صورة أرشيفية لإحدى جلسات البرلمان في كردستان العراق، أربيل- ا ف ب
صورة أرشيفية لإحدى جلسات البرلمان في كردستان العراق، أربيل- ا ف ب

أثارت قرارات المحكمة الاتحادية العراقية بعدم دستورية بعض من مواد قانون انتخابات برلمان كردستان الجدل؛ كونها ألغت 11 مقعداً من مقاعد كوتا الأقليات وقسمت الإقليم إلى أربع دوائر انتخابية، الأمر الذي اعتبره ممثلو الأقليات "غمطاً" لحقوقهم.

وكانت المحكمة أصدرت عدة قرارات، الأربعاء الماضي، بشأن قانون انتخابات إقليم كردستان، تضمنت أن تحل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات محل الهيئة العليا لانتخابات برلمان كردستان من أجل الإشراف على الجولة السادسة لانتخابات البرلمان وإدارتها.

وشملت القرارات تقسيم إقليم كردستان إلى أربع دوائر انتخابية، وتقليص عدد مقاعد برلمانه من 111 مقعدا إلى 100 مقعد، بعد أن قضت بعدم دستورية عدد مقاعد الكوتا.

تلامذة نازحون يتابعون شرح مدرسهم في مدرسة مؤقتة في خيمة في مخيم بهركة، على بعد 10 كيلومترات غرب أربيل في إقليم كردستان، في 1 سبتمبر 2014. (صورة تعبيرية)
هل يحل قرار المحكمة الاتحادية أزمة رواتب موظفي كردستان؟
أثار قرار المحكمة الاتحادية بشأن توطين رواتب موظفي إقليم كردستان العراق ردود فعل متباينة، ففي الوقت الذي ترى الحكومة أنه "انتهاك" لحقوقها الدستورية، يرى مختصون أن من شأن القرار تحقيق المساواة بين موظفي الدولة العراقية بالكامل وإنعاش اقتصاد الإقليم.

يقول أستاذ القانون الدستوري في كلية القانون بجامعة بغداد مصدق عادل إن جميع قرارات المحكمة الاتحادية باستثناء فقرة واحدة وهي المتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية "من اختصاص برلمان إقليم كردستان"، على اعتبار أن مجلس النواب العراقي قام بتقسيم دوائره الانتخابية بموجب قانون من المجلس، وينطبق الأمر ذاته على انتخابات الإقليم.

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن المحكمة عندما قامت بهذا التقسيم "كان هدفها التداول السلمي للسلطة وكفالة حق الانتخابات بهذا القرار، وهو وإن كان يحمل جانبا سياسية ولكنه ينسجم مع روح الدستور".

وأجرى إقليم كردستان خمس دورات انتخابية للبرلمان (1992- 2005- 2009- 2013- 2018)، وتم تمديد الأخيرة لمدة عام واحد، إلا أن المحكمة الاتحادية حكمت بعدم دستورية ذلك.

 

"تراجع في الشراكة الوطنية"

من جهته، يقول رئيس حزب "ائتلاف الرافدين" يونادم كنا أن قرارات المحكمة تشكل "غمطاً لحقوق مكون أصيل وأساسي من مكونات العراق".

ويضيف "يبدو أن القرار جاء بعد إخفاء بعض المعلومات والحقائق بشكل متعمد عن المحكمة الاتحادية لتذهب باتجاه تعديل القانون بهذه الطريقة"، على حدّ تعبيره.

ويوضح كنا لـ"ارفع صوتك" أن نظام الانتخابات في إقليم كردستان تم وضعه عام 1992 بحكم سلطة الأمر الواقع التي كانت فيها القيادة بيد الجبهة الكردستانية. وفي البداية خلا من مقاعد الكوتا وقبل التوقيع تمت إضافة هذا الأمر كملحق والتصويت على 105 مقاعد من ضمنها خمسة مقاعد لكوتا المسيحيين في نيسان 1992.

