صورة تعبيرية من انتخابات المجالس المجالس المحلية في العراق 2023
صورة تعبيرية من انتخابات المجالس المجالس المحلية في العراق 2023

برزت في انتخابات مجالس المحافظات، التي أجريت مؤخراً في العراق، ظاهرة ترشيح أبناء وأشقاء المسؤولين والسياسيين السابقين والحاليين.

وكان هناك "أكثر من 35 مرشحاً ينتمون إلى عائلات سياسية أو لهم صلة قربى بأحد السياسيين"، بحسب أستاذ القانون الدستوري والخبير الانتخابي وائل البياتي.

من بين هؤلاء المرشحين، تبرز أسماء فازت بالانتخابات وهي على علاقة قرابة من الدرجة الأولى مع شخصيات في مواقع المسؤولية، مثل حسان ثابت العباسي، وهو ابن وزير الدفاع الحالي ثابت العباسي، وقد فاز بمقعده في محافظة نينوى.

وكذلك مهند نجم الجبوري، وهو ابن محافظ نينوى السابق نجم الجبوري، الذي أقيل من منصبه في نوفمبر 2023 بقرار قضائي، وقد خاض حملته الانتخابية بصورته إلى جانب صورة والده.

بالإضافة إلى عبد الله أثيل النجفي، وهو نجل محافظ نينوى الأسبق أثيل النجفي الذي أقيل من منصبه بقرار برلماني عام 2015. ويظهر كذلك اسم المرشح محمد الجبوري، وهو الشقيق الأصغر لعضو مجلس النواب الحالي أحمد الجبوري.  

في محافظة ذي قار مثلاً، يبرز اسم الفائزة رواسي كريم الجابري، وهي ابنة النائبة أمل عطية، التي سوقت عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لترشّح ابنتها ودعت مناصريها إلى انتخابها.

جمهورنا الكريم والمساند لنا في العمليه السياسيه مرشحتنا وثقتنا لمجلس محافظه ذي قار المهندسه رواسي كريم الجابري بنت الشهيد القائد ابو وهب الجابري #رقم القائمه (233) #تسلسل (8)

Posted by ‎النائب امل الناصري‎ on Wednesday, December 13, 2023

هؤلاء المرشحون وغيرهم ممن لم يفز في الانتخابات "استفادوا من الزخم السياسي الذي قد يمنحه الأب أو الأخ أو الزوج، وحرصوا من خلال حملاتهم الانتخابية على إبراز صلة القربى وتقديمها على برامجهم الانتخابية"، كما يقول وائل البياتي لـ"ارفع صوتك".

هذه الظاهرة تفتح الباب للحديث عن الوراثة السياسية في العراق ما بعد سقوط نظام صدّام حسين، إذ شهد العقدان الأخيران حضوراً بارزاً لمبدأ الوراثة السياسية في رئاسة الأحزاب وفي المناصب السياسية.

يُرجع البياتي ذلك، إلى أن هذه الأحزاب "تفتقر إلى الهيكل التنظيمي المتماسك وتدور أغلب الشخصيات فيها حول محور واحد وهو محور رئيس الحزب".

يتابع: "بالتالي، فإن الأولوية لديها بالنسبة إلى المناصب والاستحقاقات السياسية، تكون لمن لديه صلة قربى بهذا الرئيس، وهذا يعكس عدم قناعة أغلبية من هم في السلطة بأهمية الديمقراطية وضرورتها".

 

"استمرارية النفوذ السياسي"

عرف المشهد السياسي العراقي عدداً من السياسيين الذين ينتمون إلى عائلات احترفت السياسة منذ العهد الملكي. يذكر البيّاتي من بين هؤلاء حالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، ونائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الراحل أحمد الجلبي، "اللذين ينتميان إلى عائلتين احترفتا العمل السياسي وتمثلتا في مجلس النواب في العهد الملكي".

