الغبار الذي على جسدي يزول كل مساء كأن شيئاً لم يكن، لكن الاتكال على الآخرين يلتصق بالروح، ولن يزول أبداً..
اسمي جرجيس انور، عمري ٣٩ عاماً، أنا من سكان قضاء خبات التابع لمحافظة اربيل، أعمل منذ ١٥ عاماً عاملا في محل خاص بالعلف الحيواني.
أعمل منذ الصباح الباكر وحتى غروب الشمس، وأتقاضى يوميا ١٥ ألف دينار عراقي أي ما يعادل ١٢ دولاراً أميركياً، عملي شاق لكنني متمسك به وأحبه لأنه مصدر دخلي الوحيد، وبدونه لا أستطيع أن أوفر لقمة العيش لعائلتي.
القش والغبار يغطي وجهي وكامل جسدي يوميا، وهذا من دواعي سروري، لأن التصبغ بالغبار أفضل من مد اليد للآخرين وطلب المعونة، الغبار الذي على جسدي يزول كل مساء كأن شيئاً لم يكن، لكن الاتكال على الآخرين يلتصق بالروح، ولن يزول أبداً.
ما كنت أجنيه من العمل خلال الأعوام السابقة كان جيد جدا، لكن اليوم لا يلبي احتياجاتنا اليومية، لأن الظروف الاقتصادية في إقليم كردستان العراق أصبحت صعبة جداً، وأسعار كافة المواد في الأسواق أصبحت مرتفعة، لذلك المعيشة أصبحت صعبة جداً.
أربيل ـ سعيد محمد
