صورة تعبيرية من العاصمة العراقية بغداد- ديسمبر 2023
صورة تعبيرية من العاصمة العراقية بغداد- أرشيف

تغيرت حياة جاسم حميد بشكل جذري، بعد الحادث المروري الذي أصابه على الطريق الدولي بين بغداد والنجف.

وعدا عن إصابته برضوض شديدة في اليدين والرجلين والقفص الصدري، فقدَ جاسم أخاه البكر وهو أب لخمسة أطفال، كما تهشم وجه شقيقه الآخر، لتتحول حياتهم إلى جحيم ممتد منذ الحادث الذي وقع عام 2020.

يقول لـ"ارفع صوتك": "لم يتطلب الحادث سوى قراراً مفاجئاً من سائق الشاحنة التي أمامنا بتغيير طريقه لتجاوز شاحنة أخرى، وبضع ثوانٍ هي الفترة التي حصل فيها الاصطدام لتتغير بعدها حياتنا بالكامل".

تبعات الحادث كما شرحها جاسم كانت "كثيرة ومتعددة بين المستشفيات ومراكز الشرطة والمحاكم والأعراف العشائرية والروتين والفساد الإداري الذي بسببه ما زالت القضية تراوح مكانها. ناهيك عن مراجعة الأطباء وتكاليف العمليات الجراحية لشقيقي الذي تحطمت عظام وجهه وفقد قدراً كبيراً من نظره وفقد حاسة التذوق أيضاً".

ويشير إلى أن "وفاة الأخ الأكبر تركت أثرها الأكثر قسوة في حياة الأسرة. ثُكلت أمي وترملت زوجته ويُتم أبناؤه الذين فقدوا معيلهم وسندهم في وقت مبكر".

 

أنواع الحوادث وأسبابها

بين عامي (2018- 2021) شهدت الطرق في العراق أكثر من 50 ألف حادث مروري، توفي بسببها 14,404 شخصاً، ترك أكثر من نصفهم آلاف الأرامل والأيتام والثكالى. أما الجرحى، فتجاوز عددهم 54 ألفاً، تكبدوا أموالا طائلة للعلاج وأصيب الكثير منهم بالعوق.

بالمجمل، فإن هذه الأرقام تعني أن العراق كان يفقد سبعة من مواطنيه يومياً، ويصاب 30 آخرين جراء الحوادث المرورية في طرق توصف الكثير منها بـ "طرق الموت"، هذا كله دون أن يكون إقليم كردستان ضمن الإحصائية.

في تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوادث المرور على الطرق أحد الأسباب الرئيسية للوفيات في العراق، حيث أزهقت حياة 75000 إنساناً في الفترة (1979- 2005).

التقرير ذاته كشف أن عبء الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية على الطرق تبلغ أربعة أضعاف تلك التي تنجم عن العمليات الإرهابية.

في حديثه مع "ارفع صوتك"، يقول مدير العلاقات والإعلام في مديرية المرور العامة، العميد زياد القيسي،  إن "عام 2023 سجل أكثر من سبعة آلاف حادث مروري، تتنوع بين أربعة أقسام، هي: الدهس والاصطدام والانقلاب والحوادث المركبة، فيما توزعت أسبابها بين السائق والمركبة والطريق".

ويوضح: "يتحمل السائق 65% من أسباب الحوادث، ومعظمها نتيجة السرعة الشديدة واستخدام الهاتف النقال والسير عكس الاتجاه والتهور خلال القيادة واستخدام الشاشة. كما سجلنا حوادث نتيجة الظهور في البث المباشر على مواقع التواصل خلال القيادة، ورصدنا حالات أخرى تتعلق بالسياقة تحت تأثير المسكرات والمخدرات، أو النعاس، خاصة على الطرق الخارجية بين المناطق الشمالية والجنوبية".

يبين القيسي: "هناك طرق تعاني تموجات وتخسفات، تتسبب بحوادث، بالتالي، يتطلب الأمر من السائق أن يقود مركبته بسرعة مناسبة والالتزام بالقانون والنظام المروري، بينما تتسبب المركبات ذاتها في الحوادث، إذا ما كانت غير خاضعة لشروط المتانة والأمان".

ويشير إلى أن "أكبر الحوادث التي حصلت في عام 2023، كانت خلال موسم الزيارة الأربيعينة، وأغلبها بسبب النعاس، ما أدى لمقتل وجرح العشرات من العراقيين وجنسيات أخرى".

وفي وقت سابق أشارت مديرية المرور العامة إلى وقوع 90 حادث سير خلال أيام الزيارة الأربعينية، وكشفت عن تعاطي سائقي المركبات حبوباً تزيل النعاس، نتج عنه وفاة 44 شخصاً وإصابة أكثر من 163 بجروح.

