تأهل المنتخب الأولمبي العراقي لكرة القدم لأولمبياد باريس 2024.

يعتبر تأهل المنتخب الأولمبي العراقي لكرة القدم لأولمبياد باريس 2024، الإنجاز السادس من نوعه، الذي يحققه الأولمبي الكروي منذ مشاركة العراق الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1948.

ونجح المنتخب الأولمبي العراقي في التأهل إلى منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية، التي ستنطلق في باريس في 26 يوليو المقبل، عقب فوزه على المنتخب الإندونيسي 1-2، خلال مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة كأس أمم آسيا تحت سن 23 سنة التي تستضيفها قطر.

ويخوض الأولمبي العراقي مبارياته في الاولمبياد ضمن المجموعة الثانية التي تضم منتخبات الأرجنتين، والمغرب وأوكرانيا، وستكون أولى مباراته امام المنتخب الاوكراني.

أولمبياد موسكو

فشلت محاولات المنتخب في الوصول على الأولمبياد خلال اعوام 1960 و1964 و1968 و1972 و1976. لكنه تمكن من في العام 1980، من التأهل لأولمبياد موسكو. شارك المنتخب العراقي ضمن مجموعة ضمت منتخبات كوستاريكا، وفنلندا ويوغسلافيا وتمكن من التأهل للدور الربع النهائي، لكنه خسر فيما بعد أمام متصدر المجموعة الثالثة منتخب المانيا الشرقية.

أولمبياد لوس انجلوس

تأهل المنتخب العراقي لأولمبياد لوس انجلوس عام 1984، وخاض المنتخب العراقي مبارياته ضمن مجموعة ضمت منتخبات كندا، والكاميرون ويوغسلافيا، لكنه ودع البطولة مبكرا بعد خسارته امام منتخب يوغسلافيا.

أولمبياد سيؤل

في عام 1988، نجح المنتخب الأولمبي العراقي في بلوغ أولمبياد سيؤل وخاض مبارياته ضمن مجموعة ضمت منتخبات زامبيا، وغواتيمالا وإيطاليا، لكنه لم يتأهل للربع النهائي إثر خسارته امام المنتخب الإيطالي.

أولمبياد أثينا

ولعل أولمبياد أثينا 2004، هي الأهم بالنسبة للأولمبي العراقي الذي حقق فيها إنجازا تاريخيا بحصوله على المركز الرابع، ولعب ضمن مجموعة ضمت منتخبات البرتغال، وكوستاريكا والمغرب، ونجح في التغلب على المنتخبين البرتغالي والكوستاريكي وخسر امام المنتخب المغربي، وضمن مقعداً في الدور الثاني من المنافسات.

أولمبياد ريو

وفي عام 2016، وصل المنتخب الأولمبي العراقي مجددا الى الأولمبياد التي احتضنتها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وعرفت بأولمبياد "ريو"، خاض العراق مبارياته ضمن مجموعة ضمت منتخبات البرازيل، وجنوب افريقيا والدنمارك. لم ينجح المنتخب العراقي من التأهل للربع النهائي وغادر البطولة برصيد 3 نقاط بعد تعادله مع المنتخبات الثلاثة في المجموعة.

أبرز النجوم

برز العديد من نجوم الكرة العراقية من لاعبين ومدربين ممن مثلوا العراق في الأولمبياد، في مقدمتهم المدرب العراقي الراحل،عمو بابا ،الذي قاد العراق الى 3 أولمبياد وهي أولمبياد أعوام 80 و84 و88، والمدرب السابق، عدنان حمد، الذي قاد المنتخب الأولمبي في أولمبياد أثينا 2004.

وعلى مستوى اللاعبين لمع في البطولات المشاركات التي سبقت العام 2004، فلاح حسن، وحسين سعيد، وعدنان درجال، والراحلين علي حسين وأحمد راضي. وفي بطولة 2004، حضرت أسماء منها هوار ملا، ومحمد ويونس، ومحمود وصالح سدير والحارس نور صبري.

وبلغ عدد المباريات التي خاضتها المنتخبات الأولمبية العراقية خلال مشاركاتها الخمسة الماضية في الاولمبياد 19 مباراة، فاز في 5 منها وخسر في 7، وتعادل في 7 مباريات، وسجل 22 هدفا، فيما بلغت الأهداف التي دخلت مرمى العراق 24 هدفا.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري
منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري

اعتاد الكثير من العراقيين رؤية مئذنة مسجد وضريح زمرد خاتون في وسط بغداد، بلونها الترابي وحجارتها التي تختزن مئات السنين من التاريخ. وتعتبر المنارة (القبة) التي تعلو الضريح من معالم بغداد التراثية النادرة، كونها أثراً مهماً من حقبة الخلافة العباسية.

وقبل أيام، تفاجأ العديد برؤية القبة مطليّة بالأبيض، في محاولة على ما يبدو لحمايتها أو ترميمها، لكن هذا الفعل أثار استياء المدافعين عن التراث العراقي وما تبقى من الآثار العراقية القليلة الصامدة من تلك المرحلة التاريخية في العاصمة بغداد.

صحيفة "الفنّ" المتخصصة بالفنون البصرية والتراث، نقلت عن نشطاء مدافعين عن الآثار قولهم إن طلي المئذنة التاريخية بالجص الأبيض "مهزلة" وقد "خرّب الموقع التاريخي".

