سيول في بغداد. أرشيف
صورة أرشيفية لآثار السيول في العاصمة العراقية بغداد

أعلن مدير قضاء مندلي شرق محافظة ديالى العراقية، مازن الخزاعي، دخول عشر مناطق وقرى حدودية مع إيران حالة الانذار القصوى بعد صدور تحذيرات من هيئة الأنواء الجوية من استمرار تساقط الأمطار ما يؤدي إلى "سيول جارفة لمدة ثمانية واربعين ساعة ليومي الأربعاء والخميس".

وأكد الخزاعي اتخاذ التدابير اللازمة وخاصة قرب الوديان الستة المشتركة مع الجانب الإيراني لمنع محاصرة القرى القريبة بالسيول المتوقع وصولها خلال الساعات القادم، وفق ما ذكره "مراسل الحرة".

وقد تم إبلاغ الأهالي بضرورة أخذ الحيطة والحذر لمواجهة أي طارئ قد يحث، حسب "مراسل الحرة".

والأربعاء، أعلنت هيئة الأنواء الجوية بالعراق، عن حالة الطقس في البلاد للأيام المقبلة، فيما توقعت تساقطا للأمطار وحدوث سيول وانخفاض في درجات الحرارة خلال اليومين المقبلين، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".

وذكر بيان للهيئة أن "الطقس الخميس سيكون غائما مع تساقط أمطار رعدية وتكون الأمطار غزيرة في أقسامها الشرقية وفرصة لحدوث سيول فيها ليلا في عموم البلاد، ودرجات الحرارة مقاربة لليوم السابق في جميع أقسام البلاد".

وأضاف البيان "أما في يوم الجمعة فسيكون الطقس غائما مع تساقط أمطار رعدية أحيانا، وتشكل الضباب في أقسامها الغربية ويزول تدريجيا، بينما سيكون الطقس في المنطقة الجنوبية غائما مع تساقط أمطار رعدية وأحيانا يتركز هطول الأمطار في أقسامها الشرقية، ودرجات الحرارة ستنخفض قليلا عن اليوم السابق في جميع أقسام البلاد".

وأشار البيان إلى أن "السبت المقبل، سيكون الطقس غائما مع ضباب صباحا في أغلب أقسامها وتساقط أمطار خفيفة إلى متوسطة الشدة وفي أقسامها الشرقية تكون رعدية أحيانا ويبدأ الطقس بالتحسن ليلا في المنطقة الوسطى، وفي المنطقة الشمالية سيكون الطقس غائما مع تساقط أمطار خفيفة الى متوسطة الشدة وتكون رعدية أحيانا وتشكل الضباب صباحا ويزول تدريجيا".

وسيكون الطقس في المنطقة الجنوبية صحوا إلى غائم جزئي كما يتشكل الضباب ويزول تدريجيا ويكون غائما في أقسامها الشرقية مع تساقط زخات مطر خفيفة بعد الظهر، ودرجات الحرارة ستنخفض قليلا عن اليوم السابق في عموم البلاد، وفق هيئة الأنواء الجوية بالعراق.

وفيما يتعلق بالحالة الجوية المتوقعة للبلاد الأحد المقبل، فسيكون الطقس غائما جزئيا إلى غائم مع تساقط أمطار خفيفة بعد الظهر وتكون رعدية أحيانا في المنطقتين الوسطى والجنوبية، بحسب البيان.

وسيكون الطقس في المنطقة الشمالية غائما جزئيا إلى غائم ويتشكل الضباب صباحا ويزول تدريجيا مع تساقط أمطار خفيفة الى متوسطة الشدة وتكون رعدية أحيانا، ودرجات الحرارة ستنخفض قليلا عن اليوم السابق في جميع مناطق البلاد، وفق هيئة الأنواء الجوية بالعراق.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.