من أرشيف فرانس برس لانتفاضة تشرين العراقية- نوفمبر 2019
من أرشيف فرانس برس لانتفاضة تشرين العراقية- البصرة، نوفمبر 2019

على عكس التظاهرات التي اندلعت في العراق بعد تغيير نظام البعث، جاءت احتجاجات أكتوبر 2019 بدعوات عفوية على مواقع التواصل الاجتماعي لتشمل محافظات وسط وجنوب العراق ذات الأغلبية الشيعية، بعد إخفاق الحكومات المتعاقبة بتوفير الخدمات وفرص العمل ومكافحة الفساد.

انطلقت التظاهرات في بغداد في الأول من أكتوبر بعد تجمع المحتجين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، التي لا يفصل بينها وبين مقرات الحكومة العراقية بالمنطقة الخضراء سوى جسر الجمهورية.

ورغم أن أعداد المتظاهرين في ذلك اليوم لم تكن كبيرة جداً وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تمر بسلام، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى معركة دموية بعد أوامر بإطلاق النار ضد المحتجين أشارت أصابع الاتهام فيها إلى اللواء أزاد الهرمزي المقرب من رئيس الوزراء آنذاك، عادل عبد المهدي.

ولم تكتف القوات الأمنية حينها بإطلاق النار والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، بل حولت الشوارع المحيطة بساحة التحرير إلى ساحات كر وفر بينها وبين المحتجين الهاربين الذين حالوا الفرار من بطش القوات الأمنية في ذلك اليوم الدامي.

أثارت المشاهد التي عرضتها مواقع التواصل للقتلى والمصابين وعنف قوات الأمن سخطا شعبيا هائلا، أدى بالنتيجة إلى خروج حشود غاضبة من العراقيين سيراً على الأقدام رغم إعلان حظر التجوال وقطع خدمة الإنترنت من قبل الحكومة.

شملت الاحتجاجات العاصمة بغداد ومختلف محافظات الوسط والجنوب في بابل وذي قار وديالى وكربلاء وميسان والمثنى والنجف والقادسية وواسط. ومن جديد واجهت القوات الأمنية المتظاهرين بالعنف المفرط.

وسجلت تقارير الأمم المتحدة 149 حالة وفاة بين المتظاهرين للفترة من (1-8) أكتوبر، 70 % منها على الأقل كانت عبر إصابات مباشرة بإطلاقات في منطقة الرأس أو الصدر، قبل أن يتم تأجيل التظاهرات لحين انتهاء الزيارة الأربعينية. 

وحين عادت الاحتجاجات عاد معها العنف وسُجِلت العديد من المحطات التي تستحق التوقف عندها.

مجازر مروعة

حين تم استئناف الاحتجاجات في 25 أكتوبر قام المتظاهرون باعتصامات سلمية في الساحات الرئيسية للنجف وكربلاء والناصرية والبصرة، واتخذ متظاهرو ساحة التحرير في بغداد من بناية المطعم التركي المهجورة منذ تسعينيات القرن الماضي مقراً لتجمعهم ومبيتهم وأطلقوا عليها اسم "جبل أحد".

وشاركت في الاحتجاجات أعداد متزايدة من المتظاهرين ومن فئات متنوعة ديمغرافياً واجتماعياً بما في ذلك النساء وكبار السن وتلاميذ المدارس وطلبة الجامعات والمعلمين والمدرسين. وقام المتظاهرون بنصب خيام أتاحت مساحة استخدمت لنشاطات ونقاشات سياسية واجتماعية.

وشهدت المحافظات العراقية خلال تلك الفترة موجات عنف متعددة ارتكبت فيها مجازر بحق المحتجين، أشدها عنفاً كان في الناصرية بمحافظة ذي قار قرب جسر الزيتون الذي كان مغلقاً من قبل المحتجين بعد وصول قوات الرد السريع وتنصيب الفريق الركن جميل الشمري مشرفاً أمنياً على المدينة.

حاولت القوات الأمنية استعادة الجسر بالقوة وباشرت بإطلاق النار على خيام نصبها المحتجين فجر 28 نوفمبر لتقتل وتصيب العشرات منهم. أثارت الحادثة غضباً شعبياً عارماً تطور إلى مواجهات ساخنة مع القوات الأمنية، تلاها إحراق العديد من مقرات القوات الأمنية والأحزاب وإغلاق جسور المدينة.

وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فقد قتل في تلك الأحداث 42 متظاهراً على الأقل وأصيب أكثر من 396 آخرين. وفي توقيت مقارب شهدت النجف أحداثاً مشابهة بالقرب من مرقد محمد باقر الحكيم بعد محاولات من محتجين لاقتحامه وحرق بوابته الرئيسة.

كما قامت قوات الأمن "عمداً ودون تمييز" بإطلاق الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين، ما أدى إلى مقتل 18 على الأقل وإصابة 143 في ساحة التربية بكربلاء.

وفي بغداد ارتكبت مجزرة بمنطقتي السنك والخلاني المجاورتين لساحة التحرير وفي محيط منطقة مول النخيل قتل خلالها 22 شخصاً وأصيب 112 آخرون عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عشوائياً على المحتجين.

لافتة طبعت عليها صورة الشاب الراحل صفاء السراي، أبرز نشطاء التظاهرات، إلى جانب أشهر عباراته
في ذكرى "انتفاضة تشرين" العراقية.. هؤلاء 10 من أبرز رموزها
في خريف 2019 خرج آلاف العراقيين في مظاهرات حاشدة، تمركزت في المدن الجنوبية ووسط العاصمة بغداد، يطالبون فيها بمحاسبة الفاسدين ومحاربة البطالة، التي سرعان ما تحوّلت إلى تغيير النظام السياسي الذي يحكم العراق منذ 2003، بما في ذلك إنهاء المحاصصة وتعيين حكومة تكنوقراط، في ثورة معلنة على الأحزاب التقليدية، والتبعيّة لإيران.

استقالة الحكومة

بعد المجازر التي حصلت أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته رسمياً من منصبه أواخر نوفمبر 2019، بعد أن أصبحت استقالته مطلوبة من أجل تهدئة الجماهير الغاضبة واستجابة لخطبة المرجعية الدينية العليا في النجف التي طالبت بسحب الثقة عن الحكومة.

وقال عبد المهدي إن الحكومة ستبقى حكومة تصريف أعمال بما في ذلك رئيس الوزراء والوزراء، لتفادي ترك فراغ في السلطة.

وفي غضون ذلك، استمرت الاحتجاجات الشعبية بزخم أقل من السابق. وفي 24 ديسمبر أقر مجلس النواب قانونا انتخابيا جديداً يهدف إلى توسيع المشاركة في الانتخابات للمرشحين غير المنتمين إلى أحزاب سياسية، عبر الانتقال من نظام التمثيل النسبي لقوائم الأحزاب إلى نظام فردي قائم على تحديد دوائر انتخابية جديدة.

ورغم الضغط الشعبي الكبير، إلا أن مكلفين اثنين بتشكيل الحكومة أخفقا لعدم التوافق السياسي، ولم تر الحكومة الجديدة النور إلا في مايو 2020 بعد تكليف مصطفى الكاظمي برئاسة الوزراء.

 

موقف المرجعية

في أول خطبة جمعة بعد الاحتجاجات، رفضت المرجعية في النجف الاعتداء على المتظاهرين وعلى القوات الأمنية والممتلكات العامة. وفي الأسبوع الذي تلاه حملت المرجعية الحكومة العراقية المسؤولية كاملة "عن الدماء الغزيرة التي أريقت في مظاهرات الأيام الماضية"، بحسب خطابها.

وتدرج خطاب المرجعية وصولاً إلى تحريمها الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومطالبة مجلس النواب "أن يعيد النظر في خياراته".

وحملت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق في وقته، الحكومة والأجهزة الأمنية، مسؤولية مقتل المتظاهرين وعدم حمايتهم، وتحدثت عن وجود "عناصر مسلحة خارجة عن القانون تحت أنظار قوى الأمن، تقوم باستهداف المتظاهرين وقنصهم، وتعتدي على وسائل إعلام معينة بهدف إرهاب العاملين فيها".

وبلغ عدد البيانات الخاصة بمظاهرات تشرين 16 بياناً إلى جانب 3 تصريحات رسمية متفرقة، بحسب دراسة حملت عنوان "دور المرجعية في مظاهرات تشرين".

وتحدثت الدراسة عن "عناية المرجعية الخاصة بمظاهرات تشرين حتى أنها وصفتها باسم معركة الإصلاح، التي لا تقل شأنا عن المعركة ضد الإرهاب التي خاضها العراقيون في العام 2014".

