صورة تعبيرية لإحدى كنائس السبتيين في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تأسست هذه الطائفة
صورة تعبيرية لإحدى كنائس السبتيين في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تأسست هذه الطائفة

ينص الدستور المصري الذي صدر عام 2014، في مادته الرابعة والستين، على أن "حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون".

ورغم ذلك، تعاني بعض الأقليات المسيحية في مصر من التهميش والإقصاء من جانب الدولة وحتى من بقية الطوائف المسيحية.

في هذا المقال، نسلط الضوء على تاريخ تشكل الطوائف المسيحية في مصر، وأبرزها التي تعاني من الإقصاء والتهميش وأسباب ذلك، وغيرها من أمور.

 

بداية المسيحية في مصر

عرفت المسيحية طريقها إلى مصر في القرن الأول الميلادي على يد القديس مرقس الرسول، وبعد فترة قصيرة تم تأسيس كنيسة الإسكندرية التي أضحت واحدة من أهم الكنائس المسيحية في العالم لفترة طويلة، كما أسهمت بشكل فعال في الكثير من المجامع الكنسية المهمة.

في سنة 451، انفصلت كنيسة الإسكندرية عن معظم الكنائس العالمية بسبب اعتراض البابا ديوسقورس الأول (البابا رقم 25 لكنيسة الإسكندرية) على قرارات مجمع خلقيدونية. إثر ذلك، واجه المسيحيون المصريون اضطهاد السلطات البيزنطية المخالفة لهم في المذهب، وظل الاضطهاد قائماً حتى قام العرب المسلمون بغزو مصر سنة 641.

مع مرور السنوات، تغيرت الخارطة الدينية للمصريين، فتحول قسم كبير من الأقباط إلى الدين الإسلامي، كما قام العرب باستيطان العديد من النواحي في الريف والصعيد. تسبب  ذلك في تحول المسيحيين في مصر إلى أقلية دينية، وأصبحت المسيحية الديانة الثانية بعد الإسلام.

حالياً، يعدّ الأقباط أكبر الأقليات المسيحية في العالم الإسلامي، ويُشكلون 10%- 15% من العدد الإجمالي للسكان في مصر، موزعين على مجموعة كبيرة من الكنائس، مثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، التي يزيد عدد أتباعها عن 90% من العدد الإجمالي للمسيحيين المصريين، والكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة الإنجيلية، والكنيسة الأسقفية، فضلاً عن كنيسة الروم الأرثوذكس.

على الجانب الآخر، هناك عدد من الطوائف المسيحية الحديثة نوعاً ما، التي عرفت طريقها لمصر في بدايات القرن العشرين، والتي قوبلت بالرفض والممانعة من قِبل السلطات المصرية والكنائس الكبرى.

من هذه الطوائف "شهود يهوه" و"الأدفنسنت السبتيون".

نساء يحضرن صلاة لليهود القرائين في كنيس داخل إسرائيل، من صفحة اليهود القرائين في أميركا على فيسبوك
طائفة يهودية نشأت في بغداد و"تأثرت" بالفقة الحنفي.. ما هي القرائية؟
لذلك؛ عُرفت هذه الطائفة بالعديد من الأسماء المشتقة من العهد القديم مثل "التناخيون"، و"أبناء المقرا" و"أصحاب المقرا" و"القراؤون"، كما يقول الباحث جعفر هادي حسن في كتابه "تاريخ اليهود القرائين منذ ظهورهم حتى العصر الحاضر".

 

شهود يهوه

يؤمن شهود يهوه بجميع الأسفار الواردة في الكتاب المقدس لكنهم لا يفهمون جميع نصوصه بشكل حرفي. ويعتقدون أن المسيح هو "ابن الله والمخلص الموعود"، إلا أنهم يخالفون باقي الطوائف المسيحية في اعتقادهم بأن "يسوع ليس الله القادر على كل شيء وأن عقيدة الثالوث ليست مؤسسة على الأسفار المقدسة".

