People gather at "Hostages Square" in Tel Aviv, Israel
اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلعب دورا لتسهيل عملية تسليم الرهائن

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، الخميس، أن الإعلان عن موعد بدء سريان الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، "سيكون خلال الساعات المقبلة".

ويشمل الاتفاق بين طرفي الصراع، هدنة مدتها 4 أيام، يتم خلالها الإفراج عن 50 امرأة وطفلا من بين المختطفين الذين تحتجزهم حماس، مقابل إطلاق سراح 150 امرأة وطفلا فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وبعد تصريحات إسرائيلية عن أن الهدنة "لن تبدأ قبل الجمعة"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الخميس، إن خطة تنفيذ الاتفاق الذي أعلن عنه، الأربعاء، "مستمرة وتسير بشكل إيجابي".

وأضاف الأنصاري في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية: "العمل مستمر مع الطرفين وشركائنا في مصر والولايات المتحدة الأميركية، لضمان سرعة البدء بالهدنة وتوفير ما يلزم لضمان التزام الأطراف بالاتفاق".

وتحتجز حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى أكثر من 240 شخصا رهائن في قطاع غزة منذ الهجوم الذي شنّته على إسرائيل في السابع من أكتوبر، وتسبب بمقتل 1200 شخص، غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف متواصل على قطاع غزة، أوقع أكثر من 14 ألف قتيلا، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية.

وأعلنت قطر، بحسب وكالة رويترز، أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستعمل في غزة على تسهيل الإفراج عن الرهائن"، الذين من المتوقع أن يتم نقلهم عبر مصر، وهي الدولة الوحيدة التي تشترك في حدود مع غزة.

يأتي ذلك في إجراء مشابه لما جرى عام 2011، حينما لعبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دور الوسيط في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لدى حماس.

لماذا الصليب الأحمر؟

يقول الموقع الرسمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، إن تعريف الرهائن هو: "أفراد بصرف النظر عن وضعهم، وقعوا في قبضة شخص أو منظمة ما، وقد يُقدِم ذلك الشخص أو تلك المنظمة على قتل هؤلاء الأفراد أو إلحاق الأذى بهم إذا لم تُنفَّذ مطالبهم".

وأضاف الموقع: "يحظر القانون الدولي الإنساني أخذ رهائن أو التهديد بأخذ رهائن، أثناء النزاعات المسلحة".

ولا تنحاز اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأي طرف على حساب آخر في أي صراع، حتى "لا تخسر ثقة الأطراف، حيث من دون هذه الثقة لن نتمكن من الاستمرار في إتمام عمليات تنقذ الأرواح ولا الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المتضررة والمحتجزين وعائلات المفقودين والمرضى"، وفق الموقع الرسمي للجنة.

يذكر أن رئيسة اللجنة الدولية، ميريانا سبولياريتش، التقت، الإثنين، في قطر، برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بجانب لقاء آخر مع السلطات القطرية "في إطار المناقشات المباشرة التي تجريها اللجنة الدولية مع الأطراف كافة لتحسين مستوى احترام القانون الدولي الإنساني".

كيف تحدث عمليات التبادل؟

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه يجب نقل أو تبادل الأسرى أو الرهائن "بطريقة إنسانية، ويجب ألا تتسبب ظروف نقل الأسرى في إلحاق ضرر بصحتهم، وينبغي أن تزود سلطة الاحتجاز الأسرى بكميات كافية من الغذاء ومياه الشرب، وبالملابس والمأوى والرعاية الطبية الضرورية أثناء عمليات النقل والتبادل".

ولفتت عبر موقعها الرسمي أيضا، إلى أنه "يجب إطلاع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على قائمة الأسماء التي ستدخل ضمن عملية التبادل أو الإطلاق"، مضيفة أن دورها كوسيط "مرتبط بعدة شروط يجب توافرها من الأطراف المعنية".

