تقارير إخبارية

إيران وإسرائيل.. السياسة تلقي بظلالها على أول مونديال في الشرق الأوسط

أسوشيتد برس
11 نوفمبر 2022

تتوق قطر، التي ستحتضن بطولة كأس العالم 2022 بداية من الأسبوع القادم لنجاح الحدث الكبير، وهي تسعى لإبعاد أي شيء يمكنه أن يحول دون ذلك، بما في ذلك السياسة.

تأمل الدوحة في أن يتجاهل مشجعو كرة القدم أي مواضيع سياسية في المونديال الأول في الشرق الأوسط، لكن إسرائيل وإيران، الخصمين اللذين يخوضان صراعات في جميع أنحاء المنطقة، "سيجلبان التوتر إلى أجواء البطولة" وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

بحسب التقرير فإن إسرائيل التي لا تشارك بفريقها في كأس العالم، ترى في هذه المناسبة وسيلة لمزيد من الاندماج في الشرق الأوسط بعد إقامة علاقات مع اثنين من جيران قطر في الخليج العربي. 

ومن المتوقع أن يسافر آلاف السياح الإسرائيليين، إلى العاصمة القطرية الدوحة في رحلات مباشرة غير مسبوقة.

بينما إيران، التي اهتزت بسبب الاحتجاجات التي اندلعت في 16 سبتمبر على وفاة الشابة مهسا أميني بعد احتجازها من قبل شرطة الآداب في البلاد، "لديها الكثير على المحك" تقول أسوشيتد برس.

 

طبقة أخرى من التوتر

يمكن أن توفر الملاعب القطرية للنشطاء الإيرانيين مجالا واسعا للاحتجاج، بينما يمكن أن يحقق فوز المنتخب الإيراني في مباراته ضد منتخب  الولايات المتحدة، "فوزا رمزيا" للنظام في طهران، على المسرح العالمي .

"ستضيف هذه البطولة التي تجري على بعد رحلة قصيرة فقط من إسرائيل وإيران  طبقة أخرى من التوتر" وفق تعبير الوكالة. 

يقول مهرزاد بروجردي، الخبير في الشؤون الإيرانية من جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا: "من الممكن دائما  أن تحدث توترات بين إسرائيل وإيران" ثم يتابع "يمكن أن نتوقع من المتشددين محاولة الإدلاء ببيان مثلا".

وبالنسبة لإسرائيل، كانت البطولات الرياضية محورية في سعيها للحصول على القبول في الشرق الأوسط، على الرغم من الصراع الذي لم يتم حله مع الفلسطينيين.

في عام 2018، قبل عامين من قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، عزف النشيد الوطني الإسرائيلي ورفع علم الدولة في مسابقة للجودو في أبو ظبي. 

شكلت اتفاقات إبراهيم التي أبرمتها إسرائيل في عام 2020 مع البحرين والمغرب والإمارات منعطفا حاسما في المنطقة. 

ورغم ذلك، يبدو احتمال التطبيع الإسرائيلي مع قطر، التي تساعد في تمويل حركة حماس في قطاع غزة، وفق الوكالة، بعيد المنال، بعد أن أغلقت الدوحة مكتبا تجاريا إسرائيليا هناك في عام 2008.

في المقابل، يقول خبراء إن التدفق غير المسبوق لآلاف المشجعين الإسرائيليين إلى قطر يمكن أن يعزز طموحات إسرائيل لتصبح "مجرد دولة أخرى في المنطقة" وليست عدوا.

يذكر أن قطر وعدت  في اتفاق تم الإعلان عنه الخميس، بالسماح لمشجعي كرة القدم من إسرائيل والأراضي الفلسطينية بالسفر مباشرة إلى الدوحة. 

ويشمل ذلك سكان الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة المحاصر، الذين لم يتمكنوا عادة من السفر من قبل.

وقال إيمانويل نافون، الزميل البارز في معهد القدس للدراسات الاستراتيجية: "الإشارة إلى أن قطر تسمح للإسرائيليين بالسفر للمشاركة في كأس العالم يؤشر على استعدادها لتليين موقفها تجاه إسرائيل".

وفي خطوة أخرى، ستنشئ إسرائيل خدمة قنصلية مؤقتة للمواطنين في البطولة على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الدولتين. 

ولتجنب أي رد فعل عنيف من الفلسطينيين، شددت قطر على أن "موقفها من التطبيع مع إسرائيل لم يتغير".