"وكذلك الأمر بالنسبة إلى السياسي نصير الجادرجي وهو ابن السياسي العراقي كامل الجادرجي الذي كان مؤسساً للحزب الوطني في فترة الملكية، يضاف إليهم وجود عائلات احترفت العمل السياسي استناداً إلى ثقل ديني، مثل السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري أو السيد عمّار الحكيم"، يضيف البياتي.

بالنسبة إلى أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمّري، فإن لحظة تأسيس مجلس الحكم بعد سقوط نظام صدام حسين، كانت مفصلية في زرع بذور الوراثة السياسية، إذ "بدا واضحاً أن العراق يُدار من قبل مقرّبين لأعضاء مجلس الحكم وعوائلهم".

فيما بعد، يقول الشمّري، لـ"ارفع صوتك"، تطور الأمر على مستوى تشكيل الأحزاب، حيث "تمظهر الحضور العائلي لدى الجماعات السياسية الشيعية، التي كانت صاحبة السلطة والقرار، وشهدنا عملية خلافة للأبناء والإخوة في رئاسات الأحزاب، ولذلك يمكن أن يعد مجلس الحكم أول معالم التوريث السياسي ما بعد عام 2003".

من جهته، يرى الصحافي مصطفى ناصر، أن "معالم التوريث السياسي بدأت بالظهور بشكل واضح في سنوات الاستقرار الأمني النسبي بعد عام 2008 وانتهاء الاقتتال الطائفي، حيث ظهر إلى الواجهة أبناء مسؤولين عراقيين ربما يكون أبرزهم  نجل نوري المالكي (رئيس الوزراء الأسبق)، عندما كان يقود عمليات ووساطات لتسهيل الاستثمار وتقريب مقاولين وغيرها من الأمور، فكان الشخص المحبب من المقاولين الذين يحاولون الاستحواذ على جملة مشاريع في العراق".

ويبين ناصر لـ"ارفع صوك": "في كل انتخابات هناك عمود ثابت يستند عليه السياسيون، هو العشيرة والقبيلة. دائماً ما كنا نشاهد زعماء العشائر يدخلون في قوائم انتخابية بارزة مثل (دولة القانون)، ومثل الكتل السياسية الكبيرة في ذاك الوقت، وكانوا يحصلون على أصوات انتخابية تؤهلهم أن يكونوا أعضاءً في مجلس النواب".

يوافق البياتي مع ناصر على أن "العشائرية تسهم بشكل واضح في تعزيز ظاهرة التوريث، من خلال التدوير السياسي بشكل عمودي عبر انتقال النفوذ السياسي إلى الأبناء أو الإخوة، باعتباره نوعاً من أنواع العصبية التي تقوم على تضامن أبناء العشيرة الواحدة لتحقيق مصالحها، وهذا يضمن استمرارية نفوذها السياسي".

لكن الشمّري، مع قناعته بوجود دور للعشائرية، إلا أنه يعتبره ثانوياً، ويعتقد أن "العامل العائلي هو الطاغي في مسألة الوراثة السياسية"، مردفاً أن "العوائل الصغيرة تحاول أن تستند إلى المنطق العشائري لدعم استمرار أفرادها في الحكم والتأسيس للدولة العميقة".

كما لا يرى في الوراثة السياسية التي يشهدها العراق في العقدين الأخيرين أي علاقة بالحكم الملكي، فالملكية بحسب الشمري "من أفضل النظم التي أدارت العراق عبر تاريخه"، أما التوريث السياسي، فهو "استئثار بالسلطة لمصالح شخصية وعائلية"، على حد تعبيره.

 

إقليم كردستان: "حكم العائلتين"

في إقليم كردستان شمال العراق، الذي يخضع لحكم ذاتي، تتمظهر الوراثة السياسية بشكل أوضح ومباشر، حيث تسيطر عائلتا طالباني وبارازاني على الحزبين الذين يتحكمان بمفاصل الإقليم.

