صورة تعبيرية لطلبة جامعات عراقية شاركوا في احتجاجات تشرين (2019-2020)
صورة تعبيرية لطلبة جامعات عراقية شاركوا في احتجاجات تشرين (2019-2020)

أدى اقتراح نيابي بإعادة العمل بالزي الموحد في الجامعات العراقية لإثارة الجدل بين المواطنين، حيث أيد بعضهم الفكرة كونها تلغي الفوارق الطبقية بين الطلبة وآخر رفضها باعتبار أنها تمس الحريات الشخصية للطلبة.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تداولت وثيقة رسمية صادرة عن مكتب النائبة في البرلمان العراقي علا عودة، تطالبت فيها وزير التعليم العالي بإعادة العمل بنظام الزي الموحد في الجامعات العراقية.

بحسب الوثيقة "لاحظت عودة عدم الاهتمام بتطبيق تعليمات الوزارة في ما يخص الزي الموحد للطلبة وانتشار الزي غير المحتشم والمكياج الصارخ بكثرة في أوساط الطلبة، وهذا كما تعلمون له تأثير ديني واجتماعي كبير" على حدّ تعبير النائبة.

وقالت إن هذا الأمر من شأنه "التأثير على المستوى العلمي للطلبة، فهو منتشر بين الجامعات الأهلية لاهتمامها بالربح على حساب التوجيه الصحيح".

كما انتقدت عودة إصدار تعليمات من الوزارة الالتزام بالزي الموحد مع وجود تخويل للجامعات بإصدار الضوابط، لأن طبيعة المجتمع العراقي و ثوابته الدينية والاجتماعية "واحدة ومتقاربة في كل المحافظات ومدن البلد". داعية الوزارة إلى "التشديد في التطبيق" وفق ما أورد البيان.

وجاء في تعليمات وزارة التعليم العالي العراقية المنشورة على الصفحات الرسمية للجامعات العراقية، أن الزي الموحد يكون بارتداء القميص الأبيض، على أن يكون لون التنورة للفتيات والبنطال للطلبة ما بين الأسود والرصاصي والنيلي وهي ذات الألوان المسموحة في ارتداء الجاكيت للجنسين.

 

آراء أساتذة جامعات

 بدأ تفعيل العمل بالزي الموحد في العراق أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي كما يقول الأكاديمي خطاب الضامن، وهو تدريسي في إحدى الجامعات الحكومية.

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن الهدف منه كان "إزالة الفوارق الطبقية والشكلية بين الطلاب، وتمييز طلاب الجامعات العراقية عن غيرهم ليتم التعرف إليهم داخل الحرم أو خلال تجوالهم في الأقسام".

برأي الضامن "يرفع الزي الموحد الحرج عن الطلبة محدودي الدخل ويسهم برفع العبء المادي عن عوائلهم، كما يضيف هيبة للنظام التعليمي من خلال منع بعض أنواع الأزياء مثل الجينز الممزق والملابس الضيقة للشبّان والشابات".

 يتابع: "في الوقت الحالي لا يتم إجبار الطلبة على ارتداء الزي الموحد مع ذلك نجد الكثير منهم يلتزمون بتطبيقه، لكن هناك عدداً كبيراً آخر يرفض تطبيقه رغم تعرضه  للعقوبة".

ويُلفت الضامن إلى أن "أكثر ما يحدّ من تنفيذ قرار الزي الموحد هو الحرج الذي يقع فيه الأستاذ حين يتم تكليفه بمعاقبة الطلبة غير الملتزمين، فيضطرّ أن يطلب منهم ترك المحاضرة لمخالفتهم التعليمات".

 وهذا يؤدي إلى التأثير سلبياً على العلاقة بين الطالب وأستاذه التي يفترض أن تشمل الودّ بينهما، يقول الضامن، مردفاً "التأثير يكون أكبر إذا تم الطلب من الفتاة المخالفة للزي ترك القاعة الدراسية حيث يسبب الأمر حرجاً شديداً لها".