 

"لست خائفا"

وينتهز العديد من الإسرائيليين البطولة كفرصة نادرة لرؤية قطر.

قال جيل زيلبر، وهو مشجع من ضاحية رمات غان في تل أبيب وهو يحمل تذاكر كأس العالم: "هذه المرة الوحيدة التي يمكننا الذهاب إليها". سمعت أنهم (قطر) يدعمون حماس لكنني لست خائفا".

إلى ذلك تدفع المواجهة الكروية بين إيران والولايات المتحدة، في 29 نوفمبر المقبل بمزيد من التداخل بين الرياضة والسياسة.

وتحولت الاحتجاجات التي تجتاح إيران إلى واحدة من أكبر التحديات لرجال الدين الحاكمين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث سعت قوات الأمن إلى قمع المعارضة، فقتلت أكثر من 270 شخصًا، وفقًا لجماعات حقوقية.

وطالب ناشطون إيرانيون بأن يقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بإخراج إيران من كأس العالم، مستشهدين بالقمع العنيف الذي تمارسه البلاد والقيود المفروضة على المشجعين الإناث في ملاعب كرة القدم. 

كما تقدم أكبر ناد في أوكرانيا بطلب مماثل بسبب الدعم العسكري الإيراني لروسيا في حربها على أوكرانيا. 

 

إيران.. موقف المنتخب من الاحتجاجات؟

يتساءل متابعون حول ما سيحدث على أرض الملعب، هل سيرتدي أعضاء الفريق شارات تضامنًا مع الاحتجاجات كما فعلوا خلال الحركة الخضراء عام 2009 بل هل سيصافحون خصومهم الأميركيين كما فعلوا في عام 1998.. هذه الأسئلة سوف تطرح حتما مع بداية البطولة.

وسبق وأن تحدث بعض اللاعبين الإيرانيين عن دعمهم للحركة الاحتجاجية. 

وفي منشور على إنستغرام، تم حذفه لاحقا  قال المهاجم الدولي الإيراني سردار آزمون إنه سيضحي بمكانه في البطولة من أجل "شعرة واحدة على رؤوس الإيرانيات". 

وفي تحد ضد النظام وما تسبب به من احتجاجات وقتل، لم يحتفل عندما سجل في مباراة في فيينا في أواخر سبتمبر.

تعليقا على ذلك، قال أليكس فاتانكا، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط بواشنطن: "لطالما وقف لاعبو كرة القدم في إيران إلى جانب الشعب".

وعندما تنافست المتسلقة الإيرانية إلناز ركابي في كوريا الجنوبية دون أن ترتدي الحجاب الإلزامي لبلدها، أصبحت بمثابة مثال يمكن أن يحتذى به، "سيتم مراقبة ذلك عن كثب خلال الطبعة المقبلة لكاس العالم في قطر". 

حظيت المتسلقة الإيرانية، إلناز ركابي، باستقبال الأبطال لدى عودتها إلى طهران في ساعة مبكرة من صباح، الأربعاء، بعد خوضها منافسات بطولة دولية في كوريا الجنوبية دون ارتداء الحجاب الإلزامي للرياضيات الإيرانيات.

وعلى الرغم من المشاكل التي تلوح في الأفق، يعتقد البعض أن كأس العالم لا يزال بإمكانها الترفع عن الوقوع في الخلافات بسبب السياسة، وذلك ببث بعض الشعور بالتكاتف والفرح الجماعي، حتى ولو للحظة.

وقال دايان، 38 عاما  وهو مشجع من شمال إيران متجه إلى قطر: "إنه شعور رائع أن تحضر كأس العالم". 

ولم يذكر دايان سوى اسمه الأول خوفا من التعرض للانتقام بسبب حديثه إلى صحفي أجنبي. 

وقال: "نحن، كإيرانيين، يمكن أن نكون جزءا من الاحتفال دون أي مسافة من العالم الخارجي".

أسوشيتد برس

مواضيع ذات صلة:

سوء التغذية والجوع يهدد أطفال غزة
سوء التغذية والجوع يهدد أطفال غزة

حذر تقرير جديد نشرته الأمم المتحدة، الخميس، من تفاقم أزمة الجوع العالمية، حيث يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأشار التقرير إلى أن الصراعات، والتغيرات المناخية، قد أدت إلى زيادة حادة في أعداد الجوعى، خاصة في مناطق مثل السودان وقطاع غزة.