ويجري "تداول السلطة" بين أفراد هاتين العائلتين ونقلها من جيل إلی جیل بشكل واضح. يقول رئيس منظمة "ستوب" للرصد والتنمية فرمان رشاد: "جميع المناصب الحساسة داخل الحزب والحكومة والجناح الأمني والعسكري، تُدار من قبل أفراد العائلتين بمعزل عن قدرتهم وأعمارهم".

ويضيف لـ"ارفع صوتك"، أن السبب يعود إلى أن النظام السياسي في كردستان "يظهر ضعفاً مؤسساتياً واضحاً داخل الأحزاب، ما يسهم في تعزيز دور العائلتين المسيطرتين داخل الحزبين الأكبرين في الأقليم".

يمكن تفسير ذلك أيضاً، بحسب رشاد، بأن "دول الجوار، أي تركيا وإيران، قادرة على تحقيق مصالح اقتصادية بشكل أسهل مع العوائل السياسية بدلاً من الحزب والحكومة، كما أن وجود جناح عسكري وأمني داخل الأحزاب يشكّل عوامل إضافية تؤثر في سيطرة العائلات داخل الحزب".

ويرى بأن "غياب حركة أو جبهة منظمة لمواجهة حكم العائلتين يجعل الأمور أكثر تعقيداً"، وأن "تحویل حركة (الجیل الجدید) المعارِضة لنظام الوراثة السياسية، إلى حزب عائلي، عقّد الأمور وكان محبِطاً للمنادين بالتغيير".

أحد المرشحين مستخدماً صورة والده المحافظ السابق خلال حملته الانتخابية

 

مستقبل الديمقراطية

كان من الممكن قبول مسألة اللجوء إلى صناديق الاقتراع لإثبات شرعية التوريث السياسي، كما يقول الخبير الانتخابي وائل البياتي، موضحاً: "لو كنا في منظومة انتخابية عادلة قائمة على أساس التوازن والمساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين. أما في ظل المنظومة الحالية التي تشهد استخداماً سافراً للنفوذ السياسي في عملية الدعاية الانتخابية، فإن الكلام عن هذه المسألة لا يمكن القبول به".

إحسان الشمّري، يرى أن "هناك من يحاول إعطاء صورة على أن صعود العائلة هو نتيجة صناديق الانتخابات، لكن الانتخابات في العراق مشكوك فيها، إذ توظف قوانين الانتخابات لصعود المقربين، وانتخابات عام 2023 هي أوضح مثال على عملية التوريث السياسي باستخدام صناديق الاقتراع".

ويشير إلى أن تظاهرات تشرين 2019، رفعت شعارات ضد المحاصصة السياسية، "وهذه الشعارات "هي في العمق ضد التوريث السياسي، لكن للأسف لم تنفذ، إذ تكرست المحاصصة في انتخابات 2023".

في السياق، يلاحظ مصطفى ناصر، أن الوراثة حينما تأتي بابناء المسؤولين إلى الحكم "يشعر معها  المواطن العراقي بأن العملية السياسية ستبقى ميتة، إذ لم نشهد أبناء مسؤولين أو إخوة مسؤولين يعارضون آباءهم أو إخوتهم أو يعارضون الأحزاب التي ينتمي إليها آباؤهم  أو إخوتهم". 

"هذا يعطي مؤشرات بأن الوراثة السياسية ستؤدي إلى ديمقراطية عرجاء"، يضيف ناصر.