ووصفت المرجعية الذين قتلوا فيها بأنهم "شهداء"، كما اعتبرت هذه المظاهرات مرحلة فاصلة في تاريخ العراق وأكدت على "أن الأوضاع بعد مظاهرات تشرين لن تعود كما كانت قبلها".

 

موقف التيار الصدري

التزم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في البداية الصمت تجاه الأحداث، حتى أصدر بيانا أعلن فيه تضامنه مع المحتجين وقال إن "كل السياسيين والحكوميين يعيشون في حالة رعب وهستيريا من المد الشعبي، وكلهم يحاولون تدارك أمرهم، لكن لم ولن يستطيعوا فقد فات الأوان".

وكان الصدر من أبرز الداعمين للاحتجاجات، وأسس فرقة خاصة عرفت باسم "القبعات الزرق" لحماية المحتجين في 25 أكتوبر 2019. كما أيد الدعوة إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

ولكن في فبراير 2020 اشتبكت "القبعات الزرق" مع المحتجين الذين رفضوا تأييد ترشيح محمد علاوي لرئاسة الوزراء.

وكان للقبعات الزرق دور كبير في رفع خيام الاعتصامات من ساحات التحرير في بغداد والصدرين في النجف والحبوبي في الناصرية باستخدام العنف. كما سيطروا على بناية المطعم التركي في ساحة التحرير وسط بغداد.

"الطرف الثالث"

وثقت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق استهداف المحتجين من قبل "عناصر مسلحة مجهولة الهوية" مارست عمليات قتل وتهديد بهدف قمع المتظاهرين باستخدام العنف كوسيلة لإسكاتهم وخلق بيئة من الخوف والترهيب لثنيهم عن المشاركة، أطلق عليهم عراقياً اسم "الطرف الثالث".

وقامت البعثة بتوثيق مقتل 109 متظاهرين و821 إصابة في مواقع الاحتجاج من قبل عناصر مسلحة مجهولة الهوية. وعبر تلك الجهات نفسها وثقت الأمم المتحدة 32 محاولة اغتيال أدت لمقتل 23 شخصاً وإصابة 13 آخرين واختفاء 20 متظاهراً.

وفي معظم الحالات كما أشارت البعثة فإنه "لم يتم الكشف عن عضويتهم ولم يعلن أحد مسؤولياته عنها ولم يتم التعرف على الجناة".

وحددت حادثتين في بغداد بتاريخ 4 أكتوبر 2019 في منطقة ساحة الخلاني ومول النخيل بإطلاق الرصاص الحي وكانت الكثير من الوفيات بإصابات في الرأس بواسطة قناص.

 

حضور قوي للمرأة

لعبت النساء والفتيات دوراً بارزاً في مظاهرات أكتوبر. وبالإضافة إلى المشاركة في التظاهرات والاعتصامات، تطوعن كمسعفات وساهمن في تقديم الإمدادات الغذائية وغيرها من المساعدات اللوجستية وتحشيد الرأي العام عبر مواقع التواصل.

ورصدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في تقرير لها تعرض المشاركات إلى "حملات تشويه وواجهن بيئة عدائية مشبعة بمخاطر جمة على النساء المشاركات في المجتمع المدني والأنشطة". كما جرى تصنيفهن على أنهن "منحلات أخلاقياً".

وأسوة بالرجال، كانت الناشطات عرضة لعمليات الاغتيال كما جاء في التقرير الذي قال إن البصرة شهدت قتل ناشط وزوجته على أيدي مسلحين مجهولين في منزلهم. وتعرضت ناشطة إلى محاولة اغتيال بأسلحة كاتمة في الناصرية نجت منها بأعجوبة، كما جرى توثيق اختطاف أربع نساء من قبل عناصر مسلحة مجهول الهوية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Iraq
جانب من لقاء رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان- رويترز

وصل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح الأربعاء، إلى بغداد في أول زيارة له إلى الخارج منذ انتخابه في يوليو الماضي.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن هذا الأخير استقبل بزشكيان، مرفقا بيانه بصورة يتصافح فيها الرجلان على مدرج المطار.

ويسعى الرئيس الإيراني لتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة أصلا بين البلدين.

وتعهد بزشكيان إعطاء "الأولوية" لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة في إطار سعيه إلى تخفيف عزلة إيران الدولية وتخفيف تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد، وفقا لفرانس برس.

وقال في أغسطس "العلاقات مع الدول المجاورة (...) يمكن أن تحيّد قدرا كبيرا من الضغوط الناجمة عن العقوبات".