يشار إلى أن قانون انتخابات إقليم كردستان تم تعديله مرات عدة منها عام 2009 حين أضيفت خمسة مقاعد للتركمان ومقعد للأرمن، ليرتفع العدد من 105 مقاعد إلى 111 مقعداً.

"المحكمة الاتحادية ليس لديها أي موقف ضد الأقليات العراقية، لذلك سنسعى لمعالجة الأمر في الأيام القادمة لاستعادة هذا الحق الدستوري الذي مارسناه طوال 33 عاماً"، يتابع كنا.

وحول الخطوات التي سيقوم بها ممثلو الأقليات في هذا الشأن، يقول كنا إنها ستتضمن "التشاور مع المحكمة الاتحادية لعلاج الإرباك الذي حصل دون قصد، وإيضاح المعلومات التي تم إخفاؤها لإعادة العمل بنظام الدائرة الواحدة ومقاعد الأقليات" .

ويشير إلى أن مجتمعات الأقليات "متشظية في مناطق الإقليم واعتماد الدائرة الانتخابية الواحدة يخدم الأقليات أكثر من الدوائر المتعددة".

ويعتقد كنا أن تنفيذ هذه القرارات سيُعدّ "تراجعاً كبيراً في الشراكة الوطنية وفي مفهوم الديمقراطية"، وهذا أمر "لن نقبل به" كما يقول.

 

القرارات "قاطعة"

عطفاً على حديث كنا، يقول الخبير القانوني علي التميمي" "لا توجد إمكانية لتعديل قرارات المحكمة الاتحادية، وأي دعوى قضائية لا يتم البت بها إلا بعد توفر شرط وجود مصلحة وسبب دستوري مقنع للقضية، ما يعني أن المحكمة تعاطت مع الطلبات وفق القانون".

ويضيف التميمي لـ"ارفع صوتك"،  أن المحكمة الاتحادية "لم تتعدّ الشروط الدستورية، لأن من مهامها وفق المادة 93 من الدستور العراقي تفسير مدى دستورية القوانين والأنظمة، وإذا ما وجدت أن هناك قوانين مثل الانتخابات تخالف الدستور فإن من حقها إبطالها".

ويشرح أن المحكمة تعمل وفق قانون (رقم 30 لسنة 2005) ووفق نظام داخلي، ويتم التصويت على القوانين من قبل تسعة أعضاء اثنان منهم من إقليم كردستان، إما بالإجماع أو الأغلبية.

"ولهذا، فالأحاديث السياسية تمثل وجهات نظر السياسيين وليس المحكمة"، يتابع التميمي.

وحول إمكانية استئناف أو إعادة رفع قضية من جديد من قبل أبناء المكونات العراقية التي تعتبر نفسها متضررة من القرار، يقول التميمي إن قرارات المحكمة الاتحادية "قاطعة وباتة وغير قابلة للطعن أو التمييز والاستئناف وواجبة التطبيق في إقليم كردستان والعراق ككل. وفي حال رفع قضية جديدة فإن المحكمة ستردها لأنه لا يحق تقديم الدعوى مرتين".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يُعدّ الدين المسيحي ثاني  أكبر الأديان في إيران من حيث عدد الأتباع، بعد الإسلام.
يُعدّ الدين المسيحي ثاني  أكبر الأديان في إيران من حيث عدد الأتباع، بعد الإسلام.

يُعدّ الدين المسيحي ثاني  أكبر الأديان في إيران من حيث عدد الأتباع، بعد الإسلام. ويعترف الدستور الإيراني في مادته الثالثة عشرة بالمسيحية باعتبارها أحد الأديان التي يُضمن لأفرادها حرية العقيدة والممارسة الدينية.

رغم ذلك، تتباين آراء المسيحيين الإيرانيين فيما يخص موقف الدولة منهم بعد انتصار "الثورة الإسلامية" سنة 1979، إذ يرى البعض أن النظام الحاكم أتاح للمسيحيين الفرصة للحصول على حريتهم الدينية الكاملة، فيما يرى آخرون أن النظام يتعمد تهميشهم وإقصاءهم.

