A Kurdish woman dances with others during the Newroz celebrations marking the start of spring in Istanbul, Turkey, Sunday,…
سيدة كردية تؤدي رقصة تراثية في عيد النيروز- تعبيرية

"لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنية أو دينية أو لغوية، أن يُحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم"، هذا ما تنص عليه المادة رقم 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ومن هنا، تبدو اللغات التي تتحدث بها الأقليات العرقية ، أساساً لحريتها وخصوصيتها. فما هي أبرز اللغات التي تتحدث بها الأقليات في الدول العربية؟

الآرامية

تعتبر اللغة الآرامية واحدة من اللغات السامية القديمة.  ظهرت ودونت في الألف الثاني قبل الميلاد، ولكنها أصبحت اللغة السائدة في سوريا ومساحات واسعة من العراق بدءاً من القرن الخامس قبل الميلاد. وفي تلك الفترات دونت بها بعض أسفار العهد القديم. تطورت الآرامية عبر القرون وتفرعت عنها العديد من اللغات الأخرى. على سبيل المثال تُعدّ اللغة السريانية من اللغات المشتقة من اللغة الآرامية، وهي اللغة الرسمية للمسيحيين العراقيين الحاليين، سواء كانوا من الأشوريين أو الكلدانيين. كذلك تُستخدم السريانية كلغة للتداول اليومي بين معتنقي الديانة المسيحية من أتباع الكنائس المسيحية السريانية في سوريا. لا يوجد إحصاء دقيق لعدد المتحدثين بالسريانية في العراق وسوريا. تذهب بعض الآراء إلى إن عدد الكلدان العراقيين يبلغ ما بين 300-350 ألف شخص.

تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض المناطق في العراق التي لا يزال أهلها يتحدثون السريانية/ الآرامية كلغة قومية في المعاملات اليومية. على سبيل المثال، يتحدث سكان بلدة بغديدا/ قره قوش -الواقعة في محافظة نينوى شمالي العراق- إحدى اللهجات المتفرعة من اللغة الآرامية القديمة. تُعرف تلك اللهجة بالآرامية السريانية السوادية (السورث). بحسب دراسة للأب بهنام سوني بعنوان "قومية ولغة سكان بغديدا". تُعدّ تلك اللهجة مشتركة بين السريان الشرقيين والسريان الغربيين. وهي أقرب لهجة إلى الآرامية التي تكلم بها السيد المسيح، بحسب ما يذكر سوني في دراسته.

كذلك تُعد اللغة المندائية واحدة من اللغات التي تتحدث بها الأقلية المندائية داخل العراق. ترجع أصول المندائية إلى اللغة الآرامية القديمة. وكانت منتشرة بشكل كبير في جنوبي العراق قبل الفتح العربي الإسلامي في القرن السابع الميلادي. مع انتشار اللغة العربية في تلك النواحي، تراجعت مكانة اللغة المندائية واقتصر استعمالها داخل دوائر الصابئة المندائيين الذين يعيشون حالياً في مدن بغداد، وميسان، والناصرية، والديوانية. لا توجد تقديرات دقيقة لأعداد المندائيين في العراق، ومن المؤكد أن أعدادهم تراجعت بشكل كبير في السنوات السابقة. دوّن المندائيون كتبهم المقدسة باللغة المندائية، كما استخدموها في صلواتهم وأدعيتهم وشعائرهم الدينية. من جهة أخرى، استخدم عامة المندائيين في حياتهم اليومية "الرطنة" وهي إحدى اللهجات المشتقة من اللغة المندائية.

الكردية

يعيش الأكراد في جنوب شرقي تركيا، وشمال شرقي سوريا، وشمالي العراق، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا. ويُعدّ العنصر الكردي أحد المكونات الرئيسة في التركيبة السكانية العراقية. حيث يمثل الأكراد حوالي 15- 20 في المئة من السكان العراقيين. يتكلم أكراد العراق، الذين يعيشون في إقليم يتمتع بحكم ذاتي، اللغة الكردية، وهي إحدى اللغات المتفرعة عن مجموعة اللغات الهندو أوروبية، المنتشرة في مناطق غرب وجنوب أوراسيا. في سنة 2004م، أقرت المادة الرابعة من الدستور العراقي الجديد بأن الكردية هي إحدى اللغات الرسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية. وتوجد العديد من المحطات الفضائية العراقية التي تبث برامجها باللغة الكردية.

