بقلم جنى فواز الحسن:

تمتدّ الهجرة العربية إلى الغرب لقرونٍ مضت. وقد ارتبطت بعوامل مختلفة من ضمنها الحرب أو البطالة أو ظروف أخرى دفعت بلبنانيين وسوريين وأشخاص من جنسيات أخرى ليكونوا أقليّات في مجتمعات أوروبية وأميركية غريبة نسبيّاً عنهم.

تتفاوت قدرة الأشخاص على تحقيق الانتماء إلى المجتمع الجديد أو الاندماج به بحسب تجربتهم الشخصية وأحياناً البلدان التي وفدوا إليها، لهذا يروي لنا بعض المنتمين إلى الأقليّات في الغرب تجربتهم مع المجتمع الآخر بأوجهها المختلفة.

اللّغة والذاكرة

"تعلّمت اللّغة الإنكليزية، لكنّني أعجز عن التكلّم بها حين أكون شديدة الانفعال أيّ متوترة أو غاضبة. هنا يخونني لساني وأفهم أنّني بحاجة إلى لغتي الأساسية للتعبير عن نفسي"، هكذا تصف مهيرة الجزّار التي انتقلت من لبنان للعيش في الولايات المتّحدة الأميركية منذ قرابة العشر سنوات علاقتها مع لغة البلد التي تُعدّ فيه من الأقليّة.

لكنّ اللّغة مسألة شخصية أكثر ممّا هي اجتماعية بالنسبة إليها، فمهيرة تؤكّد لموقع (إرفع صوتك) أنّها لا تشعر بكونها من ضمن الأقليّة ولا بالانعزال عن المجتمع الذي وفدت إليه.

"المشكلة ليست في المحيط أيّ الناس"، كما تقول. وقد تمكّنت الأمّ لطفلين وُلدا في المهجر أن تنشئ بعض الصداقات، وإن كان أوثقها مع أقليّات أيضاً في ولاية كاليفورنيا حيث تقيم. فكانت الصديقة العربية والأخرى الأرمنية الأقرب لها في الاغتراب. بحسب مهيرة، "تكمن المشكلة في الانتماء وتكوين ذاكرة في أميركا، فالأماكن على جمالها وحداثتها لا تعني لي الكثير لأنّها ليست مرتبطة بذاكرتي".

تجربة الاغتراب غيّرت في مهيرة أمور أخرى، "كتعوّدي على الاعتماد على نفسي وعدم التأثّر بنظرة الآخر لي، والآخر الذي أتحدّث عنه ليس الآخر في بلاد الاغتراب بل الآخر في وطني الأمّ".

تروي حادثة عن زيارتها لصالون حلاقة أثناء زيارة إلى بلدها، حيث ارتدت ملابس عادية لم تعتد النسوة هناك ارتداءها حتّى في الزيارات لصالونات الحلاقة. "ارتديت الملابس التي يرتديها الجميع هنا في أميركا ولم أكترث بنظرة الزبائن الآخرين إليّ. لقد علّمني التعايش ضمن ثقافة مختلفة أن أكون أكثر ثقة بنفسي"، تقول مهيرة.

التغيير أو الصدمة

أمّا حازم درباس، الطالب اللّبناني الذي يعيش في كندا منذ حوالي الأربعة أعوام، يقول إنّ "التفاعل الذي أحدثه العيش في مجتمع مختلف عن نشأتي يحمل وجهين أحدهما سلبي والآخر إيجابي".

على الرغم من أصوله اللّبنانية، أمضى درباس معظم حياته في المملكة العربية السعودية بسبب تواجد والديه هناك للعمل. عن انتقاله، يقول لموقع (إرفع صوتك) "لقد تغيّرت نظرتي للمثليين والمتحولين جنسيّاً منذ انتقالي من الرياض إلى كندا وصرت أتقبّلهم وأرى الأشخاص بمعزل عن الوصمة التي تُلصق بهم. تغيّرت عاداتي في أمورٍ أخرى، في بلادي مثلاً نقبّل الأشخاص الذين نلتقي بهم على الوجنتين وهنا يكتفون بالمصافحة".

يشيد درباس بالنظام الكندي الذي يعاقب الأشخاص الذين قد يعبّرون عن عنصريّة ما تجاه الأقليات أو يثير انتقادات الآخرين غير العنصريين تجاههم. بالنسبة له "هذا أمر يحفّز الأشخاص هنا على التعامل بطريقة محترمة مع الآخر في معظم الأوقات".

ويضيف "في محصلة الأمر، يعتمد اندماجك كأقلية في مجتمع مختلف على مدى انفتاحك على التجدّد والتغيير، فإمّا يغيّرك الأمر وإمّا أن يُحدث صدمة في وعيك ويجعلك تحاول تغيير ما حولك لتدافع عن شعورك بالانتماء لبلدك الأمّ".