وتمثل ذكرى الأربعين أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم، يحيي خلالها المسلمون الشيعة، ذكرى اليوم الأربعين لمقتل الإمام الحسين في واقعة الطف عام 680 ميلادي.

 

"حرب الشوارع"

يطلق علي الركابي وهو مواطن عراقي، مصطلح "حرب الشوارع" على الحوادث المرورية، نظراً لعددها الكبير وحجم الضحايا  اليومي، ويحلم بـ"يوم يمر على العراق دون دماء على أسفلت شوارعه المتهالكة".

ولكثرة الضحايا وقصصهم المؤلمة، قرر الركابي المساهمة في نشر التوعية المرورية عبر إطلاق محتوى رقمي على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأه عام 2017.

يقول لـ"ارفع صوتك": إن "سببين رئيسين وراء كثرة حوادث السير في العراق، الأول، قلة وعي سائقي المركبات بخطورة عدم الالتزام بقواعد القيادة، خاصة ما يتعلق بالسرعة المسموح القيادة بها في الطرق المختلفة وصولاً إلى تحديات السرعة بين المركبات. والثاني، الشوارع الرديئة التي تفتقر إلى التأثيث الصحيح وبشكل خاص الطرق الخارجية والسريعة".

ويعتقد الركابي "أهمية تأهيل الطرق وإدامتها ووضع العلامات المرورية والعلامات الأرضية والتخطيط في المنعطفات وإقامة السياج الأمني، ونشر الوعي وتثقيف المجتمع حول القيادة الصحيحة والالتزام بقواعد المرور".

وعن تجربته في نشر الوعي، يقول "حاولت تثقيف سائقي السيارات ممن يقودون مركباتهم دون الالتزام بالقوانين، وكانت النتيجة أنني تعرضت للاعتداء من سائقين مخمورين أو متهورين في القيادة، لذلك قررت الانسحاب إلى التوعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووجدت استجابة جيدة من المتابعين".

حوادث طرق في العراق
قدم شبكة الطرق الرئيسية في العراق.. أحد أسباب ارتفاع نسب حوادث السير
برغم ما تستحصله مديرية المرور العامة من رسوم لقاء ضريبة الطرق والجسور التي يدفعها المواطنون عند بيع أو شراء سياراتهم، والتي من المفترض أن تنفق على صيانة الطرق، لكن مشكلة قدم شبكة الطرق في العراق قائمة دون حلول، الأمر

 

معالجات

يؤكد العميد زياد القيسي، أن "وزارة الداخلية بدأت في عام ٢٠٢٣ باتخاذ إجراءات للحد من الحوادث، منها استحداث قواطع المرور على الطرق السريعة والدولية، كقواطع البصرة والناصرية والسماوة، وبناء مفارز ثابتة لكل 50 كيلو متر، ونصب نقاط مرورية مشتركة، فيها سيارة للنجدة وشرطة المرور وسيارة للدفاع المدني وأخرى للإسعاف الفوري".

"كما دخلت المديرية في مشروع جديد، وبدأنا بنصب الكاميرات في مرحلة تجريبية على الخطوط السريعة، مثل شارع محمد القاسم والدورة واليوسفية والحلة وأبو غريب، وسنباشر في محافظة الأنبار بنصب رادارات السرعة التي ستسهم في تقليل الحوادث المرورية، لأن السرعة من أسباب الحوادث المرورية"، يشرح القيسي.

يتابع: "بالإضافة إلى استخدام نظام فحص شروط المتانة والأمان الذي يسمى في العراق بنظام (الهزة)، كما صدر قرار مجلس الوزراء بعدم استيراد المركبات المصنعة في الصين وإيران وهو أحد إجراءات السلامة المرورية".

ويضيف أن "الحملة للحد من الحوادث المرورية، تسير عبر توعية السائق من جهة وفرض الغرامات المرورية وتطبيق القانون لردع سائقي المركبات الذين يسيرون بسرعة ولا يلتزمون بقانون المرور".

ويقتني أغلب أصحاب الدخل المحدود السيارات الإيرانية للعمل بها كسيارة أجرة لرخص ثمنها وأسعار صيانتها مقارنة بالأنواع الأخرى من السيارات، رغم افتقارها لشروط المتانة والأمان. 

