Smoke rises following an Israeli airstrike in central Gaza, amid the ongoing conflict between Israel and the Palestinian group Hamas, as seen from southern Israel
دخان متصاعد من قلب مدينة غزة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل

نقل تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الولايات المتحدة "زوّدت إسرائيل بقنابل خارقة للتحصينات، من بين عشرات آلاف الأسلحة والقذائف المدفعية الأخرى"، لدعمها في حربها ضد حركة حماس بقطاع غزة.

وأشارت الصحيفة الأميركية، الجمعة، إلى أن "شحنات الأسلحة شملت حوالي 15 ألف قنبلة، و75 قذيفة مدفعية"، وذلك بعد وقت قصير من هجوم حماس في السابع من أكتوبر على بلدات غلاف غزة، لافتة إلى أن عملية إرسال الأسلحة مستمرة".

لم تكشف الولايات المتحدة بوقت سابق عن إجمالي شحنات الأسلحة التي أرسلتها إلى إسرائيل، ولا عن نقل 100 قنبلة من طراز "بي إل يو-109" المضادة الخارقة للتحصينات، والتي تزن الواحدة منها حوالي 2000 رطل (نحو 900 كيلوغرام).

ونقلت الصحيفة عن محللين، أن عمليات نقل الأسلحة "قد تتسبب في تقويض ضغوط إدارة الرئيس جو بايدن على إسرائيل لحماية المدنيين في غزة".

وقال المستشار البارز في مجموعة الأزمات الدولية، المحامي السابق بوزارة الخارجية الأميركية، بريان فينوكين: "يبدو أن ذلك يتعارض مع النصائح الواردة من الوزير (الخارجية أنتوني) بلينكن وآخرين، بشأن استخدام قنابل أصغر حجما".

وكان بلينكن قد صرح، الخميس، أنه أوضح لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن "على إسرائيل توفير وسائل حماية للمدنيين قبل أن تبدأ عملياتها في جنوب قطاع غزة".

وقال لصحفيين في تل أبيب، بحسب رويترز: "إسرائيل لديها.. واحد من أكثر الجيوش تطورا في العالم. وهي قادرة على تحييد التهديد الذي تشكله حماس مع تقليل الضرر الذي يلحق بالرجال والنساء والأطفال الأبرياء. وعليها التزام بالقيام بذلك".

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن الولايات المتحدة عادة ما استخدمت ترسانة من القذائف المدفعية والقنابل وغيرها من الأسلحة في العراق وأفغانستان وسوريا والصومال وليبيا ومناطق أخرى، لاستهداف مجموعات كبيرة من "قوات العدو" المتجمعة، على النقيض مما يحدث مع إسرائيل، حيث تواجه في غزة مسلحين وسط المدنيين في مناطق حضرية كثيفة السكان.

وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأسبق وضابط الاستخبارات المركزية السابق، ميك مولروي، إن هذا النوع من الأسلحة "كانت مفضلة بالمعارك التي خضناها في أفغانستان وسوريا في المناطق المفتوحة غير الحضرية. قد تستخدمها الولايات المتحدة في المزيد من المناطق الحضرية، لكن في البداية تجري تحليلات للأهداف بشكل كبير، للتأكد من أن الهجوم متناسبا مع الضرورة العسكرية".

ولم ترد رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع في إسرائيل، أو مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، على طلب "وول ستريت جورنال" بالتعليق على عمليات نقل الأسلحة.

وتبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات حول المسؤولية عن عدم استئناف هدنة أتاحت الإفراج عن أكثر من 100 رهينة مقابل إطلاق 240 سجينا فلسطينيا، إضافة إلى دخول مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة.

وقالت حماس في بيان، الجمعة، إنها اقترحت أن يتم تبادل سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، برهائن "مسنين" لديها، وأن تسلّم جثث رهائن إسرائيليين "قُتلوا في القصف الإسرائيلي".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه تأكد من وفاة 5 من الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة وأبلغ عائلاتهم، قائلا إن الدولة استعادت جثة أحدهم.

من جانبه، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الحركة الفلسطينية بـ"خرق الاتفاق" و"إطلاق صواريخ" باتجاه إسرائيل، وتوعدت حكومته بتوجيه "ضربة قاضية" لحماس.

ومكّنت الهدنة التي بدأت، الجمعة الأسبوع الماضي واستمرت 7 أيام، القطاع الفلسطيني المحاصر من استعادة الهدوء مع زيادة القوافل الإنسانية التي دخلت من معبر رفح.

أعلنت حكومة قطاع غزة التابعة لحركة حماس، السبت، أن 240 شخصا على الأقل قتلوا في القطاع منذ انتهاء الهدنة صباح الجمعة.