أما في ما يتعلق بإقليم كردستان، وعلى الرغم من قوة وسطوة العائلتين الحاكمتين، فإن هناك، "احتمالاً لخرق المشهد السياسي العائلي في الإقليم، إذا نجحت النخب السياسية المعارضة في تشكيل جبهة سياسية قوية، خصوصاً بعد قرارات المحكمة الاتحادية التي تقيّد بيع النفط بشكل مستقل من قبل حكومة الإقلیم، وبعض القرارات الأخرى التي قد تؤثر على نفوذ العائلتين الحاكمتين"، كما يقول رشاد.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Paris 2024 Paralympics - Table Tennis
نجلة عماد متوّجة بالميدالية الذهبية في بارالمبياد باريس

بفوز  أفرح ملايين العراقيين، حصدت لاعبة كرة تنس الطاولة نجلة عماد الميدالية الذهبية في بارالمبياد باريس، فأصبحت أول عراقية تحقق هذا الإنجاز الرياضي الرفيع، رغم فقدانها ثلاثة أطراف بانفجار عبوة ناسفة عندما كانت بعمر ثلاث سنوات.

وفي مشهد كان الأكثر تداولا على منصات التواصل الاجتماعي في العراق عقب إعلان فوزها، راقب العراقيون تتويجها بالميدالية الذهبية في احتفالية رفُع فيها العلم العراقي، وعُزف النشيد الوطني لأول امرأة عراقية تفوز بوسام في تاريخ اللجنة البارالمبية العراقية منذ أولى مشاركتها في العام 1992 .

وأختتمت فعاليات دورة الألعاب البارالمبية  في العاصمة الفرنسية باريس  يوم الأحد الماضي بحصول العراق على 5 ميداليات (ذهبية وفضية و3 برونزيات).

 

عبوة ناسفة

في الأول من يوليو الماضي، وفي جلسة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ألقت عماد كلمة في حلقة النقاش الموضوعية التي تعقد كل أربع سنوات، حول تعزيز حقوق الإنسان من خلال الرياضة.

في تلك الجلسة روت قصتها مع تنس الطاولة التي "بدأت في العام 2008 عندما كانت محافظة ديالى تعاني من إرهاب القاعدة، وكان والدها جندياً يعمل لساعات طويلة في الجيش لحمايتهم" على حد تعبيرها.

في ذلك العام "كان عمري ثلاث سنوات، وكنت أنتظر عودة والدي من العمل ليأخذني في جولة بسيارته، وضعني والدي في السيارة وأثناء وصوله إلى مقعد السائق انفجرت عبوة كانت مزروعة في سيارته".

فقدت الطفلة الصغيرة وعيها وهرعت بها عائلتها إلى المستشفى "استيقظتُ بعد أسابيع وأصبت بصدمة عندما علمت أنني فقدتُ ساقيّ الاثنتين ويدي اليمنى بعدما طارت أطرافي واستقرت فوق سطوح الجيران". 

تقول عماد بألم "جزء كبير من روحي وجسدي سُلب مني إلى الأبد، هذا ما تفعله الحروب بالأطفال".

منذ ذلك اليوم تغيرت حياتها، وواجهت صعوبات كثيرة، ليس بسبب الإعاقة فحسب بل بسبب "نظرة التمييز التي كنت أتعرض لها كل يوم" حسب قولها.

وروت خلال الجلسة مشاعر الألم والحزن وهي ترى الأطفال من حولها يركضون ويلعبون، فيما كانت عاجزة عن ذلك، "كان مستقبلي مليء بعدم اليقين والتحديات التي لا يمكن التغلب عليها".

نقطة تحول محورية

في العاشرة من عمرها كما روت نجلة في تصريحات صحفية "كان تركيزي في البداية منصباً على الدراسة".

إلا أن نقطة التحول المركزية في حياتها كانت "حين زار منزلنا مدرب على معرفة بوالدي، كان يريد تشكيل فريق بارالمبي. وبعد فترة تدريب استمرت ستة أشهر، حقّقت أول فوز لي في بطولة محلية لمحافظات العراق في بغداد"، وفقاً لقولها.

في البداية كانت عماد تتدرب على جدار المنزل لعدم توفر طاولة مخصصة للعب "لكن، تبرع لي أحد الأشخاص بطاولة، وبدأت بالتمرن في المنزل طوال الوقت".