تنتشر العديد من اللهجات الكردية بين أكراد العراق. على سبيل المثال يتحدث الشبك في الموصل وأربيل والسليمانية باللهجة الكردية الباجلانية، وهي إحدى فروع الكورانية، ويتحدث البعض الآخر لهجة قريبة من الهورامية. وتدخل جميع تلك اللهجات ضمن اللغة الكردية. أما الأكراد الفيلييون والإيزيديون فيتحدثون اللهجة الكردية اللورية أو ما يسمى أحياناً باللهجة الكورمانجية الجنوبية.

التركمانية

يُعدّ التركمان ثالث أكبر الجماعات العرقية في العراق بعد كل من العرب والأكراد، ويوجد اختلاف كبير في تقدير أعدادهم. يذهب كثيرون إلى أن عددهم يتراوح بين مليونين إلى 2.5 مليون نسمة. ويتوزعون في المناطق الشمالية والوسطى من العراق، حيث ينتشرون في محافظات نينوى وأربيل وكركوك وديالى وصلاح الدين وفي بعض أحياء العاصمة بغداد. وكذلك يستقرون في عديد من الأقضية، منها طوز خورماتو، وتلعفر، وامرلي، وداقوق، وخانقين، وبدرة، وسنجار، وفي قرية جلولاء، والسعدية، وكفري، وسليمان بيك، وينكجة، وحمرين، والتون كوبري، وتازة خورماتو، وبشير.

يتحدث أغلب التركمان في العراق اللغة التركمانية وهي إحدى اللغات التركية، المتفرعة عن مجموعة اللغات الألطية، وهي مجموعة لغوية كبرى تشتمل على كل من اللغات التركية، والمنغولية، والمنشورية وذلك بحسب ما ورد في المجلد الثالث من "الموسوعة العربية".  كُتبت التركمانية في القرون السابقة بالحروف العربية قبل أن تُستبدل بالحروف اللاتينية في أواسط القرن العشرين. واشتهر من تركمان العراق العديد من الشعراء الذين دونوا أشعارهم وكتابتهم باللغة التركمانية، ومن أبرزهم كل من عماد الدين نسيمي (1370- 1417م)، وفضولي البغدادي (1494-1556م). من جهة أخرى، تُعد اللغة التركمانية حلقة الوصل الأهم بين تركمان العراق والتركمان الذين يعيشون في كل من تركيا وأسيا الوسطى وأذربيجان. تجدر الإشارة إلى أن هناك عدداً من القنوات الفضائية العراقية التي تبث برامجها باللغة التركمانية، ومنها على سبيل المثال تلفزيون "توركمن ايلي".

الأديغية

بين سنتي 1763 و1864م، خاض الشركس حربهم الطويلة ضد جيوش روسيا القيصرية. انتهت الحرب بهزيمة الشركس، وتم تهجير ما يقرب من 1.5 مليون شركسي إلى مناطق سيطرة الدولة العثمانية. في طريقهم إلى وطنهم الجديد، غرق الكثير من الشركس في البحر، كما تعرض بعضهم لحملات النهب والسلب على يد البدو والأكراد. بعد رحلة طويلة، وصل الشركس المُهجّرون إلى تركيا، كما استقر قسم منهم في بعض الدول العربية. وتحديداً في كل من العراق، وسوريا، والأردن، وفلسطين، ومصر، وليبيا.

يتكلم الشركس الموجودون في تلك الدول اللغة العربية في حياتهم اليومية. غير أن الكثير منهم يتكلم أيضاً اللغة الأديغية بوصفها لغة الأجداد التي يجب الحفاظ عليها. تُعدّ هذه اللغة واحدة من اللغات التي تنتمي إلى عائلة اللغات الشركسية المعروفة في منطقة القفقاس/ القوقاز. وتُـكتب بالأبجدية السيريلية الروسية. أقام شركس الدول العربية العديد من الهيئات والمؤسسات التي تهتم بتدريس اللغة الأديغية. من ضمن تلك المؤسسات "الجمعية الخيرية الشركسية في الأردن" والتي تأسست في سنة 1932م، و"الجمعية الخيرية الشركسية" في سوريا" التي تأسست في سنة 1948م.