في الناحية المقابلة، أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، قصف "أكثر من 400 هدف إرهابي" في قطاع غزة منذ انتهاء الهدنة.

وأكد الجيش مشاركة قوات جوية وبحرية وبرية في الضربات، مضيفا أن الطائرات الحربية قصفت "أكثر من 50 هدفا في هجوم مكثف في منطقة خان يونس" جنوبي القطاع.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Israeli raid in Jenin
من صور الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها- تعبيرية

تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي، وسط تقديرات رسمية فلسطينية بأن "نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين دُمرت بالكامل".

ويواصل الجيش الإسرائيلي تفجير منازل في مخيم جنين، مع استمرار حصاره وتدمير البنى التحتية لمعظم شوارع المخيم، فيما تدوي أصوات انفجارات.

وقال رئيس بلدية جنين، نضال أبو الصالح، لقناة "الحرة"، إن "ما يقرب من 70 بالمئة من الشوارع والبنى التحتية دُمرت حتى الآن، وتبلغ الخسائر بشكل تقديري حوالي 50 مليون شيكل (نحو 13.5 مليون دولار)".

ووصف أبو الصالح الأوضاع في جنين بـ"المنكوبة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية "واجتياح المخيم ومحاصرة المشافي، والاعتداء على منازل الفلسطينيين وتفجيرها، واحتلال قسم منها وإجبار سكانها على النزوح".

من جانبه، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف مواقع "للمخربين" الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين.

واتهم رئيس بلدية جنين الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف كل من يتحرك أمامه بالرصاص"، مضيفًا أن "معظم القتلى المدنيين قتلوا أمام منازلهم".

وقُتل جندي إسرائيلي في جنين، فيما قُتل 3 من ضباط الشرطة في حادث منفصل برصاص مسلح أطلق النار فيما يبدو على سيارتهم بالقرب من الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وفق رويترز.

" موت بطيء"

ويعمل مئات الجنود الإسرائيليين مع دعم من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، في جنين وطولكرم ومناطق أخرى بالضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، في حملة يقول الجيش إنها تستهدف "التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران".

ومع استمرار الوضع، حذر عمال الإغاثة من أن الناس في المنطقة "يعانون من نقص الغذاء والمياه".

أفراد من الجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية
فيما حذر أبو الصالح من أن استمرار هذه العملية في جنين هو "عقاب جماعي للفلسطينيين وموت بطيء للسكان، في ظل انقطاع المواد الغذائية والأدوية، خاصة حليب الأطفال، وتدهور وضع كبار السن والمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية داخل المدينة ومخيمها، مع صعوبة مد السكان بالغذاء والمياه بسبب استهداف الجيش لطواقم الإسعاف".

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم أطفال ومسنين، وفق تقديرات رسمية.

ومع تصاعد من العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر، قُتل نحو 680 فلسطينيا بين مسلحين من الفصائل وشباب يلجأون للحجارة ومدنيين، فيما لقي أكثر من 20 إسرائيليا حتفهم في هجمات فلسطينية، وفق رويترز.

"أوضاع خطيرة" في طولكرم

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، في اتصال هاتفي مع قناة "الحرة"، إن "الحصار المشدد لا يزال مستمرا، حيث تغلق الآليات العسكرية كل الطرق"، مشددا على أن "خسائر التدمير الإسرائيلي تقدر بملايين الدولارات، من بنية تحتية وصرف صحي وكهرباء واتصالات ومياه".

واتهم الجيش الإسرائيلي "بتعمد تدمير ممتلكات المواطنين الخاصة، من بينها محال تجارية ومركبات وبيوت سكنية"، ووصف أوضاع المدنيين بأنها "في غاية الصعوبة والخطورة، لوجود عدد من المرضى، ونقص الغذاء والدواء وعدم وجود أية وسيلة حتى الآن لإيصال الطعام والمياه لسكان المخيم، خاصة الأطفال".

وقال إن الجيش الإسرائيلي "اتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، واحتجز عددا من المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الحركة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم.

وقال الجيش في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".

وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".

وطالب المسؤولان الفلسطينيان بـ"توفير الحماية الدولية لسكان المخيمات ووقف الاعتداءات". وقال فيصل إن ما تشهده مدينة طولكرم ومخيمها "لم يحدث له مثيل منذ الانتفاضتين الأولى والثانية".

فيما دعا رئيس بلدية جنين المجتمع الدولي بوقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر على جنين، وتضخيم الجيش الإسرائيلي لعملياته فيها، تحت حجة وجود مسلحين، ومهاجمة البنى التحتية لهم".