وفي حال قرار وزارة التعليم تنفيذ الزي الموحد بشكل كامل، يأمل الضامن ألا يقع  التنفيذ على عاتق الأساتذة إنما تُكلف به لجنة خاصة.

من جهته، يتفق الأكاديمي باسم خضير مع الضامن في الدفع باتجاه إلزامية الزي الموحد "كونه يمثل واجهة حضارية للجامعات ويسهم في بناء شخصية الطلبة على الالتزام بالضوابط" وفق تعبيره.

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن "العمل بالزي الموحد تقلص بعد عام 2003 بسبب تذمّر الطلبة منه، وبدأت بعض الجامعات بتطبيق عقوبات لمن لا يرتدي الزي عبر منعهم من دخول الحرم الجامعي".

في الوقت نفسه، يجد الأستاذ العراقي أن منع الطلبة من حضور المحاضرات بسبب عدم التزامهم بالزيّ الموحد "يؤثر سلباً على مستواهم الدراسي".

يرى الأكاديمي نبيل المرسومي، يعتقد أن فرض الزي الموحد على الطلبة خلال القرن الماضي "كانت له أسباب سياسية خصوصاُ خلال فترة حكم حزب البعث، وكان المفروض أن يُلغى مع التغيير السياسي، لكن التمسك به لغاية اليوم مؤشر على الضعف في الجامعات العراقية".

يوضح لـ"ارفع صوتك": "هذا الضعف ناجم عن تخصيص جزء كبير من الوقت والجهد لمسألة تثير أحياناً بعض الإشكالات مع الطلبة، بينما المطلوب الاهتمام بالجوانب العلمية والتربوية".

آراء طلبة وأهاليهم

فريق "ارفع صوتك" طرح أسئلة تتعلق بالزي الموحد على عدد من أولياء الأمور والطلبة في الجامعات العراقية لتتعدد الآراء بين مؤيد لفكرة الزي الموحد ومعارض لها تماماً.

يقول محمد جاسم وهو أب لأربعة أبناء بينهم طالبتان جامعيتان، إنه "يفضّل الالتزام بالزي الموحد كونه يقلل من الفوارق الطبقية ويساوي بين جميع الطلبة في الجامعات".

ويرى أن حالة عدم الالتزام بزي موحد والسماح للطلبة بارتداء ما يشاؤون "ساهمت بخلق جو من التفاخر غير الموضوعي داخل الحرم الجامعي، خصوصاً بين الفتيات كونهن الأكثر اهتماماً بهذه الأمور، في الوقت الذي نرغب فيه أن يكون التركيز على المستوى الدراسي بشكل كامل".

عامر العبادي، أب أيضاً لطلبة جامعيين، يقول إن تحديد الأزياء والألوان "مهم بسبب بعض الحالات البعيدة عن التقاليد والعادات في مجتمعنا المحافظ"، لكنّ "تقييد الطلبة بعدد محدد من الألوان غير مناسب وهناك حاجة لزيادتها ليصبح الالتزام بالزيّ ممكناً على نحو أوسع بين الطلبة".

من جانبها، تصرّ الطالبة أمل سلمان على ارتداء الزي الجامعي حتى خلال عدم إلزام الجامعات بارتدائه لأنه برأيها "شكل هوية الطلبة في العراق لأجيال" مستذكرة التوصيف الذي استخدم على نطاق واسع في العراق خلال "احتجاجات تشرين" التي شهدت مشاركة الآلاف من طلبة الجامعات، وهو "ثورة القمصان البيض" نسبة إلى الزيّ الموحد الذي ميّزهم عن المتظاهرين الآخرين.

بالنسبة للطالبة هبة رمضان "هناك حالات نراها داخل الجامعات من المبالغة في الملابس والتبرج من شأنها التقليل من قدسية الحرم الجامعي، وهو ما يجب التركيز عليه وليس مجرد وضع قائمة بالألوان المسموحة والممنوعة" على حدّ تعبيرها.

يتفق حيدر محمد مع زميلته بالإشارة إلى ما يسميها "حالات سلبية تم رصدها في الجامعات، كانت السبب في دعوات العودة للزي الموحد".