وأوضحت أن الشرط الأول يتمثل في "موافقة تلك الأطراف على لعب اللجنة الدولية دور الوساطة، بجانب وجود ضمانات أمنية تشمل منح اللجنة حق الوصول الآمن من دون عراقيل لتنفيذ العملية، واحترام اشتراطات القانون الدولي الإنساني بشأن عمليات التبادل هذه في جميع الأوقات ومن قِبل جميع الأطراف، لا سيما فيما يتعلق بالمعاملة الإنسانية للأسرى قبل نقلهم، وأثناء عملية النقل، وبعدها".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس
إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس

هدد هجوم إلكتروني ضخم ضرب إيران الشهر الماضي استقرار نظامها المصرفي وأجبرها على الموافقة على صفقة فدية بملايين الدولارات، وفق تقرير من مجلة "بوليتكو".

ونقلت المجلة عن أشخاص مطلعين أن شركة إيرانية دفعت ما لا يقل عن 3 ملايين دولار كفدية الشهر الماضي لمنع مجموعة مجهولة من المتسللين من نشر بيانات الحسابات الفردية من ما يصل إلى 20 بنكا محليا.

وهو أسوأ هجوم إلكتروني شهدته البلاد،  وفقا لمحللي القطاع والمسؤولين الغربيين المطلعين على الأمر.

وقال المسؤولون إن مجموعة تعرف باسم "إر ليكس"، والتي لها تاريخ في اختراق الشركات الإيرانية، كانت على الأرجح وراء الهجوم. ويقال إن المتسللين هددوا في البداية ببيع البيانات التي جمعوها، والتي تضمنت بيانات الحساب الشخصي وبطاقات الائتمان لملايين الإيرانيين، على شبكة الإنترنت المظلمة ما لم يتلقوا 10 ملايين دولار من العملات المشفرة، لكنهم استقروا لاحقا على مبلغ أصغر.

وقال المسؤولون إن النظام الاستبدادي في إيران ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، خوفا من أن تؤدي سرقة البيانات إلى زعزعة استقرار النظام المالي المتذبذب بالفعل في البلاد، والذي يتعرض لضغوط شديدة وسط العقوبات الدولية التي تواجهها البلاد.

ولم تعترف إيران أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس، والذي أجبر البنوك على إغلاق أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء البلاد.

ووجه المرشد الأعلى الإيراني رسالة مشفرة في أعقاب الهجوم، ألقى فيها باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في "نشر الخوف بين شعبنا"، دون الاعتراف بأن بنوك البلاد تتعرض للهجوم.

وقال أشخاص مطلعون على الاختراق المصرفي الإيراني لـ"بوليتيكو" إن "إر ليكس" لا تنتمي إلى الولايات المتحدة ولا إسرائيل، مما يشير إلى أن الهجوم ربما كان من عمل قراصنة مستقلين مدفوعين في المقام الأول بدوافع مالية.

وفي ديسمبر، زعمت "إر ليكس" أنها سرقت بيانات العملاء لما يقرب من عشرين شركة تأمين إيرانية، وأنها اخترقت "سناب فود" وهي خدمة توصيل. وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن الشركات وافقت على دفع فدية لشركة "إر ليكس"، إلا أنها كانت أقل بكثير مما تلقته المجموعة من الاختراق المصرفي.

وقال المسؤولون إن المجموعة دخلت خوادم البنوك عبر شركة تدعى "توسان"، والتي توفر البيانات والخدمات الرقمية الأخرى للقطاع المالي الإيراني. وباستخدام "توسان" يبدو أن المتسللين قد سرقوا البيانات من كل من البنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني. ومن بين 29 مؤسسة ائتمانية نشطة في إيران، تعرض ما يصل إلى 20 مؤسسة للتسلل، حسبما قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

ومن بين البنوك المتضررة بنك الصناعة والمناجم، وبنك مهر الخالي من الفوائد، وبنك البريد الإيراني، وبنك زامين الإيراني، وبنك سرمايه، والبنك الإيراني الفنزويلي الثنائي، وبنك داي، وبنك الشهر، وبنك اقتصاد، وسامان، الذي له أيضا فروع في إيطاليا وألمانيا. أجبر النظام في نهاية المطاف "توسان" على دفع فدية "إر ليكس"، حسبما قال شخص مطلع على الأحداث.