وصلت نسبة الفقر في العراق، بحسب بيانات نشرتها وزارة التخطيط العراقية، إلى 25% من إجمالي السكان في عام 2022.
وصلت نسبة الفقر في العراق، بحسب بيانات نشرتها وزارة التخطيط العراقية، إلى 25% من إجمالي السكان في عام 2022.

ساهمت الحروب وتقلبات الاقتصاد وفشل الإجراءات الحكومية خلال العقدين الأخيرين في العراق بارتفاع نسب الفقر حتى وصلت إلى ربع سكان العراق الذين قارب عددهم 43 مليون نسمة، أي أكثر من عشرة ملايين عراقي، في الوقت الذي بلغ مجموع واردات بلدهم النفطية ١١٥ مليار دولار عام 2022.

ووصلت نسبة الفقر في العراق، بحسب بيانات نشرتها وزارة التخطيط العراقية، إلى 25% من إجمالي السكان في عام 2022. وقالت إنها نسب "مرتفعة مقارنة بعامي 2019 و2020 حيث كانت النسبة لا تتجاوز 20%".

وأوضحت أن هذا الارتفاع نجم عن أسباب عديدة، بينها تداعيات جائحة كورونا (2020 و2021) التي رافقها توقف الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية نتيجة انخفاض أسعار النفط وتوقف المشاريع.

وهناك نوعان من الفقر كما تبين الوزارة، الأول مرتبط مع "خط الفقر"، فإذا كان معدل الدخل أقل من الخط المرسوم عدّ الفرد فقيراً، وإذا ارتفع دخله فوق ذلك الخط فهو خارج خانة الفقر ويدخل في ذلك تفاصيل الحاجة إلى الغذاء.

أما النوع الثاني فهو "الفقر متعدد الأبعاد"، الذي يشمل بالإضافة إلى الدخل، ثلاثة معايير أخرى هي الصحة والتعليم والسكن، فإذا لم تتوفر تلك المتطلبات للإنسان عدّ فقيراً.

 

حروب وحصار

شكلت حقبة السبعينيات من القرن الماضي مرحلة تطور مهمة تمتع خلالها العراق باستقرار نسبي، حيث شهد خطط تنمية واسعة وعوائد ضخمة من تصدير النفط وتمكن من إنجاز بنية تحتية مكنته لاحقا من الصمود خلال فترة حرب الخليج الأولى، وفق تقرير للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا للأمم المتحدة، بعنوان "الفقر في العراق قبل وبعد حرب الخليج".

وتحدث التقرير عن حقبة الثمانينيات، التي شهدت اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). وقال إن العراق ورغم أعباء اندلاع الحرب وحصول تضخم بنسب تعتبر مقبولة، إلا أن التنمية كانت مستمرة، كما استمر الإنفاق على النواحي الاجتماعية والتنموية، والتي كان لها أثر في حفظ المستوى المعيشي للسكان والعدالة النسبية في توزيع الدخل وتطور النواحي الصحية.

وأوضح أن الفقر بدأ في العراق بعد أن ألحقت حرب الخليج الثانية الدمار بمنشآته الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي، كما أدى استمرار الحصار المفروض عليه (1990-2003) إلى "أضرار ضخمة لحقت ببنيته التحتية وجعلته في حالة كساد تضخمي مريع انعكست على مجمل حياة السكان لتجعل من الفقر السمة العامة السائدة فيه".

ارتفع الفقر في تلك الفترة ارتفاعاً هائلاً، إذ طرأ ازدياد مذهل على نسبة الفقراء فقراً مطلقاً لتصل عام 1993 إلى 72% من السكان، أغلبهم كان يعتبر ضمن نطاق متوسطي الدخل، حيث تعرّضوا لانخفاض مفاجئ في مستواهم المعيشي بالتالي الانتقال إلى دون خط الفقر المطلق.

تشمل هذه الفئة، موظفي القطاع الاشتراكي والمختلط وموظفي الأعمال الإدارية والسكرتارية في القطاع الخاص وصغار الفلاحين والعاملين بأجور محدودة كقوة عاملة بسيطة والمتقاعدين، وفق التقرير.

 

وعود لم يحققها النفط

بعد عام 2003 ورفع الحصار عن العراق كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع في مستويات المعيشة بعد خطط لإعادة العراق إلى خارطة الدول المصدرة للنفط من جديد.

أعقب تشكيل حكومة مدنية منتخبة في الفترة 2005-2006 فترات من النمو الاقتصادي القوي. ومع ذلك، فإن الفقر لم ينخفض إلا بشكل طفيف، واستمرت أشكال الحرمان الشديد في أبعاد غير نقدية، بحسب تقرير للبنك الدولي.

