لا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد ذوي الإعاقة في العراق فيما تشير التقديرات إلى أنهم يتجاوزون أربعة ملايين. (صورة تعبيرية)
لا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد ذوي الإعاقة في العراق فيما تشير التقديرات إلى أنهم يتجاوزون أربعة ملايين. (صورة تعبيرية)

"لا شيء للمعاقين في العراق" يقول محمد الفريجي الذي يسكن محافظة البصرة الغنية بالنفط أقصى جنوبي العراق، عندما بدأ حديثه عن وضع ذوي الإعاقة في بلد النفط والحروب.

يتلقى الفريجي المصاب بعوق ولادي تشتد وطأته كلما تعذر عليه الإنفاق على العلاج. يقول لـ "ارفع صوتك": "إعانة حكومية شهرية بمبلغ 125 ألف دينار (٨٧ دولاراً أميركياً تقريباً)، لا تكفي أجور زيارة واحدة للطبيب".

ويضيف: "تتوزع هموم ذوي الإعاقة في العراق على كل المستويات، فلا بنية تحتية يمكن الاستناد عليها حين نخرج إلى الشارع لقضاء حوائجنا، أو خلال مراجعتنا الأطباء أو المؤسسات الحكومية التي تفتقر أغلبها للمنحنيات المخصصة لتسهيل التنقل بالكراسي المتحركة التي نعتمد عليها".

مثله تماماً يعاني ابن مدينة النجف كريم الغرابي، الذي يسكن في منطقة يصفها بـ "منطقة تجاوز شبه معدومة، تفتقر للخدمات التي يحتاجها الإنسان الذي لا يُعاني من أي عوق، فكيف بالمعاقين".

يعاني الغرابي وهو شاب عشريني مع شقيقيه من عوق ولادي، أفقدهم الرؤيا بشكل شبه كامل. ويقول لـ "ارفع صوتك": "كنت أرتاد المدرسة، لكنني تركتها لعدم توفر الإمكانية المادية، وبسبب تراجع بصيص النور في عيني كلما تقدمت في السن".

قبل ثلاث سنوات كما يقول: "وعدتنا الحكومة العراقية بتوزيع قطع أراض سكنية للمعاقين، وبسبب ضعف الحالة المادية، استدنت مبلغاً لإنجاز المعاملات الرسمية لدى دائرة البلدية، على أمل الحصول على سكن لائق، لكن دون نتيجة حتى اليوم، لعدم وجود تخصيص كما قيل لنا".

وفي بغداد لم يتمكن محمد الجبوري من إيجاد مدرسة مناسبة لولده المصاب بإعاقة تمنعه من المشي وتضطره للاعتماد على كرسي متحرك.

"اضطررت إلى الاكتفاء بتعليمه منزلياً، فالمدارس سواء كانت حكومية أو خاصة، غير مؤهلة للتعامل مع مثل هذه الحالات. غير قادر على الاندماج مع نظرة المجتمع له بالتعامل معه كفاقد للأهلية". يقول الجبوري.

 

لا أرقام دقيقة

 

تتضارب الأرقام الرسمية وغير الرسمية بشأن أعداد المعاقين في بلد صنفته الأمم المتحدة كواحد من الدول التي يوجد فيها "أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم".

وتذكر المنظمة الأممية: "في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة، يقدر أن أكثر من أربعة ملايين شخص ممن لديهم إعاقة واحدة أو أكثر، بما في ذلك تلك الناتجة عن نزاع مسلح سابق أو حديث. ومن بينهم اللاجئون والنازحون الذين هم من بين أكثر الفئات ضعفا".

"يفتقر العراق إلى إحصاء دقيق رسمي لذوي الإعاقة رغم أهميته" وفقاً لما يقوله وفق تجمع المعاقين في العراق وهي منظمة غير حكومية، موفق الخفاجي لـ"ارفع صوتك".

ويضيف: "لكننا نعتمد في إحصاءاتنا على تقديرات التحالف الدولي للإعاقة لنسب المعاقين الموجودين بشكل طبيعي في المجتمع، والتي تبلغ 10 %، أما الدول التي تشهد حروب ونزاعات، فتصل النسبة فيها ما بين 13-15 %، وهو ما يعني وجود نحو خمسة ملايين من ذوي الإعاقة في العراق".

يقول نائب رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان العراقي حسين عرب لـ "ارفع صوتك" إن "عدد المعاقين في العراق غير معروف بشكل دقيق. لم يتم إحصاء الأعداد، على اعتبار أن البعض لا يُسجل في بيانات الدولة الرسمية، كما لا توجد حتى الآن أتمتة لعمل هيئة ذوي الإعاقة، لذلك".