بحسب الصحيفة، تمّ بناء المسجد والضريح بتكليف من زمرد خاتون، زوجة أحد الخلفاء العباسيين البارزين في بداية القرن الثالث عشر. ويعتبر المبنى "جوهرة معمارية نادرة من العصر السلجوقي"، 

ويتميز المبنى بسقف مخروطي الشكل مكون من تسع طبقات، تتوجه قبة ومئذنة أنيقة من الطوب الجميل، كما وصفته الصحيفة، لافتة إلى أن قبر زمرد خاتون وجهة "مفضّلة" للصوفيين من مختلف أنحاء العالم.

دعوات لتدخّل دولي لحماية المرقد

كتب ياسر الجبوري، وهو ناشط عراقي في الدفاع عن التراث، عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أن "صبغ المنارة التي تعتبر من نوادر الفن المعماري الإسلامي في عهد الخلافة العباسية طامّة كبرى".

ورأى أن ما حدث "يعكس تفلّت العراق من السياقات والضوابط"، واصفاً الأمر بـ"المهزلة".

في عام 2019 انطلقت مبادرة "برج بابل" لحماية التراث في العراق، وكان النشطاء فيها ينظمون جولات عبر الدراجات الهوائية في العاصمة بغداد لتسليط الضوء على المواقع التراثية والآثار، وتوثيق الانتهاكات والأضرار ودعوة السلطات الرسمية لحمايتها.

من بين تلك الأماكن، كان مرقد زمرّد خاتون، وذلك قبل أسبوعين. وجد أعضاء المبادرة "تجاوزاً على الموقع الأثري ومحيطه نتيجة بناء جسر قريب، إحدى دعّاماته حُفرت في مدخل المرقد".

وقالت مؤسِسة المبادرة ذكرى سرسم إن إنشاء هذا الجسر "شوّه المعلم الأثري، وكان يجب أن يُقام بعيداً عن مقبرة الشيخ معروف حيث يقع المرقد".

وأضافت أن ترميم مئذنة المرقد جرى "بطريقة غير علمية" معتبرة أن "طلاءها بالجص الأبيض غيّر ملامحها، وصارت تبدو كأنها بناء حديث، وليس أثراً عمره حوالي 800 عام". 

لذلك، دعت مبادرة "برج بابل"، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وجهات دولية أخرى، للتدخل من أجل حماية هذا المعلم الأثري العالمي من عمليات ترميمه "العشوائية والمستعجلة وغير العلمية".

 

 

 

"المرأة المجهولة"؟

ذكر نجم والي في كتابه "بغداد سيرة مدينة" وجود التباس لدى كثير من العراقيين حول الضريح، إذ يعتبر كثيرون خطأ أنه مرقد الأميرة زبيدة زوجة هارون الرشيد، ولكن في الواقع هو "مرقد زبيدة أخرى اسمها حقيقة السيدة زمرد خاتون، وهي أم الناصر لدين الله العباسي الذي حكم بغداد بين عامي 1180 و1225، أي قبل سقوط بغداد على يد المغول بثلاثة وثلاثين عاماً".

أما قبر زبيدة، فقد "احترق ودُمّر عندما وقعت فتنة كبيرة بين السنة والشيعة في زمن الخليفة العباسي القائم بأمر الله عام 1052م، وراح ضحيتها الآلاف" بحسب والي.

كما لاحظ الأديب اللبناني أمين الريحاني في كتابه "قلب العراق: رحلات وتاريخ"، هذا الالتباس حول الضريح، ووصف القبّة بأنها "فريدة بشكلها وهندستها والنخلات القليلة التي تظللها". 

وأضاف "ما رأيت في بغداد غير قبة واحدة مثلها هي لمقام الصوفي الشهروردي... إن هندسة هاتين القبتين بويهية عربية، فالشكل الهرمي فارسي، والزخرف الداخلي عربي، هو التقرنص".

صورة أمين الريحاني وكتابه "قلب العراق رحلات وتاريخ"- ارفع صوتك
"فيها كل المتناقضات المدهشات".. بغداد في رحلات الأديب أمين الريحاني
زيارتا الريحاني إلى العراق نتج عنهما كتابان دوّنهما الريحاني عن العراق وأحواله، الأول ضمن موسوعته الشهيرة "ملوك العرب" وهو عبارة عن "بورتريه" للملك فيصل الأول. والثاني حمل عنوان "قلب العراق رحلات وتاريخ" وقد وضعه بعد زيارته الثانية وفيه تفاصيل ومشاهدات مهمة لمن يريد دراسة تاريخ العراق وتطور نهضته بعيون مفكّر نقدي وأديب يجيد الوصف.

وأضاف الريحاني أن "القبة الجميلة في جبانة الكرخ تعود لامرأة تدعى زبيدة"، مستدركاً أنها "ليست زبيدة زوجة هارون الرشيد... فالست زبيدة التي يفاخر بها التاريخ مدفونة في مقبرة الخلفاء، مثل سواها من النساء، ولا شيء يزين قبرها أو يلطف الوحشة المخيمة عليها"، وفق تعبيره.

وأبدى الريحاني استغرابه من نيل امرأة هذا التكريم، معللاً "يستحيل في الشرق اليوم، وبأولى حجة في الماضي، أن تكرّم امرأة هذا الإكرام إلا لحبّ شخصي. فلا المعاهد العلمية، ولا الجمعيات الأدبية النسوية، ولا الحكومات البرلمانية تبذل فلساً واحداً من أجل أثر تذكاري يقام لامرأة عظيمة".

ولا يذكر الريحاني أن الضريح يعود لزمرد خانون، لكنه كتب "أحبّ أن أتخيل لنفسي أن الست زبيدة التي ترقد تحت هذه القبة، هي المرأة المجهولة فأجثو أمام ضريحها كما تجثو الأمم في هذا الزمان أمام ضريح الجندي المجهول".