2023, the…
إلى جانب المنافع الاقتصادية تحضر في المشروع "فوائد سياسية" يعتقد كل طرف أنه سيحققها بعد إتمام الربط السككي- تعبيرية

أعلنت الحكومة العراقية الشروع في تنفيذ مشروع "الربط السككي" بين منفذ شلمجة (الشلامجة) الإيراني الحدودي ومدينة البصرة العراقية.

بعد سنوات من النقاش اتفق البلدان على بدء العمل بهذا المشروع في 2021، بعدها بدأت كل دولة على حدا في إجراء دراسات مستفيضة حول المشروع حتى تقرّر تنفيذه هذا العام.

شارك محمد السوداني رئيس الوزراء العراقي في احتفالية وضع حجر الأساس وعدّد فوائد المشروع الجمّة على بلاد الرافدين.

 

أهداف اقتصادية و"سياسية"

من المقرر أن يمتدَّ خط شلمجة - البصرة إلى مسافة 32 كيلومتراً، من المنتظر أن يتم الانتهاء منها خلال 18-24 شهراً بتكلفة 148 مليون دولار (215 مليار دينار عراقي تقريباً).

هذا الخط جزء من حلم كبير عبّر السوداني عن أمنيته في تحقيقه، ويتمثل في توفير شبكة نقل مريحة إلى كافة المناطق الدينية "المقدسة" في العراق، معرباً عن أمله في أن تمتدَّ خطوط القطارات إلى محافظتي النجف وكربلاء قريباً.

يهدف المشروع إلى تنشيط السياحة الدينية في العراق وامتصاص الزيادة الهائلة في أعداد الوافدين الإيرانيين إلى العراق، تحديداً لزيارة العتبات المقدسة والذين تقدّر أعدادهم بـ3-4 ملايين نسمة سنوياً، من المتوقع زيادتهم خلال الأعوام المقبلة إذا ما استمرت حالة الهدوء التي تسود المنطقة عبر سياسة التوافق الآخذة في التنامي بين إيران والسعودية.

وفقاً لإعلان الحكومة العراقية فإن النقل السككي سيُخصص فقط لنقل المسافرين، وبحسب تصريحات ناصر الأسدي مستشار رئيس الوزراء لشؤون النقل فإن التدفّق الكبير  للسياح الإيرانيين يزيد من الضغط على شبكة الطرق ويؤدي إلى زحام شديد وحوادث مرورية، لذا فإن حكومة بلاده رأت أن الحل الأمثل هو خط سكة حديد يوفّر الأمان للجميع.

إلى جانب المنافع الاقتصادية تحضر في المشروع "فوائد سياسية" يعتقد كل طرف أنه سيحققها بعد إتمام الربط السككي، فأعلن باسم العوادي المتحدث بِاسم الحكومة العراقية أن هذا المشروع سيقضي على "عُزلة العراق"، وهو ما ألمح إليه السوداني خلال حفل وضع حجر أساس المشروع قائلاً إنه سيُعزز من "قُدرة العراق على التواصل مع دول الجوار واستقبال المسافرين من إيران وبلدان وسط آسيا من خلال القطارات".

أما من الناحية الإيرانية فإن هذا المشروع هو جزء من مخططات استراتيجية كبرى لتعميق التواصل بين إيران والعراق وسوريا وتشكيل شراكة فعّالة في المنطقة، وهو ما يتجلّى في بعض التصورات النهائية للمشروع والتي تفترض أنه سينتهي عند ميناء اللاذقية السوري. وبحسب المحلل السياسي حكم أمهز فإن طهران "تسعى لبناء ممرات اقتصادية بعيدة عن العقوبات الأمريكية التي تحرمها من التعامل المباشر مع الأسواق العالمية الرسمية".

استغلال العراق ليكون نافذة لإيران على أوروبا قد يثير تحفظاً أمريكياً، الأمر الذي سيُدخل البلاد في أزمات سياسية كبرى مع واشنطن بحسب محللين، وسط تحذيرات دولية من أن تستغل طهران خطوط النقل المباشرة تلك لنقل الأسلحة إلى "حزب الله" في لبنان.

خطط السكك الحديدية يفترض أن يمتد من غرب إيران إلى المتوسط في سوريا
الربط السككي بين إيران والعراق وسوريا.. "حلمٌ" باتجاه واحد
على مدى سنوات لم ينقطع ذكر مشروع الربط السككي بين إيران والعراق وسوريا على لسان المسؤولين في طهران، ورغم الدفع الكبير باتجاه البدء بمحطاته من جانب الإيرانيين، إلا أن هذا "الحلم" كما يراه مراقبون ما يزال "منشودا على الورق ورهن التخطيط"، فيما تسود الكثير من التكهنات عن إمكانية تنفيذه على أرض الواقع، والأهداف التي تقف وراءه.