"لكن هذا يجب أن لا يكون سبباً لإلزامنا بألوان محددة مثل القميص الأبيض حصراً الذي لا يفضله أغلب العراقيين بسبب طبيعة الطقس في بلدنا"، يبيّن حيدر.

أحمد عبد علي يقول صراحةّ "أنا ضد الزي الموحد" مضيفاً "الأفضل نشر الوعي بين الطلبة لارتداء الزي اللائق دون يُفرَض علينا أو يتم تحديده بالألوان كأننا داخل معسكر أو سجن وليس داخل حرم جامعي".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أرشيفية تعود لفترة جائحة فيروس كورونا حيث تمت أكبر حملات التبرع بالدم في العراق- أ ف ب
أرشيفية تعود لفترة جائحة فيروس كورونا حيث تمت أكبر حملات التبرع بالدم في العراق- أ ف ب

وصلت أم أحمد إلى "فم الموت" كما تقول لـ"ارفع صوتك" ولم ينقذها وجنينها سوى سخاء المتبرعين بالدم بعد نزيف حاد تعرضت له خلال الولادة.

تصف ذلك اليوم بأنه "أحد أصعب أيام حياتها"، مضيفةً: "كنتُ أنا والطفل في خطر شديد، وجَهَت العائلة نداء استغاثة من خلال مواقع التواصل وأهالي المنطقة. وكانت النتيجة وصول أكثر من عشرة أشخاص خلال ساعة واحدة إلى المستشفى التي كنت أرقد بها في سامراء".

تتابع أم أحمد، والابتسامة على وجهها: "اضطررنا إلى الاعتذار لعدد منهم بسبب حصولنا على الكمية الكافية من الدم وهي ستة أكياس كاملة".

"ومنذ ذلك اليوم وأنا أدعوا لمن تبرعوا لي بالدم وأغلبهم غرباء تماماً دافعهم إنساني بحت، لإنقاذي وطفلي الذي بدأت أسنانه بالظهور اليوم بفضل كرمهم"، تقول أم أحمد.

في وضع مشابه لها، يروي محمد صالح، وهو من أهالي محافظة نينوى، كيف تحول من شخص إلى آخر خلال الشهر الماضي، فقد كادت قريبة له أن تفقد حياتها خلال إجرائها عملية جراحية، واحتاجت للتبرع بالدم، وكانت المشكلة في فصيلة الدم النادر التي تمتلكها (أوه سالب)".

يقول لـ"ارفع صوتك": "وجهنا نداءً عبر مواقع التواصل ليصل إلى المستشفى اثنان من المتبرعين، ونحصل بالضبط على ما كنا بحاجة إليه بعد الله لإنقاذها".

سرعان ما بادر صالح نفسه بالتبرع بالدم الذي لم يكن يعرف عنه شيئا قبل ذلك الحادث. "لأنني عرفت أن دمي يمكن أن ينقذ حياة إنسان آخر في حاجة ماسة له"، يقول.

ويحتفي العالم، الجمعة، باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، وتحمل الذكرى السنوية العشرين له لليوم شعاراً رمزياً هو "عشرون عاماً من الاحتفال بالعطاء"، الذي يعكس الجهود العظيمة التي بذلها المتبرعون على مر السنين.

وتعد هذه الفعالية السنوية التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية، بمثابة مناسبة تُزف فيها آيات الشكر إلى المتبرعين طوعاً بالدم من دون مقابل لقاء دمهم الممنوح هديةً لإنقاذ الأرواح.

 

"مليون متبرع"

 

يتجاوز عدد المتبرعين بالدم في العراق المليون متبرع، ما يوفر كمية هائلة من الدماء سنويا لمن هم بحاجة إليه، سواء من المصابين بالأمراض السرطانية أو مصابي مرض الثلاسيميا الذين يحتاجون إلى تبديل الدم بشكل متواصل، بحسب إحصاءات زودنا بها الدكتور محمد طالب العبيدي، معاون مدير المركز الوطني لنقل الدم في بغداد.

