وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شركة تابعة للبنك المركزي الإيراني
مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شرطة فلاي بغداد وقادة في مليشيات عراقية

بتهمة تقديم المساعدة إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمجموعات الوكيلة له في العراق وسوريا ولبنان، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية شركة الطيران العراقية فلاي بغداد ورئيسها التنفيذي على قائمة العقوبات.

 كما أدرج المكتب ثلاثة قادة ومؤيدين لواحدة من الميليشيات الرئيسية المتحالفة مع إيران في الحرس الثوري الإيراني في العراق، وهي كتائب حزب الله، بالإضافة إلى شركة تقوم بنقل وغسل الأموال لصالح هذه المليشيا. 

وقالت الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني، إن الأجراء المتخذ يسلط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وشبكة وكلائه على الأفراد الأميركيين والمنطقة.

وأضاف أن كتائب حزب الله نفذت سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات من دون طيار ضد أفراد أميركيين في العراق وسوريا منذ هجوم حماس المروع على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقد أصدرت كتائب حزب الله وغيرها من الميليشيات المتحالفة مع إيران في العراق باستمرار بيانات تدعم إرهاب حماس و أعلنوا التزامهم بمهاجمة الأفراد الأميركيين، وفق بيان الوزارة.

وقال وكيل وزارة الخارجية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إن "إيران ووكلاءها سعوا إلى إساءة استخدام الاقتصادات الإقليمية واستخدام الأعمال التجارية التي تبدو مشروعة كغطاء لتمويل وتسهيل هجماتهم".

وأضاف أن الولايات المتحدة "ستواصل عرقلة أنشطة إيران غير المشروعة التي تهدف إلى تقويض استقرار المنطقة".

فلاي بغداد

لعدة سنوات، دعمت شركة الطيران العراقية "فلاي بغداد" عمليات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووكلائه من خلال توصيل العتاد والأفراد في جميع أنحاء المنطقة. 

ووفق الخزانة الأميركية، سلمت رحلات طيران فلاي بغداد شحنات أسلحة إلى مطار دمشق الدولي في سوريا لنقلها إلى أعضاء الحرس الثوري الإيراني، فيلق القدس والميليشيات المتحالفة مع إيران على الأرض في سوريا، بما في ذلك الحرس الجمهوري السوري، وحزب الله اللبناني، وكتائب حزب الله.

وصنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الحرس الجمهوري السوري في عام 2016 لدوره في إدامة العنف على الشعب السوري، وصنفت الدولة حزب الله منظمة إرهابية أجنبية في عام 1997 وكمنظمة إرهابية عالمية في عام 2001 لتورط الحزب في أعمال إرهابية.

وقد سلمت شركة فلاي بغداد لهذه الجماعات العاملة في سوريا الأسلحة، بما في ذلك صواريخ فتح وذو الفقار والفجر إيرانية الصنع، بالإضافة إلى بنادق AK-47 وRPG-7 وقنابل يدوية ورشاشات أخرى.

وتستخدم كتائب حزب الله طيران بغداد لنقل المقاتلين والأسلحة والأموال إلى سوريا ولبنان لدعم النظام السوري. 

واستخدم قادة كتائب حزب الله رحلات طيران فلاي بغداد في مناسبات متعددة لنقل أكياس من العملة الأميركية والأسلحة الأميركية الصنع التي تم الحصول عليها من خلال جمعها من ساحة المعركة من العراق إلى لبنان. 

وأرسلت كتائب حزب الله مقاتلين من العراق إلى لبنان على متن رحلات جوية تديرها شركة فلاي بغداد وأجنحة النصر المعينة من قبل الولايات المتحدة لحضور تدريب العمليات الخاصة الذي يديره حزب الله.

وفي أكتوبر 2023، في أعقاب الهجوم الإرهابي المروع الذي شنته حماس على مدنيين إسرائيليين، شاركت فلاي بغداد في نقل مئات المقاتلين العراقيين، بما في ذلك المقاتلون المنتسبون إلى المنظمة الإرهابية التي تصنفها الولايات المتحدة والميليشيا العميلة لإيران عصائب أهل الحق، دعما لهجمات وكلاء إيران على إسرائيل.

