صورة من العرض العسكري الاحتفالي بعيد الجيش العراقي، 6 يناير 2024
"لم يعد هناك لا تفجير ولا مفخخات ولا حوادث اغتيال قائمة على بعد طائفي" بحسب أستاذ علوم سياسية عراقي- تعبيرية

أُعلن عن أول نواة للجيش العراقي الحديث في السادس من يناير عام 1921، كجزء من ترتيبات إقامة قواعد الدولة وحكومتها الملكية الجديدة وتوطيد أمنها، قبل أن يتحول إلى مركز للمعارضة وفاعل أساسي في الانقلابات ويد الحكومات الضاربة، حتى انهياره عام 2003 وإعادة تشكيله لاحقاً.

ويأتي احتفال بغداد بعيد تأسيس الجيش هذا العام، وسط توترات أمنية أعقبت الحرب على غزة وتصاعد استهداف قوات التحالف في العراق وسوريا بضربات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وقصف أميركي للحشد الشعبي وسط العاصمة أدى إلى مقتل المسؤول العسكري في حركة "النجباء".

صورة أرشيفية لجندي عراقي- تعبيرية
في ذكرى تأسيسه.. الجيش العراقي وتحدّي صون السيادة
وسط تحديات كبيرة تهدد العراق على المستويين السيادي والداخل الأمني، تمر الذكرى الثانية بعد المئة لتأسيس الجيش العراقي، الذي كان حاضراً على مر السنين في صناعة  وكتابة الكثير من الأحداث المهمة والمنعطفات المفصلية، التي أسهمت لاحقاً في توجيه البوصلة المؤسساتية وطبيعة القوى الحاكمة.

 

التأسيس

بدأ الشروع بتأسيس الجيش العراقي بعد تشكيل الحكومة المؤقتة عام 1921 عندما أصبح جعفر العسكري وزيراً للدفاع، لتتمكن الحكومة من حفظ الأمن الداخلي ومنع التجاوزات الخارجية.

واعتمدت في البداية على عشرة ضباط، كانوا في جيش "الحجاز العربي" وقاتلوا ضد الدولة العثمانية بعد إعلان "الثورة العربية" عام 1916 تحت قيادة الأمير فيصل بن الحسين.

أخذت هذه النواة تنمو مع مجيء بقية الضباط العراقيين حتى بلغ عددهم 206 ضباط ممن كانوا في الجيش العثماني وبقوا في العراق، أو عادوا من الأسر وكان عددهم 313 ضابطاً.

كما تم إنشاء مدرسة تدريب الضباط الأقدمين في أبريل 1921؛ لتؤمن حاجة الجيش العراقي من الضباط وترفع مستوى ضباطه القدماء.

وفي يونيو 1921، ابتدأ تسجيل المتطوعين وتم تشكيل الفوج الأول من الجيش العراقي في بغداد تحت اسم "الإمام موسى الكاظم"، حيث اتخذ مقره في الكاظمية. وتشكلت كتيبة الخيّالة الأولى التي كان من ضمن تشكيلاتها الحرس الملكي، ثم تم تشكيل الفوج الثاني للفترة (نوفمبر 1921 وأبريل 1922) بقطعات عسكرية مكونة من بطارية جبلية وسرية نقلية وكتيبتي خيالة وفوج ثالث (أسماء وحدات عسكرية)، أرسلت جميعها إلى الموصل.

حتى عام 1925، بلغت تشكيلات الجيش 8 آلاف جندي وثلاث حاميات عسكرية في الموصل وبغداد والحلة، ألحقت بكل منها مفرزة طبية. وما إن دخل العراق إلى عصبة الأمم، حتى أصبح أمر توسيعه مادة أساسية دائمة في جدول أعمال الوزارات (1935 و1939)

ونتج عن هذا الاهتمام زيادة في تخصيصات وزارة الدفاع للإيفاء بحاجة خطة الحكومة لتطوير الجيش إلى أربع فرق، وكذلك شهدت هذه الفترة تشكيل القوة الجوية العراقية وتشريع أول قانون للتجنيد الإجباري (عام 1934)، ثم تشكلت نواة القوة النهرية في العام الذي يليه.