يقول لـ"ارفع صوتك": "في مجال التبرع بالدم داخل المركز، فإن معدل الإنتاج اليومي يتراوح بين 800 و1100 قنينة دم يومياً، متضمنة الدم ومشتقاته من البلازما والصفائح الدموية، وهذا في المركز فقط، ناهيك عن بقية الفروع والمراكز الساندة. ولدينا كمعدل إنتاج سنوي بحدود المليون وربع المليون كيس دم. وعلى مستوى العراق يصل إلى نحو ستة ملايين كيس دم في العام".

بحسب نظام التبرع بالدم في العراق، هناك نوعان من الدم يتم التبرع بهما: "الأول هو التطوعي وأغلبه يأتي من الشباب، بالإضافة إلى التبرع التعويضي وهو ما يُتَبَرَّع به إلى المرضى على نحو مباشر من قبل العوائل والأقارب وغيرهم، وكلاهما يكملان بعضهما"، يضيف الدكتور العبيدي.

ويشير  إلى أن وزارة الصحة العراقية تجمع الدم عن طريق التبرع أو الحملات التطوعية التي تطلبها المؤسسات الحكومية والجامعات.

أما أكبر الحملات التي شهدها العراق، فكانت بحسب العبيدي "خلال الحرب على الإرهاب (2014-2017)، حيث كان الشباب يأتون للتبرع بكميات مهولة، ولم نشهد أي نقص بالدماء خلال تلك الفترة".

يتابع: "شهد إعلان حالة الطوارئ خلال أزمة فيروس كورونا 2020 تبرعا لم نشهد له مثيلا، فاستجابة المجتمع العراقي كانت كبيرة جداً، بل أكبر من المتوقع، إذ شملت حتى الأصناف النادرة من الدم".

ويؤكد العبيدي أن هناك "تجاوباً مع المركز في حال إطلاق نداء إلى القوات الأمنية للتبرع، حيث تتوافد أعداد كبيرة منهم تفوق التصور"، لافتاً: "في إحدى المرات كنا بحاجة إلى دماء لمرضى السرطان من أصناف دم نادرة، ففوجئنا بـ150 متطوعاً للتبرع وهو رقم كان كبيراً جداً بالنسبة لنا".

 

"ننقذ الأرواح"

 ينتمي أثير الشمري إلى القوات الأمنية ويسكن محافظة ذي قار، بدأت رحلته في التبرع بالدم، عام 2015، بعد سماعه لنداء استغاثة عبر أجهزة النداء التي توجهها المستشفيات ومراكز التبرع،  واستمر بالتبرع منذ ذلك التاريخ دورياً كل ستة أشهر.

يوضح لـ"ارفع صوتك" أنه يقوم بذلك بدافع "إنساني بحت" حتى إنه يسافر أحياناً لمحافظات أخرى إذا علم بوجود حالة طارئة، بالإضافة إلى أن التبرّع بالدم أمر "صحيّ، يعود على صحته بفوائد كبيرة".

مثله محمد الياسري، وهو شاب يسكن محافظة كربلاء، يملك فصيلة "أوه سالب" النادرة. لا يتذكر في أي عام بدأ بالتبرع بالدم، إلا أنه يتذكر الحالة. يقول إنه سمع حينها "نداء استغاثة لمساعدة طفلة مصابة بالسرطان فتوجه إلى المستشفى للتبرع، ومن هناك عرفت أهمية التبرع في إنقاذ الأرواح" وفق تعبيره.

"عندما تساعد طفلاً أو شاباً أو كبيراً في السن، فأنت لا تساعد شخصاً واحداً فقط، بل أنت تساعد عائلة بأكملها يمكن أن تفقد عزيزاً لأن فصيلة دمه نادرة، أو لأن هناك ظرفا طارئا وبحاجة إلى الدم الذي يمكن تعويضه خلال ثلاثة أشهر ثم العودة إلى التبرع مجدداً"، يبيّن الياسري لـ"ارفع صوتك".