ترحيب إيراني 

رحّبت طهران بالبدء في تنفيذ المشروع وأوفدت محمد مخبر النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية لزيارة محافظة خوزستان من أجل تفقد المنافذ الحدودية والمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس بصحبة السوداني.

على هامش هذا المشروع وصف مخبر هذا المشروع بـ"الحدث السعيد" الذي سيؤدي إلى "قفزة هائلة في التبادل التجاري بين البلدين".

منذ 2018 قامت طهران بجولات تفاوض عديدة مع الحكومات العراقية المتعاقبة من أجل تعجيل تنفيذ "الربط السككي"، أمر لم يتكلل بالنجاح إلا في عهد السوداني.

تمهيداً لهذا المشروع سارعت طهران إلى الانتهاء من إزالة الألغام عن 16 كيلومتراً يمرُّ بها المشروع من أراضيها وتبقت 16 كيلومتراً مثلها تقع داخل العراق سيتعيّن على بغداد تطهيرها على نفقتها قبل البدء في أعمال التنفيذ.

أغلب هذه الألغام من مخلفّات الحرب العراقية الإيرانية والتي شكّلت أحد العوائق الكبرى التي حالت دون إتمام المشروع لسنواتٍ طويلة.

أيضاً من المفترض أن تبني طهران جسراً بطول 900 متر فوق شط العرب الذي يفصل بين البلدين لتعبر قضبان السكك الحديدية من فوقه.

على جانبٍ آخر تتحمس طهران لتنفيذ مشروع آخر يعمّق صلاتها بالعراق وهو تحسين خطوط مواصلاتها المحلية حتى معبر خسروي الحدودي، والذي يقع على بُعد أقل من 20 كيلومتراً من مدينة خانقين العراقية في محافظة ديالي.

سبق لطهران أن دعمت فكرة مشابهة في أفغانستان بعدما موّلت خط سكك حديدية ربط مدينة "خواف" الإيرانية بمدينة غوريان الأفغانية عبر مسارٍ طوله 140 كيلومتراً، تحمّلت إيران تكاليف المشروع كاملةً وانتهت من بنائه في مطلع 2021 ليساهم في نقل 6 ملايين طن من البضائع ومليون مسافر سنوياً وفقاً لما هو مخطط.

هل يؤثر على "الفاو"؟

أحد الاعتراضات العراقية الكبرى التي لاحقت هذا المشروع هو أنه سيؤثّر سلباً على ميناء "الفاو" الكبير، حلم العراق القديم الذي أوشكت الحكومة على تحقيقه، ومن المنتظر افتتاح المرحلة الأولى منه في 2025، حتى أن الخبير الاقتصادي العراقي عمر الحلبوسي يعتقد أن تنفيذ هذا المشروع "حُكم إعدام" على ميناء الفاو قبل تنفيذه، وهي وجهة نظر يؤيّدها عامر عبدالجبار وزير النقل السابق.

من جانبه حذّر البرلماني السابق مثال الألوسي مؤسس حزب الأمة العراقي من تنفيذ هذا المشروع مؤكداً أنه سيؤدي إلى "قتل الاقتصاد" في البصرة وسيُستخدم في تهريب الأسلحة والمخدرات.

حرصت الحكومة العراقية على نفي هذه الادعاءات بشكلٍ قاطع، ووفقاً للأسدي فإن الربط السككي لن يؤثر مطلقاً على ميناء الفاو وإنما سيكون "سنداً" له ولطريق التنمية العراقي أيضاً، مؤكداً أن تفاصيل المشروع كلها تمت دراستها جيداً.

وحرصت بغداد في أكثر من مناسبة على تأكيد أن هذا المشروع لن يخصّص مطلقاً لنقل البضائع أو لأغراض التجارة، وإنما سيكتفي فقط بنقل المسافرين لضمان الا يؤثر أبداً على حركة خطوط التجارة الأخرى.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية لجامع النوري في الموصل شمال العراق
صورة تعبيرية لجامع النوري في الموصل شمال العراق

تحلُّ في منتصف الشهر الحالي ذكرى "المولد النبوي" الذي اعتبرته الحكومة العراقية إجازة رسمية لموافقته يوم 12 ربيع أول، وهو التاريخ الذي رجّحت المرويات التاريخية أنه شهد ميلاد الرسول محمد، استنادًا لمقولة ابن عباس "وُلد رسول الله عام الفيل، يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول".

بحسب الترتيب الزمني الذي أورده دكتور صلاح الدين بن محمد في دراسته "الإلزامات الواردة على بدعة الاحتفال بالمولد النبوي"، فإن أول من احتفل بالمولد النبوي هم الفاطميون سنة 362 هجرية بالقاهرة، وهي الاحتفالات التي استمرت في مصر حتى ألغاها أمير الجيوش الأفضل شاهنشاه بن بدر الجمالي وزير المستعلي بالله سنة 490 هـ.