وفي بداية تأسيسه، كان التسليح للجيش العراقي يعتمد على بريطانيا فقط؛ بموجب معاهدات عقدت بين البلدين. توسع التسليح لاحقاً إلى عدة دول منها الهند وجيكوسلوفاكيا وإيطاليا والولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا واليابان.

تاريخ الانقلابات

في أكتوبر 1936، أخذ الدور السياسي للجيش العراقي بالبروز، حين قاد الفريق بكر صدقي أول انقلاب عسكري، ليطيح بحكومة ياسين الهاشمي، الذي دشن حالة من عدم الاستقرار السياسي، وهو ما شكل إيذاناً ببدء سلسلة من الانقلابات العسكرية.

وتدخلت قيادات الجيش في الشأن السياسي عام 1941 في ما بات يعرف بـ"ثورة مايس" أو "ثورة رشيد عالي الكيلاني" المناهضة للوجود البريطاني، وامتدت آثارها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتصل إلى إسقاط النظام الملكي عام 1958 على يد "الضباط الوطنيين" وقتل العائلة المالكة في العراق.

قتل الملك فيصل الثاني ولم يكن تجاوز من العمر 23 عاما.
مجزرة قصر الرحاب.. نهاية دموية لحُكم الهاشميين في العراق
كان عبد الستار العبوسي في القصر لحظة خروج العائلة المالكة. ما إن رآهم حتى هرع نحوهم قفزًا.. وتأكد من الضابط المرافق لهم أنه اصطحب كافة العائلة الهاشمية، ثم رفع رشاشه وراح يُطلق الرصاص يمينًا ويسارًا حتى سقطوا جميعًا مضرجين بدمائهم.

في عام 1963، شهد العراق انقلاباً عسكرياً جديداً أدى إلى الإطاحة بحكم رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم وإعدامه، ليترأس الجمهورية عبد السلام عارف، بينما أدى انقلاب 1968 إلى تسلّم حزب البعث السلطة في العراق، الذي بقي حتى عام 2003، بعد أن سحب العراق لحربين وحصار اقتصادي: الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)،وغزو الكويت (1991) وما بعده من تداعيات إقليمية ودولية.

على المستوى الإقليمي، لعب الجيش العراقي دوراً محورياً في حرب 1948 عقب انتهاء الانتداب البريطاني لفلسطين، كما شارك مع مصر في حرب أكتوبر 1973.

وللجيش العراقي مقبرة في جنين شمال الضفة الغربية لا تزال شاخصة حتى اليوم، وأخرى في مدينة المفرق بالأردن تحتوي رفات العشرات من الجنود العراقيين.

هذه الحروب التي خاضها الجيش العراقي والتدخلات، كما يقول الباحث السياسي سيف السعدي : "نجدها تارة في صالح الجيش، كالمشاركة في المعارك على مستوى الوطن العربي. وأخرى تسببت في نكسة وأضرت بسمعته، مثل اجتياح الكويت في بداية التسعينيات، التي قصمت ظهره".

ويضيف لـ "ارفع صوتك"، بأن ذلك حصل "بعد أن خرج الجيش العراقي من حرب الثماني سنوات بقوة عسكرية بشرية ومعدات كبيرة، أبيدت على طريق الموت ما بين الكويت والبصرة".

وفي السنوات التي أعقبت تلك الحرب "فرضت عقوبات أضرت بتجهيز وقوة الجيش العراقي، خصوصاً أن الجيوش الحالية تصنف على أساس القوة والتكنولوجيا التي تعتمدها وعلى أساس التسليح والتجهيز وهو موضوع كان يفتقر له الجيش"، يتابع السعدي.

 

إعادة التشكيل

يبيّن  السعدي، أن إعادة تشكيل الجيش العراقي بعد 2003 كانت "وفقاً للمادة التاسعة من الدستور العراقي، التي نصت على أن تكون عقيدة الجيش مبنية على أساس وطني وليس على أسس قومية أو عرقية أو طائفية، بما يراعي تماثلها دون إقصاء أو تهميش على ألّا يتدخل الجيش في الشؤون السياسية".

وتنص المادة التاسعة من الدستور العراقي، على أن تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء وتخضع لقيادة السلطة المدنية وتدافع عن العراق ولا تكون أداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة.

