حماس شنت هجوما غير مسبوق على إسرائيل صباح السبت
حماس شنت هجوما غير مسبوق على إسرائيل صباح السبت

أفاد مراسل الحرة في القدس، السبت، بأن عدد القتلى الإسرائيليين من جراء الهجوم الذي تشنه حركة حماس ارتفع إلى 150 شخصا على الأقل، في حين اختطف مسلحو الحركة عشرات الإسرائيليين ومنهم من تم نقله إلى غزة.

وقال مراسل الحرة في القدس إن عدد الجرحى الإسرائيليين ارتفع إلى أكثر من 1100 شخصا من جراء الهجوم المباغت الذي تضمن تسلل مسلحين إلى البلدات الإسرائيلية وإطلاق وابل من الصواريخ من قطاع غزة.

بالمقابل نشرت حركة حماس، المصنفة على قوائم الإرهاب، لقطات مصورة زعمت من خلالها أن عناصرها تمكنوا من احتجاز عدد من الجنود الإسرائيليين خلال هجوم على قاعدة عسكرية على الحدود مع قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس.

ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحة ما ورد في مقطع الفيديو، فيما لم يرد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على طلب للتعليق.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن نحو 50 رهينة محتجزون لدى مسلحي حماس في حي بيري قرب حدود غزة.

وشنت الحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها هجوما غير مسبوق على إسرائيل صباح السبت، حيث أطلقت آلاف الصواريخ وأرسلت مسلحين إلى البلدات الإسرائيلية عن طريق البر والبحر والجو.

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الهجوم متعدد الجوانب، فاجأ الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الإسرائيلية على حد سواء.

ونقلت عن سكان محليين القول إن مسلحي حماس اجتاحوا قاعدة عسكرية واحدة على الأقل، وتحركوا عبر بلدات حدودية إسرائيلية، فقتلوا وأسروا مجموعة من المدنيين دون مقاومة تذكر من القوات الإسرائيلية.

وزعمت مقاطع مصورة أخرى تم تداولها عبر الإنترنت بأن عناصر حماس احتجزوا مدنيين إسرائيليين كرهائن.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي رفض تقديم تفاصيل عن عدد الضحايا أو عمليات الاختطاف.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تظهر مقاتلي حماس وهم يستعرضون ما بدا أنها مركبات عسكرية إسرائيلية مسروقة، بما في ذلك دبابة، في الشوارع، وجندي إسرائيلي واحد على الأقل ميت داخل غزة يتم تجريده من ملابس ودهسه من قبل حشد غاضب من الفلسطينيين، وفقا للصحيفة.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن عناصر حماس استولوا سيارتي إسعاف وقتلوا مسعف واحد على الأقل.

وذكرت قناة 13 الإخبارية الإسرائيلية أن مسلحين يحتجزون إسرائيليين رهائن في بلدة أوفاكيم وأن خمسة مسلحين فلسطينيين قُتلوا في بلدة سديروت وأضرمت النيران في منازل.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسلحين فتحوا النار على المارة في بلدة سديروت، كما أظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي اشتباكات في شوارع المدينة بالإضافة إلى مسلحين في سيارات دفع رباعي يجوبون الطرقات.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع معارك بالأسلحة النارية بين مجموعات من المقاتلين الفلسطينيين وقوات الأمن في بلدات بجنوب إسرائيل. وقال قائد الشرطة الإسرائيلية إن هناك "21 موقعا نشطا" في جنوب إسرائيل، مما يشير إلى حجم الهجوم.

بالمقابل قال مسؤولو الصحة في غزة إن 198 فلسطينيا قتلوا جراء الغارات الإسرائيلية التي جاءت ردا على هجوم مسلحي حماس.

وشاهد صحافي في فرانس برس ثماني جثث في مشرحة مستشفى الشفاء في غزة، بينما شاهد آخر تشييع جثمان شخص تاسع قتل في خان يونس في جنوب القطاع.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)
رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)

في تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اعتبر محللون أن قبول دولة الإمارات أوراق اعتماد سفير حركة طالبان الأفغانية، يعد "دليلا واضحا على الانقسام الدولي" بشأن كيفية التعامل مع نظام الحكم الجديد في أفغانستان.

ووفقا للصحيفة، فإن أبوظبي انضمت إلى "عدد صغير لكنه متزايد" من القوى الإقليمية التي أقامت علاقات مع طالبان، على الرغم من الجهود الغربية لعزل الجماعة الأصولية عقب سيطرتها على حكم أفغانستان في 15 أغسطس 2021.