وتقول الوزارة إن تصنيف شركة فلاي بغداد جاء لتقديمها المساعدة المادية أو الرعاية أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وأدرج، بشير عبد الكاظم علوان الشباني، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي بغداد، على قائمة العقوبات الأميركية. كما  حدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أيضا طائرتين مسجلتين في العراق تملكهما شركة فلاي بغداد، كممتلكات محظورة ولشركة فلاي بغداد مصلحة فيها.

قادة من كتائب حزب الله

وفرضت الخزانة الأميركية عقوبات على قيادات بارزة في كتائب حزب الله، هم حسين مؤنس العبودي، المعروف باسم حسين مؤنس، هو عضو بارز في كتائب حزب الله.

وكان حسين مؤنس سابقا رئيسا للعلاقات الحكومية في كتائب حزب الله، وبهذه الصفة كان مشاركا في العديد من جوانب أنشطة كتائب حزب الله، بما في ذلك خطط كتائب حزب الله لجمع معلومات استخباراتية عن العراقيين الذين تم تحديدهم على أنهم يعملون مع الولايات المتحدة أو اختطافهم أو حتى اغتيالهم، وكذلك التخطيط لهجمات إرهابية على أهداف مدنية بمساعدة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

ورياض علي حسين العزاوي، هو متخصص في الطائرات من دون طيار، ومهندس في مديرية المعدات الفنية التابعة للجنة الحشد الشعبي، والتي يرأسها كتائب حزب الله السابق المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية. 

إضافة إلى المسؤول السابق في كتائب حزب الله، صلاح مهدي المكصوصي، الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على قائمة العقوبات في عام 2012 لتورطه في هجمات كتائب حزب الله على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق.

كما أدرج، عوقد محسن فرج الحميداوي (عقاد الحميداوي)، الأخ الأصغر للأمين العام لكتائب حزب الله، أحمد الحميداوي، حيث يعمل على إدارة أعمال حزب الله، وله سلطة ترتبط بالمحفظة المالية لكتائب حزب الله.

ويجمع الحميداوي الأموال لصالح كتائب حزب الله من خلال الأعمال التجارية، ويدير عمليات غسيل الأموال التابعة للحزب، ويشارك في أنشطة التهريب عبر الحدود التي تقوم بها كتائب حزب الله.

وتقول الخزانة الأميركية إن عقاد الحميداوي يدير شركة المسل للسياحة والسفر ومقرها بغداد، والتي تستخدمها كتائب حزب الله لتوليد الإيرادات وغسل الأموال.

واستخدمت كتائب حزب الله المسل للتهرب من الضرائب على كميات كبيرة من الواردات غير القانونية ولمصادرة الأراضي والممتلكات المادية الأخرى بشكل غير قانوني من العراقيين.

تداعيات العقوبات

وبموجب الخطر، تقول الخزانة الأميركية إنه سيتم حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأشخاص المدرجين أعلاه والموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين، ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عنها.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم أيضا حظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بشكل فردي أو إجمالي، بنسبة 50 بالمئة أو أكثر من قبل شخص واحد أو أكثر من الأشخاص المحظورين. 

وتقول الخزانة إن لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تحظر بشكل عام جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون داخل أو عبر الولايات المتحدة، والتي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات أشخاص محددين أو محظورين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات المالية والأشخاص الآخرين الذين يشاركون في معاملات أو أنشطة معينة مع الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات قد يعرضون أنفسهم للعقوبات أو يخضعون لإجراءات الإنفاذ. 

ويشمل الحظر تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أي شخص محدد أو إليه أو لصالحه، أو تلقي أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أي شخص من هذا القبيل.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.
فقد تنظيم داعش مصدر تمويله الرئيسي، النفط، بعد خسارته لأراضيه في سوريا والعراق.

يبدو تنظيم داعش، عندما يتعلق الأمر بالتمويل والبحث عن مصادر دخل تنعش موارده المتدهورة، أشبه بكيان متمرس في عالم المافيا والجريمة المنظمة. الكثيرون، بمن فيهم أمراء كبار، انشقوا عنه حينما صدمتهم هذه الحقيقة. 

قيادة التنظيم نفسها تدرك جيدا أن تسليط الضوء على هذا الجانب من نشاطات التنظيم يقوض الصورة التي رسمها لنفسه أمام أتباعه وأنصاره. لذلك لم يتبنَّ يوما أي عملية قتل أو تخريب قام بها باسم جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية" رغم أن جزءا من جهوده، لا سيما في شرق سوريا، مكرس لهذا النشاط الشنيع.