القبطية

ظهرت اللغة القبطية المصرية في القرن الثالث الميلادي. اعتمدت تلك اللغة على الأبجدية اليونانية مع إضافة سبعة رموز من الكتابة المصرية القديمة. بعد الفتح الإسلامي لمصر في القرن السابع الميلادي، استطاعت اللغة القبطية الحفاظ على تواجدها لقرون عدة. غير أنها فقدت مكانتها لصالح اللغة العربية بعد أن تحولت الأغلبية الغالبة من المصريين إلى الإسلام.

رغم ذلك، بقيت اللغة القبطية مستخدمة داخل الأوساط المسيحية. يذكر الباحث المصري روبير الفارس في كتابه "من الفلكلور السياسي للأقباط" أن الكثير من الأقباط حافظوا على استخدام اللغة القبطية في تعاملاتهم اليومية حتى القرن السادس عشر الميلادي، ورغم إهمال تلك اللغة في عصرنا الحاضر، فقد بقيت ما يقرب من 3000 كلمة قبطية مستخدمة على نحو واسع في العامية المصرية حتى اللحظة.

حالياً، تُستخدم اللغة القبطية بطرق متعددة عند المسيحيين المصريين الذين يزيد عددهم عن عشرة ملايين نسمة. تُؤدى الطقوس والصلوات باللغة القبطية داخل كنائس الأقباط الأرثوذكس. ويتم تدريس تلك اللغة في مدارس الأحد لحفظها من الاندثار. من جهة أخرى، لا تزال بعض القرى المسيحية في صعيد مصر تستخدم تلك اللغة في حياتها اليومية.

النوبية

يتحدث النوبيون في جنوب مصر باللغة النوبية. وهي إحدى اللغات التي تنتمي إلى عائلة اللغات الأفريقية الآسيوية. ظهرت تلك اللغة في القرن الثالث قبل الميلاد، وتنقسم إلى عدد من الفروع واللهجات ومنها كل من الكنزية، والدنقلاوية، والفادجية، والمحسية. ولا تعرف النوبية أبجدية واحدة لتدوينها، إذ توجد طرق متعددة لكتابتها. اعتماداً على قلة أعداد المتحدثين بها، وصعوبة تدوينها. اُستخدمت اللغة النوبية كـ"شيفرة" سرية لمراسلات الجيش المصري قُبيل اندلاع حرب أكتوبر 1973م. من الجدير بالذكر أنه لا توجد تقديرات دقيقة لأعداد النوبيين في مصر، وأغلب الظن أن عددهم لا يتجاوز 4 مليون نسمة.

بالأمازيغية.. الأسماء الأصلية لمدن مغربية
معظم المغاربة يجهلون أن أسماء المدن المغربية قد ثم تغييرها من الأمازيغية إلى اللغة العربية بعد دخول الإسلام واللغة العربية إلى منطقة شمال أفريقيا و إلى المغرب. "أصوات مغاربية" ترصد لكم الأسماء الحقيقة لبعض المدن المغربية التي شملها التغيير

الأمازيغية

تُعدّ اللغة الأمازيغية إحدى فروع أسرة اللغات الأفروآسيوية. ويُطلق اسم الأمازيغ على السكان الأصليين لشمال إفريقيا قُبيل التوسعات العربية الإسلامية في القرن السابع الميلادي. ومعنى هذا الاسم "الرجل الحر" أو "الرجل النبيل". تعيش الأقلية الأمازيغية في كل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا بالإضافة إلى الجزء الغربي من مصر. ويصل عددهم إلى ما يزيد عن الثلاثين مليون نسمة. فيما تُعدّ اللغة الأمازيغية لغة رسمية في كل من المغرب والجزائر. تُكتب اللغة الأمازيغية بأشكال مختلفة. وتعتمد أشهر طرق تدويننها على الأبجدية المعروف بأبجدية "تفيناغ". كما تُكتب أحياناً بالحرف العربي أو الحرف اللاتيني. من الجدير بالذكر أن هناك عدد من القنوات الفضائية المغاربية التي تبث برامجها باللغة الأمازيغية، ومنها كل من "القناة الرابعة الأمازيغية" الجزائرية، و"قناة تمازيغت" المغربية، و"قناة ابرارن" الليبية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