ويضيف أن "العدد يقدر ما بين مليون ونصف المليون، إلى مليوني معاق أو أكثر، لكن ليس لدينا رقم حقيقي لذوي الإعاقة داخل العراق".

وبحسب مؤشرات الإعاقة للعام 2016 التي نشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط العراقية، فإن عدد الأسر التي تضم أفراداً معاقين بلغ مليوناً و117 ألف عائلة، أكثر من 621 ألف عائلة منهم ذات مستوى معاشي ضعيف، ويعاني أكثر من 42% منهم أحد أنواع الإعاقة الحركية.

 

البنى التحتية "غير ميسرة"

 

يرى رئيس جمعية المعاقين موفق الخفاجي، أن البنى التحتية غير ميسرة للمعاقين، الذين يواجهون صعوبات في الوصول للخدمات، سواء كانت في الشوارع أو المباني، أو وسائط النقل، وفقاً لقوله.

يتحدث أيضاً عما أسماه "تجاهل" احتياجات ذوي الإعاقة، فوفقاً له، فإن "تصاميم المشاريع الحديثة غير دامجة لذوي الإعاقة، وهذا مخالف لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بهم".

ويضيف: "ما زلنا في قطاع التعليم نعتمد على صفوف التربية الخاصة، ونسعى جاهدين لترويج التعليم الدامج الذي يجعلهم متساوين مع أقرانهم".

توفر الدولة العراقية بعض المكاسب وفق التزامات قانون رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38 لسنة 2013)، الذي يشمل نحو 250 ألفاً من شديدي العوق براتب المعين المتفرغ لخدمته بواقع 170 ألف دينار شهرياً (105 دولار أميركي تقريباً) وفقاً لأسعار الصرف في الأسواق العراقية.

كما أن هناك تخفيضات بنسبة 50‎ % ‎على تذاكر الطيران في شركة الخطوط الجوية العراقية ولمرتين في السنة، وهناك مقعد مخصص في كل قسم لذوي الإعاقة في الدراسات العليا، ويحق لمن نسبة عجزه 50‎ %‎ استيراد سيارة "محورة" معفية من الضرائب.

تذكر المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها بعنوان "الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم في العراق: المعوقات والتحديات والأولويات" أن "ثمة افتقار عام بمعرفة دمج الإعاقة وفهمها، فضلا عن حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة من قبل العائلات والمجتمعات والمعلمين والعاملين في المجال الإنساني والمسؤولين الحكوميين، ونشأت عن ذلك وصمة اجتماعية وتباعد واستبعاد لهؤلاء الأشخاص".

غالبية الأشخاص ذوي الإعاقة كما يقول التقرير: "قد يكون لديهم قدر ضئيل من الدخل، أو عدم وجود دخل على الإطلاق، فحرموا من فرص كسب الرزق مثل التدريب المهني، والتوظيف ودعم تطوير الأعمال. هذا إلى جانب أن الكثير منهم لم يتسن له الحصول على إعانات الحماية المدنية".

ويواجه ذوو الإعاقة صعوبات الوصول إلى خدمات التعليم والأماكن العامة والمواصلات والرعاية الصحية، نظراً لكونها غير مجهزة بما يحتاجون، بالإضافة إلى ذلك فهم يواجهون صعوبات في الوصول إلى الأجهزة المساعدة ووسائل الاتصالات المجهزة، لعدم توافرها وتكلفتها المرتفعة، بحسب التقرير.

 

مطالبات

 

كل الأشخاص الذي يصنفون من ذوي الإعاقة ممن التقاهم كادر "ارفع صوتك" طالبوا بالإسراع في إقرار تعديلات قانون 38 لسنة 2013، بسبب قلة المبالغ المالية المخصصة كإعانات، والتي لا تحفظ كرامتهم، خاصة من كان منهم من ذوي الدخل المحدود، وفقاً لما قالوه.

ولأجل تحقيق التعديلات المطلوبة خرج ذوو الإعاقة لأكثر من مرة في تظاهرات سلمية، طالبوا خلالها كما يقول رئيس تجمع المعاقين موفق الخفاجي: "بتفعيل فقرات عديدة في القانون، وتعديل فقرات أخرى، بسبب وجود أخطاء لا تتفق مع اتفاقية الأمم المتحدة التي يجب أن يلتزم العراق بها".

"كثير من فقرات القانون التي تتضمن منح حقوق لذوي الإعاقة بقيت حبر على ورق". يقول الخفاجي الذي أكد "ضرورة اتخاذ تدابير جادة من أعلى سلطة في البلد وتخصيص ميزانيات كافية لدمج وتمكين وتنميه ذوي الإعاقة، والإسراع بحسم مشكلة تعطيل الحكومة لتعديل أخطاء القانون وتوظيفهم بنسبة 5% في القطاع الحكومي والخاص، وجميعها موجودة ولم تنفذ".