بلد غريب

لا تزال فريال كابسر، سورية مغتربة في ألمانيا منذ سبعة عشر عاماً، تصف مجتمعها الجديد كـ"بلد غريب" وتقول "أقول البلد الغريب على الرغم من أنّني تعلمت لغته وأحمل جنسيته ودخلت في خباياه وعرفت إشكالياته، أقول إنّه البلد الغريب على الرغم من نجاحي بالاندماج الشكلي في نسيجه الاجتماعي ومعرفتي الكافية بما هو لي وما علي بمعنى آخر الحقوق والواجبات".

"تحقيق الذات"، تضيف فريال في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "حق المواطنة وحرية التعبير والحنين الدائم كلها إشكاليات كانت ملازمة لي منذ البداية. أنا الآن في الجانب الآخر من هذا العالم حيث لا هواء ملوث ولا جوع، في بلد يعتبر انقطاع التيار الكهربائي حدث تعقد الحكومة جلسة طارئة لبحثه. بلد تدفعني دهشتي به لأذهب الى صفحات تاريخه وأبحث في الطريق الوعر الذي اتخذه ليصل الى ما هو عليه من نجاح. هنا تختلف معايير الحياة ومتطلباتها، فما كنا نناضل لأجله يعتبر هنا من البديهيات وما نراه شكلاً من أشكال الترف في بلادنا يصنّف هنا من الأساسيات".

تشير فريال إلى أنّها تعيد ترتيب حساباتها مع ألمانيا باستمرار. "هنا لا شيء يهددني. أعرف تماماً أنّه ما من معتدٍ يستطيع أن يسرق ما هو لي، بيتي حديقتي صخبي وعزلتي كلها أشياء لي، هنا لا مكان للكراهية، لكنّ البيئة ليست دافئة بما يكفي لتنبت الحب".

المرأة في الكنيسة بكت..

تختلف وجهة نظر العراقي سمير فريد حول الدفء الذي قد يجده المغترب عن فريال. ويؤكّد أنّه منذ قدومه إلى الولايات المتّحدة الأميركية منذ أكثر من سبعة أعوام، تفاجأ بمقدار المحبة والاحتضان الذي لقيه وعائلته هنا. يروي سمير لموقع (إرفع صوتك) "في بداية الأمر، كنت مكتئباً حين أتيت إلى هنا.. مرّاتٍ عدّة فكّرت بالعودة إلى الوطن، ثمّ فكرت بأحفادي ومستقبلهم. ذهبت في أحد الأيّام إلى المدرسة لأراهم وشعرت بالطمأنينة حين وجدت أنّ المدرّسين والمدرّسات يعاملونهم بشكل جيّد".

يكمل سمير حديثه بنبرةٍ تظهر مدى تأثّره بتجربته ويعتذر بتلقائية عن شدّة انفعالاته. يقول "لا أستطيع أن أنسى المرأة التي بكت في الكنيسة حين أخبرتها أنّنا من العراق. كان أحفادي يصدرون الضجة في الكنيسة وذهبت للاعتذار منها. قالت إنّها سعيدة لوجودي والأولاد هنا وأبدت أسفها الشديد لما يحدث في العراق".

اضطرّ سمير إلى مغادرة العراق بعد عام 2003 إثر مقتل ابنته الكبرى وبعدها تعرّضِه للاختطاف على يد عصابة مسلّحة من اللّصوص مقابل فدية. كانت وجهته الأولى العاصمة الأردنية عمّان حيث استكمل عمله كمقاول وقام بإنشاء مبنى سكني، لكن رفضت بعدها السلطات الأردنية تجديد إقامته التي كانت صالحة لستة أشهر. يتحسّر سمير على تجربته في الأردن ويقول "حتّى الآن أسأل نفسي لماذا رفضوا تجديد إقاماتنا ولا أجد إجابة شافية ويحزنني الأمر".

يأتي سمير من خلفية يسارية ويشير إلى أنّ تجربته في أميركا غيّرته. "بتّ أحب الناس أكثر وأشعر أنّي أقرب لهم. حافظت على أفكاري الأساسية، لكنّي أدركت أنّ كل فكر قابل للتطوّر لكي يتناسب مع التحولات التي تطرأ على المجتمع. التعامل الإنساني هنا راقِ، لم يسألني أحد يوماً عن هويّتي أو ديني في أميركا ولا حُظر عليّ دخول أيّ مكان لأنّي من أصول مختلفة وبالتالي لا يمكنني أن أصف نفسي كأقليّة على الإطلاق".

لاجئة في بلادي

بالنسبة للبنانية سارة شيخ علي، كان دخولها للمجتمع التركي كأقليّة اختيارياً، وتقول لموقع (إرفع صوتك) "عندما يصبح المواطن في بلاده لاجئاً لا تُحترم حقوقه ولا تتوفر له الحماية ولا الخدمات البسيطة التي يتمتع بها اللاجئون في الدول المتقدمة ولا فرص العمل والتعلّم المتكافئة، تصبح الهجرة ضرورة للاستمرار".