شيخ أيزيدي خلال عملية دفن جماعية لرفات بعض من ضحايا قرية كوجو في قضاء سنجار، في 6 فبراير 2021. وأعيدت حينها بقايا 104 من سكان كوجو الذين قتلهم تنظيم داعش لدفنهم في القرية.
شيخ أيزيدي خلال عملية دفن جماعية لرفات بعض من ضحايا قرية كوجو في قضاء سنجار- تعبيرية

"تعترض طريق عودتنا إلى سنجار مجموعة من العوائق، منها عدم الاستقرار الأمني والدمار ونقص الخدمات الأساسية"، تقول النازحة العراقية الأيزيدية أميرة بشار.

وعقب مرور 10 سنوات على وقوع الإبادة الجماعية بحق الأقلية الدينية من قبل تنظيم داعش، ما زال إقليم كردستان شمال العراق يحتضن 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين، تتوزع بين محافظة دهوك وإدارة زاخو.

في خضم العوائق التي ذكرتها أميرة، قررت عائلتها العودة، فقدمت طلباً لإثبات رغبتها بالعودة الطوعية، وهو شرط أساسي وضعته وزارة الهجرة والمهجرين العراقية على النازحين العائدين، مقابل حصولهم على المنحة التي تقدمها الوزارة وتبلغ قيمتها 4 ملايين دينار عراقي (2500 دولار أميركي) لكل عائلة عائدة من مخيمات النزوح إلى مناطقها في سنجار، يُسلم المبلغ على شكل صكوك للعائدين.

تقول أميرة لـ"ارفع صوتك": "مع أننا نستعد للعودة إلى منطقتنا والخروج من المخيم، لكن الشعور بالضياع ما زال يرافقنا ويرافق الكثيرين من أقراننا. لا نعلم كيف سنتصرف عند العودة، لأن منزلنا مدمر جزئياً ولا يمكنه أن يأوينا".

"وهذه مشكلة كافة العائدين ومنهم من دمرت منازلهم بالكامل. وهناك نقص كبير في الدعم الحكومي والتعويضات، في الوقت ذاته لا توجد فرص عمل"، بحسب أميرة.

مصير المخيمات

في يناير هذا العام، قررت الحكومة العراقية تحديد 30 يوليو (أمس) موعداً لإغلاق مخيمات النازحين في البلاد والإعادة الطوعية لمناطقهم ضمن خطتها لإنهاء ملف النزوح، إلا أن ذلك لم يحصل.

في هذا الشأن، يقول مدير مكتب وزارة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك، بير ديان جعفر، لـ"ارفع صوتك"، إن القرار "تم تأجيله إلى إشعار آخر".

يعني ذلك أن إدارة المخيمات ستستمر في عملها، وفق جعفر، لافتاً إلى أن عملية عودة النازحين إلى سنجار متوقفة حالياً، بالتزامن مع إجراء مفاوضات بين الإقليم والحكومة الاتحادية حول آلية إعادتهم.

وتشير إحصائيات مكتب وزارة الهجرة والمهجرين في دهوك لوجود أكثر من 25 ألف عائلة داخل مخيمات النزوح، وأكثر من 37 ألف عائلة نازحة خارج المخيمات، فيما يبلغ العدد الكلي للنازحين الأيزيديين في محافظة دهوك 337 ألف نازح.

تعليقاً على ذلك، يرى الناشط الأيزيدي فيصل علي أن قرار إغلاق مخيمات النازحين الأيزيديين في الأساس كان "ضغطاً حكومياً لإعادتهم إلى سنجار وإنهاء ملف النزوح، في وقت لم يعد النازحون يمتلكون منازل تأويهم في سنجار وباتوا بلا وظائف وأعمال".

