آثار الضربة الإسرائيلية التي أدت إلى اغتيال العاروري ببيروت
آثار الضربة الإسرائيلية التي أدت إلى اغتيال العاروري ببيروت

قتل القيادي في حماس، صالح العاروري، مع اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة، في ضربة "إسرائيلية" استهدفت، الثلاثاء، مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل جماعة حزب الله اللبنانية، وفق ما قالت مصادر لبنانية وفلسطينية.

وأكدت حركة "حماس" اغتيال نائب رئيس مكتبها السياسي، معلنة أيضا مقتل "اثنين من قادة القسام في انفجار الضاحية الجنوبية لبيروت"، وفق بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وكانت الوكالة أفادت بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت مكتبا لحركة حماس، في المشرفية بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. 

ودان رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، "الانفجار الذي وقع في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت وأدى إلى سقوط ضحايا وجرحى".

وقال: "إن هذا الانفجار جريمة إسرائيلية جديدة تهدف حكما إلى إدخال لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات، بعد الاعتداءات اليومية المستمرة في الجنوب، والتي تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى".

والعاروري من مؤسسي كتائب "عز الدين القسام" الجناح العسكري لحماس، وقد أمضى سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، الى أن أفرج عنه في العام 2010، وأبعدته إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية.

وكانت إسرائيل أطلقت عملية مطاردة دولية لاستهداف العاروري، الذي يعتقد أنه كان على علم مسبق بتفاصيل هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل، وكذلك لإنه حلقة وصل بين الحركة من جهة وإيران وحزب الله اللبناني من جهة ثانية، وفق تقرير  صحيفة "يو إس أيه توداي" الأميركية نشر في 20 أكتوبر.

فيديو لانفجار الضاحية الجنوبية ببيروت

وردا على أسئلة من رويترز، قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يعلق على تقارير وسائل الإعلام الأجنبية، لكن مراسل الحرة في إسرائيل نقل تصريحات لعضو الكنيست عن حزب الليكود، داني دانون، أثنى فيها على الجيش والشاباك والموساد  بعد اغتيالهم العاروري في بيروت. 

وأضاف دانون أن "كل من كان ضالعا في مذبحة 7 أكتوبر عليه أن يعرف أننا سنصله ونصفي الحساب معه".

آثار الضربة التي استهدفت قياديا في حماس

ولم يتبن الجيش الإسرائيلي العملية حتى الآن، في وقت تستمر فيه الحرب في قطاع غزة مع حركة حماس المصنفة "إرهابية" في الولايات المتحدة ودول أوروبية وإسرائيل. 

وكانت "يو إس أيه توداي" قالت إن العاروري كان قد ظهر في مقابلة مع قناة لبنانية قبل أسابيع عدة من الهجوم وتحدث فيها أن حماس تستعد لحرب شاملة، مشيرا إلى أن الحركة تناقش "عن كثب احتمالات هذه الحرب مع جميع الأطراف المعنية".

وفي ذلك الوقت، اعتبرت تصريحاته بمثابة تحذير، وفقا للصحيفة التي بينت أن العاروري تحدث كذلك في حينها عن وجود خطط إسرائيلية لتنفيذ عمليات تصفية لقادة في حماس محذرا من اندلاع حرب إقليمية في حال جرى ذلك.

وعلى الرغم من أن العمليات التي زعم العاروري أن إسرائيل تخطط لها لم تر النور، فإن حماس بالمقابل شنت هجومها المفاجئ على مدن وبلدات إسرائيلية أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.