كما تعهد بزشكيان خلال حملته الانتخابية السعي لإحياء الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي أتاح رفع عقوبات اقتصادية عن طهران لقاء تقييد أنشطتها النووية. وانسحبت الولايات المتحدة أحاديا من الاتفاق في 2018 معيدة فرض عقوبات قاسية خصوصا على صادرات النفط.

وعيّن بزشكيان مهندس اتفاق عام 2015 الدبلوماسي المخضرم، محمد جواد ظريف، نائبا له للشؤون الاستراتيجية في إطار سعيه إلى انفتاح إيران على الساحة الدولية.

وتعززت العلاقات بين العراق وإيران خلال العقدين الماضيين بعد الغزو الأميركي في العام 2003 الذي أطاح بنظام، صدام حسين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، هذا الأسبوع "ستكون هذه الرحلة فرصة لتعزيز وتعميق العلاقات الودية والأخوية بين البلدين في مختلف المجالات".

وذكر موقع الرئاسة الإيرانية الإلكتروني، الخميس الماضي، أن زيارة بزشكيان ستستمر ثلاثة أيام. وأشار إلى أن الرئيس الإيراني سيعقد، بالإضافة إلى الاجتماعات الرسمية، لقاءات مع إيرانيين في العراق ومع رجال أعمال. وسيزور النجف وكربلاء والبصرة.

شريكان تجاريان

وتتمتع إيران التي تعد أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق بنفوذ سياسي كبير في العراق. ويهيمن حلفاء طهران العراقيون على البرلمان، وكان لهم دور أساسي في اختيار رئيس الحكومة الحالي.

ويزور سنويا ملايين الإيرانيين مدينتَي النجف وكربلاء العراقيتين المقدستين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن حجم التجارة غير النفطية بين إيران والعراق بلغ نحو خمسة مليارات دولار بين مارس ويوليو 2024.

وتصدّر إيران كذلك ملايين الأمتار المكعبة من الغاز يوميا إلى العراق لتشغيل محطات الطاقة. وهناك متأخرات في الدفع على العراق مقابل هذه الواردات التي تغطي 30% من احتياجاته من الكهرباء، تقدر بمليارات الدولارات.

وفي سبتمبر 2023، أطلق البلدان "مشروع ربط البصرة-الشلامجة" للسكك الحديد وهو خط سيربط المدينة الساحلية الكبيرة في أقصى جنوب العراق بمعبر الشلامجة الحدودي على مسافة أكثر من 32 كيلومترا.

تعاون أمني

وتأتي زيارة بزشكيان وسط اضطرابات في الشرق الأوسط أثارتها الحرب التي اندلعت في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس - المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى - في السابع من أكتوبر الماضي، والتي دفعت المجموعات المسلحة المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة لدعم الفلسطينيين وعقّدت علاقات بغداد مع واشنطن.

وتنشر الولايات المتحدة زهاء 2500 جندي في العراق ونحو 900 في سوريا المجاورة، في إطار التحالف الذي أنشأته عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش. ويضم التحالف كذلك قوات من دول أخرى لا سيما فرنسا والمملكة المتحدة.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف في العراق.

وأعلن وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، الأحد الماضي، أن بغداد وواشنطن توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين"، مرجحا أن يتم توقيع اتفاق بهذا الشأن قريبا.

وسيكون لبزشكيان محطة في أربيل، عاصمة إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي، حيث سيلتقي مسؤولين أكراد، على ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا".

وفي مارس 2023، وقع العراق وإيران اتفاقا أمنيا بعد أشهر قليلة على تنفيذ طهران ضربات ضد مجموعات كردية معارِضة في شمال العراق.

ومنذ ذلك الحين، اتفق البلدان على نزع سلاح المجموعات المتمردة الكردية الإيرانية وإبعادها عن الحدود المشتركة.

وتتّهم طهران هذه المجموعات بالحصول على أسلحة من جهة العراق، وبتأجيج التظاهرات التي اندلعت في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر 2022، بعد أيام على توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.

ويوجد في العراق عدة أحزاب وفصائل مسلحة متحالفة مع إيران. وتعمل طهران على زيادة نفوذها في العراق منذ أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين في عام 2003.

وقال بزشكيان، وهو معتدل نسبيا، قبل زيارته وفقا لوسائل إعلام رسمية إيرانية "نخطط لتوقيع عدد من الاتفاقيات. سنلتقي مع مسؤولين عراقيين كبار في بغداد".