بعد سنوات من هذا الإلغاء سيكون للعراق الفضل في إعادة إحيائها مُجدداً لتنتشر بعدها في أصقاع العالم الإسلامي حتى اليوم، فما قصتها؟

 

البداية من الموصل

عاد الاحتفال بالمولد النبوي للظهور مُجدداً على يدي الفقيه عُمر بن محمد الموصلي، الذي تمتّع بمكانة اجتماعية كبيرة في الموصل شمال العراق بسبب فقهه وزُهده، فحاز شهرة كبيرة في العالم الإسلامي حتى تُوفي سنة 570 هـ.

بحسب كتاب "الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية" لأبي شامة المقدسي، فإن "زاوية الشيخ عمر" كانت محلاً لزيارة العلماء والفقهاء والملوك والأمراء. 

وامتلك الشيخ عُمر علاقة وطيدة بنور الدين زنكي صاحب حلب، إذ اعتاد الأخير مراسلة الشيخ عُمر لـ"استشارته في الأمور العِظام"،كما كان يزوره كل سنة في شهر رمضان لتناول الإفطار معه.

تعززت هذه المكانة حين خضعت الموصل لسُلطان نور الدين زينكي عام 566 هـ فأوصى وُلاته عليها بأن يستشيروا الشيخ عُمر في كل كبيرة وصغيرة، حتى نال لقب "المولى".

بحسب أبي شامة المقدسي فإن الشيخ عُمر هو الذي أشار على نور الدين بشراء قطعة أرض خراب في وسط الموصل وحوّلها إلى مسجد أنفق على بنائه أموالاً كثيرة، هو "جامع النوري" الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.

لم يكن "جامع النوري" هو أكبر إنجازات الفقيه الموصلي إنما إعادة إحياء الاحتفال بـ"المولد النبي"، أيضاً. وبحسب كتاب "خدمات الأوقاف في الحضارة الإسلامية إلى نهاية القرن العاشر الهجري"، كان الشيخ عُمر كان يقيم في كل سنة داخل زاويته احتفالاً بميلاد الرسول محمد، يوجّه فيه الدعوة لحاكم الموصل وكبار رجال الدولة للحضور إلى الزاوية حيث تُقدّم لهم الأطعمة والمشروبات ويستمعون للشعراء الذين حضروا هذه الاحتفالية للتنافس على إنشاد قصائد المدح النبوي.

تزامن هذا الاحتفال مع الاهتمام الجماعي الذي أبداه أهل الموصل طيلة العهد الأتابكي بمناسبة "المولد النبوي"، فكانوا يعتادون تزيين الدور والأسواق ويتجمهرون في المساجد.

في كتاب "رسائل في حُكم الاحتفال بالمولد النبوي"، لم يستبعد مؤلّفوه أن يكون الشيخ عُمر وغيره من أهل الموصل مالوا لإقامة هذه الاحتفالات كأحد أشكال تأثرهم بالفاطميين، الذين أقاموا صلات مباشرة بحكام الموصل على مدار سنوات طويلة، في إطار مساعيهم لإسقاط دولة الخلافة العباسية في العراق.

وذكر كتاب "تاريخ الموصل" لسعيد الديوه جي، أن أبرز حكام الموصل الذين رحبوا بهذا التقارب، هم  أمراء الدولة العقيلية الشيعية مثل حسام الدولة المقلد العقيلي (386 هـ- 391 هـ) وولده معتمد الدولة قرواش، اللذين حافظا على علاقات جيدة مع خلفاء مصر حتى أن قرواش أعلن تبعيته للخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله في 401 هـ، وهي خطوة لم تدم كثيراً بعدما تراجع عنها سريعاً بسبب تهديدات الخليفة القادر العباسي له بالحرب.

ووفق كتاب "الإعلام بفتاوى أئمة الإسلام حول مولده عليه الصلاة والسلام" لمحمد بن علوي الحسني، فإن الشيخ عُمر بعدما بات أول مَن احتفى بالمولد النبوي في العراق اقتدى به صاحب أربيل الملك المظفر كوكبري بن زين الدين بن بكتكين الحليف المخلص لصلاح الدين الأيوبي سُلطان مصر.

أربيل: مهرجان ديني حاشد

عمل زين الدين والد الملك المظفر الدين كوكبري والياً على الموصل، فحقّق نجاحاً كبيراً حتى أنه عندما مات سنة 563 هـ كان عدد من المدن الكبرى في العراق خاضعاً لحُكمه مثل: أربيل، شهرزور، تكريت، سنجار، حرّان وغيرها.