ولا يؤمن شهود يهوه بالشكل التقليدي للصليب الذي صُلب عليه يسوع بحسب التقاليد المسيحية، ويعتقدون أن المسيح مات على خشبة. ولا يعرفون طبقة رجال الدين، إذ تقوم الطائفة بعقد الاجتماعات للعبادة والدراسة في أبنية تُعرف باسم "قاعات الملكوت".

انتشرت أفكار الطائفة بين بعض المسيحيين المصريين في العقود الأولى من القرن العشرين، وظل أعضاؤها يتمتعون بحرية دينية كاملة حتى منتصف الخمسينيات. تغير هذا الوضع بالتزامن مع بدء الحرب بين مصر وإسرائيل، إذ نظر النظام المصري للشهود يهوه بعين الريبة بسبب الشك في علاقتهم بتل أبيب.

قام الرئيس المصري -آنذاك- جمال عبد الناصر بإصدار قانون يمنع ممارسة شهود يهوه نشاطهم في مصر، فأصبحت منذ ذلك الوقت جماعة غير قانونية وغير مُعترف بها، فيما رحبت الكنائس المصرية المختلفة بالقرار كون الطائفة بنظرها "مبتدعة وغير مسيحية لكونها لا تؤمن بلاهوت الابن ولا تعتقد بالثالوث المقدس".

حالياً، لا توجد تقديرات دقيقة لعدد شهود يهوه في مصر، إلا أن زعمائهم يرون أن عدد أعضاء الطائفة يتراوح ما بين 15-20 ألف، في حين قُدرت أعدادهم من قِبل مصادر أخرى بما لا يزيد عن 1500 شخص.

يعاني أتباع شهود يهوه في مصر من عدم السماح بإقامة دور العبادة الخاصة بهم، وعدم وجود مقابر لدفن موتاهم، ويشكون من عدم الاعتراف بزواجهم، الأمر الذي يضطرهم للزواج المدني.

وفي أكثر من مناسبة، طالبت الجماعة، السلطات المصرية، الاعتراف بها وبحقوقها. ففي عام 2009، حاولت تأسيس "جمعية شهود يهوه"، ورفع أعضاؤها دعوى قضائية للمطالبة بتمكينهم من هذا الحق، لكن محكمة القضاء الإداري رفضت الدعوى. وجاء في حيثيات الحكم أن "الجمعية تخالف النظام العام ومعتقدات وعادات المجتمع المصري".

بعد سنة واحدة، أصدر شهود يهوه بياناً بعنوان "شهود يهوه مسيحيون مؤمنون محترمون في مصر"، كاشفين عن وجود تقارب ملحوظ بين الحكومة المصرية والطائفة بدأ منذ سنة 2007، وبموجبه سُمح لهم بالاجتماع للعبادة في بيوت خاصة، ضمن مجموعات لا يزيد عددها عن 30 شخصاً.

من جهتها، أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن رفضها لهذا التقارب، ورفضت الاعتراف بشهود يهوه كإحدى الطوائف المسيحية.

في 2012، وتزامناً مع وضع الدستور المصري الجديد عقب نجاح "ثورة 25 يناير"، طالب زكريا يواقيم شيخ طائفة شهود يهوه بمصر، الدولة بالاعتراف بهم كطائفة رسمية إيماناً بمبدأ حرية الاعتقاد، ونادى بتقنين أوضاعهم باعتبارهم إحدى الطوائف المسيحية، لكن لم تلق مطالبته أي رد فعل من قِبل الحكومة المصرية.

وفي 2022، لم تجد الطائفة مفراً من عرض مشكلتها على الرأي العام الدولي، وذلك عندما قدمت "الرابطة الأفريقية لشهود يهوه" و"الرابطة الأوروبية لشهود يهوه" مذكرة مشتركة إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تطلب إعادة تسجيل الجماعة بشكل رسمي في مصر.

