Esta imagen de un video de animación distribuido por NASA en octubre de 2023 muestra la nave espacial Psyche en aproximación al…
يخطط العراق لإرسال قمر صناعي إلى الفضاء يبث صوراً إلى قاعدة على الأراضي العراقية- تعبيرية

يسعى العراق إلى إنشاء وكالة فضاء وطنية تعنى بالاستخدامات الخارجية لأغراض سلمية، ضمن برنامج فضائي يستغرق عامين.

يبدأ المشروع ببناء قمر صناعي وينفذ بالاتفاق مع إحدى الشركات العالمية.

وزارة العلوم والتكنولوجيا أعلنت أنها شرعت بالاستحصال على الموافقات الرسمية من خلال إعداد مسودة قانون لتأسيس وكالة الفضاء العراقية ورفعها إلى مجلس الوزراء ومجلس الدولة لمناقشتها وإقرارها.

ونقلت جريدة الصباح الحكومية اليومية، في الـ25 يناير الماضي، عن مصدر مسؤول في وزارة العلوم والتكنولوجيا -لم تسمه- قوله إن "العراق يحتاج إلى الشروع بتنفيذ برنامج فضائي طويل الأمد، يبدأ ببناء قمر صناعي يلبي احتياجات المؤسسات الوطنية، وينفذ بالاتفاق مع إحدى الشركات العالمية التي تمتلك خبرة في هذا المجال".

المسؤول العراقي أشار الى أن الملاكات المخصصة لتنفيذ هذا المشروع وتشغيله، ستخضع للتدريب في فترة الانتظار،  حيث سيجري بناء محطة أرضية داخل العراق في الوقت ذاته، تتسلم الصور من القمر المصنوع لهذا الغرض.

تعود مساعي العراق لإنشاء وكالة فضاء إلى مطلع ثمانينات القرن الماضي عندما بدأ أولى خطواته لإنشاء "مركز بحوث الفضاء والفلك" في مجلس البحث العلمي.

يومها، باشر المركز مشروعَ تصميم وتصنيع قمر صناعي تجريبي باسم "الطائر"، كما تم تنفيذ نموذجين فضائيين جاهزين للإطلاق نهاية عام 1990، لكن المشروع توقف عقب الغزو العراقي للكويت.

وبعد سقوط النظام السابق عام 2003، توالت محاولات العراق لإنشاء وكالة فضاء لكنها لم تر النور حتى الآن، على الرغم من حاجة البلد لخدماتها خاصة في المجالات الزراعية والاقتصادية والأمنية ومجالات المناخ والبيئة.

العرب والفضاء: 4 رجال أتمّوا المهمة وأول رائدة سعودية تصل قريباً للمحطة الدولية
مع إنجاز الإماراتي سلطان النيادي السير في الفضاء، يصير عدد روّاد الفضاء العرب الذين وصلوا إلى الفضاء أربعة، منذ أن قام رائد الفضاء السعودي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز في يونيو 1985 بأول رحلة لعربي إلى الفضاء ضمن فريق عمل مهمة "ديسكافيري 18" لوكالة الفضاء الأميركية.

يرى الخبير العراقي في مجال علوم الفضاء واثق طاهر أن وكالة الفضاء المنتظرة تعني سياسيا وعسكريا القدرة والسيطرة على أجواء العراق وفضائه، متسائلا "هل تسمح الدول في المنطقة بذلك الامتياز، حتى لو توفرت القدرة للعراق؟".

ويؤكد طاهر على أهمية وجود وكالة فضاء لتعزيز مجالات مراقبة المناخ والبيئة ودراسة الفضاء، والمجالات الأخرى.

يوضح طاهر لـ"ارفع صوتك": "إذا توفر حسن النية يمكن أن يستفيد البلد من البلدان التي تمتلك هكذا منظمات. ولن تكون هناك حاجة للبداية من الصفر"، معرباً عن ثقته في قدرة العراق على إحداث قفزات كبيرة والبدء مما انتهى إليه الاخرون.

رئيس قسم الفلك والفضاء في كلية العلوم بجامعة بغداد، عبد الله كامل أحمد، يشير من جهته، في كلمة نشرها على موقع الجامعة، إلى أن العراق نجح في يونيو 2014 في إطلاق القمر الصناعي دجلة سات (TigriSat)، الذي أنجز بالتعاون مع جامعة لاسبيانزا الإيطالية.

ويختص قمر دجلة سات بحسب أحمد بالأغراض البحثية في مجال التصحر والغبار، ويلتقط القمر صوراً حية ويرسلها إلى قاعدة أرضية، تأخذ على عاتقها تحليل معطياتها والاستفادة منها، كما ينقل الصور إلى اثنتين من المحطات الأرضية، واحدة تقع في روما وأخرى في بغداد.

ويعتقد عضو مرصد "العراق الأخضر"، المتخصص بشؤون البيئة، عمر عبد اللطيف، أن الظروف لو لم تكن مواتية الآن، لما كان هناك كتاب بتشكيل لجنة خاصة لمناقشة تأسيس وكالة فضاء.

ويرى أن العراق بحاجة ماسة إلى هذه الوكالة لغايات بيئية، ولمواجهة التحديات المناخية، التي تتطلب مراقبة ما يحصل في الأجواء وما هو متوقع خلال المراحل المقبلة.