بعدما توفي زين الدين ورث ابنه مظفر الدين كوكبري حُكم أربيل، ولكن لصِغر سنه تولّى شؤون الإمارة أحد مماليك والده الذي خلع كوكبري عن الحُكم ونصّب بدلاً منه أخوه، هنا استعان كوكبري بصلاح الدين الأيوبي الذي أعاده أميراً على أربيل في 586 هـ.

يحكي عبد الحق التركماني في كتابه "ابن دحية الكلبي وكتابه (التنوير في مولد السراج المنير والبشير النذير)": "أخذ كوكبري عن الشيخ عُمر هذه البدعة وطوّرها وتفنن في إقامتها وبذل أموالاً عظيمة في ذلك".

وأورد كتاب "إمارة أربل في العصر العباسي" للدكتور سامي الصقار، أن كوكبري بدءاً من سنة 604 هـ "أولى اهتماماً بإقامة مهرجان ضخم للاحتفال بمولد النبي يتضمن العديد من الفعاليات التي لفتت انتباه الكثيرين من مختلف أنحاء العالم".

ووصف إحياء المناسبة: "في شهر محرم من كل عام هجري يبدأ توافد عوام المسلمين من بغداد والجزيرة ونصيبين وغيرها من البلاد على أربيل، بالإضافة إلى جماعات من الفقهاء والصوفية والشعراء، ومع بداية شهر ربيع الأول يأمر كوكبري بنصب قباب من الخشب المُزين تُخصص كل منها لاستضافة عروض رجال الأغاني والخيالة وأصحاب الملاهي، وكان الناس يزدحمون حول خيامهم لمشاهدة عروضهم".

قبل الاحتفال بيومين كان منظمو المهرجان يطلقون مسيرة ضخمة تتكوّن من مئات الإبل والبقر والغنم التي تزفّها الطبول إلى ميدان كبير تُنحر فيه وتُطبخ ثم يوُزع لحمها على الحضور، كما ذكر الكتاب.

في اليوم الأول للمهرجان كان كوكبري يحضر الاحتفال بصحبة الأعيان والفقهاء وعوام الناس لمشاهدة عروضٍ عسكرية يقوم بها بعض جنود الجيش، بعدها تُقام موائد طعام ضخمة للحضور، 

وقدر حسام الدين قِزغلي (حفيد ابن الجوزي) في كتابه "مرآة الزمان في تواريخ الأعيان"، أن أسبطة الطعام كانت تضم "100 فرس مشوية منزوعة العظام، و5 آلاف رأس غنم و10 آلاف دجاجة و30 ألف صحن حلوى".

بعد الانتهاء من الطعام، كان كوكبري يكرّم عدداً من الأعيان والفقهاء وكبار الضيوف ويوزّع عليهم الأموال. ووفق تقديرات المؤرخين فإن هذه الاحتفالات الضخمة كانت تكلف ما يزيد عن 300 ألف دينار (عملة تلك الفترة).

كيف يحتفل المسلمون بالمولد النبوي في البلدان العربية؟
يعبّر المسلمون -في كل مكان- عن حبهم للنبي من خلال مجموعة من الطقوس والشعائر الفلكلورية الشعبية المتوارثة، والتي تتنوع وتتباين باختلاف الثقافة والمكان. نرصد في هذا التقرير أهم المظاهر الاحتفالية بالمولد النبوي في مجموعة من الدول العربية.

يقول الصقار "رغم ما اشتهرت به احتفالات الخلفاء الفاطميين بالمولد النبوي من بذخٍ شديد فإنها على فخامتها تُعدُّ متواضعة إذا ما قُورنت باحتفالات أربيل، إذ كانت الحفلات الفاطمية تقتصر على ليلة واحدة تُقدم فيها الحلوى والأطعمة ثم يرتّل القرآن وتُنشد القصائد في حضرة الخليفة الفاطمي، بعكس احتفالات أربيل التي كانت تستغرق عدة أيام".

هذا الاحتفاء المهيب استدعى إشادة شهاب الدين أبو شامة في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، حيث قال "من أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل في مدينة أربيل في اليوم الموافق ليوم ميلاد النبي من الصدقات وإظهار الزينة والسرور".

أحد أشهر حضور هذا "المهرجان النبوي" كان المؤرّخ عمر بن الحسن حفيد الصحابي دِحية الكلبي الذي شاهد الاحتفالات 625 هـ وألّف عنها كتاباً بعنوان "التنوير في مولد السراج المنير" قرأه بنفسه على حضرة الملك فأجازه وكافأه بألف دينار.

وفيه تحدّث عن شهادته على ليلة المولد في "إربل المحروسة" وعن لقائه بـ"أفضل الملوك والسلاطين"، حسبما ذكر دكتور أنس وكاك في بحثه "قبسٌ من (التنوير في مولد السراج المنير) للحافظ أبي الخطاب بن دحية الأندلسي".