النائبة سينتيا زرازير
النائبة سينتيا زرازير

دخلت عضو مجلس النواب اللبناني، النائبة المستقلة، النائبة سينتيا زرازير، في اعتصام داخل أحد المصارف بغية الحصول على وديعتها هناك بغية إجراء عملية جراحية.

واقتحمت النائبة عن تيار التغيير، فرع بنك "بيبلوس" في منطقة إنطلياس شمالي العاصمة بيروت، برفقة مراسل قناة فضائية، قبل أن ينضم مراسلو قنوات أخرى لبث الحدث على الهواء. 

زرازير خلال اقتحامها البنك

وشددت زرازير أنها بحاجة إلى أموالها لإجراء عملية جراحية، وأنها دخلت البنك بصفتها مواطنة عادية وليس باعتبارها عضو في مجلس النواب الذي انضمت له مؤخرا بصفتها أحد ممثلي الدائرة الانتخابية الأولى في بيروت.

وأكدت البرلمانية حرصها على عدم دخول أو بقاء أي من المودعين داخل المصرف كي لا يتم احتجازهم.

وعقب اجتماعها بمدير المصرف رفقة محاميها جرت الموافقة على منحها مبلغا ماليا ولكن بسعر صرف 8000 ليرة للدولار الواحد.

ولكن هذا العرض لم يرق للبرلمانية وأكدت استمرارها في الاعتصام على أن تحصل على مبلغ 8500 دولار أميركي.

وفي سياق متصل، أطلق مجهول النار على واجهة بنك بيروت في منطقة جبيل، ثم لاذ بالفرار. 

مجهول يطلق النار على مصرف لبناني

وكانت المصارف اللبنانية استأنفت في نهاية الشهر الماضي عملها بعد أسبوع من الإقفال على خلفية عمليات الاقتحام التي شهدتها من قبل مودعين طالبوا باستعادة أموالهم تحت تهديد السلاح. وجاء قرار الاستئناف بعد وضع خطة أمنية بين جمعية مصارف لبنان ووزارة الداخلية اللبنانية للتعامل مع اقتحامات الفروع.

وشهد لبنان أمس الثلاثاء استمرار ظاهرة اقتحام المصارف اللبنانية لليوم الثاني على التوالي بعد أن شهدت البلاد حوادث جديدة في أعقاب عملية مماثلة، جرت يوم لاثنين، في العاصمة بيروت.

فقد أقدم شخص على اقتحام فرع البنك اللبناني للتجارة بمنطقة شتورا شاهرا سلاحه ومطالبا بالحصول على وديعته التي تبلغ حوالى 24 ألف دولار، بحسب مراسل قناة "الحرة".

وأفادت "جمعية المودعين" بأن عملية الاقتحام في شتورا شهدت احتجاز رهائن قبل إيقاف الأجهزة الأمنية للرجل المسلح.

وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيودا مشددة على سحب الودائع المصرفية تزايدت شيئا فشيئا، حتى أصبح شبه مستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصا تلك المودعة بالدولار الأميركي، مع تراجع قيمة الليرة أكثر من 90 بالمئة أمام الدولار.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.