كيف انتشرت المسيحية في إيران؟ وما هي أهم الطوائف المسيحية الإيرانية؟ وما هي وجهات النظر المختلفة حول موقف النظام الحاكم من المسيحيين الإيرانيين؟

 

كيف انتشرت المسيحية في إيران؟

عرفت إيران الدين المسيحي منذ فترة مبكرة. وبحسب التقاليد المسيحية، فإن القديس توما الرسول كان أول من بشر بالإنجيل في بلاد فارس وبلاد ما بين النهرين، ثم تبعه في مهمته تلميذه عداي أو مار آدي، ومن بعدهما تولى نبيل فارسي -اسمه ماري- رعاية الجماعات المسيحية الناشئة في المنطقة، ثم توالى سبعة أساقفة على التبشير في منطقة بلاد فارس حتى نهاية القرن الثالث الميلادي، ونجحوا في تلك الفترة في بناء ما يزيد على ٣٠٠ كنيسة في أماكن متفرقة من إيران.

يذكر الباحث سركيس أبو زيد في كتابه "المسيحية في إيران: دراسة في النشأة والواقع" أن معاملة السلطات الفارسية للمسيحيين تغيرت بشكل جذري تبعاً للظروف السياسية التي مرت بالمنطقة في القرون الوسطى. وعلى الرغم من أن معظم الحكومات الإيرانية اعتادت أن تعامل المسيحيين بروح من التسامح، إلا أن ثمة بعض الفترات التي عانى المسيحيون الإيرانيون خلالها من الاضطهاد والتضييق.

من جهة أخرى، لعب المسيحيون الإيرانيون دوراً مهماً في تاريخ الحضارة الفارسية في العصور القديمة. فمن ناحية، كانت إيران هي النقطة الأساس التي انتشرت منها المسيحية عبر قارة آسيا. فالمبشرون الأوائل الذين نقلوا دينهم إلى الصين في القرن السابع عشر الميلادي كانوا من إيران، حتى إن المصادر الصينية استمرت بالإشارة إلى المسيحية بكونها الدين الفارسي. ومن ناحية أخرى، اشتهر المسيحيون الإيرانيون بعلومهم المثيرة للإعجاب.

يقول أبو زيد في كتابه: "كانت مدرستهم -أي المسيحيين الإيرانيين- الطبية في جنديسابور، التي تقع جنوب غرب مقاطعة خوزستان الإيرانية، مركز التعليم النسطوري... قدمت تلك المدرسة أجيالاً عدة من الأطباء إلى البلاط الملكي الساساني واستمرت حتى الحقبة الإسلامية؛ حيث درب المعلمون المسيحيون العديد من العائلات العربية الرفيعة المستوى".

 

الآشوريون والأرمن والبروتستانت

حالياً، تتواجد العديد من الطوائف الدينية المسيحية داخل إيران، ويمكن أن نحدد 3 طوائف رئيسية تمثل الأغلبية الغالبة من المسيحيين الإيرانيين.

تُعدّ "كنيسة المشرق الأشورية" أقدم الطوائف المسيحية المنتشرة داخل إيران على الإطلاق. يعود تاريخ تأسيس تلك الكنيسة إلى القرن الخامس الميلادي. في تلك الفترة، تم عقد مجمع أفسس  سنة 431م، ورُفضت فيه أفكار نسطوريوس، بطريرك القسطنطينية بخصوص طبيعة المسيح. وعلى إثر ذلك، انتقلت أفكار نسطوريوس إلى العراق وبلاد فارس. وتأسست كنيسة المشرق أو كنيسة فارس.

تمتعت الكنيسة بنفوذ كبير في العصر العباسي، وظهر منها العديد من العلماء والمترجمين والأطباء ومنهم آل بختيشوع، وإسحاق بن حنين، ويوحنا بن ماسويه. حالياً، يتركز الوجود الأشوري في مدينة أرومية في محافظة أذربيجان، شمالي غربي إيران.