وعقب نشر التقرير، تحدث ثلاثة مسؤولين أمميين، عبر الفيديو، إلى صحفيين في نيويورك، حيث قدموا إحاطة عن التحديث نصف السنوي للتقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2024 والذي يغطي الفترة حتى نهاية أغسطس 2024.

وأكد المسؤولون الأمميون الحاجة الماسة إلى زيادة التمويل الإنساني والعمل على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الغذائية، مثل الصراعات والتغيرات المناخية، وذلك لمنع تفاقم الوضع وتجنب حدوث مجاعات أوسع نطاقا.

وفي بداية الإحاطة قدم، ماكسيمو توريرو، كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لمحة عامة عن النتائج الرئيسية للتقرير.

ويُظهر التقرير أن عدد الأشخاص الذين يواجهون مستوى كارثيا من انعدام الأمن الغذائي تضاعف من 705 آلاف شخص في 5 دول وأقاليم في عام 2023 إلى 1.9 مليون في 4 دول أو أقاليم في عام 2024. وهذا هو أعلى رقم يسجله التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية، ويعود ذلك في الغالب إلى الصراع في قطاع غزة والسودان، وفقا لتوريرو.

ويشار إلى أن التصنيف المتكامل للأمن الغذائي يتكون من خمس مراحل، ومستوى "الأزمة" أو انعدام الأمن الغذائي الحاد هو المرحلة الثالثة من التصنيف. المرحلة الرابعة هي الطوارئ، أما المرحلة الخامسة فهي الكارثة أو المجاعة.

وقال توريرو إن اشتداد وتيرة الصراعات في غزة والسودان وأيضا الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو وارتفاع أسعار المواد الغذائية المحلية يزيد من عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 18 دولة مقارنة بعام 2023.

مجاعة مستمرة في مخيم زمزم

في السودان، قال توريرو إن المجاعة مستمرة في مخيم زمزم للنازحين بالقرب من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، ومن المتوقع أن تستمر حتى أكتوبر المقبل. ونبه إلى أن العديد من المناطق الأخرى في جميع أنحاء السودان معرضة أيضا لخطر المجاعة بسبب استمرار العنف ومحدودية المساعدات الإنسانية.

وأضاف المسؤول الأممي أن الصراع يستمر في التسبب بتدهور سريع للأمن الغذائي في السودان، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 26% من الأشخاص سيواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وتم تصنيف حوالي 25.6 مليون شخص على أنهم يعانون من مستوى أزمة أو أسوأ.

وألقى الصراع في السودان بظلاله على الأمن الغذائي في البلدان المجاورة مثل تشاد وجنوب السودان، وفقا لتوريرو.

أزمة الغذاء في غزة الأكثر شدة في التاريخ

أما بشأن الوضع في غزة، يقول توريرو إن أزمة الغذاء لا تزال الأكثر حدة في تاريخ التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية، مع وجود ما يقرب من 2.2 مليون شخص من السكان ما زالوا في حاجة ماسة إلى الغذاء والمساعدة.

وقد اشتدت حدة الأزمة، حيث عانى نصف السكان من المجاعة خلال الفترة بين مارس وأبريل، ارتفاعا من ربع السكان خلال الفترة من ديسمبر 2023 إلى فبراير 2024.

وتشير التوقعات إلى انخفاض هذه النسبة إلى 22% من السكان - أي حوالي 495 ألف شخص، خلال الفترة بين يونيو وسبتمبر 2024، ولا تشير الأدلة المتاحة إلى المجاعة على الرغم من أن خطرها لا يزال قائما.

جانب إيجابي

على الصعيد الإيجابي، قال توريرو إن تحسن موسم الحصاد والاستقرار الاقتصادي أديا إلى تحسن في الأمن الغذائي في 16 دولة.

ومن بين هذه الدول الـ 16 شهدت 5 دول - هي أفغانستان وكينيا والكونغو الديمقراطية وغواتيمالا ولبنان - انخفاضا في عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بمقدار مليون شخص على الأقل، منذ بلوغ الذروة في عام 2023، لكن جميع هذه الدول لا تزال في وضع الأزمة.

ما المطلوب؟

فيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة لتحسين وضع الأمني الغذائي، تطرق، عارف حسين، كبير الاقتصاديين في برنامج الأغذية العالمي، إلى أمرين قال إنهما مطلوبان بشدة وهما الوصول إلى الأشخاص المحتاجين والتمويل المستدام.