وكانت كازاخستان قد قبلت، الشهر الماضي، قائمًا بالأعمال معيّن من قبل حركة طالبان، في حين زار رئيس الوزراء الأوزبكي، عبد الله أريبوف، أفغانستان، في أعلى زيارة لمسؤول أجنبي منذ عودة الحركة الأصولية إلى السلطة.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، حسن الحسن، أن "طالبان متعطشة للاعتراف الدولي بها"، معتبرا أن قرار الإمارات قبول سفيرها "يحمل الكثير من الثقل".

طالبان شددت حملتها على النساء عقب عودتها للسلطة في 2021 - أرشيفية
ورغم أن أي دولة لم تعترف رسميا بحكومة طالبان، فإن تلك الجماعة المتشددة تقول إن "لديها دبلوماسيين في نحو 12 دولة، بما في ذلك الصين وروسيا والسعودية وقطر".

كما أقامت دول أخرى، بما في ذلك الهند، علاقات محدودة مع النظام في كابل.

وهنا، يرى الباحث  في "مؤسسة أوبزرفر للأبحاث" بنيودلهي، كابير تانيجا، أن جيران أفغانستان "يحشدون الجهود للتأكد من ضمان الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".

وتابع: "لحسن الحظ أو لسوء الحظ، فإن الكيان الوحيد الذي يساعد على تحقيق ذلك هو طالبان"، لافتا إلى أن تلك الحركة "قد لا تملك دبلوماسيين أذكياء جدا، لكنها تمكنت من الاستفادة من الأوضاع العالمية".

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
من جانبه، قال مسؤول إماراتي للصحيفة اللندنية، إن قرار قبول سفير لطالبان "من شأنه أن يساعد في بناء جسور لمساعدة شعب أفغانستان".

وأضاف ذلك المسؤول أن هذا يشمل "تقديم المساعدات، ودعم الجهود التي تعمل نحو خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي".

ووفقا لمراقبين، فإن القبول الإقليمي المتزايد "يوفر لطالبان فرص التجارة والاستثمار"، في وقت تواجه فيه البلاد التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة أزمة اقتصادية وإنسانية.

ونجحت شركات من دول مجاورة، في تأمين صفقات لبناء البنية الأساسية في أفغانستان، التي تملك موقعا استراتيجيا بين طرق التجارة في وسط وجنوب آسيا.

وصادقت طالبان على عشرات العقود للاستفادة من ثروة البلاد المعدنية غير المستغلة، التي تقدر بنحو تريليون دولار، و تشمل احتياطيات من النحاس والليثيوم.

وذهب بعض تلك العقود إلى مستثمرين من إيران وتركيا والصين، علما بأن الأخيرة تعهدت أيضًا بإدراج أفغانستان في مبادرة "الحزام والطريق".

وفازت شركة من أبوظبي بعقود لإدارة المطارات الأفغانية في 2022، متغلبة على اتحاد قطري تركي. وهناك الآن رحلات منتظمة بين كابل والإمارات.

تحذير من "الثقة"

وسعت حركة طالبان إلى تبديد الشكوك الدولية بشأن حكمها، قائلة إنها "منفتحة على المشاركة والاستثمار".

وأوضح رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر، سهيل شاهين، لفاينانشال تايمز: "إن سياستنا هي إقامة علاقات جيدة مع الجميع".

وبالنسبة للإمارات، فإن الأمن "يدفعها إلى النظر إلى التعامل مع طالبان باعتباره ضروريا"، كما قال جورجيو كافييرو، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات "غلف ستيت أناليتيكس"، ومقرها واشنطن.

وأضاف كافييرو: "هذا ببساطة يتعلق بكون أبوظبي براغماتية، وتسعى الاستفادة القصوى من الوضع في أفغانستان".

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن "الثقة في حركة طالبان قد تكون خطأ مكلفا، فباكستان كانت من أوائل المؤيدين للشراكة العالمية مع كابل التي تديرها طالبان، لكنها عانت من زيادة كبيرة في العنف المسلح من قبل مجموعات أصولية، ومن بينها فرع طالبان الباكستاني".

وأدى عدم رغبة طالبان - أو عدم قدرتها - على وقف "طالبان باكستان"، إلى تدهور حاد في العلاقات، حتى أن إسلام آباد شنت غارات جوية على أهداف لحركة طالبان الباكستانية في أفغانستان.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة البريطانية، إن "الوجود الأجنبي الدبلوماسي والاقتصادي المحدود داخل أفغانستان، يعني أن العديد من البلدان لا تزال تكافح من أجل تحديد مدى التهديد الذي يشكله حكم طالبان".

وشدد على أن المخاطر "لا تزال مرتفعة"، مضيفا: "من الواضح أن الدرس المستفاد من التاريخ هو أحداث 11 سبتمبر".