كان توجهها إلى مقر اللجنة البارالمبية على فقر تجهيزاته وضعف تمويله، حافزاً قوياً لها في إكمال مشوارها الرياضي، كما تروي: "رأيت لاعبين آخرين من ذوي الإعاقة يمارسون الرياضة. كان لديهم الكثير من الطاقة الإيجابية، وقد شجّعني ذلك".

الرياضة التي تعلقت بها عماد وشجعها عليها والدها ورافقها في كل خطوات رحلتها "مكنتني من تجاوز إعاقتي، وجعلتني أنظر إلى الحياة من زاوية أخرى".

الرياضة مهمة جداً لذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم، بحسب عماد التي تحثّ "جميع الدول على الاهتمام بذوي الإعاقة وتوفير بيئة داعمة لحقوق الأطفال، وبالأخص ذوي الإعاقة، فمن الضروري توفير التمويل وضمان الوصول السهل وتكافؤ الفرص".

دعم الرياضة لهذه الفئة كما تشرح، "يتيح فوائد نفسية وجسدية واجتماعية لهؤلاء الأفراد، ما يعزز شعورهم بالإنجاز والانتماء، ونحن مدينون للأجيال القادمة بخلق عالم يمكن فيه لكل إنسان بغض النظر عن قدرته وهويته أن يزدهر ويعيش في عدل ومساواة".

طريق معبّد بالذهب

شاركت نجلة عماد في أول بطولة لها في العراق بعد ستة أشهر فقط على خوض تجربة التمرين على يد مدرب، وحققت المركز الثاني في لعبة تنس الطاولة على مقعد متحرك، لتصبح لاعبة المنتخب الوطني العراقي لكرة الطاولة في اللجنة البارالمبية.

وفي العام 2016 بدأت أولى خطواتها باتجاه العالمية التي كانت تسعى إليها، لتحصل على المركز الثالث في بطولتي الأردن 2016 وتايلند 2018، لتبدأ عملية التحول من المنافسة على كرسي متحرك إلى اللعب وقوفاً، بقرار من رئيس اتحاد تنس الطاولة للمعوّقين سمير الكردي.

أدخلت عماد إلى إحدى مستشفيات بغداد المختصة بالعلاج التأهيلي والأطراف الصناعية، ورُكبت لها ثلاثة أطراف صناعية، ووصفت فيه ذلك اليوم بتصريحات صحفية بأنه "أسعد أيام حياتي، فقد تمكنت من الوقوف من جديد بعد عشر سنوات قضيتها جالسة على كرسي".

وبعد تمرينات مكثفة شاركت نجلة في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الصين وحصلت على المركز الثاني: "كانت أول مرة ألعب بالأطراف الصناعية وتنافست مع لاعبات عمرهن الرياضي أكبر من عمري". يأتي هذا الإنجاز رغم أن الأطراف التي كانت تتنافس بها "غير مخصصة للرياضة، وكانت تسبب لها آلاماً وجروحاً".

تلاحقت الانتصارات التي حققتها فحصدت الذهب ببطولة القاهرة في العام 2019. وتوجت في الصين بالمركز الأول، تبعها المركز الأول ببطولة إسبانيا في العام 2020. ثم تبعتها أول مشاركة في دورة الألعاب البارالمبية العام 2021 في طوكيو، ولم تتمكن حينها من إحراز أي ميدالية، إلا أن ذلك كان دافعاً لها للمزيد من التدريب، لتحقق الذهب في دورة الألعاب الآسيوية التي أُقيمت في الصين عام 2023.

وبعد تأهلها لدورة الألعاب البارالمبية بباريس، عبّرت عن سعادتها في تصريحات صحفية بالقول إن "الطموح ليس فقط المشاركة إنما تحقيق الألقاب، ورفع اسم العراق عالياً".

وهو بالفعل ما حققته، فسجّلت اسمها في تاريخ الرياضة العراقية لتصبح أول لاعبة عراقية تحصل على ميدالية ذهبية في تاريخ اللجنة البارالمبية العراقية.