يرى السعدي، أن هناك العديد من المخالفات التي تحصل لهذه الفقرة من الدستور ، مثال عليها "امتلاك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو إبداء الآراء السياسية، وهو مخالف للعقيدة العسكرية التي يُفترض أن تكون بعيدة وتنأى بنفسها عن الصراعات السياسية".

يتابع: "قد يكون الجيش العراقي خاضعاً للقائد العام للقوات المسلحة وقراره السياسي، ولكن هذا مشروط بعدم التدخل في الموضوعات السياسية، لأن هذا الموضوع سيضر بسمعة الجيش. أما ما يحتاج إليه الجيش العراقي اليوم، هو أن يكون عابراً للانتماءات وفوق الهويات الفرعية، وبعيداً عن مراكز المدن".

ويعتقد السعدي أن تواجد قوات من الجيش العراقي في نقاط تفتيش داخل المدن "مضرّ لسمعته"، مردفاً "عقيدة الجيش هي محاربة الأعداء والدفاع عن العراق، أما نقاط التفتيش فهي من مهام رجال الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى المساندة، وذلك لحفظ كيان الجيش وكرامته من خلال إعطائه الواجبات التي يختص بها".

 

تحديات تكنولوجيا الطائرات

"يمتلك العراق اليوم تشكيلات عديدة من القوى الأمنية يبلغ تعدادها مليوناً و250 ألفاً، متوزعة على تصنيفات مقاتلة وفنية وخدمية وساندة وشرطة اتحادية، منهم نحو 270 ألف جندي"، بحسب الضابط المتقاعد علاء النشوع.

يقول لـ"ارفع صوتك"، إن هذه القوات "يتم تجهيزها بالسلاح من قبل عدة دول، منها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، ولدينا تعاقدات مع فرنسا وكوريا".

ويسلط النشوع الضوء على قدرات الجيش العراقي وصنوفه: "تتمتع بإمكانيات وقدرات قتالية عالية بفضل التدريب الخاص والقاسي الذي تعتمد عليه القوات الأمنية".

ويرى أن ما يحتاجه الجيش اليوم، هو "الملاكات الفنية للتعامل مع المعدات العسكرية من حيث الإدامة والتصليح والنقص فيما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة المتعلقة بالطائرات".

ويوضح النشوع، أن القوة الجوية العراقية اليوم تمتلك طائرات صنعت في السبعينيات والثمانينيات وعام 2003، وهي "غير كافية".

في السياق ذاته، يقول الضابط المتقاعد والخبير في الشأن الأمني، مخلد حازم، إن "نقاط قوة الجيش العراقي ترتكز على القوات البرية التي تم بناؤها وتدريبها بكافة صنوفها، فنحن نمتلك أجهزة مثل مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة والمشاة وباقي الصنوف".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "هذه القوة البرية لا تعد ضمن خطط وإستراتيجيات الحرب الجديدة، التي تعتمد على السلاح والدفاع الجوية والقوة البحرية ليكون العراق من الدول الكاملة الأركان في بناء المؤسسة العسكرية".

وتواجه هذه العملية العديد من العراقيل "بسبب وجود رؤية خارجية تمنع تكامل تسليح الجيش، وهي جزء من تداعيات اجتياح الكويت، الأمر الذي يؤثر على بناء الجيش ويحول دون تصنيفه ضمن الجيوش المتكاملة"، بحسب حازم.

وفي مقارنة بين القدرات المتوفرة للجيش العراقي والتقنيات الحربية المستخدمة اليوم، يشرح حازم: "انتقلت الحروب من المواجهة العسكرية إلى معارك الصواريخ والحروب السيبرانية والطائرات المسيرة، وهي تقنيات تحتاج إلى أجهزة رصد واستمكان كالرادارات ومنظومات الصواريخ، بهدف معالجة الأهداف التي تخترق الحدود لغرض الاعتداء، وهذا يحتاج إلى أسلحة ومعدات قادرة على التعامل مع هذا النوع من العدوان، بالتالي فإن القوات البرية غير قادرة لوحدها أن تسد هجوماً من هذا النوع".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.