غبار العمل أفضل من مد اليد
غبار العمل أفضل من مد اليد

الغبار الذي على جسدي يزول كل مساء كأن شيئاً لم يكن، لكن الاتكال على الآخرين يلتصق بالروح، ولن يزول أبداً..

اسمي جرجيس انور، عمري ٣٩ عاماً، أنا من سكان قضاء خبات التابع لمحافظة اربيل، أعمل منذ ١٥ عاماً عاملا في محل خاص بالعلف الحيواني.

أعمل منذ الصباح الباكر وحتى غروب الشمس، وأتقاضى يوميا ١٥ ألف دينار عراقي أي ما يعادل ١٢ دولاراً أميركياً، عملي شاق لكنني متمسك به وأحبه لأنه مصدر دخلي الوحيد، وبدونه لا أستطيع أن أوفر لقمة العيش لعائلتي.

القش والغبار يغطي وجهي وكامل جسدي يوميا، وهذا من دواعي سروري، لأن التصبغ بالغبار أفضل من مد اليد للآخرين وطلب المعونة، الغبار الذي على جسدي يزول كل مساء كأن شيئاً لم يكن، لكن الاتكال على الآخرين يلتصق بالروح، ولن يزول أبداً.

ما كنت أجنيه من العمل خلال الأعوام السابقة كان جيد جدا، لكن اليوم لا يلبي احتياجاتنا اليومية، لأن الظروف الاقتصادية في إقليم كردستان العراق أصبحت صعبة جداً، وأسعار كافة المواد في الأسواق أصبحت مرتفعة، لذلك المعيشة أصبحت صعبة جداً.

أربيل ـ سعيد محمد

غبار العمل أفضل من مد اليد

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف