مشعل وهنية على قائمة الاغتيال الإسرائيلية - صورة أرشيفية.
مشعل وهنية على قائمة الاغتيال الإسرائيلية - صورة أرشيفية.

قتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، في غارة بطائرة مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، الثلاثاء، وهو واحد من قادة حماس الذين تقول إسرائيل إنها تريد استهدافهم، وتضعهم على لائحة الاغتيال.

والعاروري هو واحد من قائمة كبار المسؤولين في المكتب السياسي لحماس في الخارج وداخل قطاع غزة، والذين باتوا أهدافا لإسرائيل التي تخوض حربا على الحركة ردا على الهجوم الذي شنته حماس، المصنفة إرهابية على القوائم الأميركية، في السابع من أكتوبر.

وذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم"، الثلاثاء، أن تصفية العاروري تبعث برسالة مهمة إلى الأشخاص الذين يديرون المفاوضات بشأن المختطفين والمعتقلين، بأن لا أحد في مأمن. وأوضحت الصحيفة أنه من الممكن أن يكون الأعضاء الكبار الآخرين للمكتب السياسي لحماس الذين يعيشون حاليا في الخارج على قائمة الأهداف أيضا.

وتحدثت الصحيفة عن أهمية التخلص من قيادات حماس بالنسبة لإسرائيل، قائلة إن تجفيف البنية التحتية الاقتصادية والسياسية لحماس في الخارج لا يقل أهمية عن تفكيك ألوية الجناح العسكري في القطاع.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن لواءين تابعين لحماس في شمالي القطاع انهارا، ومن المتوقع الآن أن يركز الجيش الإسرائيلي بشكل رئيسي على تطهير الخلايا الإرهابية المتبقية.

ومع ذلك، ترى الصحيفة أنه إذا تمكنت حماس من البقاء ككيان سياسي بعد الحرب، فإنها ستظل تبحث عن طرق لتنفيذ هجمات إرهابية في إسرائيل وفي جميع أنحاء العالم. ومؤخرا، أحبط الشاباك والموساد هجوما في الدنمارك.

وأوضحت الصحيفة أن القضاء على قيادات حماس لن يكون النهاية بالنسبة لإسرائيل، ورغم أنها قضت على صف من قادة الجناح العسكري في غزة، بما في ذلك قادة المنطقة الشمالية والوسطى، إلا أن الكثير منهم لا يزالون يتحركون في القطاع.

القادة القتلى

وفي حين تمكن العديد من القادة الرئيسيين لحركة حماس وفرعها العسكري من الإفلات من محاولات اغتيالهم، فإن عددا من القادة البارزين قتلوا في غزة في غارات إسرائيلية منذ 7 أكتوبر.

ونعت حركة حماس، في 10 أكتوبر، اثنين من أعضاء مكتبها السياسي اللذان قتلا جراء غارة إسرائيلية في مدينة خان يونس بقطاع غزة، مؤكدة بذلك إعلانا صدر في وقت سابق عن الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت في بيان عن مقتل عضوي المكتب السياسي للحركة، زكريا أبو معمر، وجواد أبو شمالة، وفقا لوكالة فرانس برس.

وفي 14 أكتوبر، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قيادي عسكري كبير في حركة حماس في ضربة جوية.

وقال المتحدث العسكري في بيان إن قائد العمليات الجوية في حماس، مراد أبو مراد، قتل خلال ضربة جوية على مركز قيادي لحماس نفذت الحركة منه نشاطها الجوي، في إشارة إلى استخدام حماس الطائرات الشراعية الآلية في هجومها على إسرائيل.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على أكس بتاريخ 16 أكتوبر "نواصل استهداف قادة الإرهاب في قطاع غزة دون توقف".

وتضمن المنشور صور وأسماء القادة الذين أكد الجيش قتلهم في غزة.

وأوضح أدرعي أنه "تمت تصفية، معتز عيد، قائد المنطقة الجنوبية في الأمن العام، وعلي القاضي، قائد سرية من قوة النخبة في وسط جباليا شمالي القطاع".

وأضاف أن من بين القتلى أيضا "جواد أبو شمالة، مسؤول الاقتصاد في المكتب السياسي لحماس، وزكريا أبو معمر، رئيس دائرة العلاقات الوطنية في المكتب السياسي، ومراد أبو مراد، قائد التشكيل الجوي في لواء غزة، وبلال القدرة، قائد وحدة النخبة في كتيبة جنوب خان يونس".

وأعلنت حركة حماس، في 17 أكتوبر، مقتل القيادي في الحركة، أيمن نوفل، في قصف إسرائيلي على مخيم البريج وسط قطاع غزة، وفقا لفرانس برس.

وقالت الحركة في بيان إن نوفل كان عضوا بالمجلس العسكري العام وقائد لواء الوسطى في كتائب القسام.

وفي إعلانه تصفية نوفل، وصفه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي بأنه "أحد أبرز قادة حماس".

ونوفل بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هو "قائد المخابرات العسكرية السابق في قطاع غزة" وكان "متورطا في أعمال إنتاج وتطوير أسلحة" و"توجيه عمليات إطلاق الصواريخ".

وأشار المتحدث إلى أن نوفل شارك في "التخطيط لعملية اختطاف الجندي جلعاد شاليط" الذي أفرج عنه في العام 2011 بعدما احتجز لأكثر من خمس سنوات.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في اليوم نفسه أنه قتل القيادي البارز في حماس، أسامة المزيني.
 

أيمن نوفل

وبعد يومين وتحديدا في 19 أكتوبر، قتلت القيادية في حماس والتي تعتبر أول امرأة عضو في المكتب السياسي للحركة، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة، حسبما أعلنت الحركة الفلسطينية.

وقالت حماس إن، جميلة الشنطي (64 عاما)، قتلت في جباليا في شمال قطاع غزة، بحسب فرانس برس.

وأصبحت الشنطي أول امراة في المكتب السياسي للحركة الذي يضم 20 عضوا إثر انتخابات داخلية في 2021.

وللشنطي مسيرة طويلة في العمل السياسي الفلسطيني، فقد انتخبت عضوا في المجلس التشريعي في العام 2006.
 

جميلة الشنطي

وفي اليوم نفسه في 19 أكتوبر، أفادت وكالة أنباء تابعة لحركة حماس بأن، جهاد محيسن، قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة، لقي حتفه مع أفراد عائلته في منزلهم أثناء ضربة جوية إسرائيلية بالقطاع، وفقا لوكالة رويترز.

ومحيسن هو القيادي الرابع في حركة حماس الذي يتم الإعلان عن مقتله منذ أن بدأت إسرائيل شن غارات مكثفة على قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في 31 أكتوبر، أنه قتل، نسيم أبو عجينة، قائد كتيبة بيت لاهيا التابعة للواء الشمال في غارة جوية، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

ووفقا للصحيفة، كان أبو عجينة مسؤولا عن هجوم 7 أكتوبر في كيبوتس إيريز ونتيف هعسراه. وفي السابق، كان يقود الوحدات الجوية التابعة لحماس وساهم في تطوير الطائرات بدون طيار والطائرات الشراعية التابعة للحركة.

وفي 31 أكتوبر أيضا، أكد الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة جوية على مخيم جباليا في قطاع غزة، مشيرا إلى أن العملية نجحت في قتل، إبراهيم بياري، القيادي في حركة حماس المرتبط بهجمات 7 أكتوبر في إسرائيل، وفقا لفرانس برس.

قائمة بأهداف إسرائيل

وأعدت صحيفة "إسرائيل هيوم" قائمة بالأسماء التي تعتبر الأهداف الرئيسية في حماس بالنسبة لإسرائيل سواء في غزة أو خارج القطاع.

إسماعيل هنية

إسماعيل هنية

انتُخب هنية (60 عاما) رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس في عام 2017 خلفا، لخالد مشعل، غير أن اسمه وكنيته (أبو العبد) كانا معروفين للعالم منذ عام 2006 عندما أصبح رئيسا لحكومة السلطة الفلسطينية بعد الفوز المفاجئ لحركته في الانتخابات البرلمانية، وفقا لفرانس برس.

لكن التفاهم مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لم يدم طويلا، فاستولت حماس على قطاع غزة بالقوة في العام التالي.

وكان هنية، الذي يعيش في منفى اختياري بين قطر وتركيا الداعمتين للحركة، يدعو منذ فترة طويلة إلى التماهي بين المقاومة المسلحة والنضال السياسي داخل الحركة التي تصنفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل إرهابية.

ويحافظ هنية المعروف بهدوئه وخطابه الرصين، على علاقات جيدة مع قادة مختلف الفصائل الفلسطينية، وهو الذي اعتقلته إسرائيل مرات عدة أبرزها عام 1989 وأبعدته مع عدد من قادة حماس إلى جنوب لبنان عام 1992.

وبعد انطلاقة عملية حماس التي أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى"، بثت وسائل إعلام لقطات فيديو يظهر فيها هنية مبتهجا إلى جانب العديد من قادة الحركة في مكتبه في الدوحة، فيما كان يتابع تقريرا عبر إحدى القنوات العربية يظهر مقاتلين من كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري للحركة) وهم يستولون على آليات عسكرية إسرائيلية، قبل أن يؤم صلاة "لشكر الله على هذا النصر"، وفقا لوكالة فرانس برس.

خالد مشعل

خالد مشعل

كان، خالد مشعل، زعيما لحماس في المنفى لفترة طويلة قبل أن يحل محله، إسماعيل هنية.

ولدى مشعل تاريخ مع نتانياهو نفسه، حيث أنه في عام 1997، أمر نتانياهو، الذي كان يقضي فترة ولايته الأولى كرئيس للوزراء، جواسيس إسرائيليين بقتل مشعل، أحد مؤسسي حماس الذي كان يعيش آنذاك في الأردن، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ودخل الفريق إلى الأردن متنكرا في صورة سياح كنديين وهاجموا مشعل خارج المكتب السياسي لحماس في عمان.

وقام أحد القتلة الإسرائيليين برش مادة سامة في أذن مشعل، لكن تم القبض عليه مع عضو آخر في الفريق.

ودخل مشعل في غيبوبة، وهدد الأردن بإنهاء معاهدة السلام مع إسرائيل.

وضغط الرئيس الأميركي وقتها، بيل كلينتون، على نتانياهو لإنهاء الأزمة بإرسال رئيس الموساد إلى عمان ومعه الترياق الذي أنقذ حياة مشعل.

ثم قامت إسرائيل بتأمين حرية نشطائها في الأردن من خلال الموافقة على إطلاق سراح، أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس، و70 سجينا فلسطينيا آخر.

ووصف مشعل في وقت لاحق محاولة الاغتيال الفاشلة بأنها "نقطة تحول" ساعدت في تمكين حماس.

وقالت المصادر التي تحدثت للصحيفة، إن بعض المسؤولين الإسرائيليين أرادوا قتل مشعل وغيره من قادة حماس الذين يعيشون في الخارج، مباشرة بعد هجوم أكتوبر.

وكان المسؤولون غاضبين بشكل خاص من مقطع فيديو لمشعل وغيره من قادة حماس، بما في ذلك رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، وهم يحتفلون ويصلون في أحد مكاتبهم أثناء مشاهدة التغطية الإخبارية الحية لهجمات 7 أكتوبر.

فتحي حماد

يعتقد أن، فتحي حماد، موجود في تركيا على ما يبدو، وفقا لـ"إسرائيل هيوم". وكان حماد في السابق مسؤولا عن إنشاء أبواق دعائية لحماس، وعمل كحلقة وصل بين الجناح العسكري والمكتب السياسي في قطاع غزة، ثم غادر غزة إلى تركيا.

وترى الصحيفة أنه ليس من قبيل الصدفة أن تعلن المخابرات التركية، الثلاثاء، عن اعتقال نحو 30 مشتبها بهم بالتعاون مع الموساد.

وألقت السلطات التركية القبض، الثلاثاء، على 33 شخصا للاشتباه في "ضلوعهم في أنشطة تجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)".

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، إن "الشرطة ألقت القبض على 33 شخصا للاشتباه بأنهم تجسسوا لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) واستهدفوا أجانب يعيشون في تركيا".

وحذر مسؤولون أتراك إسرائيل الشهر الماضي من "عواقب وخيمة" إذا حاولت ملاحقة عناصر من حماس خارج الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك تركيا، وحذر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من أن هذا سيكون "خطأ جسيما".

وذكر يرلي قايا أن الشرطة التركية داهمت 57 موقعا في ثمانية أقاليم في إطار تحقيق أطلقته المخابرات التركية ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لمكتب النائب العام في إسطنبول.

يحيى السنوار

السنوار يعتبر الشخصية الأبرز التي حملتها إسرائيل مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر

يعد السنوار الذي انتخب، في فبراير 2017، رئيسا للمكتب السياسي لحماس في غزة خلفا لهنية، منتقلا من الجناح العسكري للحركة، من بين مؤيدي النهج المتشدد، بحسب فرانس برس.

وأمضى السنوار، البالغ من العمر 61 عاما، 23 سنة خلف القضبان في إسرائيل قبل إطلاق سراحه في 2011 كجزء من عملية تبادل أسرى عقب اختطاف حماس للجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط.

ويحيط السنوار، وهو قائد النخبة السابق في القسام والمطلوب لدى إسرائيل والمدرج أيضا في القائمة الأميركية لـ"الإرهابيين الدوليين"، تحركاته بأقصى درجات السرية، ولم يظهر علانية منذ الهجوم الأخير لحماس.

وصنفه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ضمن قادة الحركة الذين سيتم استهدافهم في إطار الرد على الهجوم الذي خلف أكثر من 1200 قتيل في إسرائيل.

موسى أبو مرزوق

عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق

عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وتم سجنه في مركز متروبوليتان الإصلاحي الفيدرالي بمدينة نيويورك في شهر يوليو 1995، عندما تم احتجازه في مطار كينيدي بعد ظهور اسمه على "قائمة المراقبة" الإلكترونية التابعة لدائرة الهجرة والجنسية، وفقا لـ"ميدل إيست بوليسي كاونسيل" و"كاونتر إكستريميزم".

وكان مقيما قانونيا في الولايات المتحدة منذ عام 1982، وقد وصل إلى مطار كينيدي مع زوجته وأطفاله بعد إقامة طويلة في الأردن.

وكانت الطلبات الإسرائيلية اللاحقة بتسليمه نتيجة ربطه بأعمال العنف التي يُزعم أن كتائب القسام قامت بها بين عامي 1990 و1994. وفي 6 مايو 1997، تم ترحيل أبو مرزوق ونقله جوا إلى الأردن.

ومرزوق هو أحد الأعضاء المؤسسين لحركة حماس والذي شغل سابقا منصب نائب رئيسها في عهد زعيم حماس السابق، خالد مشعل. وكان مرزوق مدافعا صريحا عن حماس وحقها في الاحتفاظ بأسلحتها ورفض الحركة الاعتراف بإسرائيل.

وفي مرحلة ما، اعتبر مرزوق بديلا لمشعل، وخسر مرزوق انتخابات حماس في مايو 2017 ليحل محل مشعل، واستمر منذ ذلك الحين في العمل كعضو بارز بالمكتب السياسي للحركة.

وقام مرزوق بتنسيق وتمويل أنشطة حماس أثناء إقامته في الولايات المتحدة بين عامي 1988 و1993. وكان يدير العديد من الحسابات المصرفية الأميركية التي كان يصرف منها الأموال إلى حسابات أجنبية لدعم أنشطة حماس. وكان أيضا مديرا للجمعية المتحدة للدراسات والأبحاث، التي كانت مرتبطة بأفراد يحاولون تمويل أنشطة حماس الإرهابية. وقد ارتبط مرزوق بالعديد من المجموعات، مثل مؤسسة الأرض المقدسة وINFOCOM، والتي يزعم أنها لعبت أدوارا مهمة في تمويل حماس.

القيادات العسكرية

محمد الضيف

محمد الضيف القائد العسكري لجناح حماس العسكري

محمد دياب إبراهيم المصري (أبو خالد)، ويعرف باسم محمد الضيف، هو القائد العام لكتائب القسام، ومن المطلوبين الأكثر أهمية لإسرائيل، وقد تم اعتقاله عدة مرات وجرت محاولات لاغتياله.

وكان الضيف هدفا لإسرائيل منذ سنوات عدة، ونجا من سبع محاولات اغتيال معروفة على الأقل، كان آخرها في عام 2014 عندما استهدفته غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة المحاصر، ما أسفر عن مقتل زوجته وأحد أطفالهما.

ومنذ نحو 30 عاما، شارك الضيف المولود عام 1965 في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة، في أكثر الضربات قساوة لإسرائيل، بدءا من اختطاف جنود، وصولا إلى هجمات صاروخية، ومرورا بعمليات عسكرية.

وعُين الضيف عام 2002 قائدا للجناح المسلح لحركة حماس، بعد اغتيال سلفه، صلاح شحادة، بغارة إسرائيلية، وله تاريخ عسكري وسري طويل بدأ في الثمانينيات.

وعقب توليه قيادة القسام مباشرة، تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية، وخرج منها مصابا.

ومنذ ذلك الحين، بات الضيف الذي يعرف بهذا الاسم لأنه لا يبقى في المكان ذاته لأكثر من ليلة واحدة للإفلات من الملاحقة الإسرائيلية، ملقبا بـ"القط ذي الأرواح التسعة" بسبب نجاته من محاولات اغتيال عديدة.

وأدرج الضيف في القائمة الأميركية لـ"الإرهابيين الدوليين" في عام 2015.

مروان عيسى

مروان عيسى (58 عاما)، هو اليد اليمنى للضيف. ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، فهو يعتبر هدفا رئيسيا لنيلي، وهي وحدة خاصة أنشأها الشاباك، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، وجهاز المخابرات الموساد لتعقب أعضاء حماس المسؤولين عن هجمات 7 أكتوبر، وفقا لرويترز وفرانس برس.

وعيسى هو نائب القائد العام للقسام. ومثل الضيف، نجا عيسى من عدة محاولات اغتيال، بما في ذلك واحدة في عام 2006، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت". وفي ذلك الوقت، كان يشارك في اجتماع أيضا حضره الضيف. وتقول الصحيفة إن منزله تعرض للقصف مرتين، في عامي 2014 و2021.

عز الدين الحداد

الحداد هو قائد لواء شمال مدينة غزة في حماس، والذي تم بالفعل القضاء على معظم كتائبه، وفقا لـ"إسرائيل هيوم".

وقال أدرعي في منشور على أكس، بتاريخ 21 ديسمبر الماضي، إن الجيش الإسرائيلي "يواصل تفكيك لواء غزة في حماس. ومن أصل سبعة قادة كبار للواء، تم حتى الآن تصفية أربعة ولم يتبقَ سوى ثلاثة قادة كبار ضمن سلسلة القيادة هم قائد اللواء، عز الدين الحداد، وقائدي كتيبتين، عماد اسليم، وجبر حسن عزيز".

رافع سلامة

أعلن الجيش الإسرائيلي، في 15 ديسمبر، عن مكافأة مالية كبيرة لأي شخص يقدم معلومات عن عدد من كبار قادة حركة حماس، أو يساهم في تسليمهم للقوات الإسرائيلية، ومنهم، رافع سلامة، قائد كتيبة خان يونس التابعة لحماس، والذي عرضت إسرائيل مكافأة مالية قيمتها 200 ألف دولار مقابل الإبلاغ عنه، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

سلامة كان أيضا في مرمى أنظار إسرائيل منذ سنوات. وفي عام 2021، دمر الجيش الإسرائيلي منزله في غزة، والذي قال إنه "جزء من البنية التحتية الإرهابية" التي استهدفتها العملية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف
لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف

في ختام أغسطس الماضي انطلقت الألعاب البارالمبية في العاصمة الفرنسية باريس، يشارك فيها آلاف اللاعبين بدرجات إعاقة جسدية متفاوتة.

وتشهد كل دورة بارالمبية عادةً، مشاركة العديد من مصابي الحروب والنزاعات المسلحة حول العالم، كما حصل في دورة طوكيو 2020 مثلاً، حين شارك لاعب التايكوندو بارفيت هاكيزيمانا كأحد أعضاء فريق اللاجئين. 

لاقى بارفيت المتاعب منذ ولادته بسبب الحرب الأهلية التي عاشتها بلاده رواندا، فعندما كان عمره 8 سنوات، تعرض المخيم الذي عاش فيه إلى هجوم أفقده والدته وأصابه برصاصة خلّفت إعاقة دائمة في ذراعه.

في 2015 غادر بدأ ممارسة الرياضة التي مكّنته من التعافي والارتقاء بمستواه حتى تقرّر ضمّه إلى فريق اللاجئين البارالمبي.

وشهدت دورة لندن البارالمبية 2012 مشاركة العدّاء الفرنسي من أصل بوروندي جان بابتيست أليز (Jean-Baptiste Alaize) الذي كان طفلاً أثناء اشتعال الحرب الأهلية في بلده، حين هاجم مسلحون منزل عائلتته فقتلوا والدته وقطعوا ساقه بالساطور.

تبنتته عائلة فرنسية، وحظي برعاية رياضية مكنته من خوض تنافسات محلية ودولية، ليُظهر تفوقاً في رياضة الجري، ما سمح له بخوض بطولة العالم لألعاب القوى في نيوزيلندا عام 2011 ودورة لندن البارالمبية 2012.

في المقال، نتعرف على أبرز اللاعبين المشاركين في بارالمبياد باريس، الذين أصيبوا بإعاقات جرّاء الإصابة في الحروب التي شهدتها بلدانهم.

من قلب النزاعات إلى حضن الملاعب: لاجئون في أولمبياد باريس
يشهد أولمبياد باريس المرتقب هذا الشهر حدثاً فريداً وهو مشاركة أكبر فريق للاجئين على الإطلاق، إذ يضم 36 فرداً من 11 دولة خضعوا لبرامج تأهيل مكثفة سمحت لهم بتحقيق أرقامٍ رياضية مميزة، فأهّلتهم للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام.

العراقية نجلاء عماد

في عام 2008 وبينما كانت نجلاء ذات الأربع سنوات تستعد لاستقبال والدها أثناء عودته من العمل، استُهدفت سيارته بعبوة ناسفة.

نجى الأب بحياته من الحادث أما الطفلة الصغيرة فقد تعرضت لإصابات بالغة أدّت إلى بتر ساقيها الاثتنين وذراعها الأيمن.

مرّت الطفلة الصغيرة بفترة صعبة تمنّت فيها الموت بعد فقدانها أطرافها الثلاثة إلا أنها وجدت الملاذ في الرياضة بعدما بدأت في ممارسة تنس الطاولة وهي في العاشرة من عُمرها.

حققت نجلاء نجاحاً كبيراً مكّنها من التألق في البطولات المحلية ثم خوض تنافسات بارالمبياد طوكيو 2020.

وفي دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الصين عام 2023، تمكنت نجلاء من حصد ذهبية.

البوسني صباح الدين ديلاليتش

خلال حصار سراييفو سنة 1992 تعرض صباح الدين للإصابة بفعل قذيفة دبابة أدت إلى إصابة حتّمت بتر جزء من ساقه اليُمنى.

بعد إصابته اتجه إلى لعب الكرة الطائرة، وهي الرياضة التي حقّق فيها تفوقاً لافتاً ومستمراً حتى بات أحد أساطير اللعبة في بلاده بعدما ساعد المنتخب البوسني على الفوز بـ27 ميدالية في المسابقات الدولية بما فيها ميداليتان ذهبيتان في البارالمبياد.

مُنح صباح الدين وسام "السادس من أبريل" وهو أعلى وسام تقدّمه مدينة سارييفو لتكريم أبنائها المتميزين، وفي 2022 اختير أفضل رياضي في البوسنة والهرسك.

يُزامل صباح الدين زميله إرمين جوسوفوفيتش الذي خسر ساقه بسبب الحرب أيضاً بعدما انفجر بجانبه لغم بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.

رياضيون فلسطينيون يحملون "معاناة غزة" إلى أولمبياد باريس
أكد الرياضيون الفلسطينيون الذين سوف يمثلون بلادهم في الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس أنهم قادمون للتعبير عن المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحرب التي تدورها رحاها منذ نحو تسعة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

الفلسطيني فادي الديب

في حفل افتتاح دورة باريس اقتصر الوفد الفلسطيني المشارك بالبطولة على فردٍ واحد هو فادي الديب، الذي سيخوض تنافسات رمي القرص في البطولة. 

في الوقت نفسه، يلعب الديب كرة السلة على مستوى المحترفين من ذوي الإعاقة.

في 2001 ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية كان فادي شاباً صغيراً في الثامنة عشرة من عُمره، خلال مشاركته في التظاهرات أصيب برصاصة إسرائيلية أدت إلى شلله.

بعد فترة تأهيل طويلة قرّر فادي التغلّب على الإعاقة بممارسة الرياضة؛ فلعب كرة السلة لثلاثة أعوام، ثم انتقل منها إلى ألعاب القوى. ويعيش الديب خارج قطاع غزة منذ سنوات عديدة بسبب خوضه المباريات كلاعب 

السوري إبراهيم الحسين

بدأ إبراهيم الحسين ممارسة السباحة منذ أن كان في الخامسة من عُمره وهي الرياضة التي انتظم في تدريباتها حتى اندلعت الثورة الشعبية عام 2011.

في 2012 شهدت مدينته دير الزور اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

تعرض أحد أصدقاء إبراهيم للإصابة بسبب انفجار قنبلة بجواره، وخلال انشغال إبراهيم بإسعافه تعرّض هو الآخر لهجومٍ صاروخي أفقده قدمه اليمنى. وبعد ثلاثة أشهر من إصابته، قرّر مغادرة سوريا إلى أوروبا، لتبدأ رحلة اللجوء بالهروب عبر تركيا ثم اليونان، وفيها نال رعاية طبية متقدمة وحصل على طرف صناعي مجاناً.

كما بدأ التدرب على السباحة مجدداً في اليونان وحقق نجاحاً لافتاً دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمّه إلى فريق اللاجئين الذي خاض أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ضمن الفريق البارالمبي وحمل حينها شعلة الأولمبياد.

شارك الحسين أيضاً في أولمبياد طوكيو 2020  ضمن الفريق البارالمبي، ويستعد للظهور الأول في سباقات دورة باريس الحالية.