وفي رده على سؤال يتعلق بوجود آلاف السيارات المتدنية المواصفات في الشارع، يقول القيسي، إن "الاستيراد سابقاً كان عشوائياً والفحص في المرور يتم بالعين المجردة، لكننا بدأنا العمل وفق التكنولوجيا الحديثة لفحص متانة المركبات وواجهنا في البداية رفضاً ومعارضة من أصحابها، لذللك قررنا التدرج في العمل من السيارات الحديثة التي تدخل العراق لأول مرة، ثم شمول عمليات البيع والشراء بفحص المتانة والأمان"، يوضح القيسي.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة توثق عملية انتشال الجثث من مقبرة "علو عنتر"- فرانس برس
صورة توثق عملية انتشال الجثث من مقبرة "علو عنتر"- فرانس برس

من على علو مرتفع يبدو منظر الشق الجيولوجي "علو عنتر" قرب تلعفر شمال غرب العراق فريدا ومثيرا لفضول الاستكشاف، ويضفي على المكان مهابة وسحرا.

كان ذلك قبل أن يحوله تنظيم داعش إلى مقبرة جماعية ضمت رفات مئات الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، ليتحول بذلك إلى واحدة من أسوء وأعمق الندوب التي خلفها التنظيم الإرهابي في جسد العراق.

 

حفرة الموت

اجتاح تنظيم داعش مدن وأقضية نينوى في  2014 وسيطر على مساحات كبيرة منها، ووجدت مكوناتها الاجتماعية المختلفة (تركمان، وكرد، وعرب، وأيزيديين، وسنة وشيعة..) نفسها وجها لوجه مع تنظيم ينشر الموت في كل زاوية يصل إليها.

أطلق التنظيم حملة إبادة ممنهجة استهدفت كل المكونات والفئات الاجتماعية، ووزع جثث ضحاياه على عدد من المقابر الجماعية أبرزها حفرة "علو عنتر" التي تقع على بعد 6 كيلومترات شمال تلعفر، قرب قرية تسمى "بكَي قوط" على الطريق الواصل إلى ناحية العياضية.

سُجل أكثر من  1300  شخص من أهالي تلعفر في قوائم المفقودين، لكن حفرة "علو عنتر" لا تحوي رفات أهالي المدينة وحدهم، بل ضمت أيضاً رفات أبناء الموصل وكثير من بلدات محافظة نينوى التي دخلها التنظيم.

يحكي شهود عيان أن  عناصر داعش إبان احتلالهم للمحافظة "اعتادوا الذهاب يوميا إلى الموقع إما بجثث ضحاياهم أو مع مدنيين يتم إعدامهم ميدانيا وإلقاء جثامينهم في الحفرة" ثم يعمدون إلى طمر التراب على الجثث باستخدام الجرافات أو عبر تفجير الأجزاء العليا من الحفرة.

كما تشهد الطلقات الفارغة المنتشرة في محيط الموقع على عمليات التصفية التي جرت هناك.

يبلغ قطر الحفرة 50 مترا وعمقها حوالي 100 متر، لكنه تقلص نتيجة ما تراكم في جوفها من تراب وجثث.

وأشارات التقديرات وعمليات المسح الأولي التي أجرتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق  إلى أن الحفرة قد تحتوي على أكثر من 1000 جثة، بينها جثث نساء وأطفال، وجثث مقطوعة الرأس، وأخرى مكبلة بالأصفاد، بعضها يرتدي ملابس برتقالية، وبعضها الآخر ملفوف في أكياس بلاستيكية،  ويمكن تمييز أجزاء منها من أعلى الحفرة.

 

عوائق فنية وبيروقراطية

استعادت القوات العراقية وحلفاؤها المحليون والدوليون قضاء تلعفر في أغسطس 2017، ومنذ ذلك الوقت وأهالي تلعفر يناشدون الحكومة والمنظمات الدولية الشروع في فتح مقبرة "علو عنتر" لعل ذلك يساعد في تحديد مصير أبنائهم المفقودين.

كان عليهم الانتظار 7 سنوات قبل أن تخترق أصواتهم جدار البيروقراطية والعراقيل الفنية وتبدأ مرحلة رفع الرفات ومطابقة العيّنات.

يُعدّ "المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف" سبّاقا إلى كشف المقبرة وتوثيق ما يتعلق بها، تبعتها زيارات ميدانية لفرق تابعة لدائرة المقابر الجماعية في "مؤسسة الشهداء" ومراقبين أمميين (يونيتاد) ومنظمات محلية ودولية أخرى.

تمثلت أولى الصعوبات التي واجهت مهمة فتح المقبرة، في تأمين محيطها من مخلفات الحرب وتطهيره من الألغام التي زرعها تنظيم داعش، وتأمين الطرق المؤدية إليها. وقد استغرقت منظمة "MAG" الاستشارية للألغام  ثلاث سنوات قبل أن تعلن نجاحها في تطهير المنطقة من الألغام والعبوات المتفجرة.