قال الملتمسون إن عدم القدرة على التسجيل تعني "أن شهود يهوه لا يستطيعون بناء دور للعبادة أو الحصول على أرض لدفن موتاهم، مما يستلزم أن يتعبّدوا بتكتّم في منازل خاصة واستخدام مقابر مملوكة ملكية خاصة"، بحسب ما جاء في  التقرير السنوي عن الحرية الدينية الصادر عن السفارة الأميركية في مصر.

 

السبتيون

ظهرت كنيسة السبتيين للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأميركية في ستينيات القرن التاسع عشر، وتُعرف أيضاً باسم "الأدفنتست" التي تعني "المجيئين"، وذلك بسبب انتظار أتباعها مجيء المسيح. في حين سُميت باسم "السبتيين" بسبب تقديس يوم السبت بعكس باقي الكنائس المسيحية التي تقدس يوم الأحد.

يذكر الباحث المصري عبده مصطفى دسوقي في دراسته "السبتيون أقلية الأقلية بمصر: نصارى متهودون أم يهود متنصرون؟"، أن انتشار السبتيين في مصر بدأ عام 1877 على يد بعض المبشرين الإيطاليين الذين استقروا في القاهرة والإسكندرية.

وبمرور الوقت زاد عدد أتباع الكنيسة ليصل إلى أكثر من 1000 شخص. ونجحت الطائفة في تأسيس نحو 20 كنيسة بجانب العديد من الجمعيات الخيرية والمدارس والمستشفيات.

حالياً، يتولى القس البرازيلي الأصل كليتون فيتوزا رئاسة السبتيين في مصر، ويقع المقر الرئيس للطائفة في ميدان روكسي في مصر الجديدة بالقاهرة.

من الناحية القانونية، تمكن السبتيون من تقنين وضعهم في مصر منذ فترة مبكرة. في عام 1972 تمكنوا من الحصول على اعتراف رسمي بوجودهم في مصر عبر اعتراف الحكومة المصرية بأن "طائفة الأقباط الأدفنتست السبتيين هي إحدى الطوائف الدينية المُعترف بها بجمهورية مصر العربية، ولها حق ممارسة الشعائر الدينية في مصر طبقاً للنظام الأساسي المُبين بلائحتها".

ظهرت دلائل هذا الاعتراف في الكثير من المواقف لاحقا، مثل قيام رئاسة الجمهورية بإيفاد مبعوثين رسميين لتقديم التهاني للطائفة في أوقات الاحتفالات المسيحية المختلفة.

في المقابل، يواجه السبتيون التهميش والإقصاء من بقية الكنائس المسيحية الموجودة في مصر. يقول دسوقي في دراسته "على الرغم من كون الدولة المصرية تعتبر الأدفنتست ضمن الديانة المسيحية في مصر، إلا أن المذاهب المسيحية تعتبرها طائفة يهودية،  لتقديسهم السبت بدل الأحد ولتطبيعهم مع دولة إسرائيل".

وفي يونيو 1989 أصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قراراً رسمياً باعتبار أن "طائفتيّ السبتيين وشهود يهوه غير مسيحية، لا نعترف بهم كمسيحيين ولا نعترف بترجمات الكتاب المقدس الخاص بهم".

وحذّر المجمع المقدس من حضور اجتماعاتهم، أو دخولهم إلى بيوت الأقباط الأرثوذكس مثل سائر "الهراطقة والمبتدعين"، بحسب وصف المجمع.

تكرر هذا الرفض في كتاب "بدع السبتيين الأدفنتست" من تأليف البابا شنودة الثالث، البطريرك السابق للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث جاء فيه أن السبتيين  "بدعة خطيرة تشترك مع شهود يهوه في كثير من الأخطاء الخطرة... والمجمع المقدس لكنيستنا القبطية حرّم كليهما".