ويتابع عبد اللطيف: "لا يمتلك العراق الآن المؤهلات والإمكانيات، ومن خلال التواصل مع الخبراء الذين شكلت اللجنة منهم، اتضح أنه يجب أن يكون هناك اتفاق مع إحدى الدول لتدريب ملاكات عراقية على مدى سنوات، وخلال فترة التدريب هذه يبنى مركز لاستلام الصور الفضائية، ليكون الكادر جاهزاً للعمل بعد انتهاء مدة التدريب".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

مجلس القضاء الأعلى في العراق
مجلس القضاء الأعلى في العراق- أرشيفية

"يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه"، بحسب نص المادة ١١٩ من الدستور العراقي، الذي صادق عليه العراقيون في استفتاء شعبي عام 2005. لكن رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، قال خلال استقباله الإدارة الجديدة لمحافظة الأنبار في 18 فبراير الحالي إن "فكرة إنشاء أقاليم أخرى مرفوضة".

وقال زيدان إنه يدعم إدارة محافظة الأنبار في الوقوف ضد أي أفكار "تهدد وحدة وسلامة أمن العراق"، معتبرا أن الواقع الجغرافي والقومي لإقليم كردستان موجود قبل نفاذ دستور جمهورية العراق سنة 2005 وتحديداً سنة 1991 إثر غزو الكويت.

وفي بيان صادر عن مجلس القضاء الأعلى، أضاف زيدان أن "الدستور تضمن الأحكام الخاصة بتنظيم الأقاليم، إلا أن ظروف صياغة الدستور  تغيرت الآن ومعظم من كانت لديه القناعة بهذه الأحكام مقتنع الآن بضرورة تغييرها قدر تعلق الأمر ببقية المحافظات عدا إقليم كردستان".

من جهته، يعتبر الناشط السياسي، برهان النجرس، وهو من دعاة تشكيل إقليم الأنبار، تصريحات زيدان بمثابة "خطوة لإنهاء النظام الفيدرالي في البلاد والعودة إلى المركزية".

ويقول لـ"ارفع صوتك" إن الأنبار لن تتنازل عن حقها الدستوري والقانوني بتشكيل إقليم فيدرالي.

ويضيف: "في الأيام المقبلة سنمارس ضغطاً جماهيرياً على مجلس المحافظة من أجل المضيّ بالفدرالية، لكن في حال عدم مضيّ مجلس المحافظة سوف تكون هناك تظاهرات سلمية".

ووفق الدستور العراقي، يحق لأي محافظة التقدم بإنشاء إقليم عبر طريقتين: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم أو طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات الساعية لتشكيل إقليم.

وتعتبر محافظة البصرة من أولى المحافظات العراقية التي تطالب منذ سنوات بإنشاء إقليم البصرة، وقدم البصريون عام 2015 طلباً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، لإجراء استفتاء عام كخطوة أولى لتأسيس الإقليم، لكن الطلب لم يلق استجابة من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد، بينما لا يزال سكان المحافظة متمسكين بمطلبهم.

في السياق نفسه، ترى الناشطة المدنية زهراء حاتم الخفاجي، وهي عضوة منظمة "بصرياثا للثقافة الاتحادية"، أن تصريحات زيدان "لن تؤثر على مطالبات البصريين بإنشاء إقليمهم الفيدرالي".

وتضيف لـ"ارفع صوتك": "الآن أصبحت لدينا أحزاب تطالب بالفيدرالية، ومجرد وقت ستصل هذه الأحزاب لمجلس المحافظة وتصوت للإقليم".

وتتوقع الخفاجي أن تؤثر تصريحات زيدان على منصبه، باعتباره رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، وقد "يتم انتخاب رئيس جديد لمجلس القضاء بدلا منه من أجل حماية الدستور"، على حد قولها.

وطالما كان مطلب إنشاء الأقاليم الفيدرالية حاضرا في غالبية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها عدد من المحافظات خلال السنوات الماضية، لكن الاستجابة لهذه المطالب أجلت خلال السنوات الماضية من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة لأسباب منها الحرب ضد داعش والأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ سنوات. 

يشرح المحلل السياسي رمضان البدران أن "الأقاليم تعني إعادة بناء نظام الإدارة وإعادة نظام توزيع المال والحقوق والتصرفات، وهذا كله مهم جدا في إعادة بناء الدولة العراقية، الدولة التي تعثرت بسبب المركزية والشمولية لمدة قرن كامل، وقد آن الأوان أن يُعاد النظر في أسلوب إدارتها وأسلوب حكمها".

ويستبعد أن تمضي المحكمة الاتحادية في تبني أو قبول أي مشروع له علاقة بإلغاء أحقية المحافظات في إنشاء أقاليم، وإن حدث ذلك، يعني أن "العراق سيكون في مشكلة حقيقية والدستور في مشكلة حقيقية، وستدخل الدولة العراقية مرحلة اللاهوية لنضالها السياسي ونظامها الإداري والاقتصادي"، وفق تعبيره.

بالنسبة للبدران، فإن الأقاليم تحصيل حاصل، وما المحافظات سوى "حالة مؤقتة لن يُبقي عليها العراق مستقبلاً".