عرض الخاص بذوي الإعاقة للقراءة الأولى والثانية في البرلمان، وكاد أن يمر لولا سحبه من قبل الحكومة العراقية للتعديل، وفقاً للنائب حسين عرب، الذي أشار إلى أن "تعديلات جوهرية وتنظيمية في بعض بنوده، وسيُعاد مرة أخرى إلى لجنة العمل للمناقشة والتصويت".

أهم أسباب سحب القانون كانت بسبب راتب المعين المتفرغ، لأن الحكومة تريد أن تحتسب حجم الأرقام المالية التي تحتاجها للتخصيص، وفقاً لعرب.

وتنص المادة 17 من القانون 38 على منح ذوي الإعاقة إعانة نقدية شهرية تتناسب مع نسبة العجز المقدر من لجنة طبية، وفقاً لقانون شبكة الحماية الاجتماعية. فيما تنص المادة 19 لمن تحّول درجة عجزهم عن تلبية متطلباتهم حق تعيين معين متفرغ من الأقارب الدرجة الأولى أو الثانية على نفقة الحكومة، ويمنح راتباً شهرياً يعادل راتب الحد الأدنى في سلم رواتب الموظفين.

يقول النائب حسين عرب: "راتب العين المتفرغ سيرتفع من 170 ألف دينار عراقي، إلى 260-280 ألف دينار في حال أقر تعديل القانون، بالإضافة إلى العديد من المكاسب المادية والمعنوية في تعديلات القانون من ضمنها التعليم الدامج في المدارس والجامعات الحكومية والأهلية وإصدار هويات خاصة لذوي الإعاقة، وتنظيم عملية تنقلهم بشكل سلس عبر إلزام جميع الدوائر والمنشآت الحكومية والخاصة بتوفير البنية التحتية اللازمة، بالإضافة إلى منح أولوية قانونية في المحاكم العراقية، بحيث تكون قضايا ذوي الإعاقة ذات أولوية".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

الرئيس العراقي السابق صدام حسين مستقبلا زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في بغداد في أكتوبر 1988.
الرئيس العراقي السابق صدام حسين مستقبلا زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في بغداد في أكتوبر 1988.

على الرغم من مرور عشرين عاماً على سقوط نظام حزب البعث في العراق، وعلى الرغم من أن التسويق لهذا الحزب مجرّم ومنبوذ في العراق، يبدو لافتاً وجود مظاهر له في بلدان مجاورة للعراق مثل الأردن أو في بلد أبعد جغرافياً كلبنان.

في العام الماضي (مايو 2023) أثار خبر ترخيص حزب البعث العربي الإشتراكي من قبل الحكومة الأردنية استياءً عراقياً، واعتبره عراقيون "خطوة مستفزة". ويحضر الحزب بالاسم نفسه في لبنان في أشكال مختلفة، تعكس الانقسام الذي شهده تاريخياً الحزب بين فرع عراقي وآخر سوري، لكن يبقى حضور حزب البعث السوري أكثر حساسية في الشارع اللبناني، بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005، من حضور حزب البعث العراقي (حمل اسم حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي)، الذي كان أكثر ظهوراً في لبنان قبل سقوط نظام صدام حسين، وتراجع حضوره السياسي بشكل لافت بعد ذلك.

لكن لا يزال لبنان، كما الأردن، وبعض الدول العربية الأخرى مثل بعض المناطق السورية المحاذية للحدود العراقية، أو اليمن أو فلسطين، تشهد ظهوراً لصور صدّام حسين وبعض رموز حزب البعث، وهو أمر يبدو لافتاً بعد سنوات طويلة على سقوط نظام صدام حسين وإعدامه لاحقاً عام 2006.

الكاتب والصحافي المتخصص في قضايا الإرهاب والجماعات السلفية حازم الأمين يقول لـ"ارفع صوتك"، إن المرء يفاجأ هذه الأيام أن "الشخصية الثانية الأكثر شعبية من أبي عبيدة (المتحدث باسم كتائب القسام في حركة حماس) في الشارع الأردني هو صدام حسين وخصوصاً في البيئة الفلسطينية".

مردّ ذلك بحسب الأمين إلى أثر صدام كنموذج "للرجولة"، بمعناها الشرقي والعشائري، وفي محاولة لملء الفراغ في الزعامة السنّية بمعناها الواسع عربياً، بالإضافة إلى عنصر آخر يعزّز هذه الأيام من حضور صدام في الأردن أو في الضفة الغربية، وهو مرتبط بأن صدّام هدّد ذات يوم بقصف تل أبيب ونفّذ تهديده في عام 1991.