بالنسبة لهم، يرفض السبتيون تلك الاتهامات ويصرّون على أنهم مسيحيون يعتمدون في عقائدهم وتصوراتهم على الكتاب المقدس وحده. على سبيل المثال أرجع القس جوني نصر الله، راعي كنيسة الأدفنتست بمصر الجديدة، رفض الاعتراف بكنيسته من جانب باقي الطوائف المسيحية بأنها ناتجة عن حملات "الادعاءات والتشهير، بالإضافة لوجود "محاولة لإقصائنا من الهوية المسيحية، رغم أننا منفتحون على أي كنيسة ترغب في الاستماع لمبادئنا".

في عام 2017 أُثير الجدل مجددا حول وضع كنيسة السبتيين في مصر بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين.

اُنتقد المشروع من قِبل القس أنور إسكندر، الممثل القانوني لطائفة السبتيين، مبررا موقفه: "لم نُدعَ ككنيسة إلى مناقشة هذا القانون ولم يؤخذ برأينا، بل على النقيض، اعتبرونا من خارج الدين، الأمر الذى دفعنا بأن نتقدم بشكوى لوزارة العدل...".

على الرغم من مرور سبع سنوات كاملة، لم يتم إصدار القانون الجديد حتى الآن وبقيت مشكلة الاعتراف بالسبتيين قائمة.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

رحل النظام العراقي السابق أكثر من 350 ألف كردي فيلي إلى إيران.

بعد نحو 12 عاما على تشكيلها وأكثر من 20 عاما على سقوط نظام صدام حسين، صادقت وزارة العدل العراقية مؤخراً على توصيات اللجنة المعنية بإزالة الآثار السلبية عن الكرد الفيليين، ممن صودرت أراضيهم أو بيوتهم من قبل النظام السابق.

وإضافة إلى التوصية الخاصة بمعالجة الآثار المترتبة على قراري مجلس قيادة الثورة المنحل المرقمين (489) و(617) لسنة 1981 المتعلقين بمصادرة البساتين والأراضي الزراعية في منطقتي خانقين ومندلي في محافظة ديالى وتسوية الحقوق التصرفية فيها، تضمنت التوصيات النظر في إمكانية إعمار المناطق الفيلية المنكوبة وتنميتها ونزع الألغام منها وشمولها بالمشروعات الإستراتيجية. كذلك العمل على مراعاة تعيين هذه الشريحة في الدرجات الوظيفية الشاغرة في الوزارات وغيرها من الجهات الرسمية.

وفي الوقت الذي ينظر سياسيون وأكاديميون من الكرد الفيليين بإيجابية للمصادقة "المتأخرة" على توصيات اللجنة، فهم يشككون أيضاً في إمكانية تنفيذها بشكل يؤدي لتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا.

 

تاريخ الاضطهاد

بدأ الاضطهاد "الممنهج" للكرد الفيليين في العراق عام 1970 وتواصل حتى سقوط النظام البعثي في 2003.

يقول القيادي في الحزب الكردستاني العراقي والمدافع عن قضية الكرد الفيليين، علي الفيلي، إن "الاضطهاد الذي تعرضوا له كان الأعنف ضد أقلية في العراق، لقد اضطهدوا بشكل ممنهج لفترات طويلة، حُرموا من حقوقهم الأساسية، وتمت مصادرة ممتلكاتهم، وجُردوا من جنسيتهم نتيجة شكوك ومخاوف ابتدعها النظام السابق".

وينتقد الفيلي تعامل الحكومات العراقية المتعاقبة بعد سقوط النظام مع قضية الكرد الفيليين، مبيّناً لـ"ارفع صوتك": "كان يفترض أن تكون قضيتهم أولوية بعد سقوط النظام كدليل على جدية العهد الجديد في إزالة الظلم".

بحسب دراسة "الإبادة الجماعية للكرد الفيليين في العراق" الصادرة عن مركز "حمورابي" للبحوث والدراسات الاستراتجية، تعرض آلاف الكرد الفيليين إلى حملات إعدام مممنهجة من قبل النظام السابق منذ 1968، إضافة إلى ترحيل أكثر من 350 ألف كردي فيلي إلى إيران، والاختفاء القسري الذي طال نحو 15 ألفاً لا يزال مصيرهم مجهولاً.   