في يناير 2021 وبعد تطهير المنطقة من مخلفات داعش شرعت "مؤسسة شهداء" نينوى بالتنسيق مع دائرة حماية المقابر الجماعية التابعة للحكومة الاتحادية واللجنة الهندسية لشرطة نينوى، في إجراء عمليات بحث أولية في الحفرة، الغرض منها تقييم حجم الجهود والموارد المطلوبة، ووضع خطة عمل متكاملة، ورفع تقرير بذلك إلى رئاسة مجلس الوزراء من أجل رصد الميزانية المناسبة لعمليات التنقيب واستخراج الضحايا.

في منتصف 2022 شرعت دائرة الطب العدلي في جمع عينات الدم من أهالي مفقودي قضاء تلعفر، من أجل مطابقتها مع عينات الحمض النووي التي سيتم استخلاصها من رفات الضحايا.

ومن بين العراقيل أيضا أن مقبرة الحفرة ليست المقبرة الجماعية الوحيدة في العراق، بل ليست الشق الجيولوجي الوحيد الذي حوله تنظيم داعش إلى مقبرة جماعية. فقد كشف رئيس المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق فاضل الغراوي أن "العدد الكلي للمقابر الجماعية المثبتة في العراق يبلغ 215، تم فتح 130 منها لغاية الآن وما زالت 85 مقبرة غير مفتوحة، كما تم رفع 7367 رفات منها".

ومن هذه المقابر "120 مقبرة لضحايا الإرهاب فُتح منها 51 موقعا وبقي 69" بينما خلّف  نظام البعث السابق "95 موقعا فتح منها 79 وبقي  16" وفق الغراوي.

أما بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فقد وثقوا في 2018 وجود 202 موقع للمقابر الجماعية خلفها تنظيم داعش في الأجزاء الشمالية من البلاد وحدها، أي في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار.

وعن الإجراءات البيروقراطية التي تؤخر فتح هذه المقابر، أشارت البعثة في تقريرها إلى أن أهالي المفقودين "عليهم أن يُبلغوا أكثر من خمس جهات حكومية منفصلة، وهي عملية تستغرق وقتا طويلا وتسبب الإحباط للأسر التي لا تزال تعاني من صدمة فقد أحبائها".

وتعد حفرة "الخسفة" أسوأ مقبرة جماعية لداعش وتقع في محافظة نينوى شمالي البلاد على بعد 20 كيلومترا جنوب الموصل، وتضم رفات آلاف الضحايا.

 

فتح المقبرة

بعد مصادقة الحكومة على خطة العمل ورصد الميزانية المطلوبة، بدأت مرحلة إعداد الحفرة لفرق البحث والتنقيب، من خلال نصب السلالم والاستعانة بخبراء صيد الأفاعي والعقارب وغيرها من الزواحف التي عششت في الحفرة من أجل تحضيرها لكوادر دائرة الطب العدلي، وخبراء فريق التحقيق الدولي لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش (يونيتاد)، والفرق المتخصصة في البحث والتنقيب.

في 28 مايو الماضي تم رسمياً فتح مقبرة "علو عنتر"  وشرعت الفرق المعنية في رفع الرفات في مشهد مؤثر حضره أهالي المفقودين، وكلهم أمل في أن يتعرفوا على ذويهم، ويجدوا لهم أخيرا قبرا كريما يليق بهم بعد 10 سنوات من الألم والانتظار.

حينذاك، صرّح ضياء كريم مدير دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في "مؤسسة الشهداء" التابعة للحكومة  العراقية، في مؤتمر صحافي، أن المرحلة الأولى للعملية تتم على مساحة 20 إلى 30 مترا مربعا، وبعمق يتراوح بين 10 أمتار و25 مترا، وذلك بالتعاون مع جهات أخرى من ضمنها دائرة الطب العدلي في بغداد والقوات الأمنية والدفاع المدني ومديرية الصحة، إضافة لمنظمات دولية".

واجهت فرق البحث مصاعب عديدة أثناء عملها، منها صعوبة الصعود والنزول إلى الحفرة، وانهيارات التربة، وانتشار الأفاعي والعقارب وانخفاض نسبة الأوكسجين في عمق الحفرة.

في 15 من يوليو الجاري أعلنت السلطات العراقية انتشال 139 جثة من الحفرة، وقال ضياء كريم "حتى الآن، تم رفع رفات 139 ضحية بينهم شباب وفتيان ونساء وذكور"، مؤكداً أن "الضحايا بحسب إفادات شهود عيان هم من الأيزيديين والتركمان الشيعة، وبعض سكان الموصل في هذه المنطقة الذين كانوا ضمن القوات الأمنية".

ونُقلت الجثث المستخرجة من الحفرة إلى دائرة الطب الشرعي لبدء إجراءات تحديد هويات أصحابها عبر مطابقة حمضها النووي مع العينات المأخوذة من أسر المفقودين.