ويشير إلى أنه "لا يتبرع إلا لأصحاب الفصيلة المطابقة لدمه، كونها تسمى الواهب العام أي أنها تتناسب مع جميع فصائل الدم الأخرى"، مضيفاً "حتى عندما يكون الطلب في محافظة أخرى أتوجه لها لأهداف إنسانية بحتة، ولا أطالب بأي شيء مقابل ذلك، فالامتنان الذي أحصل عليه من العوائل أكبر جائزة ممكن أن يحصل عليها الإنسان".

 

متطوعون

تعمل نورس عبد الزهرة في المجال التطوعي والتنسيقي بين المستشفيات ومراكز التبرع بالدم في محافظة كربلاء، تقول لـ"ارفع صوتك" إنها بدأت التطوع في المجاميع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال أزمة كورونا، وعملت على إيصال الدم والأكسجين والعلاج إلى المحتاجين من أبناء محافظتها.

تروي: "كان العمل خلال تلك الفترة مرهقاً جداً، فالخوف كان كبيراً، والناس لا تعرف ماذا تفعل. هذا الأمر أنتج مجاميع عديدة في المحافظات لمساعدة الناس في تلك الأزمة الخانقة، حتى وصل عدد المشتركين في المجموعة من كل أنحاء العراق إلى 200 ألف شخص بين متطوع للنقل ومتبرع بالدم أو تقديم الخدمات الصحية للمرضى".

بعد انتهاء أزمة كورونا، تضيف عبد الزهرة "تحولت المجموعة بفضل أعداد المشاركين الكبيرة إلى مجموعة متخصصة بنداءات التبرع بالدم، فأي شخص متبرع بالدم وأي شخص بحاجة إلى الدم يتواصل معنا، ونحن ننشر النداء في المجموعة ولدينا تفاعل كبير جداً ونسبة استجابة واسعة".

"أكثر أصناف الدم وجوداً في العراق هي الموجبة أما أقلها والتي نعاني للحصول عليها فهي السالبة بشكل عام، وأحياناً نجد صعوبة بالعثور على متبرعين، حتى أن بعضهم  يتنقلون بين المحافظات للتبرع" تبيّن عبد الزهرة.

وتلفت إلى صعوبة أخرى تتعلق بتوفير الدم لمرضى أثناء إجرائهم عمليات جراحية في القلب "لأنها تحتاج كميات من الدم الحار الذي يتطلب وُجود المتبرع في مكان العملية ذاته".

وتوضح عبد الزهرة "رغم التعب الذي أواجهه في عملي ومعاناة العوائل الذين لديهم حالات طارئة بحاجة إلى الدم، فإن النتيجة دائما تبهرني. العراقيون كرماء بدمائهم، وما شهدته خلال فترة كورونا من حجم المتبرعين والمساعدين بلا دوافع مادية وبإنسانية عالية حثني على الاستمرار في هذا العمل الإنساني".

بدوره، يقول مدير الصحة في الهلال الأحمر العراقي علي مجيد، إن العراق "من الدول التي تتصدر حملات التبرع بالدم على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد حصلت الجمعية بين عامي 2017 و2018 على جائزة دولية من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لأنها كانت من أكبر الجمعيات المساهمة بعمليات التبرع".

وينقسم عمل الهلال الأحمر في العراق كما يوضح مجيد لـ"ارفع صوتك" إلى جزأين "الأول التثقيف بعمليات التبرع، والثاني حملات التبرع بالدم في مختلف المحافظات العراقية وبالتعاون مع وزارة الصحة".

وتستفيد الجمعية من المناسبات الوطنية والدينية لصالح التبرع بالدم، وفق مجيد. يشرح "تُنصب مراكز تبرع خلال الزيارات الدينية الكبيرة التي يشهدها العراق سنوياً، وبالتعاون مع رجال الدين والفتاوى، يتم حث المواطنين على التبرع بالدم".

ويتذكر من جانبه، أبرز حملات التبرع بالدم التي شهدت إقبالاً كبيراً من العراقيين، حيث تمت بين عامي 2014 و2015، حيث كان مستوى التبرع يصل إلى 2900 كيس دم في اليوم الواحد".