أيضاً، يتواجد أتباع كُثر للكنيسة الأرمينية داخل إيران، وقد تنامى نفوذ الكنيسة في بلاد فارس بالتزامن مع وصول الصفويين للحكم في بدايات القرن السادس عشر الميلادي.

وفي القرن السابع عشر، ازدادت أعداد المسيحيين الأرمن بعدما تم توطين مئات الآلاف منهم في مدينة أصفهان، كما أن الآلاف منهم قدموا إلى إيران في أثناء المذابح العثمانية في أرمينيا.

بشكل عام، تمكن المسيحيون المنحدرون من أصول أرمينية من الحصول على قدر كبير من الحرية في موطنهم الجديد. وساعدتهم الدولة في بناء العديد من الكنائس في مركزهم الرئيسي بحي جلفا بمدينة أصفهان، ومنها "كنيسة فانك" الشهيرة، والتي تُعتبر واحدة من أهم المزارات الدينية التي يقصدها السياح من داخل وخارج إيران.

يوجد كذلك حضور مهم للكنائس البروتستانتية المختلفة في إيران. وترجع بدايات هذا الحضور إلى بدايات القرن العشرين، في تلك الفترة، وقد نجحت الحملات التبشيرية البروتستانتية القادمة من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية في تحويل العديد من الأكراد في شمالي إيران إلى المسيحية.

 

وجهة النظر الرسمية: تسامح وحرية

يؤكد النظام الحاكم في إيران  احترامه للأقليات الدينية المتواجدة داخل حدود الدولة الإيرانية. وتأتي الأقلية المسيحية على رأس تلك الأقليات. وقد نصت المادة الثالثة عشرة من الدستور الإيراني على أن "الإيرانيين الزرادشت، واليهود، والمسيحيون هم وحدهم الأقليات الدينية المُعترف بها، وتتمتع بالحرية في أداء مراسمها الدينية ضمن نطاق القانون،  ولها أن تعمل وفق قواعدها في الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية".

تبرهن الحكومة الإيرانية على تسامحها مع المكون المسيحي من خلال مجموعة من الشواهد والأدلة، ومن أهمها مشاركة المسيحيين في الحياة السياسية من خلال حصولهم على بعض المقاعد في "مجلس الشورى" و"البرلمان"، وإتاحة الفرصة لهم للإسهام في الأنشطة الاقتصادية بالدولة، ووجود ما يقرب من 600 كنيسة تتوزع في مناطق مختلفة من الجمهورية الإيرانية، بالإضافة إلى الحرية التي يتمتع بها المسيحيون فيما يخص قوانين الإرث والأحوال الشخصية، وإتاحة الفرصة لهم للاحتفال بالمناسبات الرسمية دون تضييق من الحكومة.

كذلك، تؤكد وجه النظر الإيرانية الرسمية وجود العديد من المدارس الخاصة التي تهتم بنقل المعارف الدينية لدي الأقلية المسيحية، ومنها بعض المدارس التابعة لكنيسة المشرق الآشورية، والعديد من المدارس الأرمينية في طهران، والتي تقوم بتدريس اللغة الأرمينية وتاريخ الشعب الأرمني دون تدخل يُذكر من الدولة.

بشكل عام، يحرص الإعلام الإيراني الرسمي على إبراز مجموعة من التصريحات التي تؤكد  التسامح الذي تتمتع به الأقلية المسيحية في البلاد.

على سبيل المثال، في 2021م، أبرزت وكالة ABNA الإيرانية، المقربة من النظام تصريحات كبير أساقفة كنيسة المشرق الآشورية في إيران "مار نرساي بنيامين"، والتي أكد فيها أن المسيحيين الإيرانيين يحظون بالأمن والسلام في ظل الحكومة الإسلامية.

