المنتخب العراقي تُوج بلقبه الرابع في البطولة خلال النسخة الماضية التي استضافها على أرضه
المنتخب العراقي تُوج بلقبه الرابع في البطولة خلال النسخة الماضية التي استضافها على أرضه

تستضيف الكويت النسخة السادسة والعشرين من بطولة كأس الخليج في كرة القدم في ديسمبر 2024. في هذا السياق ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي "تصريح" منسوب للرياضي والمحلل الكويتي أحمد موسى عن عدم إعفاء المشجعين العراقيين من تأشيرات الدخول خلال البطولة.

يضم المنشور صورتين، الأولى للاعب كرة القدم السابق الكويتي أحمد موسى والثانية لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال. 

أما النص المرافق فيبدو على شكل تصريح قيل إن اللاعب الكويتي السابق أحمد موسى أدلى به لجريدة الرأي الكويتية. ومما جاء في هذا التصريح المزعوم "أنهينا الاجتماع الخاص بدخول الجماهير في بطولة كأس الخليج …واتفقنا على دخول جميع الجماهير من دون تأشيرة وبشكل مجاني إلا الجمهور العراقي الذي لا يشمله القرار….".

حصدت المنشورات تفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وآلاف التعليقات المنددة والمثيرة لخطاب الكراهية. واعتبر البعض أن قرارا مماثلا من شأنه أن يدفع العراق للانسحاب.

وتأتي هذه التعليقات في ظل العلاقة المعقدة بين البلدين، فإبان نظام صدام حسين، اجتاح الجيش العراقي في أغسطس 1990 دولة الكويت وضم هذه الإمارة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد سبعة أشهر.

وبعد ذلك خضع العراق لحصار اقتصادي استمر 13 عاما، واضطر إلى دفع تعويضات حرب كبيرة للكويت، عبر الأمم المتحدة. وأنهت بغداد بحلول عام 2021 دفع كامل التعويضات المترتبة عليها، أي أكثر من 52 مليار دولار بعد أكثر من 30 عاما على غزو الكويت.

خليجي 26 في الكويت 

وستستضيف الكويت النسخة السادسة والعشرين من بطولة كأس الخليج في كرة القدم في ديسمبر 2024، بحسب ما أعلن اتحاد كأس الخليج العربي في مايو في الدوحة.

وفي جمعيته العمومية التي تضم ثمانية دول أعضاء، قرر الاتحاد الإقليمي الذي تأسس في مايو 2016، إقامة البطولة الخليجية، التي بدأت عام 1970، في شهر ديسمبر 2024.

وتستعد الكويت، التي يتسيّد منتخبها الأزرق سجلات البطولة بعشرة ألقاب، لاستضافة التجمع الخليجي للمرة الخامسة بعد أعوام 1974، 1990، 2003، و2017.

وتُوج المنتخب العراقي بلقبه الرابع في البطولة خلال النسخة الماضية التي استضافها على أرضه في محافظة البصرة الجنوبية في يناير الماضي، بعد 44 عاما على استضافة بغداد لخليجي 5 عام 1979.

وخلال تلك البطولة استثني المشجعون الكويتيون من التأشيرات (أرشيف)، ما دفع الجماهير العراقية للمطالبة بالتعامل بالمثل في هذه البطولة.

إلا أن السلطات العراقية لم تتبلغ أي قرار كويتي جديد بهذا الشأن، بحسب ما قال وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع في السادس من أغسطس 2024.

المنشورات حصدت تفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

منشور مزيف

أما التصريحات المنسوبة للاعب كرة القدم الكويتي السابق أحمد موسى حول تأشيرات الجماهير العراقية فلا صحة لها.

فلا أثر لها على موقع صحيفة الرأي الكويتية أو أي من منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

إثر ذلك،  نفى مصدر في جريدة الرأي الكويتية لوكالة فرانس برس نشر تصريح مماثل.

من جهة أخرى، لا يُرشد البحث إلى أي تصريح مماثل للاعب السابق في مواقع إخبارية أو ذات صدقية.

على ضوء ذلك قال أحمد موسى لفرانس برس "لم أتكلم مع أحد ولم أصرح في الموضوع  …" وأضاف "أنا لا أمثل أية جهة ولا علاقة لي لا بالاتحاد ولا باللجنة المنظمة لخليجي 26".

وبحسب أحمد موسى فإن "قضية التأشيرة تخص الدولة وحدها، الرياضيون لا علاقة لهم بذلك، وأنا مجرد رياضي سابق ومحلل رياضي فقط".
 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.