التقرير الذي نشر بعنوان "الوعود التي لم يحققها النفط والنمو: الفقر والاحتواء والرفاه في العراق 2007-2012"، أفاد أنه خلال تلك الفترة كان حوالي نصف السكان في العراق حاصلون على تعليم أقل من المستوى الابتدائي، ونحو ثلث الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين صفر وخمسة أعوام يعانون التقزم، وأكثر من 90% من الأسر في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية تحصل على الكهرباء لمدة أقل من 8 ساعات في اليوم.

وأشار إلى أن ثلث الرجال و90% من النساء في الفئة العمرية 15-64 عاماً لا يعملون ولا يبحثون عن عمل، فيما يأتي أكثر من 60 % من السعرات الحرارية التي يستهلكها الفقراء من برنامج لدعم الغذاء على الصعيد الوطني.

وخلص التقرير إلى أنه في عام 2012 عاش 20% من سكان العراق تحت خط الفقر، وكانت نسبة كبيرة من الشعب العراقي عرضة للسقوط في براثن الفقر. ورغم أن البلاد شهدت نمواً اقتصادياً مرتفعاً بلغ 7% سنوياً في المتوسط بين عامي 2008 و2012، فإن معدل الفقر لم ينخفض إلا بنسبة 4% في تلك الفترة وحصدت الفئات الأكثر ثراء من السكان النسبة الأكبر من المكاسب.

وأكد على ضرورة الحفاظ على النمو الاقتصادي وإدارة عائدات النفط وتنويع الاقتصاد لصالح الأنشطة التي يقودها القطاع الخاص والقطاع غير النفطي، من أجل خلق مناخ موات لأنشطة الأعمال والاستثمار وخلق فرص عمل ستشتد الحاجة إليها مستقبلا.

 

حرب لم تحقق أهدافها

حارب العراق الفقر عندما أطلق أول إستراتيجية وطنية لخفض الفقر للمدة (2010- 2014) التي كانت تهدف إلى خفض الفقر من 23% إلى 15% في النصف الأول من عام 2014، كما جاء على منصة وزارة التخطيط الإلكترونية للتخفيف من الفقر.

وأوضحت أن هذه الخطة لم تحقق أهدافها نتيجة للظروف القاهرة التي تمثلت بالأزمة الأمنية والاقتصادية التي عانى منها العراق خلال عام 2014، حيث ارتفعت نسب الفقر بعد موجات النزوح وتوقف آلاف المشاريع الاستثمارية لتصل نسبة الفقر إلى 22.5% عام 2015.

ولهذا السبب، أعدت الوزارة الإستراتيجية الوطنية الثانية للتخفيف من الفقر في العراق (2018-2022)، التي تهدف إلى خفض الفقر بنسبة 25% على مدى خمس سنوات، من خلال ثلاثة عناصر هي إيجاد فرص لتوليد الدخل المستدام والتمكين وبناء رأس المال البشري وتأسيس شبكة أمان اجتماعي فعالة.

وخلال تلك الفترة وتحديداً في ديسمبر 2020، اتخذ العراق خطوة تخفيض سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي بنسبة 18% لسد فجوة ميزانيته البالغة 80 تريليون دينار دون مراعاة حقيقية للفئات الأكثر هشاشة.

وهي خطوة انتقدها تقرير للأمم المتحدة حمل عنوان "أثر فيروس كورونا المستجد على الأمن الغذائي في العراق"، محملاً الحكومة مسؤولية القرار كونه سيؤدي على المدى القصير إلى زيادة أعداد الفقراء في البلاد بين 2.7 مليون و5.5 ملايين عراقي.

وقال إنها ستضاف إلى نحو 6.9 ملايين عراقي موجودين أصلاً قبل اندلاع أزمة جائحة كورونا.

مع ذلك، تستمر وزارة التخطيط العراقية في وضع خطط لمحاربة الفقر، حيث أعلنت أواخر العام الماضي عن خطة ثالثة لمعالجة الفقر تمتد للأعوام 2023-2027 وتأتي استكمالا للإستراتيجية السابقة التي انتهى العمل بها دون الإعلان عن نتائجها.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.
فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.

يبدو تنظيم داعش، عندما يتعلق الأمر بالتمويل والبحث عن مصادر دخل تنعش موارده المتدهورة، أشبه بكيان متمرس في عالم المافيا والجريمة المنظمة. الكثيرون، بمن فيهم أمراء كبار، انشقوا عنه حينما صدمتهم هذه الحقيقة. 