وأضاف: "إن أفكار الخميني قد أدّت إلى التضامن والتعاطف بين أتباع الديانات السماوية في إيران". في السياق نفسه، يقول مسؤول أبرشية الأرمن في أرومية: "لا أعتقد أن لدينا محدوديات خاصة للعيش في إيران من قِبل الحكومة، بل إنها رسمت لنا أُطر ا معينة ودقيقة وضحتها بصورة شفافة لنتمكن من ممارسة جميع شعائرنا في هذه الأطر".

 

وجهة النظر المعارضة: اضطهاد وتضييق

على الجانب المقابل، تتصاعد شكوى العديد من المنظمات الحقوقية العالمية بخصوص الاضطهاد الذي يعاني منه المسيحيون داخل إيران وتحدد تلك المنظمات 3 تجليات واضحة لهذا الاضطهاد. أولها، إجبار النساء المسيحيات على ارتداء الحجاب/ الزي الإسلامي بعد انتصار "الثورة الإسلامية" في سنة 1979م، وثانيها، استهداف بعض القيادات المسيحية داخل إيران. أما التجلي الثالث فيتمثل في تجريم التحول العقائدي إلى المسيحية.

في تسعينيات القرن العشرين، أُثير النقاش حول استهداف المسيحيين الإيرانيين بعد اختفاء القس المسيحي هايك هوفسبيان. يعود هوسبيان إلى أصول أرمنية إيرانية، وكان أحد القادة المسيحيين القلائل الذين استمروا في التبشير بالمسيحية داخل إيران. ففي سنة 1994م، تعرض هوفسبيان للاختطاف من قِبل جهة غير معلومة. وتبادلت الحكومة الإيرانية مع حركة مجاهدي خلق المعارضة الاتهامات باختطافه، قبل أن يتم العثور عليه قتيلاً بعد 11 يوما من اختفائه.

في سنة 2012م، انتقدت منظمة هيومن رايتس وتش في تقريرها تجريم السلطات الإيرانية لتحول بعض المسلمين الإيرانيين للمسيحية. وفي هذا السياق، ألقى التقرير الضوء على محاكمة القس يوسف نادارخاني في سنة 2010م، والذي أدين بتهمة الارتداد وحُكم عليه بالإعدام، وتم تأييد الحكم من قِبل المحكمة العليا في إيران، قبل أن يتم تبرئة نادارخاني والإفراج عنه في سبتمبر 2012م بعد ضغط قوي من جانب العديد من المنظمات الحقوقية داخل إيران وخارجه.

في سنة 2016م، ألقت بعض المنظمات الحقوقية الإيرانية الضوء على الظلم الذي تعرضت لها جماعة رباني- وهي أكبر طائفة بروتستانتية في إيران- بعدما تم مصادرة أراضي وعقارات تابعة لها في مدينة الكرج الواقعة غربي طهران. وقالت الجماعة وقتها إن الاستيلاء على أملاكها تم من خلال منظمة تُدار -بشكل مباشر- من قِبل المرشد الأعلى علي خامنئي.

في أغسطس 2018م، تحدث تقرير شبكة فوكس نيوز الأميركية عن الحكم الذي أصدرته محكمة في بوشهر ضد 12 إيرانيا مسيحيا بتهمة "الدعاية ضد الإسلام".

وأشار التقرير إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية على إيران تسببت -عن غير قصد- في تصاعد حملة القمع ضد المسيحيين الإيرانيين.

في السياق نفسه، ذكر التقرير الصادر عن منظمة هيومن رايتس واتش أن المحاكم الإيرانية في 2018م أصدرت أحكاماً بالسجن على 37 مسلماً اعتنقوا المسيحية بتهمة ممارسة "أعمال تبشيرية".

وبحسب تلك الآراء، فإن التضييق الإيراني على المسيحيين وصل لمحاولة تغيير هوية بعض المباني المسيحية القديمة. على سبيل المثال، في مايو 2019م، تحدثت بعض التقارير أن عناصر من الاستخبارات الإيرانية أغلقوا إحدى الكنائس الآشورية القديمة في تبريز، كما قاموا بإزالة الصليب المُعلق أعلى الكنيسة.