أطفال أيزيديون في مدرسة بمخيم شارية في محافظة دهوك بإقليم كردستان عام 2018.
أطفال أيزيديون في مدرسة بمخيم شارية في محافظة دهوك بإقليم كردستان عام 2018.

تتنوع اللهجات واللغات التي تتحدث بها المكونات الدينية في العراق، لكن العديد منها تجتمع في كونها في الأساس جزءاً من اللغة الآرامية، وهي فرع من فروع اللغات السامية كانت سائدة في بلاد ما بين النهرين وفي الشرق الأوسط القديم.

ويحتضن العراق الآن عددا من المكونات الدينية، بعضها معترف به رسميا في الدستور العراقي (الإسلام والمسيحية والمندائية والأيزيدية)، والبعض الآخر غير معترف به (الكاكائية والزرادشتية والبهائية).

 

الكاكائيون

يحافظ أتباع الديانة الكاكائية أو اليارسانية على التواصل في ما بينهم باللهجة الكورانية، وهي إحدى اللهجات الكردية. وكتبت نصوص الكتاب المقدس الكاكائي "سرنجام" بهذه اللهجة.

ورغم استمرار تعامل أتباع الديانة بها منذ آلاف السنين، إلا أن بعض المصطلحات المستخدمة في المحادثات اليومية متأثرة بلهجات كردية أخرى، مثل السورانية والهورامية.

 

الأيزيديون

يتحدث أتباع الديانة الأيزيدية اللهجة الكرمانجية، وهي واحدة من اللهجات الكردية الرئيسية. وينتشر الأيزيديون الذين يتحدثون بهذه اللهجة في سنجار، المعقل الرئيسي لأتباع الديانة، وفي قضاء شيخان الذي يحتضن معبد "لالش".

أما أيزيديو ناحية بعشيقة، شمال شرق الموصل، فيتحدثون العربية بلهجة قريبة من اللهجة الموصلية.

توحيدية انتشرت حسب بعض المصادر قبل حوالي ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد في بعض مناطق بلاد الشرق الأوسط.
الكاكائية.. قرون من الصمت والغموض تلف إحدى أقدم ديانات العراق
ينسب كثير من المؤرخين "الأخية"، وهي ترجمة الكاكائية من الكردية إلى العربية؛ إلى فرق إسلامية قديمة مثل الصوفية أو "أهل الفتوة"، وقد تطورت عبر الأزمان وأخذت مسارا مختلفا في أوقات لاحقة. فولدت تعاليم وطقوس يعتبرها البعض دخيلة على الإسلام، ويرى آخرون أنها أقرب إلى الفرق الشيعية، لا سيما "العلي الهية"
 

الصابئة المندائيون

يتحدث الصابئة المندائيون اللغة المندائية، وهي فرع من فروع اللغة الآرامية. يقول الكاتب العراقي قيس مغشغش السعدي، في كتابه "معجم المفردات المندائية في العامية العراقية"، إن "اللغة المندائية ظهرت في بلاد ما بين النهرين وتحدثت بها شعوب المنطقة إضافة إلى المندائيين، مما يشير إلى أهميتها وقدرتها على احتواء مفردات التفاهم والقدرة على التعبير".

ورغم انحسارها وقلة التداول بها ما بين المندائيين، إلا أن اللغة المندائية ما زالت مُستَخدمة بين رجال الدين المندائيين في أداء الطقوس الدينية وقراءة الكتب المقدسة والتراتيل الخاصة بالديانة. وهي مكتوبة جميعها بهذه اللغة.

 

التركمان

 التركمان ثالث أكبر الجماعات العرقية في العراق بعد كل من العرب والأكراد. يتوزعون في المناطق الشمالية والوسطى من العراق، حيث ينتشرون في محافظات نينوى وأربيل وكركوك وديالى وصلاح الدين وفي بعض أحياء العاصمة بغداد. 

يتحدث أغلب التركمان في العراق اللهجة التركمانية وهي إحدى اللهجات التركية. ويعتنق أغلبهم الإسلام وفق المذهب السني أو المذهب الشيعي، بينما يعتنق القليل منهم المسيحية.

 

الزرادشتيون

يتحدث الزرادشتيون الذين يتركزون في إقليم كردستان اللغة الكردية. أما القاطنون في بغداد ومدن العراق الأخرى فيتحدثون اللغة العربية. لكن النصوص الدينية للديانة مكتوبة باللغة "الأفستية"، المتصلة باللغة السنسكريتية، إحدى لغات الهند القديمة.

 

المسيحيون

تعد المسيحية ثاني أكبر ديانة في العراق. ويتركز المسيحيون أساسا في مدن بغداد والبصرة، وفي سهل نينوى، ومدن إقليم كردستان. والمسيحية أحد الأديان المعترف بها دستوريا.

يتحدث الكثير من المسيحيين، إلى جانب العربية، اللغة السريانية، وهي لغة قديمة مشتقة من الآرامية. ويتوزع هؤلاء أساسا بين الكلدان (أكبر طائفة)، والسريان  والآشوريين. أما المسيحيون الأرمن فيتحدثون اللغة الأرمنية. وإلى جانب هؤلاء يوجد مسيحيون عرب يتحدثون العربية باعتبارها لغتهم الأصلية.

عراقيون من الصابئة المندائية خلال أحد طقوس التعميد في نهر دجلة قرب العاصمة العراقية بغداد.
عيد الخليقة وانبثاق "عالم الأنوار".. ما هو عيد البرونايا عند الصابئة المندائيين؟
تحتفل طائفة الصابئة المندائيين هذه الأيام بعيد البرونايا. يُعرف هذا العيد بأسماء مختلفة ومنها البنجة -والتي تعني الرقم خمسة باللغة الفارسية- وعيد الخليقة. يُعدّ هذا العيد واحداً من أربعة أعياد سنوية كبرى عند المندائيين.
 

البهائيون

يتحدث أتباع الديانة البهائية في العراق اللغتين العربية والكردية. فالمتواجدون منهم في بغداد ومدن العراق الأخرى يتحدثون العربية. أما من يسكن إقليم كردستان فيتحدث إلى جانب العربية اللغة الكردية أيضاً.

بالنسبة للكتب المقدسة للبهائيين، فهي مكتوبة أساساً باللغتين الفارسية والعربية.

 

الشبك

يتركز الشبك في منطقة سهل نينوى، ويتحدث أغلبهم اللهجة الكورانية وهي من اللهجات الكردية، وقد حافظوا على التواصل الشفوي في ما بينهم بهذه اللهجة منذ القدم وحتى الآن.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المروحية تُستخدم في مهام البحث والإنقاذ والنقل والهجوم أو حتى القوات الخاصة
المروحية تُستخدم في مهام البحث والإنقاذ والنقل والهجوم أو حتى القوات الخاصة

سيحصل العراق على 14 مروحية من "إيرباص" بينها 12 مقاتلة متعددة المهام من طراز "كاراكال  H225M" بعدما وقعت بغداد والشركة، الخميس، اتفاقا يعكس عزم العراق على تعزيز قدراته الدفاعية في وجه الخلايا المتشددة التي لا تزال نشطة.

ووقع العقد مدير فرع "إيرباص هيليكوبترز" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أرنو مونتالفو ومدير المديرية العامة للتسليح والتجهيز في وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد حسين مولى، بحضور وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي والسفير الفرنسي لدى العراق باتريك دوريل، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وأوضحت السفارة الفرنسية في بغداد لفرانس برس أن الاتفاق يشمل ما مجموعه 14 مروحية بينها 12 مقاتلة من طراز "كاراكال H225M".

ويبدأ التسليم اعتبارا من مطلع العام 2025 على أن يستغرق عدة أشهر، حسبما قال مونتالفو لوكالة فرانس برس.

ولم تُكشف قيمة العقد.

وقال دوريل في كلمة مقتضبة في ختام المراسم "إن توقيع اليوم هو ثمرة مناقشات طويلة الأمد بين رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني"، مضيفا "نفتخر اليوم بأننا حققنا هذه النتيجة التي ستمكّن العراق من تعزيز قدراته وسيادته".

من جهته، أكد العباسي أن هدف الاتفاق هو "تعزيز قدرات الجيش العراقي وطيرانه".

وتُستخدم مروحية "كاراكال H225M" الثقيلة (11 طنا) في مهام البحث والإنقاذ والنقل والهجوم أو حتى القوات الخاصة.

ولطالما تؤكد بغداد وباريس رغبتهما في تعزيز تعاونهما الثنائي في مجال الدفاع. وتنشر فرنسا في العراق قوات منضوية في التحالف الدولي الذي أنشأته واشنطن في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات في شأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف في العراق، من دون إعلان موعد رسمي لإنهاء مهمتها.

وتابع دوريل أن "قواتنا حاربت سويا الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية"، مضيفا "يمكنكم الاعتماد على فرنسا للمساهمة في تعزيز سيادة البلد وأمنه (...) وعلى قواتنا المسلحة ومختلف الصناعيين لدينا (...) من أجل تعزيز هذه العلاقة في كل المجالات".

وفي يناير 2023، أجرى السوداني مباحثات في باريس مع ممثلين عن مجموعتَي "تاليس" و"داسو" الفرنسيتين وكذلك مع مجموعة "إيرباص" الأوروبية المصنعة للطائرات، بشأن إمكان اقتناء بغداد رادارات ومقاتلات من طراز رافال ومروحيات عسكرية.

وأعلنت بغداد في أواخر 2017 "الانتصار" على تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا قبل ذلك بثلاثة أعوام. غير أن بعض خلاياه لا تزال تنشط في مناطق عدة وتشن هجمات تستهدف القوات الأمنية خصوصا في مناطق نائية.

وتؤكد السلطات العراقية أن أجهزتها الأمنية باتت قادرة على قيادة المعركة بمفردها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي لم يعد يشكّل التهديد نفسه الذي كان يشكله من قبل.

وأكد مونتالفو لفرانس برس أن هدف "إيرباص" هو تسليم المروحيات "في أسرع وقت ممكن لأن ذلك حاجة عملياتية ملحة بالنسبة للجيش (العراقي)، لذلك هدفنا هو تلبية هذه الحاجة".

وذكّر بأن الجيش العراقي يستخدم بالفعل منتجات من صنع "إيرباص"، لافتا إلى أن مقاتلات كاراكال H225M "تشبه المروحيات التي يشغلها سلاح الجو الفرنسي، ما يُعد رمزًا للتعاون بين بلدينا".

وخلال زيارة لبغداد في يوليو 2023، رحب وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو بـ"خارطة طريق ثنائية يجب تعزيزها وتوطيدها" مع العراق.

وتحدث آنذاك عن "دورة تدريب فريدة مقبلة (...) باسم +كتيبة الصحراء+" تمتد لعامين وتضم 80 مدربا فرنسيا يتناوبون "على تدريب ما يعادل 5 كتائب، أي 2100 عسكري عراقي".