قيادة التنظيم نفسها تدرك جيدا أن تسليط الضوء على هذا الجانب من نشاطات التنظيم يقوض الصورة التي رسمها لنفسه أمام أتباعه وأنصاره. لذلك لم يتبنَّ يوما أي عملية قتل أو تخريب قام بها باسم جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية" رغم أن جزءا من جهوده، لا سيما في شرق سوريا، مكرس لهذا النشاط الشنيع.

 

الكلفة السلطانية

 

منذ خسارة التنظيم للمساحات الشاسعة التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، وما نجم عن ذلك من فقدانه لما تدره عليه المعابر وحقول النفط من موارد مالية كبيرة، فَعّل التنظيم عددا من "الخطط الاقتصادية" البديلة كان من بينها جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية".

تعد " الكلفة السلطانية" نشاطا مدرا للدخل إلى جانب نشاطات أخرى ضمن "اقتصاد الحرب" تضخ في خزينة التنظيم أموالا طائلة، مثل التهريب، والاختطاف، وتجارة الآثار، والسطو على البنوك ومحلات الصرافة، واستحواذه على احتياطات العملة الصعبة والذهب في المدن التي اجتاحها، ونهب ممتلكات الطوائف الأخرى وغيرها.

تزامنت ثورة مواقع التواصل الاجتماعي مع الصعود السريع لتنظيم داعش عام 2013.
"داعش".. خلافة رقمية يطوقها مارد الذكاء الاصطناعي
الشركات التكنولوجية الكبيرة شرعت منذ 2017 في الاعتماد كليا على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لرصد وحذف المواد التي تروج للتطرف العنيف على منصاتها، بينما اقتصر دورها في السابق على تكميل جهود فرق بشرية يقع على عاتقها عبء هذه العملية برمتها.

لعدة سنوات ظل التنظيم يجمع " الكلفة السلطانية" لاسيما في مناطق الشرق السوري، حيث تنتشر حقول النفط، والمساحات الزراعية، وممرات التهريب، والمتاجر ومحلات الصرافة. لكنه لم يكن يتحدث عن ذلك لا في إعلامه الرسمي ولا الرديف، بل وتحاشى الاشارة إليها حتى في مراسلاته الداخلية، لأنه يدرك أن جدلا محموما سينتج عن ذلك، وسيحتاج إلى فتاوى دينية وجهود دعائية كبيرة لإقناع أتباعه بـ"وجاهة" أفعاله، وقد خرج أعضاء سابقون في التنظيم ونشروا على قنواتهم الرقمية "أن إرغام المسلمين غصبا وبحد السيف على إعطاء جزء من حلالِهم لثلة من المفسدين في الأرض هو عمل عدواني لا يقوم به إلا أهل البغي وقطاع الطرق".

 

ضريبة على رعايا الخليفة!

 

ينبغي التفريق هنا بين ما ينهبه التنظيم ممن يعتبرهم "كفارا ومرتدين" والذي يسميه ب"الفيء" و"الغنيمة" وبين ما يجبيه باسم "الكلفة السلطانية". فالكلفة السلطانية هي ضريبة يؤديها "المسلمون ورعايا الخليفة" بالقوة والإكراه، أي أن المستهدفين بها هم في عرف التنظيم من المسلمين الذين "لا تحل أموالهم ودماؤهم" ولا تدخل "الكلفة السلطانية" أيضا ضمن الزكاة الواجبة التي تتم جبايتها قسرا من المسلمين من طرف أمنيي التنظيم.

وبعد انكشاف أمر عمليات السطو والنهب هذه لم يجد التنظيم بدا من الحديث عنها في مراسلاته الداخلية، وانتداب أحد شرعييه لصياغة فتوى لتسويغها من الناحية الدينية.

صاغ أبو المعتصم القرشي، وهو أحد كوادر "المكتب الشرعي" لـ"ولاية الشام" فتوى مطولة في 12 صفحة، وحشد فيها مجموعة من النصوص الدينية والقواعد الأصولية التي اعتبرها "أدلة شرعية" على جواز نهب أموال المسلمين بالقوة والإكراه!.

عَرّف القرشي الكلفة السلطانية بأنها " الأموال التي يطلبها الإمام من الناس لأجل مصلحة شرعية". ولعجزه عن إيجاد نصوص قطعية من الكتاب والسنة لتبرير هذه "البدعة الداعشية"، فقد لجأ إلى القواعد الأصولية من قبيل" يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" و" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، و" تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما"، و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

يعني هذا ببساطة أن مصلحة استمرار عمليات التنظيم والحفاظ على قوته ومقدراته مقدمة على مصالح الناس الأخرى، وأن تواصل عمليات التنظيم باعتبارها "جهادا مقدسا"  إذا لم يتم إلا بالسطو على أموال الناس فيجب السطو عليها.