مقتنيات من زمن صدام حسين للبيع.. هل لها قيمة تاريخية وأثرية؟
في عام 2012 مثلاً، تلقى عناصر من الأمن الداخلي الأميركي معلومات عن قيام أشخاص بتهريب ونقل مقتنيات مسروقة، خصوصاً أشياء مطلية بالذهب من مطار صدام حسين وأحد قصوره. وقد جرى ضبط مقتنيات، مثل قبضة مخصصة لقرع الباب، وجرّة ماء ثمينة، وصحن لوضع الصابون في الحمّام، كلها مأخوذة من أحد قصور صدّام حسين.

في مقابلة أجراها "ارفع صوتك" مع الكاتب والباحث حازم صاغية، طرحنا السؤال حول حضور البعث العراقي، كحزب وكرموز في بعض الدول العربية. صاغية في إجابته رأى أنّ حضور البعث، كحزب وكأيديولوجيا، ليس  هو الظاهرة اللافتة، بل أن حضور صدّام نفسه "بفعل الشعور بالمظلوميّة السنيّة المحتقنة"، هو اللافت أكثر.

ومن هذه المظلوميّة "تأتي فكرة التحدي ورد التحدي بوصفها ديانة أنتجها موت صدام وظروف إعدامه، كأنه مشروع حسين بن علي سني"، وفق تعبير صاغية.

وتزدهر نظرة كهذه على ضوء قراءة البعض مآسي سوريا ومآسي غزة بوصفها مآس سنية لا يوجد طرف سني قويّ يرفعها عن كاهل السنّة.

من هنا، يحضر صدام حسين مثلاً في بعض المناطق السنية اللبنانية في البقاع اللبناني أو في الشمال، عبر صور يضعها لبنانيون على سياراتهم أو يعلقونها على بعض الجدران في القرى والبلدات. يميّز الأمين بين حضور صدّام- قبل سقوطه- في السياسة اللبنانية، عبر تمويل أطراف لبنانيين بالمال والسلاح، وبين حضوره اليوم بوصفه "بدلاً عن ضائع".

في كتابه "السلفي اليتيم" يلاحظ الأمين لدى حديثه عن مخيم "نهر البارد" في شمال لبنان، أن "صورة صدام حسين كانت أكثر الصور انتشاراً في أنحاء المخيم وعلى منازله ومتاجره قبل تدميره".

ويفسر  ذلك بأن "قضية إعدام صدام حسين على النحو الذي تمّ به، شكّلت على ما يبدو محطة عاطفية للسكان كما هي الحال في الكثير من المخيمات الفلسطينية".

ويربطها الأمين بـ"المزاج الذي يتيح قبول جماعة كفتح الإسلام، في المخيمات، وقد أثير كلام كثير عن ارتباط عناصر منها بقضية الجهاد" في العراق".

"تاريخه يلاحقنا".. عراقي وسوري وهندي يحملون اسم "صدام حسين"
"صدام حسين يعمل ممثلاً مسرحياً في العاصمة البريطانية لندن" ليس عنوان خبر ملفق لجذب النقرات، ولا خبراً افتراضياً معداً بتقنية الذكاء الاصطناعي. الشخص الذي نتحدث عنه، والمدعو صدّام حسين، لا يجد ما يربطه أصلاً بالرئيس العراقي الأسبق، سوى الاسم.

هذه مرحلة يرى فيها الأمين تداخلاً بين عناصر ترتبط بـ"النخوة العربية" والدفاع عن العروبة والإسلام وبين عناصر أخرى أقل تأثيراً هي الأيديولوجيا البعثية التي طالما كانت ضعيفة في بلد كلبنان، استطاع البعث الدخول إليه من أبواب تتعلق بالقدرات المالية الكبيرة، ولاحقاً من الشحنات "العاطفية" التي تلت سقوط بغداد، وبعدها بسنوات إعدام صدّام.

كما يشير  إلى أن صدّام كان يخصص تعويضات لأبناء وعائلات الفدائيين الفلسطينيين الذين يُقتلون في المواجهات مع إسرائيل، وحظي بشعبية كبيرة بعد إطلاقه الصواريخ على إسرائيل.

مثل هذه الشحنات العاطفية، تفسّر على الغالب، بحسب الأمين، حضور تمثال لصدام حسين في بلدة قلقيلية في الضفة الغربية. وهذا التمثال شيدته عام 2017 "جبهة التحرير العربية" وهو الجناح الفلسطيني لحزب البعث العراقي، وكان الافتتاح بحضور رئيس بلدية قلقيلية وهو عضو في حركة "فتح".