وأضاف: "لا يكفي أن يكون لديك واحد من هذين الأمرين. أي إذا توفر الوصول وحده فهذا لا يكفي، وإذا توفر المال وحده فهو لا يكفي أيضا. أنت بحاجة إلى الاثنين معا (...) ولذلك نسعى إلى التأكد من وجود وصول وتمويل مستدامين حتى نتمكن من مساعدة الأشخاص المحتاجين سواء في غزة أو في السودان أو في أي مكان آخر".

وتحدث حسين عن مشكلة أخرى وهي "الإجهاد في مجال التمويل"- في إشارة إلى الإجهاد الذي أصاب الجهات المانحة. وشدد في هذا السياق على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي سواء تعلق ذلك بالمناخ أو بالصراع، "لأنه ما لم نعالج الأسباب الجذرية، فلا ينبغي لنا أن نتوقع انخفاضا في الاحتياجات".

الهزال يفتك بالأطفال في مناطق الأزمات

الدكتور فيكتور أغوايو، مدير التغذية ونمو الطفل في منظمة اليونيسف تحدث في إحاطته عن الهزال بوصفه الشكل الأكثر تهديدا للحياة من أشكال سوء التغذية لدى الأطفال. وقال إن الهزال يظل مرتفعا جدا بين الأطفال الذين يعيشون في بلدان تعاني من أزمات غذائية.

ويعود ذلك، وفقا للمسؤول الأممي، إلى عدم قدرة الأسر على الوصول إلى الأطعمة المغذية لأطفالها أو تحمل تكلفة تلك الأطعمة، فضلا عن عدم القدرة على الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي.

وقال أغوايو إن التقرير العالمي يسلط الضوء على زيادة مقلقة في هزال الأطفال، مع مستويات حرجة في 8 دول هي الكاميرون وتشاد وجيبوتي وهايتي والسودان وسوريا وأوغندا واليمن.

أكثر من 50 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية الحاد

وقال مدير التغذية ونمو الطفل في اليونيسف إنه زار غزة الأسبوع الماضي ورأى بنفسه كيف انعكست شهور من الحرب والقيود الشديدة المفروضة على الاستجابة الإنسانية، وأدت إلى انهيار أنظمة الغذاء والصحة والحماية، مع عواقب كارثية على تغذية الأطفال.

ووصف النظام الغذائي للأطفال الصغار بأنه "رديء للغاية"، حيث لا يتناول أكثر من 90 في المئة منهم سوى نوعين من الطعام، يوميا، في أفضل الأحوال، وأضاف: "ونحن نقدر أن أكثر من 50 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد ويحتاجون إلى علاج منقذ للحياة الآن".

ومضى قائلا: "التقيت أثناء وجودي في غزة بأطباء وممرضات وعاملين في مجال التغذية ينفذون البرامج التي ندعمها... واستمعت إلى نضالات الأمهات والآباء في سبيل إطعام أطفالهم. وما من شك لدي في أن خطر المجاعة وأزمة التغذية الشديدة واسعة النطاق في غزة حقيقي".

حاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار

أغوايو قال إن هناك سبيلا واحدا لمنع ذلك الخطر وأضاف: "نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار، على الفور، ومع وقف إطلاق النار، يجب توفير وصول إنساني مستدام وواسع النطاق إلى قطاع غزة بأكمله. وقف إطلاق النار والاستجابة الإنسانية غير المقيدة وحدهما الكفيلان بتمكين الأسر من الوصول إلى الغذاء، بما في ذلك التغذية المتخصصة للأطفال الصغار، والمكملات الغذائية للنساء الحوامل، وخدمات الصحة والمياه والصرف الصحي لجميع السكان".

في السودان، يتأثر أكثر من 25 مليون شخص بانعدام الأمن الغذائي - بمن فيهم ما يقرب من 3.7 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. وتستمر هذه الأرقام في الارتفاع بسبب النزوح الجماعي، والوصول الإنساني المحدود، وتعطل خدمات الصحة والتغذية، وفقا لأغوايو.

ودعا المسؤول في منظمة اليونيسف إلى استجابة إنسانية غير مقيدة وواسعة النطاق للوقاية المبكرة والكشف عن وعلاج سوء التغذية الحاد بين الأطفال الأكثر ضعفا، وخاصة لمن تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وأمهاتهم، والذين تتعرض حياتهم للخطر بسبب هذه الأزمات المتصاعدة المتعددة.