أكد القرشي في نص فتواه جواز استخدام العنف والقوة لجباية الأموال، قائلا: "لا شك أن المال عصب الجهاد، والإعداد لا يكون إلا به، فتحصيله وتوفيره واجب على الإمام ولو بالقوة والإكراه"، ومن امتنع عن أداء "الكلف السلطانية جاز للإمام أو من ينوب عنه أن يعزره بشكل يكون رادعا له ولغيره حتى يؤدي ما عليه من الحقوق المالية في هذا الشأن".

أما الفئات الاجتماعية المستهدفة بهذه الضريبة، فقد قدم أبو المعتصم سردا طويلا بأصحاب المهن والمحلات التجارية والأطباء والصرافين والفلاحين والمدارس والكليات وتجار الدجاج والبيض وتجار المواشي والمستشفيات. ولم يترك أي نشاط مدر للدخل إلا وأشار إليه ضمن الذين فرض عليهم دفع "الكلف السلطانية"، ولم يستثن سوى أصحاب البسْطات على الأرصفة.

أخطر ما في الفتوى هو أن الممتنع عن أداء ما يطلبه التنظيم من أموال سيكون مصيره القتل والحكم عليه بالردة، و" طريقة استخدام القوة تتفاوت حسب المعاندة والممانعة بين التهديد، والإتلاف لبعض المال، أو التعزير، أو التغريم المالي وحتى الجسدي، ثم القتل إذا استعان الممتنع بشوكة الكفار والمرتدين على المجاهدين فعندها يُطبق عليه حكم الردة" حسب تعبير أبي المعتصم القرشي.

 

معاناة الناس في شرق سوريا

 

في شرق سوريا، يتم استخلاص هذه الضريبة بعد توجيه رسائل تهديد بأرقام دولية عبر تطبيق واتساب إلى المعنيين، وتخييرهم بين دفع "السلطانية" أو مواجهة خلايا الاغتيال، بعد تخريب ممتلكاتهم وتقويض مشاريعهم التجارية والاستثمارية.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفعت هذا العام نسبة تلك الضرائب إلى حد كبير جداً مقارنة بالسنوات الفائتة، حتى بلغت نحو 616 ألف دولار من تجار النفط والمستثمرين.

وحصل المرصد على إفادة من أحد العاملين في شركة مستثمرة في قطاع النفط في المنطقة الشرقية (دير الزور) تقول بأن الشركة رفضت دفع كامل المبلغ المطلوب منها تحت مسمى "الكلفة السلطانية"، والتي قدرها التنظيم بنصف مليون دولار أميركي، ودفعت بدلها 300 ألف دولار، لكن التنظيم هدد سائقي صهاريج المحروقات التي تعمل لصالح الشركة بالاستهداف إذا لم يتم دفع المبلغ كاملا في غضون أسابيع، ولم يعد لدى الشركة خيار آخر سوى تدبير ما تبقى من المبلغ.

مستثمر آخر في قطاع النفط توصل برسالة عبر تطبيق الواتساب من رقم دولي مفادها بأن عليه دفع "الكلفة السلطانية" البالغ قدرها 75 ألف دولار، وعدم إخبار أي جهة تابعة لقسد أو التحالف الدولي بذلك ووجهت له تهديدات في حال التبليغ أو عدم دفع المبلغ خلال أسبوع، وأن خلايا التنظيم ستقوم بزرع عبوة في سيارته أو حرق بئر النفط الذي يعود له.

ولفت المرصد إلى أن خلايا داعش في بادية ريف دير الزور الشرقي تفرض ضرائب تتراوح بين 1000 و3500 دولار، في مناطق ذيبان وحوايج ذيبان وجديد بكارة، على المستثمرين الذين يعملون على توريد المحروقات إلى "سادكوبى" التابعة للإدارة الذاتية في دير الزور.

يعمد التنظيم أيضا إلى حرق المحاصيل الزراعية التي تعود للفلاحين الذين رفضوا الرضوخ لابتزازه ودفع الأموال التي يطلبها منهم، ورمي القنابل اليدوية على منازل الأثرياء، وعيادات الأطباء، وقد هرب عدد من الأطباء من المنطقة الشرقية بعدما أثقل التنظيم كاهلهم بالضرائب و"المكوس"، ولا سيما وقد وضعهم في رأس قائمة أهدافه لأنهم -حسب اعتقاده- يجنون الأموال أكثر من غيرهم.