يؤكد الفيلي أن "غالبية المختفين قسراً هم من الأطفال الذكور الذين اختطفهم النظام السابق بتهمة محاولتهم حمل السلاح ضد الدولة".

وفي مطلع ثمانينيات القرن الماضي أصدر مجلس قيادة الثورة المنحل قرارات لتثبيت واقع اضطهاد الكرد الفيليين، فعلاوة على مصادرة البساتين والأراضي الزراعية وفقاً للقرارين (489) و(617) لسنة 1981، أصدر المجلس عام 1980 القرار (666) القاضي بإسقاط الجنسية العراقية عن "كل عراقي أجنبي إذا تبين عدم ولائه للوطن والشعب والأهداف القومية والاجتماعية  العليا للثورة"، وهو القرار الذي طُبق بشكل أساسي على الكرد الفيليين، حيث أسقطت الجنسية عن نحو نصف مليون كردي فيلي، كما تنقل الدراسة عن مصادر كردية.

وتعيد الدراسة جذور الاضطهاد إلى جملة من العوامل، في مقدمتها العامل القومي حيث "تشير الدلائل على أنهم من أقدم وأعراق سكان العراق، غير أن تواجدهم الجغرافي في نقاط التماس الجيوسياسية للصراع العراقي- الإيراني، شجع الإبادة ضدهم، وكذلك تنوعهم الثقافي والاجتماعي الذي مكنهم من الاندماج مع باقي المكونات بشكل صعب على النظام مهمة اجتثاثهم".

أما العامل الأخير فكان "عنصرية وطائفية النظام عندما رسخ تهمة تبعية الكرد الفيليين لإيران بدعوى وجود مناطق كردية في الجانب الإيراني المحاذي للحدود العراقية تربط الكرد الفيليين بصلات قرابة.

 

مخاوف بعد انتظار طويل

رغم حديثه عن إيجابيات المصادقة على التصويات كخطوة على طريق رفع الظلم الواقع على الكرد الفيليين، يقول أستاذ الفكر السياسي عصام الفيلي إن "المشكلة لا تكمن في التشريعات والقوانين إنما في الممارسة والتطبيق".

يضيف لـ"ارفع صوتك": "عند الحديث عن تعويضات عن سنوات محدودة فإن ذلك ليس من الإنصاف، كذلك فإن التشريعات لم تعالج المساحات الكبيرة من الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها وهي غير مسيجة من قبل أصحابها وتحولت إلى أملاك للدولة".

ويعتقد عصام الفيلي أن الضرر النفسي والمعنوي الذي خلفته الإبادة على الكرد الفيليين "تتجاوز ما قدمته اللجنة"، مشدداً على "ضرورة إنشاء لجنة عليا لرعاية الكرد الفيليين بمهام متعددة تتجاوز مسألة التعويض والأراضي إلى دمجهم في الوظائف الحكومية وتضمينهم في المناهج التعليمية وتحسين الخدمات في أماكن تواجدهم".

يتابع: "المطلوب قبل كل شيء تأسيس ثقافة تؤكد على أن العراق بلد لجميع المكونات، حينها يشعر الكرد الفيليون بمواطنتهم ويسترجعون حقوقهم، فمنذ سقوط النظام حتى اليوم لا يوجد تحسّن حقيقي في حياتهم".

الأمر ذاته يكرره القيادي في الحزب الكردستاني العراقي، علي الفيلي، بقوله: "التعويض المالي مهم لكن التعويض النفسي والمعنوي أكثر أهمية".

ويرى أن "بداية التعويض المعنوي تتمثل في أن تتوقف دوائرة السلطة عن معاملتهم معاملة الأجانب حيث يواصلون مراجعة دائرة شؤون الأجانب لإتمام معاملاتهم".