تتحدّر سارة من بعلبك الهرمل، قضاء لبناني تصفه بالمهمّش والفقير عمداً. وتعتبر أنّ هجرتها الأولى لم تكن إلى تركيا، بل كانت قبل ذلك بسنوات من البقاع إلى بيروت التي أحبّتها لكنّها أرهقتها بسبب غلاء المعيشة وندرة فرص العمل.

"أن ترفع صوتك في وجه آلة المحسوبية السياسية والشخصنة أو أن تنتقد الزعماء- الآلهة - سلوك يضعك في دائرة خطر البطالة. خسرت عملي فجأة من دون سابق إنذار. العودة إلى البقاع الشمالي كانت تعني بالنسبة لي تشييعاً لطموحي إلى مثواه الأخير ونسفاً لخبرتي المهنية والعلمية... الحلّ كان اسطنبول. المدينة الساحرة التي أذهلتني حينما زرتها. فرصة العمل مع الراتب الممتاز الذي عرض عليّ لم يكن لشابة أو شاب لبناني أن يرفضه".

في الشهر القادم، تُكمل سارة سنتها الأولى في اسطنبول. تشير إلى أنّها مرّت بظروف قاسية واختبرت في هذا العام خليطاً من المشاعر، لكن هناك أمر ثابت: "أنا أشعر منذ سنة أنّني إنسان ذو حقوق".

تقول سارة "هنا فهمت كيف ترتقي الشعوب من مرحلة التفكير باحتياجات العيش الأساسية واللحظة الآنية، إلى مرحلة الإبداع والابتكار والتقدّم والتفكير بالمستقبل. حين بتّ خارج لبنان تعلّمت أن أراه بموضوعية وتجرّد".

*الصورة: "يعتمد اندماجك كأقلية في مجتمع مختلف على مدى انفتاحك على التجدّد والتغيير" / وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أيزيديون يحتفلون برأس السنة الأيزيدية في معبد لالش قرب مدينة دهوك العراقية/ وكالة الصحافة الفرنسية

الدمار يغطي معظم أجزائه، وقوات مختلفة المراجع العسكرية تتقاسم السيطرة عليه، ونقص حاد في الخدمات الرئيسية، هذا هو حال قضاء سنجار محافظة نينوى شمال العراق، بعد مرور عقد على الإبادة الجماعية بحق سكانه الأيزيديين.

اجتاح تنظيم داعش في 3 أغسطس 2014 قضاء سنجار الذي يضم أغلبية تتبع الديانة الأيزيدية، وارتكب التنظيم إبادة جماعية بحقهم أسفرت عن مقتل أكثر من 5000 أيزيدي، واختطاف 6417 أيزيديا غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب إحصائيات مكتب إنقاذ المختطفين الأيزيديين.

وبلغ عدد المقابر الجماعية المكتشفة في سنجار حتى الآن 83 مقبرة جماعية، فيما عدد المزارات والمراقد الدينية التي فجرها داعش في حدود سنجار إلى 68 مزارا.

فما حال سنجار اليوم، وهل باتت مؤهلة لاستيعاب أبنائها العائدين ممن نزحوا قبل عشر سنوات؟

قوى عسكرية متعددة

دلبر شنكالي، فتاة أيزيدية عادت منذ نحو 7 سنوات إلى سنجار مع عائلتها بعد رحلة نزوح شاقة، وتمكنت من التأقلم مع أوضاع المدينة المدمرة التي لم تكن أفضل من المخيم، بحسب كلامها.

تقول لـ"ارفع صوتك": "رغم ما نواجهه من نقص خدمات وانعدام فرص العمل، إلا أن أوضاع سنجار الأمنية، مع أنها مستتبة الآن، لا تبشر بالخير وسط هذه الأعداد من القوات العسكرية المتنوعة المختلفة في ما بينها. نحن نخشى أن تصطدم مع بعضها البعض بأية لحظة ونكون نحن الضحية مجدداً".

وتخضع رقعة قضاء سنجار الجغرافية لسيطرة مجموعة من القوى العسكرية المتعددة، تتمثل بمليشيا "عصائب أهل الحق" و"منظمة بدر" و"كتائب الإمام علي" و"كتائب حزب الله العراقي" و"كتائب سيد الشهداء" الموالية لإيران والمنضوية في هيئة الحشد الشعبي، إضافة إلى وحدات "مقاومة سنجار" الموالية لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا، وقوات قيادة البيشمركة و"حماية إزيدخان" التابعتين لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، إلى جانب الشرطة المحلية والشرطة الاتحادية وقطعات من الجيش العراقي.

