أعيش في بلد غني ولا أمتلك علاج ابني!
أعيش في بلد غني ولا أمتلك علاج ابني!

وضع المستشفيات الحكومية مزري جدا، والخدمات الصحية فيها شبه معدومة، وأسعار الفحوصات والتحاليل مكلفة جداً..

اسمي حمد إبراهيم، من قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين، فقد ابني أحمد القدرة على الحركة منذ نحو عامين بسبب اصابته بمرض في عموده الفقري.

بعد نزوحنا من قضاء الشرقاط إلى مدينة تكريت عام ٢٠١٦، أصيب ابني أحمد بورم في الفقرات العنقية، واضطررنا لإجراء عملية جراحية له لاستئصال الورم، لكن هذه العملية لم تنجح وأصيب بعدها بالشلل، فتركت العمل لأقدم له الرعاية مع أمه.

وضع المستشفيات الحكومية مزري جدا، والخدمات الصحية فيها شبه معدومة، وأسعار الفحوصات والتحاليل مكلفة جداً. لقد أنهكتني مراجعات الأطباء، ولم أعد امتلك شيئاً أبيعه كي أعالجه، فأنا أتعذب معه يومياً.

هل يعقل أن يكون هذا حال المستشفيات في بلد غني مثل العراق؟! أين المسؤولين؟! وأين تذهب كل هذه الموازنات المالية الكبيرة؟!

أعيش في بلد غني ولا أمتلك علاج ابني!

​​

مواضيع ذات صلة:

بائع الطماطة
بائع الطماطة

 

آني إسماعيل عبد الرحمن، عمري ٢٢ سنة، وأسكن ببغداد، أعمل بالبقالة وأبيع الخضراوات والفواكه منذ أكثر من سنتين. هذي الأيام يمر السوق بحالة غريبة وأيضا مخيفة، وهي أن الطماطم العراقية قلت كثيرا أو اختفت من -العلوة - والناس تعكف عن شراء الطماطم لأنها تعرض بأسعار مرتفعة، وصار الإقبال عليها قليل جداً. ومن نسأل عن السبب نسمع الكل يتحدث عن وباء أو فيروس ضرب محاصيل الطماطم بالبصرة جنوب العراق. صراحة كلنا نستغرب من هذي الأفعال التي نعتبرها مفتعلة لتدمير الزراعة، لأن قبل أيام قليلة منعت وزارة الزراعة من استيراد المحاصيل الزراعية من خارج البلاد، وفرحنا كثيرا لأن هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي علينا، ولكن بظهور هذا الوباء عرفنا أن هناك من يحاول عرقلة القرارات التي ينتفع منها الناس، وخاصة الفلاحين والباعة. الشغلة المزعجة أن الطماطم كنا نعرضها للبيع بالمفرد قبل هذي الازمة بسعر (٥٠٠) دينار للكيلو الواحد، الآن صارت بتسعيرة (١٢٥٠) دينار عراقي للكيلو الواحد بعلوة الجملة، وطبعا ليست عراقية. آني اعرض الطماطم هنا بنفس سعرها الذي تعرضه محلات – علوة – الجملة، من دون أن أربح يعني مثل (رأس حاجة) فقط، وأيضا من النوع التركي. أتمنى يأتي اليوم وتصير لدينا حكومة قوية تستطيع القضاء على الذين يتحكمون بقوة الناس وحياتهم، وخاصة التجار الذين يحاربون الفلاحيين لأن انتعاش بساتينهم يؤثر على مصالح هؤلاء الذين يستوردون كل شيء من خارج البلاد. بغداد - دعاء يوسف