 

الكلفة السلطانية

 

منذ خسارة التنظيم للمساحات الشاسعة التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، وما نجم عن ذلك من فقدانه لما تدره عليه المعابر وحقول النفط من موارد مالية كبيرة، فَعّل التنظيم عددا من "الخطط الاقتصادية" البديلة كان من بينها جباية ما يسميها "الكلفة السلطانية".

تعد " الكلفة السلطانية" نشاطا مدرا للدخل إلى جانب نشاطات أخرى ضمن "اقتصاد الحرب" تضخ في خزينة التنظيم أموالا طائلة، مثل التهريب، والاختطاف، وتجارة الآثار، والسطو على البنوك ومحلات الصرافة، واستحواذه على احتياطات العملة الصعبة والذهب في المدن التي اجتاحها، ونهب ممتلكات الطوائف الأخرى وغيرها.

تزامنت ثورة مواقع التواصل الاجتماعي مع الصعود السريع لتنظيم داعش عام 2013.
"داعش".. خلافة رقمية يطوقها مارد الذكاء الاصطناعي
الشركات التكنولوجية الكبيرة شرعت منذ 2017 في الاعتماد كليا على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لرصد وحذف المواد التي تروج للتطرف العنيف على منصاتها، بينما اقتصر دورها في السابق على تكميل جهود فرق بشرية يقع على عاتقها عبء هذه العملية برمتها.

لعدة سنوات ظل التنظيم يجمع " الكلفة السلطانية" لاسيما في مناطق الشرق السوري، حيث تنتشر حقول النفط، والمساحات الزراعية، وممرات التهريب، والمتاجر ومحلات الصرافة. لكنه لم يكن يتحدث عن ذلك لا في إعلامه الرسمي ولا الرديف، بل وتحاشى الاشارة إليها حتى في مراسلاته الداخلية، لأنه يدرك أن جدلا محموما سينتج عن ذلك، وسيحتاج إلى فتاوى دينية وجهود دعائية كبيرة لإقناع أتباعه بـ"وجاهة" أفعاله، وقد خرج أعضاء سابقون في التنظيم ونشروا على قنواتهم الرقمية "أن إرغام المسلمين غصبا وبحد السيف على إعطاء جزء من حلالِهم لثلة من المفسدين في الأرض هو عمل عدواني لا يقوم به إلا أهل البغي وقطاع الطرق".

 

ضريبة على رعايا الخليفة!

 

ينبغي التفريق هنا بين ما ينهبه التنظيم ممن يعتبرهم "كفارا ومرتدين" والذي يسميه ب"الفيء" و"الغنيمة" وبين ما يجبيه باسم "الكلفة السلطانية". فالكلفة السلطانية هي ضريبة يؤديها "المسلمون ورعايا الخليفة" بالقوة والإكراه، أي أن المستهدفين بها هم في عرف التنظيم من المسلمين الذين "لا تحل أموالهم ودماؤهم" ولا تدخل "الكلفة السلطانية" أيضا ضمن الزكاة الواجبة التي تتم جبايتها قسرا من المسلمين من طرف أمنيي التنظيم.

وبعد انكشاف أمر عمليات السطو والنهب هذه لم يجد التنظيم بدا من الحديث عنها في مراسلاته الداخلية، وانتداب أحد شرعييه لصياغة فتوى لتسويغها من الناحية الدينية.

صاغ أبو المعتصم القرشي، وهو أحد كوادر "المكتب الشرعي" لـ"ولاية الشام" فتوى مطولة في 12 صفحة، وحشد فيها مجموعة من النصوص الدينية والقواعد الأصولية التي اعتبرها "أدلة شرعية" على جواز نهب أموال المسلمين بالقوة والإكراه!.

عَرّف القرشي الكلفة السلطانية بأنها " الأموال التي يطلبها الإمام من الناس لأجل مصلحة شرعية". ولعجزه عن إيجاد نصوص قطعية من الكتاب والسنة لتبرير هذه "البدعة الداعشية"، فقد لجأ إلى القواعد الأصولية من قبيل" يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" و" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، و" تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما"، و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

يعني هذا ببساطة أن مصلحة استمرار عمليات التنظيم والحفاظ على قوته ومقدراته مقدمة على مصالح الناس الأخرى، وأن تواصل عمليات التنظيم باعتبارها "جهادا مقدسا"  إذا لم يتم إلا بالسطو على أموال الناس فيجب السطو عليها.