وشهدت سنجار خلال السنوات الماضية التي أعقبت تحريرها من داعش، مناوشات وصلت حد الاشتباكات المسلحة بين هذه القوات، كان أبرزها الاشتباكات التي وقعت بين الجيش العراقي ووحدات حماية سنجار في مايو 2022، التي أدت الى مقتل عنصرين اثنين من الوحدات وجندي من الجيش، كما أدت لنزوح مئات الأيزيديين.

ولا يعتبر تعدد القوى الماسكة للأرض في القضاء التهديد الوحيد الذي يخشى منه الأهالي، إذ تشكل الغارات الجوية التركية التي تستهدف مسلحي حزب العمال وتهديدات أنقرة بتنفيذ عملية عسكرية في سنجار لإنهاء تواجدهم، مصدر قلق إضافي لهم.

يقول الشاب الأيزيدي مراد خيري، من سنجار أيضاً، إن الأوضاع الأمنية فيها حاليا "مستقرة" و"لا يوجد تهديد على المدنيين من أي جهة سوى القوات التركية وتدخلها الوشيك".

مخاوف من عودة داعش

تشير المنظمة الأيزيدية للتوثيق إلى أنه ورغم مرور 10 سنوات على الإبادة التي تعرضت لها سنجار، ما زالت هناك مخاوف من عودة تنظيم داعش إلى المدينة.

يقول مدير المنظمة حسام عبد الله لـ"ارفع صوتك": "لدينا مخاوف من عودة داعش، فهو لا يزال متواجدا في محيط قضاء سنجار رغم الانتشار الأمني فيه".

ويلفت إلى أن سنجار تواجه جملة من التحديات، منها "استمرار المشاكل المستعصية بين حكومتي بغداد وأربيل بشأن هذه المدينة، ولا توجد لحد الآن إدارة محلية ثابتة لقضاء سنجار في خضم الصراعات الداخلية التي يشهدها، وهذه الصراعات متفوقة على المجالات الأخرى نتيجة الصدمات التي تمخضت عن الإبادة".

بطء في آلية التعويضات

تشكل التعويضات التي خصصتها الحكومة العراقية لأهالي المدن المتضررة من داعش، أحد أبرز التحديات التي يواجها أهالي سنجار لإعادة بناء وإعمار بيوتهم المدمرة.

يبين مدير العلاقات العامة في منظمة "بتريكور" لحقوق الإنسان، سامي بشار عتو لـ"ارفع صوتك"،أن آلاف الأيزيديين "قدموا ملفاتهم وأنجزوا معاملات نيل التعويضات عن الأضرار التي لحقت ببيوتهم وممتلكاتهم في سنجار وأطرافها، إلا أن نسبة من نال هذه التعويضات لا يتعدى سوى 2%".

ويتيح القانون (رقم 20 لسنة 2009) للعراقيين تقديم طلب لنيل التعويضات على الأضرار التي لحقت بهم "جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية".

ويشمل القانون إلى جانب العسكريين جميع ضحايا الحرب من المدنيين وأفراد عائلاتهم في حالات الاستشهاد والفقدان والعجز والإصابات والأضرار التي تصيب الممتلكات والأضرار المتعلقة بالوظيفة والدراسة.

وأعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في يونيو 2023، أن السلطات العراقية "تقاعست عن دفع التعويضات المالية المستحقة بموجب القانون لآلاف الأيزيديين وغيرهم من قضاء سنجار على الدمار والضرر الذي لحق بممتلكاتهم من قبل داعش وجراء المعارك العسكرية".

ويساهم غياب التعويضات وسير إجراءاتها ببطء في تأخر عودة النازحين. ووفق إحصائيات مكتب وزارة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك بإقليم كردستان، عاد إلى قضاء سنجار منذ بداية العام الحالي 10 آلاف نازح أيزيدي.

ويؤكد مسؤول في إدارة سنجار أن نسبة العائدين إلى سنجار لم تتعدّ 40% من مجمل الموجودين اليوم في العراق، إذ لا يزال هناك نحو 60% نازحون، يتوزعون بين المخيمات ومدن كردستان.

ويضيف المسؤول لـ"ارفع صوتك"، مفضلا عدم الكشف عن اسمه: "لا يختلف الوضع الخدمي في سنجار عن باقي الوحدات الإدارية في محافظة نينوى من حيث التخصيصات المالية، لكن حجم الدمار الذي لحق بسنجار كبير جدا يحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة لإعادة البنية التحتية للمشاريع الخدمية".

ووفق المسؤول تختلف نسب الدمار الذي لحق بقضاء سنجار من منطقة لأخرى، حيث يصل في مركز القضاء مثلاً إلى 75% وفي ناحية القحطانية 85%، وناحية الشمال 40%، وناحية القيروان 65%.