"كيف سيعيشون؟ وأين سيسكنون" يتساءل علي، مُعتبراً أن "لا أحد يهتم بالأيزيديين لأنهم أصبحوا فقراء".

ويقول لـ"ارفع صوتك": "فقدنا الثقة والأمل بالحكومة العراقية وخطواتها، نعيش أوضاعا صعبة منذ 10 سنوات، وهذه الأوضاع وصلت إلى حد أصبح فيه أغلب الأيزيديين يبيعون ما تبقى لديهم من ممتلكات ذات قيمة من أجل السفر خارج العراق، سواء بطريقة قانونية أو غير قانونية، المهم هو النجاة من هذه الأوضاع".

وتشير إحصائيات حصل عليها "ارفع صوتك" من منظمة "بتريكور" لحقوق الإنسان، وهي منظمة محلية عراقية، إلى هجرة أكثر من 130 ألف أيزيدي خارج العراق منذ سنة 2014.

إنقاذ المختطفين

لم تتوقف خلال السنوات الماضية عمليات إنقاذ وتحرير المختطفات والمختطفين الأيزيديين، الذين اختطفهم تنظيم داعش عقب سيطرته على سنجار.

وقدر مكتب إنقاذ المختطفين الأيزيديين التابع لرئاسة إقليم كردستان، منذ سنوات، عدد المختطفين بـ6417 أيزيدياً غالبيتهم من النساء والأطفال. أما الناجون حتى الآن ذكوراً وإناثاً، فعددهم 3576، بينما لا يزال هناك 2600 أيزيدي وأيزيدية في عداد المفقودين.

مؤسسة تركمانية تساعد المشمولين بقانون الناجيات في التقديم لنيل التعويضات
تواصل فرق مؤسسة "إنقاذ التركمان" العراقية تنفيذ مبادرتها التطوعية لدعم الناجيات والناجين من قبضة تنظيم داعش، المشمولين بأحكام قانون الناجيات الأيزيديات، عبر مساعدتهم في عملية التقديم لنيل التعويضات الخاصة بهم.

التعويضات

يبقى أبرزُ مطلب حققه للأيزيديون خلال السنوات الماضية هو إقرار قانون "الناجيات الأيزيديات"، الذي صادق عليه البرلمان العراقي في مارس 2021، وتمخض عنه تأسيس المديرية العامة لشؤون الناجيات التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهي معنية بتقديم الدعم المادي والمعنوي للناجيات والناجين من الأيزيديين والتركمان والشبك والمسيحيين.

وينص القانون على معالجة الناجيات والناجين من الأضرار والآثار السلبية التي خلفتها جرائم داعش، ومنح الناجيات وكافة المشمولين بأحكام القانون الحقوق اللازمة، وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع وتعويضهم ماديا، ومنع الجرائم التي تعرضوا لها من أن تتكرر مستقبلاً، بالإضافة لتخصيص رواتب تقاعدية لهم مع توفير قطعة أرض، وتعليمهم ومنحهم حصة من وظائف القطاع العام.

لكن عدم وجود تخصيصات مالية للمديرية أسفر عن تأخير تطبيق القانون إلى العام الماضي 2023، الذي شهد المباشرة بتسجيل الناجيات والناجين والتحقق من ملفاتهم بهدف تعويضهم.

من جهتها، تقول المديرة العامة لشؤون الناجيات سراب إلياس إن عدد المشمولين بالرواتب الشهرية من المكونات الأربعة وصل حتى الآن 2041 مستفيدا، فيما بلغ عدد المعاملات المنجزة على مدى عام كامل 2000 معاملة من معاملات الناجيات والناجين بشكل كامل.

وتوضح لـ"ارفع صوتك": "بعد إثبات شمول الناجية والناجي بالقانون يخصص له راتب شهري مقداره 800 ألف دينار عراقي. وقد وزعت المديرية ضمن الوجبة الأولى من الأراضي 262 قطعة أرض على الناجيات في قضاء سنجار وتلعفر، وسيحصلن خلال الفترة المقبلة على قروض لبناء بيوت عليها".