أكد القرشي في نص فتواه جواز استخدام العنف والقوة لجباية الأموال، قائلا: "لا شك أن المال عصب الجهاد، والإعداد لا يكون إلا به، فتحصيله وتوفيره واجب على الإمام ولو بالقوة والإكراه"، ومن امتنع عن أداء "الكلف السلطانية جاز للإمام أو من ينوب عنه أن يعزره بشكل يكون رادعا له ولغيره حتى يؤدي ما عليه من الحقوق المالية في هذا الشأن".

أما الفئات الاجتماعية المستهدفة بهذه الضريبة، فقد قدم أبو المعتصم سردا طويلا بأصحاب المهن والمحلات التجارية والأطباء والصرافين والفلاحين والمدارس والكليات وتجار الدجاج والبيض وتجار المواشي والمستشفيات. ولم يترك أي نشاط مدر للدخل إلا وأشار إليه ضمن الذين فرض عليهم دفع "الكلف السلطانية"، ولم يستثن سوى أصحاب البسْطات على الأرصفة.

أخطر ما في الفتوى هو أن الممتنع عن أداء ما يطلبه التنظيم من أموال سيكون مصيره القتل والحكم عليه بالردة، و" طريقة استخدام القوة تتفاوت حسب المعاندة والممانعة بين التهديد، والإتلاف لبعض المال، أو التعزير، أو التغريم المالي وحتى الجسدي، ثم القتل إذا استعان الممتنع بشوكة الكفار والمرتدين على المجاهدين فعندها يُطبق عليه حكم الردة" حسب تعبير أبي المعتصم القرشي.

 

معاناة الناس في شرق سوريا

 

في شرق سوريا، يتم استخلاص هذه الضريبة بعد توجيه رسائل تهديد بأرقام دولية عبر تطبيق واتساب إلى المعنيين، وتخييرهم بين دفع "السلطانية" أو مواجهة خلايا الاغتيال، بعد تخريب ممتلكاتهم وتقويض مشاريعهم التجارية والاستثمارية.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفعت هذا العام نسبة تلك الضرائب إلى حد كبير جداً مقارنة بالسنوات الفائتة، حتى بلغت نحو 616 ألف دولار من تجار النفط والمستثمرين.

وحصل المرصد على إفادة من أحد العاملين في شركة مستثمرة في قطاع النفط في المنطقة الشرقية (دير الزور) تقول بأن الشركة رفضت دفع كامل المبلغ المطلوب منها تحت مسمى "الكلفة السلطانية"، والتي قدرها التنظيم بنصف مليون دولار أميركي، ودفعت بدلها 300 ألف دولار، لكن التنظيم هدد سائقي صهاريج المحروقات التي تعمل لصالح الشركة بالاستهداف إذا لم يتم دفع المبلغ كاملا في غضون أسابيع، ولم يعد لدى الشركة خيار آخر سوى تدبير ما تبقى من المبلغ.

مستثمر آخر في قطاع النفط توصل برسالة عبر تطبيق الواتساب من رقم دولي مفادها بأن عليه دفع "الكلفة السلطانية" البالغ قدرها 75 ألف دولار، وعدم إخبار أي جهة تابعة لقسد أو التحالف الدولي بذلك ووجهت له تهديدات في حال التبليغ أو عدم دفع المبلغ خلال أسبوع، وأن خلايا التنظيم ستقوم بزرع عبوة في سيارته أو حرق بئر النفط الذي يعود له.

ولفت المرصد إلى أن خلايا داعش في بادية ريف دير الزور الشرقي تفرض ضرائب تتراوح بين 1000 و3500 دولار، في مناطق ذيبان وحوايج ذيبان وجديد بكارة، على المستثمرين الذين يعملون على توريد المحروقات إلى "سادكوبى" التابعة للإدارة الذاتية في دير الزور.

يعمد التنظيم أيضا إلى حرق المحاصيل الزراعية التي تعود للفلاحين الذين رفضوا الرضوخ لابتزازه ودفع الأموال التي يطلبها منهم، ورمي القنابل اليدوية على منازل الأثرياء، وعيادات الأطباء، وقد هرب عدد من الأطباء من المنطقة الشرقية بعدما أثقل التنظيم كاهلهم بالضرائب و"المكوس"، ولا سيما وقد وضعهم في رأس قائمة أهدافه لأنهم -حسب اعتقاده- يجنون الأموال أكثر من غيرهم.